فَصْلٌ تَتَعَلَّقُ دُيُونُ التِّجَارَةِ
أسنى المطالب في شرح روض الطالبShafi'imasa’il 7795 to 7799
-
2/1122/112
الْمَأْذُونِ فِيهَا لِلرَّقِيقِ (بِمَا فِي يَدِهِ) مِنْ مَالِ التِّجَارَةِ الْحَاصِلَةِ قَبْلَ الْحَجْرِ عَلَيْهِ أَصْلًا وَرِبْحًا لِأَنَّهَا لَزِمَتْ بِمُعَاوَضَةٍ بِالْإِذْنِ كَالنَّفَقَةِ فِي النِّكَاحِ
-
(وَكَذَا بِأَكْسَابِهِ) الْغَالِبَةِ وَالنَّادِرَةِ قَبْلَ الْحَجْرِ عَلَيْهِ كَاحْتِطَابٍ وَاصْطِيَادٍ وَقَبُولِ هِبَةٍ وَوَصِيَّةٍ كَمَا يَتَعَلَّقُ بِهَا الْمَهْرُ وَمُؤَنُ النِّكَاحِ (وَلَا تَتَعَلَّقُ بِرَقَبَتِهِ) لِلُزُومِهَا بِرِضَا مُسْتَحِقِّهَا كَاقْتِرَاضِهِ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ (وَأَرْشِ جِنَايَتِهِ) أَيْ وَلَا بِأَرْسِ الْجِنَايَةِ عَلَى الْمَأْذُونِ لِأَنَّهُ بَدَلُ رَقَبَتِهِ (وَلَا مَهْرِهَا)
-
2/1132/113
أَيْ الْمَأْذُونَةِ (إنْ كَانَتْ أَمَةً) لِأَنَّهُ بَدَلُ بُضْعِهَا وَهُوَ لَا يَتَعَلَّقُ بِهِ الدُّيُونُ فَكَذَا بَدَلُهُ وَلَا تَتَعَلَّقُ أَيْضًا بِسَائِرِ أَمْوَالِ السَّيِّدِ كَأَوْلَادِ الْمَأْذُونَةِ (وَلَا بِذِمَّةِ السَّيِّدِ وَإِنْ أَعْتَقَهُ) أَوْ بَاعَهُ لِأَنَّهُ الْمُبَاشِرُ وَالتَّصْرِيحُ بِقَوْلِهِ وَإِنْ أَعْتَقَهُ مِنْ زِيَادَتِهِ (وَلَا بِكَسْبِهِ) أَيْ الْمَأْذُونِ (بَعْدَ الْحَجْرِ) عَلَيْهِ لِأَنَّهُ لَيْسَ مَالُ التِّجَارَةِ وَلَا كَسْبُ الْمَأْذُونِ قَبْلَ الْحَجْرِ (فَإِنْ تَصَرَّفَ السَّيِّدُ فِي الْمَالِ) الَّذِي بِيَدِ الْمَأْذُونِ بِبَيْعٍ أَوْ غَيْرِهِ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ (بِغَيْرِ إذْنِ الْعَبْدِ) الْمَأْذُونِ (أَوْ الْغُرَمَاءِ لَمْ يَصِحَّ) تَصَرُّفُهُ لِأَنَّ الدَّيْنَ مُتَعَلِّقٌ بِذِمَّةِ الْعَبْدِ لِلْغُرَمَاءِ وَلَمْ يَرْضَ الْجَمِيعُ (وَغَرِمَهُ) يَعْنِي غَرِمَ بَدَلَ الْمَالِ إنْ لَمْ يَزِدْ عَلَى قَدْرِ الدَّيْنِ وَإِلَّا غَرِمَ بِقَدْرِهِ (أَوْ) تَصَرَّفَ فِيهِ (بِإِذْنِهِمْ) أَيْ الْعَبْدُ وَالْغُرَمَاءُ (جَمِيعًا صَحَّ) لِارْتِفَاعِ الْمَانِعِ (وَتَعَلَّقُوا) أَيْ الْغُرَمَاءُ (بِذِمَّةِ الْعَبْدِ) فَيُطَالِبُونَهُ بَعْدَ عِتْقِهِ لِتَوَجُّهِ مُطَالَبَتِهِ قِبَلَهُ وَلِأَنَّ مُعَامِلَهُ لَمَّا رَضِيَ بِمُعَامَلَتِهِ مَعَهُ فَكَأَنَّهُ رَضِيَ بِكَوْنِ الدَّيْنِ فِي ذِمَّتِهِ إلَى عِتْقِهِ إذَا لَمْ يَكُنْ كَسْبٌ وَلَا مَالُ تِجَارَةٍ (كَمَا يَتَعَلَّقُ) بِذِمَّتِهِ مَا (يَفْضُلُ عَلَيْهِ مِنْ دُيُونِهَا) فَيُطَالَبُ بِهِ بَعْدَ عِتْقِهِ (وَإِنْ لَمْ يَكُنْ فِي يَدِهِ مَالٌ وَقَتَلَهُ السَّيِّدُ فَلَا شَيْءَ لَهُمْ بِقَتْلِهِ) وَإِنْ فَوَّتَ الذِّمَّةَ كَمَا لَوْ قَتَلَ حُرًّا وَعَلَيْهِ دَيْنٌ لَا يَلْزَمُهُ أَدَاؤُهُ (وَلِلسَّيِّدِ بَيْعُ مَا فِي يَدِهِ) أَيْ الْمَأْذُونِ (حَيْثُ لَا دَيْنَ) عَلَيْهِ وَلَمْ يُقَدِّمْ عَلَيْهِ حَجْرًا وَكَالْبَيْعِ سَائِرُ التَّصَرُّفَاتِ
-
(فَرْعٌ لَا يَشْتَرِي) الْمَأْذُونُ (مَنْ يُعْتَقُ عَلَى سَيِّدِهِ) بِغَيْرِ إذْنِهِ فَلَوْ خَالَفَ لَمْ يَصِحَّ لِتَضَرُّرِ سَيِّدِهِ بِعِتْقِهِ الْمُتَضَمِّنِ فَوَاتَ الثَّمَنِ بِلَا مُقَابِلٍ (فَإِنْ أَذِنَ) لَهُ (صَحَّ) الشِّرَاءُ (وَهَلْ يُعْتَقُ) عَلَيْهِ أَوْ لَا يَنْظُرُ (إنْ كَانَ الْعَبْدُ مَدْيُونًا) قَالَ فِي الْأَصْلِ فِيهِ قَوْلَانِ أَحَدُهُمَا لَا يُعْتَقُ وَالثَّانِي يُعْتَقُ وَيَغْرَمُ قِيمَتَهُ لِلْغُرَمَاءِ وَقَالَ الْمُصَنِّفُ مِنْ زِيَادَتِهِ تَبَعًا لِصَاحِبِ الْمُهِمَّاتِ (فِيهِ التَّفْصِيلُ فِي إعْتَاقِ الرَّاهِنِ) لِلْمَرْهُونِ بَيْنَ الْمُوسِرِ وَالْمُعْسِرِ قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ وَهُوَ مَا أَشَارَ إلَيْهِ الرَّافِعِيُّ فِي بَابِ الْقِرَاضِ وَنَقَلَهُ فِي الْمَطْلَبِ عَنْ الْأَصْحَابِ فَهُوَ الصَّحِيحُ وَلَا يُتَّجَهُ غَيْرُهُ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَدْيُونًا عَتَقَ (وَلَوْ بَاعَهُ) أَيْ بَاعَ السَّيِّدُ الْمَأْذُونَ (أَوْ أَعْتَقَهُ صَارَ مَحْجُورًا عَلَيْهِ) لِأَنَّ إذْنَهُ لَهُ اسْتِخْدَامٌ وَقَدْ خَرَجَ عَنْ أَهْلِيَّتِهِ لَا تَوْكِيلٌ وَفِي مَعْنَى ذَلِكَ كُلُّ مَا يُزِيلُ الْمِلْكَ كَهِبَةٍ وَوَقْفٍ وَفِي كِتَابَتِهِ وَجْهَانِ جَزَمَ فِي الْأَنْوَار بِأَنَّهَا حَجْرٌ وَالْأَوْجَهُ أَنَّ إجَارَتَهُ كَذَلِكَ (وَتَحِلُّ دُيُونُهُ الْمُؤَجَّلَةُ) عَلَيْهِ (بِمَوْتِهِ) كَمَا تَحِلُّ الدُّيُونُ الَّتِي عَلَى الْحُرِّ بِمَوْتِهِ فَتُؤَدَّى مِنْ الْأَمْوَالِ الَّتِي كَانَتْ فِي يَدِهِ
-
(فَرْعٌ) لَوْ (أَذِنَ لَهُ أَنْ يَتَّجِرَ وَلَمْ يُعْطِهِ مَالًا وَلَمْ يُعَيِّنْ) لَهُ (نَوْعًا يَتَّجِرُ فِيهِ جَازَ) فَيَشْتَرِيَ فِي ذِمَّتِهِ وَيَبِيعَ كَالْوَكِيلِ وَقِيلَ لَا يَجُوزُ وَالتَّصْرِيحُ بِالتَّرْجِيحِ مِنْ زِيَادَتِهِ