الْفَصْلُ الثَّانِي فِيمَا يُوجِبُ الْقِصَاصَ
أسنى المطالب في شرح روض الطالبShafi'imasa’il 17735 to 17751
-
4/224/22
فِي غَيْرِ النَّفْسِ مِنْ الْجِنَايَاتِ (، وَهِيَ) وَفِي نُسْخَةٍ، وَهُوَ (ثَلَاثَةُ -
-
4/234/23
أَنْوَاعٍ شَقٌّ، وَقَطْعٌ، وَإِزَالَةُ مَنْفَعَةٍ، الْأَوَّلُ الْجُرْحُ) قَالَ تَعَالَى {وَالْجُرُوحَ قِصَاصٌ} (وَيَقَعُ عَلَى الشِّجَاجِ، وَهِيَ) بِكَسْرِ الشِّينِ جَمْعُ شَجَّةٍ بِفَتْحِهَا (عَشْرٌ) بِالِاسْتِقْرَاءِ (الْحَارِصَةُ) بِمُهْمَلَاتٍ، وَهِيَ الَّتِي (تَشُقُّ الْجِلْدَ) قَلِيلًا نَحْوَ الْخَدْشِ وَتُسَمَّى الْحَرْصَةَ كَمَا فِي الْأَصْلِ وَالْحَرِيصَةَ كَمَا فِي الْمُحْكَمِ (وَالدَّامِيَةُ) ، وَهِيَ الَّتِي (تُدْمِيهِ) بِضَمِّ التَّاءِ أَيْ الشَّقَّ مِنْ غَيْرِ سَيْلَانِ دَمٍ،
-
وَقِيلَ مَعَهُ (وَالْبَاضِعَةُ) بِمُوَحَّدَةٍ وَمُعْجَمَةٍ ثُمَّ مُهْمَلَةٍ، وَهِيَ الَّتِي (تَقْطَعُ لَحْمًا) بَعْدَ الْجِلْدِ (وَالْمُتَلَاحِمَةُ) بِالْمُهْمَلَةِ، وَهِيَ الَّتِي (تَغُوصُ فِيهِ) أَيْ فِي اللَّحْمِ،
-
وَلَا تَبْلُغُ الْجِلْدَةَ الَّتِي بَيْنَهُ وَبِين الْعَظْمِ قَالَ فِي الْأَصْلِ وَتُسَمَّى اللَّاحِمَةَ.
-
(وَالسِّمْحَاقُ) بِكَسْرِ السِّينِ وَبِالْحَاءِ الْمُهْمَلَتَيْنِ، وَهِيَ الَّتِي (تَبْلُغُ جِلْدَةَ الْعَظْمِ) أَيْ الَّتِي بَيْنَهُ وَبَيْنَ اللَّحْمِ وَتُسَمَّى الْجِلْدَةُ بِهِ أَيْضًا،
-
وَكَذَا كُلُّ جِلْدَةٍ رَقِيقَةٍ قَالَ فِي الْأَصْلِ: وَقَدْ تُسَمَّى هَذِهِ الشَّجَّةُ الْمَلْطَاءَ وَالْمِلْطَاةَ والمِلَاطِيَّةَ (وَالْمُوضِحَةُ، وَهِيَ الَّتِي تُوضِحُ الْعَظْمَ) بَعْدَ خَرْقِ الْجِلْدَةِ أَيْ تُظْهِرُهُ مِنْ اللَّحْمِ بِحَيْثُ يُقْرَعُ بِالْمِرْوَدِ،
-
وَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ كَمَا سَيَأْتِي.
-
(وَالْهَاشِمَةُ) ، وَهِيَ الَّتِي (تُكَسِّرُهُ) أَيْ الْعَظْمَ،
-
وَإِنْ لَمْ تُوضِحْهُ (وَالْمُنَقِّلَةُ) بِكَسْرِ الْقَافِ أَفْصَحُ مِنْ فَتْحِهَا وَتُسَمَّى الْمَنْقُولَةَ، وَهِيَ الَّتِي (تَنْقُلُهُ) مِنْ مَوْضِعٍ إلَى آخَرَ،
-
وَإِنْ لَمْ تُوضِحْهُ وَتُهَشِّمْهُ قَالَ فِي الْأَصْلِ: وَيُقَالُ هِيَ الَّتِي تَكْسِرُ وَتَنْقُلُ وَيُقَالُ هِيَ الَّتِي تَكْسِرُ الْعَظْمَ حَتَّى يَخْرُجَ مِنْهَا فِرَاشُ الْعِظَامِ وَالْفَرَاشَةُ كُلُّ عَظْمٍ رَقِيقٍ (وَالْمَأْمُومَةُ) جَمْعُهَا مَآمِيمُ كَمَكَاسِيرَ قَالَ فِي الْأَصْلِ وَتُسَمَّى الْآمَّةُ، وَهِيَ الَّتِي تَبْلُغُ (خَرِيطَةَ الدِّمَاغِ) الْمُحِيطَةِ بِهِ، وَهِيَ أُمُّ الرَّأْسِ.
-
(وَالدَّامِغَةُ) بِالْمُعْجَمَةِ، وَهِيَ الَّتِي (تَخْرِقُ الْخَرِيطَةَ) وَتَصِلُ الدِّمَاغَ قَالَ فِي الْأَصْلِ، وَهِيَ مُذَفَّفَةٌ وَزَادَ بَعْضُهُمْ فِيهَا أَلْفَاظٌ أُخَرُ تَؤُولُ إلَيْهَا فِي الْحُكْمِ كَالدَّامِعَةِ بِالْمُهْمَلَةِ، وَقَدْ زَادَهَا الْمَاوَرْدِيُّ بَعْدَ الدَّامِيَةِ، وَقَالَ هِيَ الَّتِي يَجْرِي دَمُهَا جَرَيَانَ الدَّمْعِ (وَكُلُّهَا تُتَصَوَّرُ فِي الرَّأْسِ وَفِي الْجَبْهَةِ،
-
وَكَذَا) تُتَصَوَّرُ (فِي الْخَدِّ، وَقَصَبَةِ الْأَنْفِ وَاللَّحْيِ الْأَسْفَلِ) وَسَائِرِ الْبَدَنِ (سِوَى الدَّامِغَةِ وَالْمَأْمُومَةِ) ،
-
وَإِنْ كَانَ اسْمُ الشِّجَاجِ لَا يَقَعُ عَلَى جُرُوحِ سَائِرِ الْبَدَنِ عِنْدَ جَمَاعَةٍ (وَلَا قِصَاصَ فِي شَيْءٍ مِنْهَا إلَّا فِي الْمُوضِحَةِ) ،
-
وَلَوْ مَعَ هَشْمٍ وَتَنْقِيلٍ لِتَيَسُّرِ ضَبْطِهَا وَاسْتِيفَاءِ مِثْلِهَا
-
بِخِلَافِ الْبَقِيَّةِ (وَ) إلَّا (فِي جُرْحٍ يَنْتَهِي إلَى الْعَظْمِ، وَلَمْ يَكْسِرْهُ فِي) سَائِرِ (الْبَدَنِ) كَذَلِكَ،
-
وَلَوْ قَالَ إلَّا فِي الْمُوضِحَةِ،
-
وَلَوْ فِي الْبَدَنِ لَكَانَ أَوْضَحَ وَأَخْصَرَ، وَقَوْلُهُ كَأَصْلِهِ، وَلَمْ يَكْسِرْهُ لَا حَاجَةَ إلَيْهِ بَلْ يُوهِمُ خِلَافَ الْمُرَادِ إذْ لَيْسَ الْمُرَادُ أَنَّهُ إذَا كَسَرَهُ مَعَ الْإِيضَاحِ لَا قِصَاصَ فِي الْإِيضَاحِ بَلْ الْمُرَادُ لَا قِصَاصَ فِي الْكَسْرِ فَقَطْ، وَهَذَا مَعْلُومٌ مِمَّا مَرَّ.