فَصْلٌ وَيَبْطُلُ الضَّمَانُ وَالْكَفَالَةُ
أسنى المطالب في شرح روض الطالبShafi'imasa’il 9257 to 9260
-
2/2452/245
الْوَاقِعَانِ (بِشَرْطِ الْخِيَارِ لِلضَّامِنِ) فِي الْأُولَى (وَالْكَفِيلِ) فِي الثَّانِيَةِ لِمُنَافَاتِهِ مَقْصُودَهُمَا،
-
وَلَا حَاجَةَ إلَيْهِ؛ لِأَنَّ الْمُلْتَزِمَ فِيهِمَا عَلَى يَقِينٍ مِنْ الْغَرَرِ أَمَّا شَرْطُهُ لِلْمُسْتَحِقِّ فَلَيْسَ بِمُبْطِلٍ؛ لِأَنَّ الْخِيَرَةَ فِي الْإِبْرَاءِ وَالطَّلَبِ إلَيْهِ أَبَدًا،
-
وَشَرْطُهُ لِلْأَجْنَبِيِّ كَشَرْطِهِ لِلضَّامِنِ (وَ) يَبْطُلَانِ (بِالتَّوْقِيتِ) كَضَمِنْتُ أَوْ كَفَلْت إلَى رَجَبٍ (وَالتَّعْلِيقُ) بِوَقْتٍ أَوْ غَيْرِهِ كَقَوْلِهِ: إذَا جَاءَ رَجَبٌ، أَوْ إنْ لَمْ يُؤَدِّ مَا لَكَ غَدًا فَقَدْ ضَمِنْت أَوْ كَفَلْت كَالْبَيْعِ فِيهِمَا (وَلَوْ أَقَرَّ بِأَنَّهُ ضَمِنَ) أَوْ كَفَلَ (بِشَرْطِ خِيَارٍ) مُفْسِدٍ (وَبِتَوْقِيتٍ) فَكَذَّبَهُ الْمُسْتَحِقُّ (صُدِّقَ الْمُسْتَحِقُّ) بِيَمِينِهِ بِنَاءً عَلَى جَوَازِ تَبْعِيضِ الْإِقْرَارِ، وَقَوْلُهُ: وَبِتَوْقِيتٍ مِنْ زِيَادَتِهِ، وَالْوَاوُ فِيهِ بِمَعْنَى أَوْ (وَإِنْ قَالَ) الضَّامِنُ أَوْ الْكَفِيلُ (لَا حَقَّ عَلَى مَنْ) ضَمِنْت أَوْ (كَفَلْت بِهِ صُدِّقَ الْمُسْتَحِقُّ بِيَمِينِهِ) لِأَنَّ الضَّمَانَ وَالْكَفَالَةَ لَا يَكُونَانِ إلَّا بَعْدَ ثُبُوتِ الْحَقِّ أَيْ غَالِبًا، وَالتَّرْجِيحُ فِي أَنَّهُ إنَّمَا يُصَدَّقُ بِيَمِينِهِ مِنْ زِيَادَتِهِ وَسَبَقَهُ إلَيْهِ الْأَذْرَعِيُّ (فَإِنْ نَكَلَ) الْمُسْتَحِقُّ (حَلَفَ) الضَّامِنُ وَ (الْكَفِيلُ وَبَرِئَ) كُلٌّ مِنْهُمَا (وَحْدَهُ) أَيْ دُونَ الْمَضْمُونِ عَنْهُ وَالْمَكْفُولِ بِهِ، وَالتَّصْرِيحُ بِقَوْلِهِ: وَحْدَهُ مِنْ زِيَادَتِهِ، وَعُلِمَ مِنْ كَلَامِهِ فِي هَذِهِ أَنَّ الْحُكْمَ كَذَلِكَ فِيمَا لَوْ قَالَ الْكَفِيلُ: بَرِئَ الْمَكْفُولُ وَأَنْكَرَ الْمَكْفُولُ لَهُ، وَبِهِ صَرَّحَ أَصْلُهُ (وَيَبْطُلُ) مَا ذُكِرَ (بِشَرْطِ زِيَادَةٍ عَلَى الْمَالِ لَا الْمُتَبَرَّعِ) أَيْ الزِّيَادَةِ (مِنْ الدَّيْنِ) كَأَنْ ضَمِنَ رَجُلًا بِأَلْفٍ وَشَرَطَ لِلْمَضْمُونِ لَهُ أَنْ يُعْطِيَهُ كُلَّ شَهْرٍ دِرْهَمًا،
-
وَلَا يَحْسِبُهُ مِنْ الدَّيْنِ وَلَا حَاجَةَ مَعَ قَوْلِهِ زِيَادَةٍ عَلَى الْمَالِ إلَى مَا بَعْدَهُ بَلْ لَا وَجْهَ لَهُ إذْ لَيْسَ لَنَا زِيَادَةٌ عَلَى ذَلِكَ لِيُسْتَثْنَى مِنْ الدَّيْنِ فَلَوْ قَالَ بِشَرْطِ إعْطَاءِ مَالٍ لَا آخَرَ مِنْ الدَّيْنِ لَسَلِمَ مِنْ ذَلِكَ (وَ) تَبْطُلُ الْكَفَالَةُ (بِقَوْلِهِ كَفَلْت بِزَيْدٍ فَإِنْ أَحْضَرْته وَإِلَّا فَبِعَمْرٍو) كَفَلْت أَمَّا كَفَالَةُ زَيْدٍ فَلِأَنَّهُ لَمْ يَلْتَزِمْهَا وَكَأَنَّهُ قَالَ كَفَلْت بِبَدَنِ هَذَا أَوْ ذَاكَ وَأَمَّا كَفَالَةُ عَمْرٍو فَلِتَعْلِيقِهَا (وَبِقَوْلِهِ) لِلْمَكْفُولِ لَهُ (أَبْرِئْ الْكَفِيلَ، وَأَنَا كَفِيلُ الْمَكْفُولِ) لِأَنَّهُ تَكَفَّلَ بِشَرْطِ إبْرَاءِ الْكَفِيلِ، وَهُوَ فَاسِدٌ، وَفِي نُسْخَةٍ، وَأَنَا كَافِلٌ بِالْمَالِ، وَكُلٌّ صَحِيحٌ لَكِنَّ الْمُوَافِقَ لِلْأَصْلِ الْأُولَى