فَصْلٌ اعْتِبَارُ السَّبَقِ فِي الْخَيْلِ
أسنى المطالب في شرح روض الطالبShafi'imasa’il 20898 to 20901
-
4/2314/231
وَنَحْوِهَا (بِالْعُنُقِ) وَيُسَمَّى الْهَادِيَ (وَ) فِي (الْإِبِلِ) وَنَحْوِهَا (بِالْكَتَدِ) بِفَتْحِ التَّاءِ أَشْهَرُ مِنْ كَسْرِهَا، وَهُوَ مَجْمَعُ الْكَتِفَيْنِ بَيْنَ أَصْلِ الْعُنُقِ وَالظَّهْرِ وَيُسَمَّى الْكَاهِلَ وَالْفَرْقُ أَنَّ الْخَيْلَ تَمُدُّ أَعْنَاقَهَا فِي الْعَدْوِ
-
بِخِلَافِ الْإِبِلِ فَإِنَّهَا تَرْفَعُهَا فِيهِ فَلَا يُمْكِنُ اعْتِبَارُهَا فَالْمُتَقَدِّمُ بِبَعْضِ الْعُنُقِ أَوْ الْكَتَدِ سَابِقٌ (فَإِنْ طَالَ عُنُقُ السَّابِقِ مِنْ الْفَرَسَيْنِ اُعْتُبِرَ) فِي السَّبَقِ (زِيَادَةٌ) مِنْهُ (عَلَى قَدْرِ الْآخَرِ)
-
4/2324/232
(فَرْعٌ) لَوْ (سَبَقَ أَحَدُهُمَا) عِبَارَةُ الْأَصْلِ وَسَطَ (الْمَيْدَانِ وَالثَّانِي آخِرَهُ فَالسَّابِقُ الثَّانِي) ؛ لِأَنَّ الْعِبْرَةَ بِآخِرِهِ (وَإِنْ عَثَرَ أَحَدُهُمَا) أَيْ أَحَدُ الْمَرْكُوبَيْنِ (أَوْ وَقَفَ) بَعْدَ مَا جَرَى (لِمَرَضٍ) أَوْ نَحْوِهِ (فَسُبِقَ فَلَا سَبْقٌ أَوْ) وَقَفَ (بِلَا عِلَّةٍ فَمَسْبُوقٌ لَا) إنْ وَقَفَ (قَبْلَ أَنْ يَجْرِيَ) فَلَيْسَ مَسْبُوقًا سَوَاءٌ أَوَقَفَ لِمَرَضٍ أَمْ غَيْرِهِ
-
(وَلَوْ شَرَطَا السَّبَقَ) بِفَتْحِ الْبَاءِ لِمَنْ سَبَقَ مِنْهُمَا (بِأَذْرُعٍ مَعْلُومَةٍ) بَيْنَهُمَا عَلَى مَوْضِعٍ مُعَيَّنٍ (جَازَ) وَالْغَايَةُ فِي الْحَقِيقَةِ نِهَايَةُ الْأَذْرُعِ الْمَشْرُوطَةِ مِنْ ذَلِكَ الْمَوْضِعِ لَكِنَّهُ شَرَطَ فِي الِاسْتِحْقَاقِ تَخَلُّفَ الْآخَرِ عَنْهَا بِالْقَدْرِ الْمَذْكُورِ (وَلِيَجْرِيَا) أَيْ الْمُتَسَابِقَانِ بِالْمَرْكُوبَيْنِ (فِي وَقْتٍ وَاحِدٍ بَعْدَ التَّسَاوِي فِي الْأَقْدَامِ) بِالْمَوْقِفِ وَالتَّصْرِيحُ بِاعْتِبَارِ التَّسَاوِي فِي ذَلِكَ مِنْ زِيَادَتِهِ هُنَا وَفِي تَعْبِيرِهِ كَغَيْرِهِ بِالْأَقْدَامِ تَجَوُّزٌ فَلَوْ عَبَّرَ بِالْقَوَائِمِ كَانَ أَوْلَى (وَيُسْتَحَبُّ جَعْلُ قَصَبَةٍ فِي الْغَايَةِ يَأْخُذُهَا) عِبَارَةُ الْأَصْلِ يَقْطَعُهَا (السَّابِقُ) لِيَظْهَرَ لِكُلِّ وَاحِدٍ سَبْقُهُ