Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

الطَّرَفُ الثَّالِثُ السَّلَبُ

أسنى المطالب في شرح روض الطالبShafi'imasa’il 13347 to 13355

  1. 3/943/94

    بِفَتْحِ اللَّامِ (وَمَنْ رَكِبَ غَرَرًا مِنْ الْمُسْلِمِينَ وَلَوْ نَاقِصًا) كَعَبْدٍ وَصَبِيٍّ (وَتَاجِرًا لَا مُخَذِّلًا) لَهُمْ عَنْ الْقِتَالِ (وَ) لَا (ذِمِّيًّا فِي قَتْلِ كَافِرٍ مُقْبِلٍ عَلَى الْقِتَالِ أَوْ فِي إزَالَةِ امْتِنَاعِهِ بِأَنْ يُثْخِنَهُ أَوْ يُعْمِيَهُ أَوْ يَقْطَعَ أَطْرَافَهُ وَالْحَرْبُ قَائِمَةٌ اسْتَحَقَّ سَلَبَهُ

  2. وَكَذَا) يَسْتَحِقُّهُ (إذَا قَطَعَ طَرَفَيْهِ) مِنْ يَدَيْهِ أَوْ رِجْلَيْهِ أَوْ يَدِهِ وَرِجْلِهِ دُونَ طَرَفٍ وَاحِدٍ وَلَوْ مَعَ إعْمَاءِ عَيْنٍ وَاحِدَةٍ (أَوْ أَسَرَهُ) سَوَاءٌ أَشَرَطَهُ لَهُ الْإِمَامُ أَمْ لَا وَسَوَاءٌ أَكَانَ قِتَالُ الْكَافِرِ مَعَهُ أَمْ مَعَ غَيْرِهِ لِقَوْلِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «مَنْ قَتَلَ قَتِيلًا فَلَهُ سَلَبُهُ» رَوَاهُ الشَّيْخَانِ وَلِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَضَى بِالسَّلَبِ لِلْقَاتِلِ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَغَيْرُهُ وَهُوَ ثَابِتٌ فِي مُسْلِمٍ فِي خَبَرٍ طَوِيلٍ، وَلِأَنَّ ذَلِكَ مَسْلُوبٌ مِنْ يَدِ الْكَافِرِ وَطَمَعُ الْقَاتِلِ وَمَنْ فِي مَعْنَاهُ يَمْتَدُّ إلَيْهِ غَالِبًا وَلِأَنَّ الْأَسْرَ أَصْعَبُ مِنْ الْقَتْلِ وَأَبْلَغُ فِي الْقَهْرِ.

  3. أَمَّا الْمُخَذِّلُ وَهُوَ مَنْ يُكْثِرُ الْأَرَاجِيفَ وَيَكْسِرُ قُلُوبَ النَّاسِ وَيُثَبِّطُهُمْ فَلَا شَيْءَ لَهُ لَا سَهْمًا وَلَا رَضْخًا وَلَا سَلَبًا وَلَا نَفَلًا؛ لِأَنَّ ضَرَرَهُ أَكْثَرُ مِنْ ضَرَرِ الْمُنْهَزِمِ بَلْ يُمْنَعُ مِنْ الْخُرُوجِ لِلْقِتَالِ وَالْحُضُورِ فِيهِ وَيَخْرُجُ مِنْ الْعَسْكَرِ إنْ حَضَرَ إلَّا أَنْ يَحْصُلَ بِإِخْرَاجِهِ وَهْنٌ فَيُتْرَكُ وَسَيَأْتِي بَعْضُ ذَلِكَ فِي كَلَامِهِ وَأَمَّا الذِّمِّيُّ بَلْ الْكَافِرُ مُطْلَقًا كَمَا فُهِمَ مِنْ كَلَامِهِ بِالْأَوْلَى فَلَا سَلَبَ لَهُ وَإِنْ قَاتَلَ بِإِذْنِ الْإِمَامِ وَفَارَقَ الصَّبِيَّ وَالْمَرْأَةَ وَالْعَبْدَ بِأَنَّهُمْ أَشْبَهُ بِالْغَانِمِينَ بِدَلِيلِ أَنَّهُمْ يَسْتَحِقُّونَ بِالْحُضُورِ وَالْكَافِرُ لَا يَأْخُذُ إلَّا عَلَى سَبِيلِ الْأُجْرَةِ وَخَرَجَ بِالْمُقْبِلِ عَلَى الْقِتَالِ غَيْرُهُ كَصَبِيٍّ وَامْرَأَةٍ لَمْ يُقَاتِلَا وَمِنْهُ مَا ذَكَرَهُ فِي قَوْلِهِ (فَإِنْ قَتَلَهُ نَائِمًا) أَيْ أَوْ غَافِلًا عَنْ الْقِتَالِ بِغَيْرِ ذَلِكَ كَالْمُشْتَغِلِ بِأَكْلٍ (أَوْ أَسِيرًا أَوْ مُثْخَنًا أَوْ بَعْدَ الْهَزِيمَةِ) لِلْجَيْشِ (أَوْ رَمَاهُ فِي صَفٍّ) بِأَنْ رَمَاهُ مِنْ صَفِّنَا إلَى صَفِّهِمْ (أَوْ مِنْ حِصْنٍ) أَوْ مِنْ وَرَاءِ صَفِّهِمْ (لَمْ يَسْتَحِقَّ) السَّلَبَ لِانْتِفَاءِ رُكُوبِ الْغَرَرِ الْمَذْكُورِ وَلِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - لَمْ يُعْطِ ابْنَ مَسْعُودٍ سَلَبَ أَبِي جَهْلٍ؛

  4. لِأَنَّهُ كَانَ قَدْ أَثْخَنَهُ فِتْيَانٌ مِنْ الْأَنْصَارِ رَوَاهُ الشَّيْخَانِ (وَيَسْتَحِقُّهُ بِقَتْلِهِ مُقْبِلًا) عَلَى -

  5. 3/953/95

    الْقِتَالِ (وَكَذَا مُدَبَّرًا) عَنْهُ (وَالْحَرْبُ قَائِمَةٌ) إذْ لَا تُؤْمَنُ كَرَّتُهُ قَالَ الْقَاضِي وَلَوْ أَغْرَى بِهِ كَلْبًا عَقُورًا فَقَتَلَهُ اسْتَحَقَّ سَلَبَهُ؛ لِأَنَّهُ خَاطَرَ بِرُوحِهِ حَيْثُ صَبَرَ فِي مُقَابَلَتِهِ حَتَّى عَقَرَهُ الْكَلْبُ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَقِيَاسُهُ أَنَّ الْحُكْمَ كَذَلِكَ لَوْ أَغْرَى بِهِ مَجْنُونًا أَوْ عَبْدًا أَعْجَمِيًّا (وَإِنْ أَمْسَكَهُ) بِحَيْثُ مَنَعَهُ الْهَرَبَ (وَلَمْ يَضْبِطْهُ فَقَتَلَهُ آخَرُ) أَوْ اشْتَرَكَ اثْنَانِ فِي قَتْلِهِ أَوْ إثْخَانِهِ (اشْتَرَكَا) فِي سَلَبِهِ لِانْدِفَاعِ شَرِّهِ بِهِمَا وَهَذَا

  6. بِخِلَافِ الْقِصَاصِ فَإِنَّهُ مَنُوطٌ بِالْقَتْلِ نَعَمْ إنْ كَانَ أَحَدُهُمَا لَا يَسْتَحِقُّ السَّلَبَ كَمُخَذِّلٍ رَدَّ نَصِيبَهُ إلَى الْغَنِيمَةِ ذَكَرَهُ الدَّارِمِيُّ (وَإِنْ ضَبَطَهُ فَهُوَ أَسِيرُهُ) وَقَتْلُ الْأَسِيرِ لَا يَسْتَحِقُّ بِهِ السَّلَبَ كَمَا مَرَّ (وَالْجَارِحُ إنْ أَثْخَنَ) جَرِيحَهُ (فَالسَّلَبُ لَهُ وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ يُثْخِنْهُ وَذَفَّفَهُ (آخَرُ فَلِلْمُذَفِّفِ) ؛

  7. لِأَنَّهُ الَّذِي رَكِبَ الْغَرَرَ فِي دَفْعِ شَرِّهِ

  8. (وَلِلْإِمَامِ قَتْلُ الْأَسِيرِ) الْكَامِلِ وَاسْتِرْقَاقُهُ وَالْمَنُّ عَلَيْهِ وَالْفِدَاءُ كَمَا سَيَأْتِي فِي السِّيَرِ (وَلَا حَقَّ لِأَحَدٍ) بِخُصُوصِهِ حَتَّى الْآسِرَ الَّذِي عَبَّرَ بِهِ الْأَصْلُ وَغَيْرُهُ (فِي رَقَبَةِ أَسِيرِهِ) وَلَا فِدَائِهِ فَلَوْ أَرَقَّهُ الْإِمَامُ أَوْ فَدَاهُ فَالرَّقَبَةُ وَالْفِدَاءُ لِلْمُسْلِمِينَ لَا حَقَّ فِيهِمَا لِآسِرهُ؛

  9. لِأَنَّ اسْمَ السَّلَبِ لَا يَقَعُ عَلَيْهِمَا