Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

الْبَابُ الرَّابِعُ فِي التَّلْفِيقِ

أسنى المطالب في شرح روض الطالبShafi'imasa’il 1218 to 1227

  1. 1/1121/112

    لَوْ قَالَ فِي التَّقَطُّعِ أَوْ فِي السَّحْبِ كَانَ أَوْلَى وَإِنَّمَا عَبَّرَ الشَّيْخَانِ بِالتَّلْفِيقِ لِأَنَّهُمَا حَكَيَا الْخِلَافَ فِي مَسْأَلَةِ التَّقَطُّعِ هَلْ يُؤْخَذُ بِالسَّحْبِ أَوْ بِالتَّلْفِيقِ وَالْمُصَنِّفُ جَازِمٌ بِالْأَوَّلِ إذَا (رَأَتْ وَقْتًا دَمًا وَوَقْتًا نَقَاءً بِحَيْثُ تَخْرُجُ الْقُطْنَةُ) الَّتِي أَدْخَلْتهَا فِي فَرْجِهَا (بَيْضَاءَ وَلَمْ يُجَاوِزْ) ذَلِكَ (الْأَكْثَرَ) أَيْ أَكْثَرَ الْحَيْضِ (وَلَا نَقَصَ مَجْمُوعُ الدَّمِ عَنْ الْأَقَلِّ فَكُلُّ) نَقَاءٍ (مُحْتَوَشٍ بِدَمٍ) أَيْ دَمَيْنِ (حَيْضٌ) تَبَعًا لَهُمَا وَقَوْلُهُ بِحَيْثُ تَخْرُجُ الْقُطْنَةُ بَيْضَاءَ تَعْرِيفٌ لِلنَّقَاءِ الْمُخْتَلَفِ فِي كَوْنِهِ حَيْضًا أَوْ طُهْرًا فَإِنْ قُلْت فَلَا حَاجَةَ بِالْمُصَنِّفِ إلَى ذِكْرِهِ لِأَنَّهُ جَازِمٌ بِأَنَّ النَّقَاءَ حَيْضٌ سَوَاءٌ أَكَانَ بِالْحَيْثِيَّةِ الْمَذْكُورَةِ أَمْ لَا قُلْت بَلْ لَهُ بِهِ حَاجَةٌ مِنْ حَيْثُ إنَّهُ يَلْزَمُهَا فِيهِ أَنْ تَغْتَسِلَ وَتَسْتَبِيحَ فِيهِ الصَّلَاةَ وَالْوَطْءَ وَنَحْوَهُمَا كَمَا سَيَأْتِي

  2. (فَرْعٌ الْمُبْتَدَأَةُ وَغَيْرُهَا بَعْدَ) رُؤْيَةِ الدَّمِ قَدْرَ (يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ تَغْتَسِلُ) وُجُوبًا (لِكُلِّ انْقِطَاعٍ وَتَسْتَبِيحُ الصَّلَاةَ وَالْوَطْءَ وَنَحْوَهُمَا) مِمَّا يَمْتَنِعُ بِالْحَيْضِ لِأَنَّ الظَّاهِرَ عَدَمُ عَوْدِ الدَّمِ (فَإِذَا انْقَطَعَ) الدَّمُ (قَبْلَ خَمْسَةَ عَشَرَ) يَوْمًا (فَالْكُلُّ) أَيْ فَكُلٌّ مِنْ الدَّمِ وَالنَّقَاءِ الْمُحْتَوَشِ (حَيْضٌ فَلَا تُصَلِّي) وَلَا تَفْعَلُ شَيْئًا مِمَّا ذَكَرَ (فِي الشَّهْرِ الثَّانِي لِلِانْقِطَاعِ) لِأَنَّ الظَّاهِرَ أَنَّهَا فِيهِ كَالشَّهْرِ الْأَوَّلِ وَهَذَا مَا فِي الرَّوْضَةِ عَنْ تَصْحِيحِ الرَّافِعِيِّ لَكِنَّهُ تَعَقَّبَهُ بِأَنَّ الْأَصَحَّ أَنَّهَا فِيمَا عَدَا الشَّهْرَ الْأَوَّلَ كَهِيَ فِيهِ وَصَحَّحَهُ فِي التَّحْقِيقِ وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ

  3. (وَإِنْ جَاوَزَهَا) أَيْ الْخَمْسَةَ عَشَرَ (وَرَدَدْنَاهَا إلَى مَرَدٍّ) مِنْ يَوْمٍ وَلَيْلَةٍ لِلْمُبْتَدَأَةِ وَعَادَةٍ لِلْمُعْتَادَةِ وَتَمْيِيزٍ لِلْمُمَيِّزَةِ (أَجْزَأَهَا فِي الشَّهْرِ

  4. 1/1131/113

    الْأَوَّلِ مَا صَلَّتْ) وَصَامَتْ (فِي) أَيَّامِ (النَّقَاءِ) الْوَاقِعَةِ فِيمَا وَرَاءَ الْمَرَدِّ (وَقَضَتْ مِنْهُ أَيَّامَ الدَّمِ) الْوَاقِعَةَ فِي ذَلِكَ (فَإِنْ كَانَتْ عَادَتُهَا سِتَّةَ أَيَّامٍ) مُتَوَالِيَةً (وَتَقَطَّعَ) الدَّمُ (يَوْمًا يَوْمًا حَيَّضْنَاهَا خَمْسَةً لِأَنَّ السَّادِسَ نَقَاءٌ لَمْ يَحْتَوِشْهُ حَيْضٌ وَلَا بُدَّ مِنْ احْتِوَاشِهِ) بِهِ

  5. كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ وَأَيَّامُ الْعَادَةِ كَالْخَمْسَةَ عَشَرَ بِلَا مُجَاوَزَةٍ (وَلَوْ كَانَتْ عَادَتُهَا خَمْسَةً مِنْ أَوَّلِ الثَّلَاثِينَ فَرَأَتْ الدَّمَ يَوْمَ الثَّلَاثِينَ وَتَقَطَّعَ حَيَّضْنَاهَا خَمْسَةً مُتَوَالِيَةً أَوَّلُهَا الثَّلَاثُونَ وَلَوْ رَأَتْهُ فِي الْيَوْمِ الثَّانِي وَتَقَطَّعَ أَيْضًا حَيَّضْنَاهَا مِنْ) أَوَّلِ (الثَّانِي خَمْسَةً مُتَوَالِيَةً وَيَثْبُتُ انْتِقَالُ الْعَادَةِ بِمَرَّةٍ وَ) حِينَئِذٍ (إذَا انْطَبَقَ الدَّمُ فِي الْمُسْتَقْبَلِ عَلَى أَوَّلِ الدَّوْرِ فَلَا إشْكَالَ) فِي أَنَّهُ ابْتِدَاءُ الْحَيْضِ

  6. (وَإِنْ اخْتَلَفَ) بِتَقَدُّمٍ أَوْ تَأَخُّرٍ (جَعَلْنَا أَوَّلَ الدَّوْرِ أَقْرَبَ النَّوْبِ) أَيْ نَوْبِ الدَّمِ (إلَيْهِ) أَيْ إلَى أَوَّلِ دَوْرِهَا (فَإِنْ اسْتَوَيَا) تَقَدُّمًا وَتَأَخُّرًا (فَالْمُتَأَخِّرَةُ) هِيَ أَوَّلُ الدَّوْرِ قَالَ فِي الْأَصْلِ وَطَرِيقُ مَعْرِفَةِ ذَلِكَ أَنْ تَأْخُذَ نَوْبَةَ دَمٍ وَنَوْبَةَ نَقَاءٍ وَتَطْلُبَ عَدَدًا صَحِيحًا يَحْصُلُ مِنْ ضَرْبِ مَجْمُوعِ النَّوْبَتَيْنِ فِيهِ مِقْدَارُ دَوْرِهَا فَإِنْ وَجَدْته عُلِمَ الِانْطِبَاقُ وَإِلَّا فَاضْرِبْهُ فِي عَدَدٍ يَكُونُ الْحَاصِلُ مِنْهُ أَقْرَبَ إلَى دَوْرِهَا أَيْ أَوَّلِهِ زَائِدًا أَوْ نَاقِصًا وَاجْعَلْ حَيْضَهَا الثَّانِيَ أَقْرَبَ الدِّمَاءِ إلَى أَوَّلِ الدَّوْرِ فَإِنْ اسْتَوَى طَرَفَا الزِّيَادَةِ وَالنَّقْصِ فَالْعِبْرَةُ بِالزَّائِدِ (مِثَالُ ذَلِكَ) فِي الِانْطِبَاقِ عَادَتُهَا خَمْسَةٌ مِنْ ثَلَاثِينَ وَالتَّقَطُّعُ يَوْمٌ يَوْمٌ فَنَوْبَتَا الدَّمِ وَالنَّقَاءِ يَوْمَانِ وَتَجِدُ عَدَدًا إذَا ضَرَبَتْهُمَا فِيهِ يَبْلُغُ ثَلَاثِينَ وَهُوَ خَمْسَةَ عَشَرَ فَيُعْلَمُ انْطِبَاقُ الدَّمِ عَلَى أَوَّلِ دَوْرِهَا أَبَدًا مَا دَامَ التَّقَطُّعُ بِهَذِهِ الصِّفَةِ فَدَوْرُهَا أَبَدًا ثَلَاثُونَ وَمِثَالُهُ فِي غَيْرِ الِانْطِبَاقِ مَعَ التَّسَاوِي

  7. (عَادَتُهَا الْعَشَرَةُ الْأُولَى مِنْ الشَّهْرِ فَرَأَتْهُ مِنْ أَوَّلِهِ وَتَقَطَّعَ يَوْمَيْنِ يَوْمَيْنِ فَيَكُونُ الْيَوْمُ الْأَوَّلُ وَالثَّانِي مِنْ الدَّوْرِ الثَّانِي نَقَاءً فَيَسْتَوِي ابْتِدَاءُ النَّوْبَتَيْنِ) أَيْ نَوْبَتَيْ الدَّمِ (فِي الْقُرْبِ مِنْ أَوَّلِ الدَّوْرِ وَقَدْ قُلْنَا أَنَّ) النَّوْبَةَ (الْمُتَأَخِّرَةَ أَوْلَى فَتَحَيُّضُهَا مِنْ الْيَوْمِ الثَّالِثِ لَا مِنْ التَّاسِعِ وَالْعِشْرِينَ) لِأَنَّك لَمْ تَجِدْ عَدَدًا يَحْصُلُ مِنْ ضَرْبِ أَرْبَعَةٍ فِيهِ مِقْدَارُ الدَّوْرِ بَلْ مَا يَقْرُبُ مِنْهُ وَهُوَ سَبْعَةٌ وَثَمَانِيَةٌ فَيَحْصُلُ بِالْأَوَّلِ ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ وَبِالثَّانِي اثْنَانِ وَثَلَاثُونَ فَاسْتَوَى الطَّرَفَانِ فَخُذْ بِالزِّيَادَةِ (ثُمَّ فِي الدَّوْرِ الَّذِي يَلِيهِ تَحَيُّضُهَا مِنْ أَوَّلِ الثَّلَاثِينَ) لِانْطِبَاقِ الدَّمِ عَلَيْهِ لِأَنَّك إذَا ضَرَبْت الْأَرْبَعَةَ فِي سَبْعَةٍ حَصَلَ ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ آخِرُهَا الثَّلَاثُونَ (ثُمَّ) تَحَيُّضُهَا فِي (الَّذِي يَلِيهِ مِنْ الْيَوْمِ الثَّالِثِ مِنْ الشَّهْرِ) فَدَوْرُ أَوَّلِ شَهْرِ الِاسْتِحَاضَةِ اثْنَانِ وَثَلَاثُونَ وَاَلَّذِي يَلِيهِ ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ وَاَلَّذِي يَلِيهِ اثْنَانِ وَثَلَاثُونَ (وَهَكَذَا) وَمِثَالُهُ فِي غَيْرِ الِانْطِبَاقِ مَعَ عَدَمِ التَّسَاوِي مَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ (وَلَوْ تَقَطَّعَ ثَلَاثَةً دَمًا وَأَرْبَعَةً نَقَاءً حَيَّضْنَاهَا مِنْ التَّاسِعِ وَالْعِشْرِينَ لِأَنَّهُ أَقْرَبُ إلَى الدَّوْرِ) لِأَنَّك إذَا ضَرَبْت مَجْمُوعَ النَّوْبَتَيْنِ فِي أَرْبَعَةٍ حَصَلَ ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ وَفِي خَمْسَةٍ حَصَلَ خَمْسَةٌ وَثَلَاثُونَ وَالْأَوَّلُ أَقْرَبُ إلَى الدَّوْرِ فَخُذْ بِهِ (وَفِي) الدَّوْرِ (الَّذِي يَلِيهِ نُحَيِّضُهَا مِنْ الرَّابِعِ لَا مِنْ السَّابِعِ وَالْعِشْرِينَ) لِأَنَّ الْأَوَّلَ أَقْرَبُ إلَى الدَّوْرِ لِأَنَّك إذَا ضَرَبْت مَجْمُوعَ النَّوْبَتَيْنِ فِي أَرْبَعَةٍ حَصَلَ ثَمَانِيَةٌ وَعِشْرُونَ آخِرُهَا السَّادِسُ وَالْعِشْرُونَ وَفِي خَمْسَةٍ حَصَلَ خَمْسَةٌ وَثَلَاثُونَ آخِرُهَا الثَّالِثُ وَهُوَ أَقْرَبُ إلَى الدَّوْرِ مِنْ الْأَوَّلِ وَالتَّصْرِيحُ بِهَذَا مِنْ زِيَادَتِهِ وَقَوْلُهُ مِنْ زِيَادَتِهِ (لِأَنَّ الْمُتَأَخِّرَةَ عِنْدَ الِاسْتِوَاءِ أَوْلَى) لَا يَصْلُحُ تَعْلِيلًا لِجَمِيعِ ذَلِكَ بَلْ لِلْأُولَى مِنْهُ خَاصَّةً مَعَ أَنَّ قَوْلَهُ فِيهِ وَقَدْ قُلْنَا أَنَّ الْمُتَأَخِّرَةَ أَوْلَى يُغْنِي عَنْهُ وَيَجُوزُ أَنْ يَكُونَ تَعْلِيلًا لِلْأَخِيرِ بِمَعْنَى أَنَّ الْمُتَأَخِّرَةَ عِنْدَ الِاسْتِوَاءِ أَوْلَى فَكَيْفَ إذَا كَانَتْ أَقْرَبَ

  8. (وَلَوْ كَانَتْ عَادَتُهَا سِتَّةً وَالتَّقَطُّعُ سِتَّةً سِتَّةً كَانَ حَيْضُهَا فِي الدَّوْرِ الثَّانِي السِّتَّةَ الثَّانِيَةَ) لِأَنَّ الْمُتَأَخِّرَةَ عِنْدَ الِاسْتِوَاءِ أَوْلَى كَمَا مَرَّ (ثُمَّ فِي الَّذِي يَلِيهِ السِّتَّةُ الْأُولَى) لِانْطِبَاقِهَا عَلَى أَوَّلِهِ وَالتَّصْرِيحُ بِهَذَا مِنْ زِيَادَتِهِ

  9. (وَلَوْ كَانَتْ عَادَتُهَا يَوْمًا وَلَيْلَةً فَرَأَتْ فِي شَهْرٍ يَوْمًا دَمًا وَلَيْلَةً نَقَاءً وَاسْتَمَرَّ هَكَذَا فَلَا حَيْضَ لَهَا إذْ لَمْ يَكُنْ مَجْمُوعُ دَمِ الْعَادَةِ) أَيْ الدَّمِ الْوَاقِعِ فِيهَا (حَيْضًا) وَالتَّعْلِيلُ مِنْ زِيَادَتِهِ وَالْأَوْلَى مَا عَلَّلَ بِهِ غَيْرُهُ أَنَّهُ لَوْ كَانَ لَهَا حَيْضٌ لَزِمَ كَوْنُ حَيْضِهَا أَقَلَّ مِنْ أَقَلِّ الْحَيْضِ أَوْ أَكْثَرَ مِنْ مَرَدِّهَا أَوْ كَوْنُ النَّقَاءِ الَّذِي لَمْ يَحْتَوِشْ بِدَمَيْ الْحَيْضِ حَيْضًا وَكُلٌّ مُمْتَنِعٌ

  10. (وَلَوْ رَأَتْ يَوْمًا سَوَادًا وَيَوْمًا حُمْرَةً فَإِنْ انْقَطَعَ الْأَسْوَدُ لِخَمْسَةَ عَشَرَ فَكُلُّهَا حَيْضٌ) كَمَا لَوْ انْقَطَعَ الْجَمِيعُ فِيهَا (وَإِنْ اسْتَمَرَّ الْجَمِيعُ فَمُسْتَحَاضَةٌ) فَيَأْتِي فِيهَا أَحْوَالُهَا السَّابِقَةُ مِنْ أَنَّهَا مُبْتَدَأَةٌ غَيْرُ مُمَيِّزَةٍ أَوْ مُعْتَادَةٌ كَذَلِكَ مُتَحَيِّرَةٌ مُطْلَقَةٌ أَوْ مِنْ وَجْهٍ وَأَحْكَامُهَا كُلُّهَا عُرِفَتْ مِمَّا مَرَّ