Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

فَصْلٌ

أسنى المطالب في شرح روض الطالبShafi'imasa’il 20170 to 20191

  1. 4/1814/181

    (الْقِيَامُ بِعُلُومِ الشَّرْعِ) مِنْ تَفْسِيرٍ وَحَدِيثٍ وَفِقْهٍ عَلَى مَا مَرَّ فِي الْوَصِيَّةِ (وَالِانْتِهَاءُ فِيهَا إلَى دَرَجَةِ الْفَتْوَى وَالْقَضَاءِ) كَمَا سَيَأْتِي فِي أَدَبِ الْقُضَاةِ (فَرْضُ كِفَايَةٍ) لِمَا مَرَّ وَلِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَلَوْلا نَفَرَ مِنْ كُلِّ فِرْقَةٍ مِنْهُمْ طَائِفَةٌ لِيَتَفَقَّهُوا فِي الدِّينِ} (وَذَلِكَ) أَيْ الْقِيَامُ بِمَا ذُكِرَ وَاجِبٌ (عَلَى كُلِّ مُسْلِمٍ مُكَلَّفٍ حُرٍّ ذَكَرٍ وَاجِدٍ لِلْقُوتِ) وَلِسَائِرِ مَا يَكْفِيه (لَيْسَ بِبَلِيدٍ) فَلَا يَجِبُ عَلَى أَضْدَادِهِمْ.

  2. (وَفِي) سُقُوطِ ذَلِكَ بِقِيَامِ (الْعَبْدِ وَالْمَرْأَةِ) بِهِ (تَرَدُّدٌ) أَيْ وَجْهَانِ؛ لِأَنَّهُمَا أَهْلٌ لِلْفَتْوَى دُونَ الْقَضَاءِ وَالْأَوْجَهُ السُّقُوطُ مِنْ حَيْثُ الْفَتْوَى.

  3. (وَيَلْزَمُ) ذَلِكَ (الْفَاسِقَ) كَغَيْرِهِ (وَلَا يَسْقُطُ بِهِ) ؛ لِأَنَّهُ لَا تُقْبَلُ فَتْوَاهُ وَلَا قَضَاؤُهُ.

  4. (وَمِنْ فُرُوضِ الْكِفَايَةِ عِلْمُ الْكَلَامِ) أَيْ تَعَلُّمُهُ (لِرَدِّ الْمُبْتَدِعَةِ) وَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ مِنْ تَحْرِيمِ الِاشْتِغَالِ بِهِ مَحْمُولٌ عَلَى التَّوَغُّلِ فِيهِ قَالَ الْإِمَامُ وَلَوْ بَقِيَ النَّاسُ عَلَى مَا كَانُوا عَلَيْهِ فِي صَفْوَةِ الْإِسْلَامِ لَمَا أَوْجَبْنَا الِاشْتِغَالَ بِهِ كَمَا لَمْ يَشْتَغِلْ بِهِ الصَّحَابَةُ.

  5. (وَيَتَعَيَّنُ) عَلَى الْمُكَلَّفِ (السَّعْيُ فِي إزَالَةِ شُبْهَةٍ أَوْرَثَهَا) أَيْ أَدْخَلَهَا (بِقَلْبِهِ) وَذَلِكَ بِأَنْ يَعْرِفَ أَدِلَّةَ الْمَعْقُولِ.

  6. (وَمِنْهَا الطِّبُّ) الْمُحْتَاجُ إلَيْهِ لِمُعَالَجَةِ الْأَبَدَانِ (وَالْحِسَابُ) الْمُحْتَاجُ إلَيْهِ (لِقِسْمَةِ الْمَوَارِيثِ) وَالْوَصَايَا وَلِلْمُعَامَلَاتِ (وَأُصُولُ الْفِقْهِ وَالنَّحْوُ وَاللُّغَةُ وَالتَّصْرِيفُ وَأَسْمَاءُ الرُّوَاةِ وَالْجَرْحُ وَالتَّعْدِيلُ وَاخْتِلَافُ الْعُلَمَاءِ وَاتِّفَاقُهُمْ وَالتَّعْلِيمُ) لِمَا يَجِبُ تَعَلُّمُهُ (وَالْإِفْتَاءُ) وَقَوْلُهُ (فَرْضُ كِفَايَةٍ) لَا حَاجَةَ إلَيْهِ.

  7. (فَإِنْ اُحْتِيجَ فِي التَّعْلِيمِ إلَى جَمَاعَةٍ لَزِمَهُمْ) .

  8. (وَيَجِبُ لِكُلِّ مَسَافَةِ قَصْرٍ مُفْتٍ) لِئَلَّا يَحْتَاجَ الْمُسْتَفْتِي إلَى قَطْعِهَا وَفَرَّقَ بَيْنَهُ وَبَيْنَ قَوْلِهِمْ لَا يَجُوزُ إخْلَاءُ مَسَافَةِ الْعَدْوَى عَنْ قَاضٍ بِكَثْرَةِ الْخُصُومَاتِ وَتَكَرُّرِهَا فِي الْيَوْمِ الْوَاحِدِ مِنْ كَثِيرِينَ

  9. بِخِلَافِ الِاسْتِفْتَاءِ فِي الْوَاقِعَاتِ.

  10. (وَلَوْ لَمْ يُفْتِ) الْمُفْتِي (وَهُنَاكَ مَنْ يُفْتِي) وَهُوَ عَدْلٌ (لَمْ يَأْثَمْ) فَلَا يَلْزَمُ الْإِفْتَاءُ قَالَ فِي الرَّوْضَةِ: وَيَنْبَغِي أَنْ يَكُونَ الْمُعَلِّمُ كَذَلِكَ انْتَهَى وَيُفَرَّقُ بَيْنَ هَذَا وَبَيْنَ نَظِيرِهِ مِنْ أَوْلِيَاءِ النِّكَاحِ وَالشُّهُودِ بِأَنَّ اللُّزُومَ هُنَا فِيهِ حَرَجٌ وَمَشَقَّةٌ بِكَثْرَةِ الْوَقَائِعِ بِخِلَافِهِ ثُمَّ قَالَ فِي الرَّوْضَةِ وَيُسْتَحَبُّ الرِّفْقُ بِالْمُتَعَلِّمِ وَالْمُسْتَفْتِي.

  11. (وَيَتَعَيَّنُ مِنْ ظَوَاهِرِ الْعُلُومِ)

  12. 4/1824/182

    الَّتِي يَجِبُ تَعَلُّمُهَا (لَا دَقَائِقُهَا) تَعَلُّمَ (مَا يُحْتَاجُ) إلَيْهِ (لِإِقَامَةِ فَرَائِضِ الدِّينِ كَأَرْكَانِ الصَّلَاةِ وَالصِّيَامِ وَشُرُوطِهِمَا) ؛ لِأَنَّ مَنْ لَا يَعْلَمُهَا لَا يُمْكِنُهُ إقَامَةُ ذَلِكَ وَقَوْلُهُ لَا دَقَائِقُهَا مَرْفُوعٌ عَطْفًا عَلَى مِنْ ظَوَاهِرَ أَوْ مَجْرُورٌ عَطْفًا عَلَى ظَوَاهِرِ وَعِبَارَةُ الْأَصْلِ وَإِنَّمَا يَتَعَيَّنُ تَعَلُّمُ الْأَحْكَامِ الظَّاهِرَةِ دُونَ الدَّقَائِقِ وَالْمَسَائِلِ الَّتِي لَا تَعُمُّ بِهَا الْبَلْوَى.

  13. (وَ) إنَّمَا (يَجِبُ تَعَلُّمُهُ) أَيْ مَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ لِإِقَامَةِ الْفَرَائِضِ (بَعْدَ الْوُجُوبِ) لَهَا

  14. (وَكَذَا قَبْلَهُ إنْ لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْهُ) أَيْ مِنْ تَعَلُّمِهِ (بَعْدَ دُخُولِ الْوَقْتِ مَعَ الْفِعْلِ) كَمَا يَجِبُ السَّعْيُ إلَى الْجُمُعَةِ قَبْلَ الْوَقْتِ عَلَى مَنْ بَعُدَ مَنْزِلُهُ (وَ) كَأَرْكَانِ وَشُرُوطِ (الْحَجِّ وَتَعَلُّمِهِ) أَيْ الْحَجِّ أَيْ أَرْكَانِهِ وَشُرُوطِهِ (عَلَى التَّرَاخِي) كَالْحَجِّ (وَ) كَأَرْكَانِ وَشُرُوطِ (الزَّكَاةِ إنْ مَلَكَ مَالًا) فَيَتَعَيَّنُ عَلَيْهِ تَعَلُّمُ ظَاهِرِ مَا يُحْتَاجُ إلَيْهِ فِيهَا (وَلَوْ كَانَ هُنَاكَ سَاعٍ) يَكْفِيه الْأَمْرَ إذْ قَدْ يَجِبُ عَلَيْهِ مَا لَا يَعْلَمُهُ السَّاعِي (وَأَحْكَامُ) أَيْ وَكَأَحْكَامِ (الْبَيْعِ وَالْقِرَاضِ إنْ تَاجَرَ) أَيْ إنْ أَرَادَ أَنْ يَبِيعَ وَيُتَاجِرَ فَيَتَعَيَّنُ عَلَى مَنْ يُرِيدُ بَيْعَ الْخُبْزِ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُ خُبْزِ الْبُرِّ بِالْبُرِّ وَلَا بِدَقِيقِهِ وَعَلَى مَنْ يُرِيدُ الصَّرْفَ أَنْ يَعْلَمَ أَنَّهُ لَا يَجُوزُ بَيْعُ دِرْهَمٍ بِدِرْهَمَيْنِ وَنَحْوِ ذَلِكَ.

  15. (وَتَعَلُّمُ دَوَاءِ أَمْرَاضِ الْقَلْبِ) وَحُدُودِهَا وَأَسْبَابِهَا (كَالْحَسَدِ وَالرِّيَاءِ) فَإِنْ رُزِقَ شَخْصٌ قَلْبًا سَلِيمًا مِنْهَا كَفَاهُ ذَلِكَ.

  16. (وَ) يَتَعَيَّنُ (اعْتِقَادُ مَا وَرَدَ بِهِ الْكِتَابُ وَالسُّنَّةُ) .

  17. (وَأَمَّا عِلْمُ) أَيْ تَعَلُّمُ عِلْمِ (الْفَلْسَفَةِ وَالشَّعْبَذَةِ وَالتَّنْجِيمِ وَالرَّمَلِ وَعِلْمِ الطَّبَائِعِيِّينَ وَالسِّحْرِ فَحَرَامٌ) .

  18. (وَالشِّعْرُ) أَيْ تَعَلُّمُهُ (مُبَاحٌ إنْ لَمْ يَكُنْ فِيهِ سُخْفٌ أَوْ حَثٌّ عَلَى شَرٍّ وَإِنْ حَثَّ عَلَى الْغَزَلِ وَالْبَطَالَةِ كُرِهَ) .

  19. فَرْعٌ تَعْطِيلِ فَرْضِ الْكِفَايَةِ

  20. (فَرْعٌ يَأْثَمُ بِتَعْطِيلِ فَرْضِ الْكِفَايَةِ) كُلُّ (مَنْ عَلِمَ) بِتَعْطِيلِهِ (وَقَدَرَ عَلَى الْقِيَامِ بِهِ وَإِنْ بَعُدَ) عَنْ الْمَحَلِّ

  21. (وَكَذَا) يَأْثَمُ (قَرِيبٌ) مِنْهُ (لَمْ يَعْلَمْ) بِهِ (لِتَقْصِيرِهِ فِي الْبَحْثِ) عَنْهُ قَالَ الْإِمَامُ وَيَخْتَلِفُ هَذَا بِكِبَرِ الْبَلَدِ وَصِغَرِهِ.

  22. (وَإِنْ قَامَ بِهِ الْجَمِيعُ فَكُلُّهُمْ مُؤَدٍّ فَرْضَ الْكِفَايَةِ وَإِنْ تَرَتَّبُوا) فِي أَدَائِهِ إذْ لَا مَزِيَّةَ لِبَعْضِهِمْ عَلَى بَعْضٍ مِنْ حَيْثُ الْوُجُوبُ وَالثَّوَابُ وَالْإِثْمُ إنْ تَعَطَّلَ الْفَرْضُ.

  23. (وَلِلْقَائِمِ بِهِ مَزِيَّةٌ عَلَى الْقَائِمِ بِفَرْضِ الْعَيْنِ) وَصَرَّحَ الْأُسْتَاذُ أَبُو إِسْحَاقَ الْإسْفَرايِينِيّ وَالْإِمَامُ وَأَبُوهُ وَغَيْرُهُمْ بِأَنَّهُ أَفْضَلُ مَنْ فَرْضِ الْعَيْنِ (لِأَنَّ ذَلِكَ) أَيْ الْقَائِمَ بِفَرْضِ الْعَيْنِ (أَسْقَطَ الْحَرَجَ عَنْ نَفْسِهِ وَهَذَا) أَيْ الْقَائِمُ بِفَرْضِ الْكِفَايَةِ (أَسْقَطَ الْحَرَجَ عَنْهُ وَعَنْ الْأُمَّةِ) وَلِأَنَّ ذَاكَ لَوْ تَرَكَ الْفَرْضَ اخْتَصَّ بِالْإِثْمِ وَهَذَا لَوْ تَرَكَهُ أَثِمَ الْجَمِيعُ وَلَا يَسْتَبْعِدُ ذَلِكَ فَقَدْ صَرَّحُوا بِأَنَّ السُّنَّةَ قَدْ تَكُونُ أَفْضَلَ مِنْ الْوَاجِبِ فَلَا يَبْعُدُ تَفْضِيلُ فَرْضِ الْكِفَايَةِ عَلَى فَرْضِ الْعَيْنِ لِمَا ذُكِرَ.