فَصْلٌ
أسنى المطالب في شرح روض الطالبShafi'imasa’il 19193 to 19202
-
4/1104/110
لَوْ (صَلُحَ لَهَا اثْنَانِ اُسْتُحِبَّ) لِأَهْلِ الْعَقْدِ وَالْحَلِّ (تَقْدِيمُ أَسَنِّهِمَا) أَيْ فِي الْإِسْلَامِ فِيمَا يَظْهَرُ كَمَا فِي إمَامَةِ الصَّلَاةِ (ثُمَّ إنْ كَثُرَتْ الْحُرُوبُ) بِظُهُورِ الْبُغَاةِ، وَأَهْلِ الْفَسَادِ (فَالْأَشْجَعُ) أَحَقُّ؛ لِأَنَّ الْحَاجَةَ دَعَتْ إلَى زِيَادَةِ الشَّجَاعَةِ (أَوْ) كَثُرَتْ (الْبِدَعُ فَالْأَعْلَمُ) أَحَقُّ؛
-
لِأَنَّ الْحَاجَةَ دَعَتْ إلَى زِيَادَةِ الْعِلْمِ لِسُكُونِ الْفِتَنِ وَظُهُورِ الْبِدَعِ (ثُمَّ) إنْ تَسَاوَيَا فِيمَا ذُكِرَ اُعْتُبِرَتْ (الْقُرْعَةُ) لِعَدَمِ التَّرْجِيحِ،
-
وَقِيلَ يُقَدِّمُ أَهْلُ الْعَقْدِ وَالْحَلِّ مَنْ شَاءُوا بِلَا قُرْعَةٍ، وَالتَّرْجِيحُ مِنْ زِيَادَتِهِ (وَلَوْ تَنَازَعَاهَا لَمْ يَقْدَحْ فِيهِمَا) تَنَازُعُهُمَا؛ لِأَنَّ طَلَبَهَا لَيْسَ مَكْرُوهًا، وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ أَنَّهُ يُقْرَعُ،
-
وَإِنْ لَمْ يَتَنَازَعَاهَا، وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الرَّوْضَةِ أَنَّهُ إنَّمَا يُقْرَعُ عِنْدَ تَنَازُعِهِمَا، وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ؛ لِأَنَّ الْحَقَّ فِيهَا لِلْمُسْلِمِينَ لَا لَهُمَا كَمَا سَيَأْتِي.
-
(الطَّرِيقُ الثَّالِثُ أَنْ يَغْلِبَ عَلَيْهَا ذُو شَوْكَةٍ،
-
وَلَوْ) كَانَ (غَيْرَ أَهْلٍ) لَهَا كَأَنْ كَانَ فَاسِقًا أَوْ جَاهِلًا (فَتَنْعَقِدُ لِلْمَصْلَحَةِ) ،
-
وَإِنْ كَانَ عَاصِيًا بِفِعْلِهِ
-
(وَكَذَا) تَنْعَقِدُ (لِمَنْ قَهَرَهُ) عَلَيْهَا فَيَنْعَزِلُ هُوَ
-
بِخِلَافِ مَا لَوْ قُهِرَ عَلَيْهَا مَنْ انْعَقَدَتْ إمَامَتُهُ بِبَيْعَةٍ أَوْ عَهْدٍ فَلَا تَنْعَقِدُ لَهُ،
-
وَلَا يَنْعَزِلُ الْمَقْهُورُ (وَلَا يَصِيرُ أَحَدٌ إمَامًا بِمُجَرَّدِ) حُصُولِ (الْأَهْلِيَّةِ) أَيْ أَهْلِيَّتِهِ لِلْإِمَامَةِ (بَلْ لَا بُدَّ مِنْ إحْدَى الطُّرُقِ) السَّابِقَةِ.