فَصْلٌ: وَإِنْ نَقَلَ تُرَابُ أَرْضِ غَيْرِهِ
أسنى المطالب في شرح روض الطالبShafi'imasa’il 10544 to 10555
-
2/3532/353
بِغَيْرِ إذْنِهِ بِكَشْطِ وَجْهِهَا أَوْ حَفْرِ بِئْرٍ أَوْ نَهْرٍ فِيهَا (أَجْبَرَهُ الْمَالِكُ عَلَى رَدِّهِ) إلَى مَحَلِّهِ (كَمَا كَانَ) قَبْلَ نَقْلِهِ مِنْ انْبِسَاطٍ وَارْتِفَاعٍ وَلَوْ غَرِمَ عَلَيْهِ أَضْعَافَ قِيمَتِهِ هَذَا إنْ بَقِيَ (وَإِنْ تَلِفَ فَمِثْلُهُ) أَيْ فَيَجْبُرُهُ عَلَى رَدِّ مِثْلِهِ كَمَا كَانَ هُوَ؛
-
لِأَنَّ التُّرَابَ مِثْلِيٌّ كَمَا مَرَّ فَإِنْ تَعَذَّرَ رَدُّ مِثْلِهِ غَرِمَ الْأَرْشَ (فَإِنْ) ، وَفِي نُسْخَةٍ،
-
وَإِنْ (لَمْ يُطَالِبْ) هـ الْمَالِكُ بِرَدِّهِ (فَلَيْسَ لَهُ رَدُّهُ) بِغَيْرِ إذْنٍ؛ لِأَنَّهُ تَصَرَّفَ فِي مِلْكِ غَيْرِهِ (إلَّا أَنْ يَضِيقَ مِلْكُهُ أَوْ مِلْكُ غَيْرِهِ أَوْ) كَانَ الْمَنْقُولُ إلَيْهِ (شَارِعًا، وَخَشِيَ التَّعَثُّرَ بِهِ) أَيْ خَشِيَ مِنْهُ ضَمَانًا (فَلَهُ أَنْ يَسْتَقِلَّ بِرَدِّهِ،
-
وَإِنْ مَنَعَهُ الْمَالِكُ) ؛ لِأَنَّ لَهُ فِي ذَلِكَ غَرَضًا
-
بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَكُنْ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ كَانَ نَقْلُهُ مِنْهَا إلَى مَوَاتٍ أَوْ مِنْ أَحَدِ طَرَفَيْهَا إلَى الْآخَرِ فَلَا يَسْتَقِلُّ بِرَدِّهِ كَمَا شَمِلَهُ الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ فَلَوْ اسْتَقَلَّ بِرَدِّهِ فَلِلْمَالِكِ إجْبَارُهُ عَلَى نَقْلِهِ ثَانِيًا كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ وَالتَّصْرِيحُ بِقَوْلِهِ،
-
وَإِنْ مَنَعَهُ الْمَالِكُ مِنْ زِيَادَتِهِ
-
(وَكَذَا) يَسْتَقِلُّ بِهِ (إنْ زَالَ بِهِ نَقْصُ الْأَرْضِ إلَّا إنْ أَبْرَأَهُ) الْمَالِكُ (عَنْ الْأَرْشِ) فَلَا يَسْتَقِلُّ بِرَدِّهِ إذْ لَا غَرَضَ لَهُ فِيهِ وَالتَّصْرِيحُ بِالِاسْتِثْنَاءِ الْمَذْكُورِ مِنْ زِيَادَتِهِ، وَصَرَّحَ بِتَصْحِيحِهِ الرُّويَانِيُّ وَحَيْثُ كَانَ لَهُ غَرَضٌ فِي رَدِّهِ فَرَدَّهُ فَمَنَعَهُ الْمَالِكُ مِنْ بَسْطِهِ لَمْ يَبْسُطْهُ،
-
وَإِنْ كَانَ فِي الْأَصْلِ مَبْسُوطًا صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ.
-
(فَلَوْ كَانَ الْمَحْفُورُ بِئْرًا فَلِلْغَاصِبِ طَمُّهَا) بِتُرَابِهَا إنْ بَقِيَ وَبِمِثْلِهِ إنْ تَلِفَ لِيَنْدَفِعَ عَنْهُ ضَمَانُ التَّرَدِّي فِيهَا (فَإِنْ طَالَبَ) هـ (الْمَالِكُ بِهِ لَزِمَهُ،
-
وَإِنْ رَضِيَ) الْمَالِكُ (بِاسْتِدَامَتِهَا فَإِنْ كَانَ لَا ضَرَرَ) عَلَى الْغَاصِبِ (إلَّا خَوْفَ ضَمَانِ مَنْ يَقَعُ فِيهَا انْدَفَعَ عَنْهُ الضَّمَانُ بِرِضَاهُ وَلَمْ يَكُنْ لَهُ طَمُّهَا) لِخُرُوجِهِ عَنْ أَنْ يَكُونَ جِنَايَةً وَتَعَدِّيًا (فَإِنْ مَنَعَهُ مِنْ الطَّمِّ) وَلَمْ يَقُلْ رَضِيت بِبَقَائِهَا (فَهَلْ يَكُونُ كَالرِّضَا) بِاسْتِدَامَتِهَا لِتَضَمُّنِ مَنْعِهِ لَهُ مِنْ الطَّمِّ ذَلِكَ فَيَنْدَفِعُ عَنْهُ ضَمَانُ التَّرَدِّي أَوْ لَا لِعَدَمِ تَصْرِيحِهِ بِالرِّضَا (، وَجْهَانِ)
-
2/3542/354
أَوْجُهُهُمَا الْأَوَّلُ، وَهُوَ مَا نَقَلَهُ الرُّويَانِيُّ وَابْنُ الرِّفْعَةِ عَنْ الْأَصْحَابِ أَمَّا إذَا كَانَ عَلَيْهِ ضَرَرٌ غَيْرُ خَوْفِ ضَمَانِ مَنْ يَقَعُ فِيهَا فَلَهُ طَمُّهَا (وَإِنْ طَوَى الْغَاصِبُ الْبِئْرَ) بِآلَتِهِ (فَلَهُ أَخْذُ آلَتِهِ) ؛ لِأَنَّهَا مِلْكُهُ (وَلِلْمَالِكِ تَكْلِيفُهُ أَخْذَهَا) تَفْرِيغًا لِمِلْكِهِ (وَلَوْ تَرَكَهَا لَهُ) هِبَةً أَوْ إعْرَاضًا إذْ لَا يَلْزَمُهُ قَبُولُهَا (، وَعَلَيْهِ) أَيْ الْغَاصِبِ (أُجْرَةُ الْأَرْضِ لِمُدَّةِ الْحَفْرِ وَالرَّدِّ) ،
-
وَإِنْ لَمْ يَبْقَ فِيهَا نَقْصٌ؛ لِأَنَّهُ فَوَّتَهَا بِسَبَبٍ مُتَعَدٍّ فِيهِ (وَ) عَلَيْهِ مَعَهَا (أَرْشُ نَقْصٍ إنْ بَقِيَ) لِاخْتِلَافِ سَبَبِهِمَا (وَحَيْثُ قُلْنَا لَهُ الرَّدُّ) لِلتُّرَابِ (مِنْ الشَّارِعِ، وَمِلْكِهِ) بَلْ، وَمِلْكُ غَيْرِهِ (فَوَجَدَ فِي طَرِيقِهِ) أَوْ فِي غَيْرِهِ وَلَمْ تَزِدْ مَشَقَّتُهُ عَلَى الْأَوْجَهِ مِنْ تَرَدُّدٍ نَقَلَهُ الْإِمَامُ عَنْ الْأَئِمَّةِ (مَوَاتًا) أَوْ نَحْوَهُ (وَاقْتَصَرَ فِي الرَّدِّ عَلَيْهِ) أَيْ عَلَى رَدِّهِ إلَى الْمَوَاتِ أَوْ نَحْوِهِ (إلَّا إنْ طَلَبَ الْمَالِكُ الرَّدَّ) لَهُ إلَى مَحَلِّهِ فَيَجِبُ رَدُّهُ إلَيْهِ.