Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

الطَّرَفُ الثَّالِثُ فِي الْمَقْصُودِ بِالطَّلَبِ وَهُوَ الْفَيْئَةُ

أسنى المطالب في شرح روض الطالبShafi'imasa’il 15869 to 15884

  1. 3/3563/356

    أَوْ الطَّلَاقُ إنْ لَمْ يَفِ (فَيُقَالُ لَهُ) مِنْ قِبَلِ الْمَرْأَةِ وَالْقَاضِي (فِئْ وَإِلَّا طُلِّقَ) عِبَارَةُ الْأَصْلِ وَالْمَقْصُودُ الْفَيْئَةُ لَكِنَّهُ يُطَالَبُ بِالطَّلَاقِ إنْ لَمْ يَفِ فَتُصَدَّقُ بِذَلِكَ وَبِأَنَّهَا تُطَالِبُهُ أَوَّلًا بِالْفَيْئَةِ،

  2. فَإِنْ أَبَى طَالَبَتْهُ، وَصِدْقُهَا بِالثَّانِي أَظْهَرُ مِنْهُ بِالْأَوَّلِ،

  3. ثُمَّ حَكَى أَعْنِي الْأَصْلَ عَنْ الْإِمَامِ أَنَّهُ يَجِبُ أَنْ تَكُونَ الْمُطَالَبَةُ مُتَرَدِّدَةً بَيْنَ الْفَيْئَةِ وَالطَّلَاقِ وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمِنْهَاجِ كَأَصْلِهِ

  4. (فَإِذَا) الْأَوْلَى، فَإِنْ (امْتَنَعَ) مِنْ الْفَيْئَةِ وَالطَّلَاقِ بَعْدَ أَمْرِ الْقَاضِي (طَلَّقَ عَلَيْهِ الْقَاضِي) نِيَابَةً عَنْهُ؛ لِأَنَّهُ حَقٌّ تَوَجَّهَ عَلَيْهِ وَتَدْخُلُهُ النِّيَابَةُ فَإِذَا امْتَنَعَ نَابَ عَلَيْهِ الْقَاضِي كَقَضَاءِ الدَّيْنَ وَالْعَضْلَ (طَلْقَةً) وَاحِدَةً لِحُصُولِ الْغَرَضِ بِهَا فَلَوْ زَادَ عَلَيْهَا لَمْ يَقَعْ الزَّائِدُ قَالَ الدَّارِمِيُّ وَكَيْفِيَّةُ تَطْلِيقِهِ أَنْ يَقُولَ أَوْقَعْت عَلَى فُلَانَةَ عَنْ فُلَانٍ طَلْقَةً أَوْ حَكَمْت عَلَيْهِ فِي زَوْجَتِهِ بِطَلْقَةٍ أَوْ نَحْوَهُمَا

  5. (وَيُمْهَلُ) الزَّوْجُ لِيَفِئْ (إنْ أُمْهِلَ) أَيْ اُسْتُمْهِلَ (لِنُعَاسٍ وَشِبَعٍ وَجُوعٍ وَنَحْوِهِ) كَصِيَامِ يَوْمٍ فَمَا دُونَهُ بِقَدْرِ مَا يَسْتَعِدُّ بِهِ لِلْوَطْءِ فَلَا يُمْهَلُ فَوْقَ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ مُدَّةَ الْإِيلَاءِ مَقْدِرَةٌ بِأَرْبَعَةِ أَشْهُرٍ فَلَا يُزَادُ عَلَيْهَا بِأَكْثَرَ مِنْ قَدْرِ الْحَاجَةِ

  6. (وَكَذَا) يُمْهَلُ لِيَطَأَ يَوْمًا فَمَا دُونَهُ بِقَدْرِ مَا يَتَيَسَّرُ بِهِ الْمَقْصُودُ أَنْ اُسْتُمْهِلَ (لِلتَّكْفِيرِ عَنْ الظِّهَارِ بِالْمَالِ) مِنْ عِتْقٍ أَوْ طَعَامٍ (لَا الصَّوْمِ) فَلَا يُمْهَلُ لِلتَّكْفِيرِ بِهِ لِطُولِهِ

  7. (وَيُشْتَرَطُ) فِي تَطْلِيقِهِ عَلَيْهِ (حُضُورُهُ) عِنْدَهُ (لِيُثْبِتَ امْتِنَاعَهُ) فَلَوْ شَهِدَ عَدْلَانِ أَنَّهُ آلَى وَمَضَتْ الْمُدَّةُ وَهُوَ مُمْتَنِعٌ مِنْ الْفَيْئَةِ وَالطَّلَاقِ لَمْ يُطَلِّقْ عَلَيْهِ الْقَاضِي بَلْ مِنْ الِامْتِنَاعِ بِحُضُورِهِ (كَالْعَضْلِ إلَّا إنْ تَعَذَّرَ) حُضُورُهُ بِتَمَرُّدٍ أَوْ تَوَارٍ أَوْ غَيْبَةٍ فَلَا يُشْتَرَطُ ذَلِكَ

  8. (وَلَا يُشْتَرَطُ لِلطَّلَاقِ) عَلَيْهِ مِنْ الْقَاضِي بَعْدَ ثُبُوتِ امْتِنَاعِهِ بِمَا ذَكَرَ (حُضُورُهُ) عِنْدَهُ (وَلَا يَنْفُذُ طَلَاقُ الْقَاضِي) عَلَيْهِ (بِمُدَّةِ إمْهَالِهِ) أَيْ فِيهَا،

  9. وَإِنْ مَضَتْ بِلَا فَيْئَةٍ لِتَظْهَرَ فَائِدَةُ الْإِمْهَالِ وَيُفَارِقُ قَتْلُ الْمُرْتَدِّ فِي مُدَّةِ الْإِمْهَالِ حَيْثُ يُهْدَرُ؛ لِأَنَّهُ لَا عِصْمَةَ لَهُ وَلَا مَدْفَعَ لِلْقَتْلِ الْوَاقِعِ

  10. بِخِلَافِ الطَّلَاقِ (وَلَا بَعْدَ وَطْئِهِ أَوْ طَلَاقِهِ) وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ هُوَ بِهِ عِنْدَ تَطْلِيقِهِ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا يَنْفُذُ طَلَاقُهُ إذَا كَانَ الزَّوْجُ مُمْتَنِعًا وَهُنَا لَيْسَ كَذَلِكَ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ كَأَصْلِهِ أَنَّهُ لَوْ طَلَّقَهَا،

  11. ثُمَّ طَلَّقَهَا الزَّوْجُ نَفَذَ تَطْلِيقُهُ وَهُوَ كَذَلِكَ وَنَفَذَ تَطْلِيقُ الزَّوْجِ أَيْضًا،

  12. وَإِنْ لَمْ يَعْلَمْ بِطَلَاقِ الْقَاضِي كَمَا صَحَّحَهُ ابْنُ الْقَطَّانِ (فَلَوْ طَلَّقَا مَعًا وَقَعَا) أَيْ الطَّلَّاقَاتُ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا فَعَلَ مَا لَهُ فِعْلُهُ فَلَوْ طَلَّقَ مَعَ الْفَيْئَةِ لَمْ يَقَعْ الطَّلَاقُ فِيمَا يَظْهَرُ؛ لِأَنَّهَا الْمَقْصُودَةُ

  13. (فَرْعٌ) لَوْ (آلَى) حَالَةَ كَوْنِهِ (غَائِبًا أَوْ غَابَ) بَعْدَ إيلَائِهِ (قَبْلَ الطَّلَبِ وَوَكَّلَتْ) فِيهِ (فَطَالَبَهُ الْوَكِيلُ بَعْدَ الْمُدَّةِ) وَرَفَعَهُ إلَى قَاضِي بَلَدِ الزَّوْجِ (أَمَرَهُ قَاضِي تِلْكَ الْبَلَدِ بِفَيْئَةِ اللِّسَانِ) فِي الْحَالِ؛ لِأَنَّ الْمَانِعَ حِسِّيٌّ وَبِطِبِّهَا أَيْ حَمْلِهَا إلَيْهِ أَوْ خُرُوجِهِ إلَيْهَا أَوْ بِطَلَاقِهَا إنْ لَمْ يَمْتَثِلْ أَمَرَهُ بِالْفَيْئَةِ وَيُعَذَّرُ فِي تَأْخِيرِهِ (لِلتَّأَهُّبِ) لِسَفَرِهِ (وَلِخَوْفِ الطَّرِيقِ) قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَلِلْمَرَضِ وَكَأَنَّهُمْ سَهَّلُوا لَهُ فِي ذَلِكَ وَإِلَّا فَقَدْ يُقَالُ إذَا اخْتَارَ السَّفَرَ وَتَعَذَّرَ عَلَيْهِ فَلَهُ مَنْدُوحَةٌ إلَى حَمْلِهَا إلَيْهِ (فَإِنْ لَمْ يَفِئْ بِاللِّسَانِ أَوْ) فَاءَ (بِهِ وَلَمْ يَخْرُجْ) إلَيْهَا (وَلَمْ يَطْلُبْهَا) إلَيْهِ (وَمَضَتْ مُدَّةُ الْإِمْكَانِ) لِذَلِكَ (طَلَّقَ عَلَيْهِ الْقَاضِي بِطَلَبِ وَكِيلِهَا) وَقَوْلُهُ (بِلَا مُهْلَةٍ) مِنْ زِيَادَتِهِ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ وَلَهَا أَنْ تَرْفَعَ أَمْرَهَا إلَى قَاضِي بَلَدِهَا وَتَدَّعِيَ عَلَى الْغَائِبِ لِيَكْتُبَ إلَى قَاضِي بَلَدِهِ بِمَا جَرَى فَيَطْلُبَ مِنْهُ ذَلِكَ.

  14. (وَإِنْ كَانَتْ غَيْبَتُهُ بَعْدَ الْمُطَالَبَةِ) لَهُ بِالْفَيْئَةِ أَوْ الطَّلَاقِ (وَ) بَعْدَ (الِامْتِنَاعِ) مِنْهُمَا (طَلَّقَ عَلَيْهِ الْقَاضِي بِطَلَبِهَا) لِلطَّلَاقِ (وَلَا يُمْهَلُ) وَإِنْ اُسْتُمْهِلَ.

  15. فَرْعٌ ادَّعَى الْمُولِي التَّعْنِينَ

  16. (فَرْعٌ) لَوْ (ادَّعَى الْمُولِي التَّعْنِينَ) أَوْ الْعَجْزَ عَنْ افْتِضَاضِ الْبِكْرِ وَأَنْكَرَتْ،

  17. فَإِنْ كَانَ ذَلِكَ (بَعْدَ الدُّخُولِ) بِهَا فِي ذَلِكَ النِّكَاحِ (لَمْ يُقْبَلْ) مِنْهُ فَلَا تَسْقُطُ مُطَالَبَتُهُ؛ لِأَنَّ التَّعْنِينَ بَعْدَ الْوَطْءِ لَا يُؤَثِّرُ فَتَظْهَرُ تُهْمَتُهُ (أَوْ قَبْلَهُ قُبِلَ) مِنْهُ (بِيَمِينِهِ) فَلَا يُطَالِبُ بِالْوَطْءِ (فَيَفِيءُ بِاللِّسَانِ أَوْ الطَّلَاقِ) أَيْ فَيُطَالِبُ بِفَيْئَةٍ لِلِّسَانِ أَوْ بِالطَّلَاقِ إنْ لَمْ يَفِئْ لِظُهُورِ عَجْزِهِ (فَإِنْ فَاءَ) بِاللِّسَانِ (ضُرِبَتْ مُدَّةُ التَّعْنِينِ بِطَلَبِهَا) ضَرَبَهَا (وَيَمْضِي حُكْمُهُ) .