Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

الشَّرْطُ السَّادِسُ الْوَصْفُ

أسنى المطالب في شرح روض الطالبShafi'imasa’il 7899 to 7905

  1. 2/1302/130

    بِأَنْ يَذْكُرَ الْمُسَلَّمَ فِيهِ فِي الْعَقْدِ بِمَا يَنْضَبِطُ بِهِ عَلَى وَجْهٍ لَا يَعِزُّ وُجُودُهُ (فَلَا يَصِحُّ) السَّلَمُ (إلَّا فِيمَا يَنْضَبِطُ وَصْفًا) مَعَ ذِكْرِ مَا يَجِبُ ذِكْرُهُ لِأَنَّ الْبَيْعَ لَا يَحْتَمِلُ جَهَالَةَ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ وَهُوَ عَيْنُ فُلَانٍ لَا يَحْتَمِلُهَا وَهُوَ دَيْنٌ أَوْلَى (فَلَا يَصِحُّ فِي الْمُخْتَلَطَاتِ الْمَقْصُودَةِ) الْأَرْكَانُ (الَّتِي لَا تَنْضَبِطُ) قَدْرًا وَصِفَةً (كَالْهَرِيسَةِ وَالْحَلْوَى وَالْمَعْجُونَاتِ وَالْغَالِيَةِ) الْمُرَكَّبَةِ مِنْ مِسْكٍ وَعَنْبَرٍ وَعُودٍ وَكَافُورٍ كَذَا فِي الْأَصْلِ وَفِي تَحْرِيرِ النَّوَوِيِّ مُرَكَّبَةٌ مِنْ دُهْنٍ وَمِسْكٍ وَعَنْبَرٍ (وَالتِّرْيَاقِ الْمَخْلُوطِ) فَإِنْ كَانَ نَبَاتًا أَوْ حَجَرًا جَازَ الْمُسَلَّمُ فِيهِ وَهُوَ بِتَاءٍ مُثَنَّاةٍ أَوْ دَالٍ مُهْمَلَةٍ أَوْ طَاءٍ كَذَلِكَ مَكْسُورَاتٌ وَمَضْمُومَاتٌ فَفِيهِ سِتُّ لُغَاتٍ ذَكَرَهَا النَّوَوِيُّ فِي دَقَائِقِهِ وَيُقَالُ دَرَّاقٌ وَطَرَّاقٌ (وَالْقِسِيِّ) الْمُرَكَّبَةِ مِنْ خَشَبٍ وَعَظْمٍ وَعَصَبٍ (وَالنَّبْلِ) أَيْ السِّهَامِ الْعَرَبِيَّةِ (بَعْدَ الْخَرْطِ وَالْعَمَلِ عَلَيْهِ) الشَّامِلِ لِلْخَرْطِ فَهُوَ مِنْ عَطْفِ الْعَامِّ عَلَى الْخَاصِّ وَذَلِكَ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ عَلَيْهِ عَصَبٌ وَرِيشٌ وَنَصْلٌ أَوْ شَيْءٌ مِنْهَا فَلِلِاخْتِلَاطِ وَلِاخْتِلَافِ وَسَطِهِ وَطَرَفَيْهِ دِقَّةً وَغِلَظًا وَتَعَذُّرِ ضَبْطِهِ وَإِلَّا فَلِلثَّانِي وَالشِّقُّ الْأَوَّلُ هُوَ الْمَقْصُودُ بِالتَّمْثِيلِ لِلْمُخْتَلَطَاتِ.

  2. أَمَّا النَّبْلُ قَبْلَ الْخَرْطِ وَالْعَمَلِ عَلَيْهِ فَيَجُوزُ السَّلَمُ فِيهِ لِتَيَسُّرِ ضَبْطِهِ (وَالْخِفَافِ وَالنِّعَالِ) لِاخْتِلَافِ وَجْهَيْهَا وَحَشْوِهَا وَالْعِبَارَةُ لَا تَفِي بِذِكْرِ أَقْدَارِهَا وَأَوْصَافِهَا أَمَّا الْخِفَافُ الْمُتَّخَذَةُ مِنْ شَيْءٍ وَاحِدٍ

  3. وَمِثْلُهَا النِّعَالُ قَالَ السُّبْكِيُّ فَإِنْ كَانَ مِنْ جِلْدٍ وَمَنَعْنَا السَّلَمَ فِيهِ وَهُوَ الْأَصَحُّ امْتَنَعَ وَإِنْ جَوَّزْنَاهُ فَيَظْهَرُ جَوَازُهُ إذَا لَمْ يَخْتَلِفْ جِلْدُهُ وَقُطِعَ قِطَعًا مَضْبُوطَةً وَإِنْ كَانَ مِنْ غَيْرِ جِلْدٍ فَكَالثِّيَابِ الْمَخِيطَةِ الَّتِي جَوَّزَ الصَّيْمَرِيُّ السَّلَمَ فِيهَا (فَإِنْ انْضَبَطَتْ) أَيْ الْمُخْتَلَطَاتُ الْمَقْصُودَةُ (كَالْعَتَّابِيِّ) الْمُرَكَّبِ مِنْ قُطْنٍ وَحَرِيرٍ (وَالْخَزِّ) الْمُرَكَّبِ مِنْ إبْرَيْسَمٍ وَوَبَرٍ أَوْ صُوفٍ (وَ) الثَّوْبِ (الْمَعْمُولِ عَلَيْهِ بِالْإِبْرَةِ مِنْ غَيْرِ جِنْسِهِ) كَإِبْرَيْسَمٍ عَلَى قُطْنٍ أَوْ كَتَّانٍ (جَازَ) لِسُهُولَةِ ضَبْطِهَا

  4. 2/1312/131

    وَقَيَّدَ الْأَخِيرَةَ بِغَيْرِ الْجِنْسِ لِيَكُونَ مِثَالًا لِلْمُخْتَلَطِ بِغَيْرِهِ لِلِاحْتِرَازِ عَنْ الْمَعْمُولِ عَلَيْهِ مِنْ الْجِنْسِ إذْ السَّلَمُ فِيهِ جَائِزٌ بِمَفْهُومِ الْأُولَى (وَلَوْ لَمْ يَقْصِدَ الْخَلِيطَ) فِي نَفْسِهِ (كَخَلِّ التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ) وَهُوَ الْحَاصِلُ مِنْ اخْتِلَاطِ كُلٍّ مِنْهُمَا بِالْمَاءِ الْغَيْرِ الْمَقْصُودِ فِي نَفْسِهِ (وَالْجُبْنِ) وَلَوْ يَابِسًا (وَالْأَقِطِ) كُلٌّ مِنْهُمَا فِيهِ مَعَ اللَّبَنِ الْمَقْصُودِ الْمِلْحُ وَالْإِنْفَحَةُ مِنْ مَصَالِحِهِ وَيَزِيدُ الْأَقِطُ بِيَسِيرٍ دَقِيقٍ (وَالسَّمَكُ الْمَمْلُوحُ لَمْ يَضُرَّ) لِحَقَارَةِ اخْتِلَاطِهَا فَكُلٌّ مِنْهَا كَشَيْءٍ وَاحِدٍ (لَا الْأَدْهَانُ الْمُطَيَّبَةُ) بِطِيبٍ مِنْ نَحْوِ بَنَفْسَجٍ وَبَانٍ وَوَرْدٍ بِأَنْ خَالَطَهَا شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ فَلَا يَجُوزُ السَّلَمُ بِهَا لِأَنَّ الطِّيبَ مَقْصُودٌ وَهُوَ لَا يَنْضَبِطُ.

  5. (فَإِنْ تَرَوَّحَ سِمْسِمُهَا بِالطِّيبِ) الْمَذْكُورِ وَاعْتُصِرَ (لَمْ يَضُرَّ وَلَا مَخِيضَ فِيهِ مَاءٌ) فَلَا يَصِحُّ السَّلَمُ فِيهِ لِعَدَمِ انْضِبَاطِ الْحُمُوضَةِ وَلِأَنَّ حُمُوضَتَهُ عَيْبٌ وَفَارَقَ مَاءَ خَلِّ التَّمْرِ وَالزَّبِيبِ بِأَنَّ ذَاكَ لَا غِنَى عَنْهُ فَإِنَّ قِوَامَهُ بِهِ

  6. بِخِلَافِ الْمَخِيضِ إذْ لَا مَصْلَحَةَ لَهُ فِيهِ أَمَّا الْمَخِيضُ الَّذِي لَا مَاءَ فِيهِ فَيَصِحُّ السَّلَمُ فِيهِ كَمَا سَيَأْتِي (وَلَا مَصْلٍ) وَهُوَ الْحَاصِلُ مِنْ اخْتِلَاطِ اللَّبَنِ بِالدَّقِيقِ لِمَا مَرَّ وَلَا كِشْكٍ قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ (وَلَوْ اخْتَلَطَ) الشَّيْءُ بِغَيْرِهِ (خِلْقَةً كَالشَّهْدِ) بِفَتْحِ الشِّينِ وَضَمِّهَا وَهُوَ عَسَلٌ مُشَمَّعٌ (صَحَّ) لِأَنَّ اخْتِلَاطَهُ خِلْقِيٌّ فَأَشْبَهَ النَّوَى فِي التَّمْرِ وَقِيلَ لَا يَصِحُّ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ وَهُوَ الْمَذْهَبُ الْمَنْصُوصُ فِي الْأُمِّ وَعَلَيْهِ الْجُمْهُورُ وَعَلَّلَهُ فِي الْأُمِّ بِأَنَّهُ لَا يُعْرَفُ مَا فِيهِ مِنْ الْعَسَلِ وَالشَّمْعِ لِكَثْرَتِهِ وَقِلَّتِهِ وَثِقَلِهِ وَخِفَّتِهِ وَعَلَى الْأَوَّلِ فَالْحَاصِلُ أَنَّ الْمُخْتَلَطَ الَّذِي يَصِحُّ السَّلَمُ فِيهِ مَا كَانَ مُنْضَبِطًا بِأَنْ كَانَ اخْتِلَاطُهُ خِلْقِيًّا كَالشَّهْدِ أَوْ صِنَاعِيًّا وَقُصِدَ بَعْضُ أَرْكَانِهِ سَوَاءٌ اسْتَهْلَكَ الْبَاقِيَ كَالْجُبْنِ وَالْأَقِطِ أَمْ لَا كَخَلِّ الزَّبِيبِ وَالتَّمْرِ أَوْ قُصِدَتْ أَرْكَانُهُ كُلُّهَا وَانْضَبَطَتْ كَالْعَتَّابِيِّ وَالْخَزِّ

  7. بِخِلَافِ مَا لَا يَنْضَبِطُ كَالْمَعَاجِينِ وَالْهَرَائِسِ وَالْأَمْرَاقِ وَالْغَوَالِي وَالْحِنْطَةِ الْمُخْتَلِطَةِ بِالشَّعِيرِ وَالسَّفِينَةِ