فَصْلٌ وَفِعْلُهَا فِي الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ وَفِي بَيْتِ الْمَقْدِسِ أَفْضَلُ
أسنى المطالب في شرح روض الطالبShafi'imasa’il 3126 to 3128
-
1/2811/281
تَبَعًا لِلسَّلَفِ وَالْخَلَفِ وَلِشَرَفِهِمَا وَلِسُهُولَةِ الْحُضُورِ إلَيْهِمَا وَلِوُسْعِهِمَا (وَ) فِعْلُهَا فِي (سَائِرِ الْمَسَاجِدِ إنْ اتَّسَعَتْ أَوْ حَصَلَ مَطَرٌ وَنَحْوُهُ) كَثَلْجٍ (أَوْلَى) لِشَرَفِهَا وَلِسُهُولَةِ الْحُضُورِ إلَيْهَا مَعَ وُسْعِهَا فِي الْأَوَّلِ وَمَعَ الْعُذْرِ فِي الثَّانِي فَلَوْ صَلَّى فِي الصَّحْرَاءِ كَانَ تَارِكًا لِلْأُولَى مَعَ الْكَرَاهَةِ فِي الثَّانِي دُونَ الْأَوَّلِ (وَالْحُيَّضُ) وَنَحْوُهُنَّ (يَقِفْنَ بِبَابِهِ) أَيْ الْمَسْجِدِ لِحُرْمَةِ دُخُولِهِنَّ لَهُ وَلِخَبَرِ أُمِّ عَطِيَّةَ الْآتِي (وَإِنْ ضَاقَتْ) أَيْ الْمَسَاجِدُ وَلَا عُذْرَ (كُرِهَ) فِعْلُهَا فِيهَا لِلتَّشْوِيشِ بِالزِّحَامِ (وَخَرَجَ إلَى الصَّحْرَاءِ) ؛
-
لِأَنَّهَا أَرْفَقُ بِالرَّاكِبِ وَغَيْرِهِ (وَاسْتَخْلَفَ فِي الْمَسْجِدِ مَنْ يُصَلِّي بِالضُّعَفَاءِ) كَالشُّيُوخِ وَالْمَرْضَى وَبِمَنْ مَعَهُمْ مِنْ الْأَقْوِيَاءِ؛ لِأَنَّ عَلِيًّا اسْتَخْلَفَ أَبَا مَسْعُودٍ الْأَنْصَارِيَّ فِي ذَلِكَ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ؛ وَلِأَنَّ فِيهِ حَثًّا وَإِعَانَةً عَلَى صَلَاتِهِمْ جَمَاعَةً وَاقْتِصَارُهُمْ عَلَى الصَّلَاةِ يُفْهِمُ أَنَّ الْخَلِيفَةَ لَا يَخْطُبُ وَبِهِ صَرَّحَ الْجَبَلِيُّ لِكَوْنِهِ افْتِيَاتًا عَلَى الْإِمَامِ وَالْمُرَادُ أَنَّهُ يُكْرَهُ لَهُ أَنْ يَخْطُبَ بِغَيْرِ أَمْرِ الْوَالِي كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَلَيْسَ لِمَنْ وَلِيَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ حَقٌّ فِي إمَامَةِ الْعِيدِ وَالْخُسُوفِ وَالِاسْتِسْقَاءِ إلَّا أَنْ يُقَلَّدَ جَمِيعَ الصَّلَوَاتِ فَيَدْخُلَ فِيهِ قَالَ وَإِذَا قُلِّدَ صَلَاةَ الْعِيدِ فِي عَامٍ جَازَ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَهَا فِي كُلِّ عَامٍ وَإِذَا قُلِّدَ صَلَاةَ الْخُسُوفِ أَوْ الِاسْتِسْقَاءِ فِي عَامٍ لَمْ يَكُنْ لَهُ أَنْ يُصَلِّيَهَا فِي كُلِّ عَامٍ وَالْفَرْقُ أَنَّ لِصَلَاةِ الْعِيدِ وَقْتًا مُعَيَّنًا تَتَكَرَّرُ فِيهِ بِخِلَافِهِمَا وَظَاهِرُ أَنَّ إمَامَةَ التَّرَاوِيحِ وَالْوِتْرِ مُسْتَحَقَّةٌ لِمَنْ وَلِيَ الصَّلَوَاتِ الْخَمْسَ؛
-
لِأَنَّهَا تَابِعَةٌ لِصَلَاةِ الْعِشَاءِ وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ فِي الْمَسْجِدِ مِنْ زِيَادَتِهِ وَلَوْ أَخَّرَهُ عَمَّا بَعْدَهُ كَانَ أَوْلَى