Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

فَصْلٌ إذَا عُرِفَتْ ضَيْعَةٌ بِثَلَاثَةِ حُدُودٍ كَفَى

أسنى المطالب في شرح روض الطالبShafi'imasa’il 22502 to 22515

  1. 4/4254/425

    ذِكْرُهَا وَهَذَا مُقَيَّدٌ لِمَا مَرَّ فِي بَابِ الْقَضَاءِ عَلَى الْغَائِبِ مِنْ أَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْ ذِكْرِ الْحُدُودِ الْأَرْبَعَةِ وَيُؤْخَذُ مِمَّا هُنَا أَنَّ الْعَقَارَ إذَا عُرِفَ بِوَاحِدٍ مِنْهَا كَفَى ذِكْرُهُ وَبِهِ صُرِّحَ فِي الْكِفَايَةِ نَقْلًا عَنْ الْقَاضِي وَيُؤَيِّدُهُ مَا مَرَّ فِي الْبَابِ الْمَذْكُورِ أَنَّ شُهْرَتَهُ إذَا أَغْنَتْ عَنْ تَحْدِيدِهِ لَمْ يَجِبْ تَحْدِيدُهُ (وَلَوْ غَلَطَ الشُّهُودُ أَوْ الْمُدَّعِي فِي حَدٍّ مِنْ) الْحُدُودِ (الْأَرْبَعَةِ لَمْ تَصِحَّ شَهَادَتُهُمْ) أَيْ الشُّهُودُ وَلَا دَعْوَى الْمُدَّعِي (فَلَوْ قَالَ خَصْمُ الْمُدَّعِي) لَهُ فِيمَا إذَا غَلَطَ فِي التَّحْدِيدِ (لَا يَلْزَمُنِي دَارٌ صِفَتِهِ) الْأَوْلَى صِفَتُهَا (كَذَا كَانَ صَادِقًا) وَإِذَا حَلَفَ كَانَ بَارًّا (أَوْ قَالَ) لَهُ فِي ذَلِكَ (لَا أَمْنَعُهُ إيَّاهَا سَقَطَتْ دَعْوَاهُ) عَنْهُ (وَلَهُ) مَعَ ذَلِكَ (مَنْعُهُ) مِنْ الدَّارِ الَّتِي بِيَدِهِ وَيَقُولُ لَهُ هِيَ غَيْرُ مَا ادَّعَيْت (وَإِنْ أَتَى) الْمُدَّعِي (بِالْحُدُودِ كَمَا هِيَ لَمْ يَمْنَعْهُ) خَصْمُهُ مِنْهَا (إنْ قَالَ لَا أَمْنَعُهُ مِنْهَا فَإِنْ مَنَعَهُ) مِنْهَا (وَقَالَ ظَنَنْته غَلَطَ) فِي الْحُدُودِ (لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ أَوْ) قَالَ إنَّمَا قُلْت لَا أَمْنَعُهُ لِأَنَّهَا (لَمْ تَكُنْ فِي مِلْكِي إلَى الْآنَ قُبِلَ مِنْهُ) بِيَمِينِهِ (فَيَحْلِفُ) عَلَيْهِ (وَيَمْنَعُهُ) مِنْهَا بَعْدَ الْحَلِفِ

  2. (وَلَوْ ادَّعَى عَبْدٌ عَلَى سَيِّدِهِ قَبْلَ التَّصَرُّفِ) فِي شَيْءٍ مِنْ مَالِهِ بِبَيْعٍ أَوْ شِرَاءٍ (إذْنًا) مِنْهُ لَهُ (فِي التِّجَارَةِ لَمْ تُسْمَعْ) دَعْوَاهُ (أَوْ بَعْدَ مَا اشْتَرَى) وَلَمْ يَقْبِضْ الْبَائِعُ الثَّمَنَ (أَوْ بَاعَ وَقَبَضَ الثَّمَنَ) وَتَلِفَ بِيَدِهِ (فَلِلْبَائِعِ) فِي الْأُولَى إذَا طُلِبَ الثَّمَنُ مِنْ كَسْبِ الْعَبْدِ وَلِلْمُشْتَرِي فِي الثَّانِيَةِ إذَا طُلِبَ الْمَبِيعُ (تَحْلِيفُ سَيِّدٍ) لِلْعَبْدِ عَلَى نَفْيِ الْإِذْنِ إنْ (أَنْكَرَ) الْإِذْنَ لَهُ فِي الشِّرَاءِ وَالْبَيْعِ (فَإِذَا حَلَفَ) فِيهِمَا حُكِمَ بِبُطْلَانِ الْبَيْعِ فِي الثَّانِيَةِ وَبِمِلْكِ السَّيِّدِ لِلْمَبِيعِ فِي الْأُولَى بِزَعْمِ الْبَائِعِ وَحِينَئِذٍ (فَلِلْعَبْدِ تَحْلِيفُهُ أَيْضًا لِيَسْقُطَ الثَّمَنُ عَنْ ذِمَّتِهِ) بِتَقْدِيرِ إقْرَارِ سَيِّدِهِ وَلَوْ حُكْمًا نَعَمْ إنْ فَسَخَ الْبَائِعُ الْبَيْعَ بِإِفْلَاسِ الْمُشْتَرِي وَرَجَعَ فِي الْمَبِيعِ فَلَيْسَ لِلْعَبْدِ تَحْلِيفُ السَّيِّدِ

  3. وَكَذَا لَوْ لَمْ يَقْبِضْ الثَّمَنَ فِي الثَّانِيَةِ وَأَحَالَ بِهِ وَحَلَفَ السَّيِّدُ لِلْمُشْتَرِي ذَكَرَ ذَلِكَ كُلَّهُ الْقَفَّالُ فِي فَتَاوِيهِ وَنَقَلَ عَنْهُ الْأَصْلُ غَالِبَهُ وَأَقَرَّهُ وَمَا عُلِمَ مِنْهُ مِنْ الْحُكْمِ بِصِحَّةِ الْبَيْعِ فِي الْأُولَى قَدْ يَسْتَشْكِلُ بِالْحُكْمِ بِبُطْلَانِهِ فِيمَا لَوْ اشْتَرَى شَخْصٌ لِزَيْدٍ شَيْئًا بِوَكَالَتِهِ بِذِكْرِهِ وَسَمَّاهُ أَوْ نَوَاهُ فِي الْعَقْدِ وَصَدَّقَهُ الْبَائِعُ فِيهَا فَأَنْكَرَهَا زَيْدٌ وَحَلَفَ وَيُجَابُ بِأَنَّ الْعَبْدَ أَقْوَى فِي تَحْصِيلِ الْمِلْكِ لِلسَّيِّدِ مِنْ الْوَكِيلِ بِالنِّسْبَةِ لِمُوَكِّلِهِ بِدَلِيلِ أَنَّ إكْسَابَهُ تَدْخُلُ فِي مِلْكِهِ قَهْرًا وَإِنْ لَمْ يَأْذَنْ لَهُ فِيهَا أَمَّا إذْ لَمْ يَحْلِفْ السَّيِّدُ بَلْ نَكَلَ عَنْ الْيَمِينِ فَلِلْبَائِعِ أَوْ الْمُشْتَرِي أَنْ يَحْلِفَ وَيَأْخُذَ الثَّمَنَ مِنْ كَسْبِ الْعَبْدِ الَّذِي بِيَدِهِ أَوْ الْمَبِيعِ

  4. (وَمَنْ أَقَامَ شَاهِدًا بِأَلْفٍ ادَّعَاهُ لِيَحْلِفَ مَعَ شَاهِدِهِ فَأَقَامَ خَصْمُهُ شَاهِدًا بِإِقْرَارِهِ أَنْ لَا شَيْءَ لَهُ عَلَيْهِ حَلَفَ) خَصْمُهُ (مَعَ شَاهِدِهِ وَسَقَطَتْ دَعْوَاهُ) أَيْ الْمُدَّعِي لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ (وَلِلْمَالِكِ مُطَالَبَةُ غَاصِبٍ غَاصِبَةَ وَإِنْ سَفَلَ وَلَيْسَ لِلْأَوَّلِ) إنْ ادَّعَى الْمَالِكُ عَلَيْهِ أَنَّهُ يَلْزَمُهُ رَدَّ الْمَغْصُوبِ بِصِفَةِ كَذَا أَوْ قِيمَتِهِ وَهِيَ كَذَا (أَنْ يَحْلِفَ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ رَدَّ الْعَيْنِ) وَلَا قِيمَتَهَا (لِإِمْكَانِ الرَّدِّ وَعَدَمِهِ) عِبَارَةُ الْأَصْلِ لِأَنَّهُ إنْ قَدِرَ عَلَى الِانْتِزَاعِ لَزِمَهُ الِانْتِزَاعُ وَالرَّدُّ وَإِلَّا فَالْقِيمَةُ وَعَدَلَ عَنْ قَوْلِ

  5. 4/4264/426

    الرَّوْضَةِ تَبَعًا لِنُسَخِ الرَّافِعِيِّ السَّقِيمَةِ وَلَيْسَ عَلَى الْأَوَّلِ إلَى مَا قَالَهُ تَبَعًا لِنُسَخِ الرَّافِعِيِّ الصَّحِيحَةِ لِقَوْلِ الْأَذْرَعِيِّ أَنَّهُ الصَّوَابُ وَالتَّعْلِيلُ نَاطِقٌ بِهِ (وَتَكْفِي الشَّهَادَةُ بِأَنَّهُ) أَيْ الْمُدَّعِي لِدَارٍ (اشْتَرَاهَا مِنْ مَالِكٍ) لَهَا (وَإِنْ لَمْ يَشْهَدُوا بِمِلْكِ الْمُدَّعِي لَهَا الْآنَ) قَالَ الْأَذْرَعِيُّ لَعَلَّ هَذَا مُنَزَّلٌ عَلَى مَا إذَا دَلَّتْ الشَّهَادَةُ عَلَى مِلْكِ الْمُدَّعِي لِمَا ادَّعَاهُ فِي الْحَالِ وَإِلَّا فَمُطْلَقُ الشَّهَادَةِ بِالِانْتِقَالِ إلَيْهِ مِنْ زَيْدٍ وَهُوَ يَمْلِكُهَا لَيْسَ فِيهِ تَعَرُّضٌ لِمِلْكِ الْمُدَّعِي لَهَا الْآنَ.

  6. (وَيَدَّعِي الْمَالِكُ عَلَى مَنْ غَصَبَ) مِلْكَهُ (الْمَرْهُونَ) مِنْ يَدِ الْمُرْتَهِنِ أَنَّ لِي عِنْدَهُ ثَوْبًا مَثَلًا صِفَتُهُ كَذَا وَ (أَنَّهُ يَلْزَمُهُ رَدُّهُ إلَيَّ وَلَهُ ذِكْرُ كَوْنِهِ مَرْهُونًا) بِأَنْ يَقُولَ كُنْت رَهَنْته عِنْدَ فُلَانٍ وَلَا بَعْدُ فِي قَوْلِهِ يَلْزَمُهُ رَدُّهُ إلَيَّ لِأَنَّ يَدَ الْمُرْتَهِنِ يَدُ الرَّاهِنِ وَلِهَذَا لَوْ نُوزِعَ فِي الْمَرْهُونِ كَانَ الْقَوْلُ قَوْلَهُ وَإِنْ كَانَ بِيَدِ الْمُرْتَهِنِ لِأَنَّ يَدَهُ يَدُهُ (وَلِمَنْ عَرَفَ تَنَاكُحَ وَالِدَيْ شَخْصٍ) وَحُرِّيَّةَ أُمِّهِ (الشَّهَادَةُ) لَهُ (بِأَنَّهُ حُرُّ الْأَصْلِ) وَإِنْ لَمْ يُشَاهِدْ الْوِلَادَةَ كَمَا تَجُوزُ الشَّهَادَةُ بِأَنَّهُ ابْنُ فُلَانٍ (لَا) الشَّهَادَةَ بِذَلِكَ (لِغَرِيبٍ) دَخَلَ بَلَدًا أَوْ نَحْوَهُ فَلَا تَجُوزُ (وَإِنْ ادَّعَى الْخَارِجُ شِرَاءَ الْعَيْنِ) الْمُدَّعَاةِ (مِنْ الدَّاخِلِ) وَأَقَامَ بِهِ بَيِّنَةً (وَ) ادَّعَى (الدَّاخِلُ أَنَّهُ وَهَبَهَا مِنْ الْخَارِجِ) وَأَقَامَ بِهِ بَيِّنَةً (وَلَا تَارِيخَ) لَهُمَا أَوْ أُرِّخَتَا بِتَارِيخٍ وَاحِدٍ (تَعَارَضَتْ بَيِّنَتَاهُمَا وَتُقَرُّ) الْعَيْنُ (فِي يَدِ الْخَارِجِ) وَفَائِدَةُ الِاخْتِلَافِ تَظْهَرُ فِيمَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ (فَإِنْ اسْتَحَقَّتْ) وَأُخِذَتْ مِنْهُ (أَوْ ظَهَرَتْ مَعِيبَةٌ) وَأَرَادَ رَدَّهَا (لَمْ يَرْجِعْ بِالثَّمَنِ) فَإِنْ أُرِّخَتَا بِتَارِيخَيْنِ فَالْمُتَأَخِّرَةُ أَوْلَى قَالَهُ الْقَفَّالُ (وَلَوْ تَنَازَعَا) أَيْ اثْنَانِ (دَارًا وَشَهِدَتْ بَيِّنَةُ الْمُدَّعِي) لَهَا (أَنَّهَا مِلْكُهُ وَجَاءَ آخَرُ وَادَّعَى أَنَّهُ اشْتَرَاهَا مِنْ آخَرَ وَأَقَامَ بَيِّنَةً بِالشِّرَاءِ فَقَطْ) أَيْ دُونَ أَنَّهُ كَانَ يَمْلِكُهَا يَوْمَئِذٍ (ثُمَّ أَقَامَ بَيِّنَةً) أُخْرَى (أَنَّ الَّذِي بَاعَهُ إيَّاهَا بَاعَهَا مِنْهُ وَهِيَ مِلْكُهُ) الْأَوْلَى وَالْأَنْسَبُ بِكَلَامِ أَصْلِهِ ثُمَّ أَقَامَ بَيِّنَةً أُخْرَى أَنَّهُ كَانَ يَمْلِكُهَا يَوْمَ بَيْعِهَا مِنْهُ (جُعِلَتَا كَبَيِّنَةٍ وَتَعَارَضَتْ بَيِّنَتَاهُمَا) أَيْ بَيِّنَةُ الْأَوَّلِ وَبَيِّنَةُ الثَّانِي الْحَاصِلَةِ مِنْ بَيِّنَتَيْهِ

  7. (وَإِنْ أَثْبَتَ) أَيْ أَقَامَ بَيِّنَةً (عَلَى زَيْدٍ بِمِلْكِ دَارٍ وَانْتَزَعَهَا) مِنْهُ (ثُمَّ أَثْبَتَ) أَيْ أَقَامَ (آخَرُ) بَيِّنَةً (أَنَّهُ اشْتَرَاهَا مِنْ زَيْدٍ وَهِيَ يَوْمَئِذٍ مِلْكُهُ قُضِيَ بِهَا لِلْآخَرِ) وَكَانَ كَمَا لَوْ أَقَامَ ذُو الْيَدِ الْبَيِّنَةَ قَبْلَ الِانْتِزَاعِ مِنْهُ (وَإِنْ أَثْبَتَ) الثَّانِي (أَنَّهُ اشْتَرَاهَا مِنْ الْمُدَّعِي) الْأَوَّلِ (بَعْدَ الْحُكْمِ لَهُ) بِهَا (لَمْ تَحْتَجْ بَيِّنَتُهُ) فِي الْحُكْمِ لَهُ بِهَا عَلَى الْأَوَّلِ (أَنْ تَقُولَ) أَنَّهُ (اشْتَرَاهَا مِنْهُ وَهِيَ مِلْكُهُ أَوْ) أَثْبَتَ ذَلِكَ (قَبْلَ الْحُكْمِ) لِلْأَوَّلِ بِهَا (فَلَوْ قَالُوا) أَيْ شُهُودُهُ (اشْتَرَاهَا مِنْهُ وَهِيَ مِلْكُهُ اُنْتُزِعَتْ) مِنْ ذِي الْيَدِ وَقُضِيَ بِهَا (لِلثَّانِي وَإِنْ لَمْ تَتَعَرَّضْ) بَيِّنَتُهُ (لِلْمِلْكِ سُمِعَتْ) عَلَى الْأَوَّلِ (فَإِذَا حُكْمَ بِهَا لِلْمُدَّعِي) الْأَوَّلِ (اُنْتُزِعَتْ لِلثَّانِي) وَقَوْلُهُ وَإِنْ أَثْبَتَ أَنَّهُ اشْتَرَاهَا إلَى هُنَا مِنْ زِيَادَتِهِ عَلَى الرَّوْضَةِ (وَلِمُدَّعٍ عَلَى ذِي الْيَدِ شِرَاءُ دَارٍ مِمَّنْ اشْتَرَاهَا مِنْ ذِي الْيَدِ) وَأَنْكَرَ ذُو الْيَدِ ذَلِكَ (أَنْ يُثْبِتَ) أَيْ يُقِيمُ بَيِّنَةً (بِالْبَيْعَيْنِ وَلَهُ أَنْ يُفْرِدَ كُلًّا) مِنْهُمَا (بِبَيِّنَةِ وَإِنْ قَدَّمَ وَأَخَّرَ لَمْ يَضُرَّ وَلِمَنْ اشْتَرَى دَارًا ثُمَّ تَبَدَّلَتْ حُدُودُهَا) بَعْدَ الشِّرَاءِ (أَنْ يُثْبِتَ) بِبَيِّنَةٍ (أَنَّهُ اشْتَرَاهَا) مِنْ فُلَانٍ وَقْتَ كَذَا (وَالْحُدُودُ) يَوْمَئِذٍ (كَذَا ثُمَّ يُثْبِتَ) أَيْ يُقِيمَ بَيِّنَةً أُخْرَى (بِكَيْفِيَّةِ -

  8. 4/4274/427

    التَّبَدُّلِ) لِلْحُدُودِ فَيَشْهَدُونَ أَنَّ الدَّارَ الَّتِي كَانَتْ بِيَدِ فُلَانٍ الْمَحْدُودِ بِهَا انْتَقَلَتْ إلَى فُلَانٍ وَاَلَّتِي كَانَتْ بِيَدِ فُلَانٍ انْتَقَلَتْ إلَى فُلَانٍ وَهَكَذَا (لِيُقْضَى لَهُ) بِالدَّارِ الْمُدَّعَاةِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ تَبَعًا لِلْأَذْرَعِيِّ وَمَا ذُكِرَ مِنْ اعْتِبَارِ بَيِّنَةٍ أُخْرَى مُصَوَّرٌ بِمَا إذَا لَمْ يُمْكِنْ شُهُودُ الشِّرَاءِ تَشْخِيصَ الْحُدُودِ فَإِنْ أَمْكَنَهُمْ ذَلِكَ بِحُضُورِ الْحَاكِمِ أَوْ نَائِبِهِ فِيهِ فَلَا حَاجَةَ إلَى بَيِّنَةٍ أُخْرَى بِالِانْتِقَالَاتِ الْمَذْكُورَةِ وَقَدْ لَا يَجِدُهَا (فَإِنْ أَثْبَتَ) أَيْ أَقَامَ بَيِّنَةً عَلَى غَيْرِهِ (بِمِلْكِ دَارٍ فَقَالَ) لَهُ (الْقَاضِي هِيَ) مِلْكٌ (لِفُلَانٍ بِعِلْمِي فَأَثْبِتْ الشِّرَاءَ) لَكَ (مِنْهُ انْدَفَعَتْ بَيِّنَتُهُ) بِذَلِكَ إذْ لَيْسَ لِلْقَاضِي أَنْ يَقْضِي

  9. بِخِلَافِ عِلْمِهِ وَإِنْ كَانَ لَا يَقْضِي بِعِلْمِهِ فِي هَذِهِ لِوُجُودِ الْبَيِّنَةِ بِمَا يُخَالِفُ عِلْمُهُ

  10. (وَإِنْ ادَّعَى عَلَيْهِ دَارًا فَقَالَ لَيْسَتْ فِي يَدِي أَوْ لَا أَمْنَعُك مِنْهَا فَكَذَّبَهُ) الْمُدَّعِي فِي ذَلِكَ (لَمْ يُلْتَفَتْ إلَيْهِ بَلْ يَذْهَبُ) أَيْ الْمُدَّعِي إلَيْهَا (فَإِنْ مَنَعَهُ أَحَدٌ) مِنْهَا (ادَّعَى عَلَيْهِ) وَإِلَّا فَلَا مُنَازَعَةَ، وَتَعْبِيرُهُ بِأَوْ فِي أَوْ لَا أَمْنَعُك أَوْلَى مِنْ تَعْبِيرِ أَصْلِهِ بِالْوَاوِ (فَإِنْ بَاعَ دَارًا فَقَامَتْ بَيِّنَةُ الْحِسْبَةِ بِوَقْفِهَا عَلَيْهِ ثُمَّ عَلَى أَوْلَادِهِ ثُمَّ عَلَى الْمَسَاكِينِ ثَبَتَ الْوَقْفُ) لَهَا وَنُزِعَتْ مِنْ الْمُشْتَرِي (وَرَدَّ) عَلَيْهِ الْبَائِعُ (الثَّمَنَ وَتُوقَفُ الْغَلَّةُ) الْحَاصِلَةُ فِي حَيَاةِ الْبَائِعِ (فَإِنْ صَدَّقَ الْبَائِعُ الْبَيِّنَةَ أَخَذَهَا وَإِلَّا صُرِفَتْ بَعْدَ مَوْتِهِ لِلْأَقْرَبِ) فَالْأَقْرَبِ (إلَى الْوَقْفِ) قَالَ الْبُلْقِينِيُّ وَقَضِيَّةُ التَّعْبِيرِ بِبَيِّنَةِ الْحِسْبَةِ أَنَّ الْوَقْفَ يَثْبُتُ بِهَا إذَا كَانَ عَلَى مُعَيَّنٍ وَهُوَ وَجْهٌ وَالْأَصَحُّ عِنْدَ الْجُمْهُورِ الْمَنْعُ إلَّا أَنْ يُقَالَ أَنَّ الْجِهَةَ الْعَامَّةَ فِي هَذَا الْمَوْضِعِ مَوْجُودَةٌ فَفِيهِ نَظَرٌ وَكَلَامٌ آخَرْ (وَلَوْ ادَّعَى الْبَائِعُ وَقْفَهَا وَلَمْ يَكُنْ قَالَ) حِينَ الْبَيْعِ (هِيَ مِلْكِي سُمِعَتْ دَعْوَاهُ لِلتَّحْلِيفِ وَبَيِّنَتُهُ وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ قَالَ ذَلِكَ (لَمْ تُسْمَعْ) دَعْوَاهُ وَلَا بَيِّنَتَهُ وَتَقْيِيدُ سَمَاعِ دَعْوَاهُ بِكَوْنِهِ لَمْ يَقُلْ ذَلِكَ مِنْ زِيَادَتِهِ أُخِذَ مِنْ الْمَسْأَلَةِ الْآتِيَةِ وَظَاهِرٌ أَنَّ مَحَلَّ عَدَمُ سَمَاعِهَا فِيهِمَا إذَا لَمْ يَذْكُرْ تَأْوِيلًا (وَلَوْ قَالَ الْبَائِعُ لِلْمُشَتِّرِي) مِنْهُ (بِعْتُك وَأَنَا لَا أَمْلِكُهُ وَالْآنَ قَدْ مَلَكْته) الْمُنَاسِبُ لِمَا مَرَّ وَلِمَا يَأْتِي وَأَنَا لَا أَمْلِكُهَا وَالْآنَ قَدْ مَلَكْتهَا (وَلَمْ يَكُنْ قَالَ) حِينَ الْبَيْعِ (هِيَ مِلْكِي سُمِعَتْ) دَعْوَاهُ وَبَيِّنَتُهُ (فَإِنْ لَمْ يَكُنْ) لَهُ (بَيِّنَةٌ حَلَّفَ الْمُشْتَرِي أَنَّهُ بَاعَهُ) إيَّاهَا (وَهِيَ مِلْكُهُ) وَإِنْ كَانَ قَالَ ذَلِكَ لَمْ تُسْمَعْ دَعْوَاهُ وَلَا بَيِّنَتَهُ

  11. (فَصْلٌ فِي فَتَاوَى الْقَاضِي حُسَيْنٍ أَنَّهُ لَوْ ادَّعَى عَلَيْهِ عَشَرَةً فَقَالَ لَا تَلْزَمُنِي الْيَوْمَ لَمْ يَكُنْ مُقِرًّا) بِهَا لِأَنَّ الْإِقْرَارَ لَا يَثْبُتُ بِالْمَفْهُومِ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَهَذَا يُوهِمُ أَنَّ الْجَوَابَ مَقْبُولٌ وَالصَّحِيحُ كَمَا مَرَّ فِي جَوَابٍ لِدَعْوَى أَنَّهُ لَا يَصِحُّ الْجَوَابُ إلَّا إذَا نُفِيَ كُلُّ جُزْءٍ مِنْهَا فَيَقُولُ لَا يَلْزَمُنِي تَسْلِيمَ شَيْءٍ مِنْهَا قُلْت الْقَاضِي مَاشٍ عَلَى طَرِيقَتِهِ مِنْ صِحَّةِ الْجَوَابِ بِذَلِكَ عَلَى أَنَّ الْكَلَامَ لَيْسَ فِيهِ بَلْ فِي أَنَّهُ هَلْ يَكُونُ إقْرَارًا أَوْ لَا وَلَهُ تَحْلِيفُهُ وَلَا تَنْقَطِعُ بِهِ مُطَالَبَتُهُ وَتَحْلِيفُهُ بَعْدَ الْيَوْمِ كَمَا نَقَلَهُ الزَّرْكَشِيُّ عَنْ شُرَيْحٍ الرُّويَانِيِّ (وَأَنَّهُ تَتَعَارَضُ بَيِّنَةُ وَقْفٍ وَ) بَيِّنَةُ (مِلْكٍ) كَبَيِّنَتِي الْمِلْكِ فَلَا تُقَدَّمُ -

  12. 4/4284/428

    بَيِّنَةُ الْوَقْفِ (وَ) أَنَّهُ (إنْ مَاتَتْ امْرَأَةٌ وَلَهَا أَخٌ وَأُخْتٌ وَزَوْجٌ يُسَاكِنُهَا فَادَّعَى) الزَّوْجُ أَنَّ (الْمَتَاعَ) لَهُ (صُدِّقَ فِي النِّصْفِ بِيَمِينِهِ) وَأَخَذَهُ بِحُكْمِ الْيَدِ وَجُعِلَ النِّصْفُ لِلْمَيِّتَةِ نَعَمْ يُسْتَثْنَى مِنْ التَّنْصِيف ثِيَابُ بَدَنِهَا الَّتِي عَلَيْهَا لِأَنَّهَا مُنْفَرِدَةٌ بِالْيَدِ عَلَيْهَا فَيَحْلِفُ وَارِثُهَا عَلَيْهَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَخَرَجَ بِقَوْلِ الْمُصَنِّفِ مِنْ زِيَادَتِهِ يُسَاكِنُهَا مَا إذَا لَمْ يُسَاكِنْهَا فَلَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ فِي شَيْءٍ إذْ لَا يَدَ لَهُ (وَيَحْلِفُ) الزَّوْجُ (لِكُلِّ مَنْ حَضَرَ مِنْهُمَا) أَيْ الْأَخُ وَالْأُخْتُ (يَمِينًا فَإِنْ أَثْبَتَتْ الْأُخْتُ) بَعْدَ حَلِفِهِ لَهَا لِكَوْنِهَا الْحَاضِرَةِ وَالْأَخِ غَائِبًا (أَنَّهُ) أَيْ الْمَتَاعُ (لَهَا وَلِأَخِيهَا ثَبَتَ لَهُمَا) كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ فِي الْبَابِ الرَّابِعِ فِي الشَّاهِدِ مَعَ الْيَمِينِ (وَ) أَنَّهُ (لَا يُطْلَقُ حَبِيسٌ) بِحَبْسِ الْقَاضِي (إلَّا بِثُبُوتِ إعْسَارِهِ أَوْ رِضَا خَصْمِهِ وَبَعْدَ رِضَاهُ) بِإِطْلَاقِهِ (لَا تُسْمَعُ بَيِّنَةٌ بِإِعْسَارِهِ) لِأَنَّهُ لَا حَبْسَ عَلَيْهِ حِينَئِذٍ

  13. بِخِلَافِ مَا إذَا اسْتَحَقَّ حَبَسَهُ (وَمَنْ عَرَفَ عَادَةً قَدِيمَةً بِإِجْرَاءِ مَاءٍ) أَوْ طَرْحِ ثَلْجٍ (فِي مِلْكِ الْغَيْرِ بِلَا مَانِعٍ فَلَهُ أَنْ يَشْهَدَ بِاسْتِحْقَاقِهِ) لِمُدَّعِيهِ (وَلَا تُسْمَعُ) شَهَادَتُهُ بِهِ (إنْ صَرَّحَ بِالْعَادَةِ) بِأَنْ يَقُولَ رَأَيْت ذَلِكَ سِنِينَ وَإِنْ كَانَ ذَلِكَ مُسْتَنَدَ شَهَادَتِهِ عَلَى مَا مَرَّ

  14. (فَصْلٌ سُئِلَ صَاحِبُ التَّنْبِيهِ عَنْ رَجُلٍ حُكِمَ لَهُ بِمِلْكِ دَارٍ فَادَّعَى آخَرُ وَقْفَهَا عَلَيْهِ وَأَقَامَ بِهِ بَيِّنَةً فَأَثْبَتَ الْأَوَّلُ) أَيْ أَقَامَ بَيِّنَةً (بِالْحُكْمِ لَهُ بِالْمِلْكِ وَأَثْبَتَ الْآخَرُ) أَيْ أَقَامَ بَيِّنَةً (بِالْحُكْمِ) لَهُ (بِصِحَّةِ الْوَقْفِ قَبْلَ الْحُكْمِ) لِلْأَوَّلِ (بِالْمِلْكِ) وَلَا يَدَ لِأَحَدِهِمَا هَلْ يَثْبُتُ الْوَقْفُ أَوْ الْمِلْكُ فَأَجَابَ بِقَوْلِهِ (ثَبَتَ الْوَقْفُ) دُونَ الْمِلْكِ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَمُقْتَضَاهُ تَرْجِيحُ بَيِّنَةُ الْوَقْفِ مِنْ حَيْثُ هُوَ عَلَى الْمِلْكِ عِنْدَ التَّعَارُضِ وَهُوَ خِلَافُ مَا مَرَّ عَنْ الْقَاضِي مِنْ أَنَّ بَيِّنَتِي الْوَقْفِ وَالْمِلْكِ يَتَعَارَضَانِ انْتَهَى وَيُجَابُ بِأَنَّهُمَا إنَّمَا يَتَعَارَضَانِ إذَا لَمْ يَخْتَلِفْ تَارِيخُهُمَا (وَلَزِمَهُ) أَيْ مُدَّعِي الْمِلْكِ (أُجْرَةُ) مِثْلُ (مُدَّةِ وُقُوفِهِ) الْأَوْلَى وُقُوفِهَا أَيْ الدَّارُ أَيْ مُدَّةُ إقَامَتِهَا (تَحْتَ يَدِهِ وَإِنْ وُقِفَ) مِلْكًا لَهُ (وَأُقِرَّ بِحُكْمِ حَاكِمٍ بِصِحَّتِهِ وَلَمْ يُعِينُهُ ثُمَّ رَجَعَ) عَنْهُ وَرُفِعَ الْأَمْرُ إلَى حَاكِمٍ يَرَى جَوَازًا لِرُجُوعٍ عَنْهُ كَحَنَفِيٍّ فَهَلْ لَهُ الْحُكْمُ بِنُفُوذِ الرُّجُوعِ أَوْ لَا فَأَجَابَ عَنْهُ صَاحِبُ التَّنْبِيهِ بِأَنَّهُ (لَمْ يَكُنْ لِلْحَنَفِيِّ تَنْفِيذُ رُجُوعِهِ) أَيْ الْحُكْمُ بِنُفُوذِ رُجُوعِهِ مُؤَاخَذَةً لَهُ بِإِقْرَارِهِ أَمَّا الشَّافِعِيُّ وَمَنْ لَا يَرَى الرُّجُوعَ فَلَيْسَ لَهُ ذَلِكَ وَإِنْ لَمْ يَحْكُمْ حَاكِمٌ بِصِحَّةِ الْوَقْفِ