Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

فَصْلٌ

أسنى المطالب في شرح روض الطالبShafi'imasa’il 12143 to 12195

  1. 2/5032/503

    لَوْ (ادَّعَى كُلٌّ) مِنْ اثْنَيْنِ وَاللَّقِيطُ بِيَدِ أَحَدِهِمَا (أَنَّهُ الْمُلْتَقِطُ) لَهُ (قُدِّمَ ذُو الْيَدِ) مَعَ يَمِينِهِ؛ لِأَنَّهَا تَشْهَدُ لَهُ (فَإِنْ اسْتَوَيَا) إمَّا (فِي الْيَدِ وَ) إمَّا فِي (عَدَمِهَا فَحَلَفَا أَوْ نَكَلَا جَعَلَهُ الْحَاكِمُ عِنْدَ أَحَدِهِمَا أَوْ غَيْرِهِمَا) بِحَسَبِ مَا يَرَاهُ هَذَا مِنْ تَصَرُّفِهِ وَاَلَّذِي فِي الْأَصْلِ أَنَّهُمَا إنْ اسْتَوَيَا فِي عَدَمِ الْيَدِ جَعَلَهُ الْحَاكِمُ عِنْدَ مَنْ يَرَاهُ مِنْهُمَا أَوْ مِنْ غَيْرِهِمَا، أَوْ فِيهَا وَحَلَفَا أَوْ نَكَلَا أَقْرَعَ بَيْنَهُمَا،

  2. وَإِنْ حَلَفَ أَحَدُهُمَا فَقَطْ خُصَّ بِهِ،

  3. وَإِنْ أَقَامَ أَحَدُهُمَا بَيِّنَةً عُمِلَ بِهَا (فَإِنْ أَقَامَ كُلٌّ) مِنْهُمَا (بَيِّنَةً) وَقَيَّدَتَا بِتَارِيخَيْنِ مُخْتَلِفَيْنِ (فَالْأَسْبَقُ تَارِيخًا) مِنْهُمَا مُقَدَّمٌ بِهِ كَمَا فِي الْمَالِ،

  4. وَإِنْ وَقَعَ فِي الْأَصْلِ هُنَا مَا يُخَالِفُهُ، سَوَاءٌ أَكَانَ بِيَدِهِمَا أَمْ بِيَدِ أَحَدِهِمَا، أَوْ لَا،

  5. وَلَا، فَلَوْ كَانَ بِيَدِ أَحَدِهِمَا وَأَقَامَ بَيِّنَةً وَأَقَامَ الْآخَرُ بَيِّنَةً أَنَّهُ كَانَ بِيَدِهِ وَانْتَزَعَهُ مِنْهُ قُدِّمَتْ بَيِّنَةُ الِانْتِزَاعِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ سَبْقٌ بِأَنْ أَطْلَقَتَا، أَوْ أَرَّخَتَا بِتَارِيخٍ وَاحِدٍ، أَوْ أَرَّخَتْ إحْدَاهُمَا وَأَطْلَقَتْ الْأُخْرَى سَقَطَتَا، وَكَانَ لَا بَيِّنَةَ، وَيُفَارِقُ مَا لَوْ اسْتَلْحَقَاهُ وَلِكُلٍّ مِنْهُمَا بَيِّنَةٌ - حَيْثُ لَا يُقَدَّمُ بِالْيَدِ كَمَا مَرَّ،

  6. وَلَا بِتَقَدُّمِ التَّارِيخِ بِأَنْ أَقَامَهَا أَحَدُهُمَا بِأَنَّهُ بِيَدِهِ مُنْذُ سَنَةٍ وَالْآخَرُ بِأَنَّهُ بِيَدِهِ مُنْذُ شَهْرٍ - بِأَنَّ الْيَدَ وَتَقَدُّمَ التَّارِيخِ يَدُلَّانِ عَلَى الْحَضَانَةِ دُونَ النَّسَبِ.

  7. (الْحُكْمُ الرَّابِعُ الْحُرِّيَّةُ)

  8. وَالرِّقُّ لِلَّقِيطِ (فَمَنْ ادَّعَى رِقَّهُ) وَهُوَ صَغِيرٌ (أَوْ) ادَّعَى (رِقَّ صَغِيرٍ مَجْهُولٍ) رِقًّا وَحُرِّيَّةً (وَلَا يَدُلُّهُ) عَلَيْهِ (فَعَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ) لِأَنَّ الظَّاهِرَ الْحُرِّيَّةُ فَلَا يُتْرَكُ إلَّا بِحُجَّةٍ وَيُخَالِفُ دَعْوَى النَّسَبِ؛ لِأَنَّ فِي قَبُولِهَا مَصْلَحَةً لِلصَّغِيرِ وَإِثْبَاتَ حَقٍّ لَهُ، وَهُنَا فِي الْقَبُولِ إضْرَارٌ بِهِ وَلِأَنَّ الْمُدَّعِيَ نَسَبَهُ لَا نَسَبَ لَهُ فِي الظَّاهِرِ، فَلَيْسَ فِي الْقَبُولِ تَرْكُ أَمْرٍ ظَاهِرٍ، وَالْحُرِّيَّةُ مَحْكُومٌ بِهَا ظَاهِرًا

  9. (وَكَذَا) لَا يُقْبَلُ قَوْلُهُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ (إنْ كَانَتْ) لَهُ يَدٌ وَكَانَتْ (يَدَ الْتِقَاطٍ) لِذَلِكَ وَيُخَالِفُ الْمَالَ فَإِنَّهُ مَمْلُوكٌ، وَلَيْسَ فِي دَعْوَاهُ تَغْيِيرُ صِفَةٍ لَهُ

  10. بِخِلَافِ اللَّقِيطِ (وَإِلَّا) .

  11. 2/5042/504

    أَيْ وَإِنْ لَمْ تَكُنْ يَدُهُ يَدَ الْتِقَاطٍ (فَالْقَوْلُ قَوْلُهُ وَلَوْ كَانَ) الصَّغِيرُ (مُمَيِّزًا مُنْكِرًا) عَمَلًا بِالظَّاهِرِ مِنْ حَالِ الْمُدَّعِي الَّذِي لَمْ يُعْرَفْ اسْتِنَادُ يَدِهِ إلَى سَبَبٍ لَا يَقْتَضِي الْمِلْكَ وَلَا بُدَّ مِنْ يَمِينِهِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ لِخَطَرِ شَأْنِ الْحُرِّيَّةِ (فَلَوْ بَلَغَ) الصَّغِيرُ (وَادَّعَى الْحُرِّيَّةَ لَمْ يُقْبَلْ مِنْهُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ) لِأَنَّهُ قَدْ حُكِمَ بِرِقِّهِ فَلَا يُرْفَعُ ذَلِكَ الْحُكْمُ إلَّا بِبَيِّنَةٍ (وَ) لَكِنْ (لَهُ تَحْلِيفُ السَّيِّدِ) وَلَوْ أَقَرَّ بِالرِّقِّ لِغَيْرِ السَّيِّدِ لَمْ يُقْبَلْ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ، وَالْبَالِغُ الْمَجْنُونُ كَالصَّغِيرِ فِيمَا ذُكِرَ، وَإِفَاقَتُهُ كَبُلُوغِهِ.

  12. (فَرْعٌ:)

  13. لَوْ (رَأَى) شَخْصٌ (فِي يَدِ إنْسَانٍ صَغِيرًا يَسْتَخْدِمُهُ وَيَنْسُبُهُ هُوَ، أَوْ غَيْرُهُ إلَى مِلْكِهِ) بِأَنْ سَمِعَهُ الرَّائِي يَقُولُ هُوَ عَبْدِي، أَوْ سَمِعَ النَّاسَ يَقُولُونَ هُوَ عَبْدُهُ (وَشَهِدَ لَهُ بِالْمِلْكِ جَازَ) لَهُ ذَلِكَ وَقُبِلَتْ شَهَادَتُهُ، وَإِلَّا فَلَا وَفَارَقَ كَمَا فِي الْمُهِمَّاتِ سَائِرَ الْأَعْيَانِ حَيْثُ يَجُوزُ فِيهَا الشَّهَادَةُ بِمُجَرَّدِ الْيَدِ وَالتَّصَرُّفِ الطَّوِيلَيْنِ بِأَنَّ الِاسْتِخْدَامَ يَقَعُ فِي الْأَحْرَارِ كَثِيرًا كَالْأَوْلَادِ

  14. بِخِلَافِ التَّصَرُّفِ فِي أَعْيَانِ أَمْوَالِ الْغَيْرِ فَإِنَّهُ قَلِيلٌ فَكَانَ الظَّاهِرُ أَنَّهُ مِلْكُهُ (وَإِنْ ادَّعَى نِكَاحَ صَغِيرَةٍ تَحْتَهُ لَمْ يُحْكَمْ بِهِ فِي الصِّغَرِ) وَيُفَارِقُ نَظِيرَهُ فِي دَعْوَى الرِّقِّ كَمَا مَرَّ بِأَنَّ الْيَدَ فِي الْجُمْلَةِ دَالَّةٌ عَلَى الْمِلْكِ وَيَجُوزُ أَنْ يُولَدَ الْمَمْلُوكُ مَمْلُوكًا

  15. بِخِلَافِ النِّكَاحِ فَإِنَّهُ طَارٍ بِكُلِّ حَالٍ فَيُحْتَاجُ إلَى بَيِّنَةٍ (فَلَوْ بَلَغَتْ) وَلَمْ تُمَكِّنْهُ طَائِعَةً (وَأَنْكَرَتْ نِكَاحَهُ قُبِلَ قَوْلُهَا) بِيَمِينِهَا (وَعَلَيْهِ الْبَيِّنَةُ) فَلَوْ حَلَفَتْ بَانَ أَنْ لَا نِكَاحَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي نُسْخَةٍ (وَإِذَا شَهِدَتْ الْبَيِّنَةُ) لِمُلْتَقِطٍ، أَوْ غَيْرِهِ (بِمِلْكِ صَغِيرٍ لَمْ تُقْبَلْ) شَهَادَتُهَا (حَتَّى تُبَيِّنَ سَبَبَ الْمِلْكِ مِنْ إرْثٍ وَشِرَاءٍ) وَنَحْوِهِمَا لِئَلَّا يَكُونَ اعْتِمَادُهَا عَلَى ظَاهِرِ الْيَدِ وَتَكُونَ يَدَ الْتِقَاطٍ

  16. بِخِلَافِ سَائِرِ الْأَمْوَالِ لِأَنَّ أَمْرَ الرِّقِّ خَطَرٌ.

  17. (وَكَذَا) لَا تُقْبَلُ دَعْوَى الْمُدَّعِي حَتَّى يُبَيِّنَ سَبَبَ الْمِلْكِ (فِي الْمَدْعُوِّ) بِذَلِكَ وَقِيلَ يُقْبَلُ كُلٌّ مِنْ الشَّهَادَةِ وَالدَّعْوَى مُطْلَقًا كَمَا فِي سَائِرِ الْأَمْلَاكِ وَالتَّصْرِيحُ بِالتَّرْجِيحِ مِنْ زِيَادَتِهِ وَبِهِ صَرَّحَ ابْنُ الرِّفْعَةِ وَغَيْرُهُ (فَإِنْ شَهِدَتْ بِأَنَّهُ وَلَدَتْهُ أَمَتُهُ) أَوْ أَنَّهُ وَلَدُ أَمَتِهِ (كَفَى،

  18. وَإِنْ لَمْ تَذْكُرْ الْمِلْكَ) أَيْ أَنَّهَا وَلَدَتْهُ مَمْلُوكًا لَهُ، أَوْ فِي مِلْكِهِ؛ لِأَنَّ الْغَرَضَ الْعِلْمُ بِأَنَّ شَهَادَتَهُمَا لَمْ تَسْتَنِدْ إلَى ظَاهِرِ الْيَدِ وَقَدْ حَصَلَ، وَلِأَنَّ الْغَالِبَ أَنَّ وَلَدَ أَمَتِهِ مِلْكُهُ وَقِيلَ يُشْتَرَطُ ذِكْرُ ذَلِكَ وَصَحَّحَهُ النَّوَوِيُّ فِي تَصْحِيحِهِ عَلَى وَفْقِ مَا يَأْتِي فِي الدَّعَاوَى وَفَرَّقَ ابْنُ الرِّفْعَةِ بَيْنَهُمَا بِأَنَّ مَا هُنَا فِي اللَّقِيطِ أَيْ أَوْ نَحْوِهِ، وَالْمَقْصُودُ فِيهِ مَعْرِفَةُ الرِّقِّ مِنْ الْحُرِّيَّةِ وَالشَّهَادَةُ بِأَنَّ أَمَتَهُ وَلَدَتْهُ تُعَرِّفُ رِقَّهُ فِي الْغَالِبِ؛

  19. لِأَنَّ مَا تَلِدُهُ الْأَمَةُ مَمْلُوكٌ، وَوِلَادَتَهَا لِلْحُرِّ نَادِرَةٌ فَلَمْ يُعَوَّلْ عَلَى ذَلِكَ، وَالْقَصْدُ بِمَا فِي الدَّعَاوَى تَعْيِينُ الْمَالِكِ؛ لِأَنَّ الرِّقَّ مُتَّفَقٌ عَلَيْهِ وَذَلِكَ لَا يَحْصُلُ بِكَوْنِ أَمَتِهِ وَلَدَتْهُ قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ وَفِيهِ نَظَرٌ قَالَ ابْنُ الْعِمَادِ: وَالْفَرْقُ الصَّحِيحُ أَنَّ الْيَدَ نَصٌّ فِي الدَّلَالَةِ عَلَى الْمِلْكِ فَاشْتُرِطَ فِي زَوَالِهَا ذِكْرُ ذَلِكَ

  20. بِخِلَافِ الْحُكْمِ بِحُرِّيَّةِ الدَّارِ فَإِنَّهُ ظَاهِرٌ.

  21. وَالرِّقُّ مُحْتَمَلٌ وَلِهَذَا اُخْتُلِفَ فِي وُجُوبِ الْقَوَدِ عَلَى قَاتِلِهِ لِاحْتِمَالِ الرِّقِّ،

  22. وَإِذَا اُكْتُفِيَ بِالشَّهَادَةِ الْمَذْكُورَةِ (فَيَكْفِي شَهَادَةُ أَرْبَعِ نِسْوَةٍ أَنَّهُ وَلَدَتْهُ أَمَتُهُ) أَوْ أَنَّهُ وَلَدُ أَمَتِهِ؛ لِأَنَّهَا شَهَادَةٌ بِالْوِلَادَةِ (وَيَثْبُتُ الْمِلْكُ ضِمْنًا شَهِدَتْ بِهِ) أَيْضًا (أَمْ لَا) كَثُبُوتِ النَّسَبِ فِي ضِمْنِ الشَّهَادَةِ بِالْوِلَادَةِ.

  23. (فَرْعٌ: وَمَتَى شَهِدَتْ بَيِّنَةٌ بِالْيَدِ لِمُدَّعِي رِقِّ اللَّقِيطِ أَنَّهُ كَانَ فِي يَدِهِ قَبْلَ الْتِقَاطِ الْمُلْتَقِطِ سُمِعَتْ وَثَبَتَتْ يَدُهُ،

  24. ثُمَّ يُصَدَّقُ فِي دَعْوَاهُ) الرِّقَّ لِمَا مَرَّ أَنَّ ذَا الْيَدِ عَلَى الصَّغِيرِ إذَا لَمْ يُعْرَفْ أَنَّ يَدَهُ عَنْ الْتِقَاطٍ يُصَدَّقُ فِي دَعْوَى الرِّقِّ، وَقَوْلُهُ " أَنَّهُ إلَى آخِرِهِ " بَدَلٌ مِنْ الْيَدِ (وَلَا تُسْمَعُ) هَذِهِ الدَّعْوَى (مِنْ الْمُلْتَقِطِ إلَّا إنْ أَقَامَ الْبَيِّنَةَ عَلَى سَبَبِ الْمِلْكِ) لِأَنَّهُ إذَا اعْتَرَفَ بِأَنَّهُ الْتَقَطَهُ فَكَأَنَّهُ أَقَرَّ بِالْحُرِّيَّةِ ظَاهِرًا فَلَا تُزَالُ إلَّا عَنْ تَحْقِيقٍ،

  25. وَقِيلَ الْمُلْتَقِطُ كَغَيْرِهِ فِيمَا ذُكِرَ وَتَرْجِيحُ الْأَوَّلِ مِنْ زِيَادَتِهِ وَنَقَلَهُ الْأَصْلُ عَنْ ابْنِ كَجٍّ عَنْ النَّصِّ (وَإِذَا بَلَغَ اللَّقِيطُ وَقَامَتْ بَيِّنَةٌ بِرِقِّهِ فَهُوَ عَبْدٌ) فَإِنْ لَمْ يَكُنْ تَصَرَّفَ قَبْلَ ذَلِكَ تَصَرُّفًا يَقْتَضِي نُفُوذُهُ الْحُرِّيَّةَ كَبَيْعٍ وَنِكَاحٍ فَذَاكَ (وَإِنْ كَانَ قَدْ تَصَرَّفَ) قَبْلَهُ ذَلِكَ التَّصَرُّفَ (فَكَعَبْدٍ تَصَرَّفَ بِغَيْرِ إذْنِ سَيِّدِهِ فَيُنْقَضُ) حَتَّى يُسْتَرَدَّ مَا قَبَضَهُ مِنْ زَكَاةٍ وَمِيرَاثٍ وَمَا أُنْفِقَ عَلَيْهِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ (وَيَتَعَلَّقُ مَا أُنْفِقَ عَلَيْهِ مِنْ بَيْتِ الْمَالِ بِرَقَبَتِهِ)

  26. وَكَذَا مَا أَتْلَفَهُ بِغَيْرِ رِضَا مُسْتَحِقِّهِ كَمَا فُهِمَ بِالْأَوْلَى (وَإِنْ لَمْ تَقُمْ بَيِّنَةٌ) بِرِقِّهِ (لَكِنْ أَقَرَّ) هُوَ (بِالرِّقِّ قَبِلْنَا إقْرَارَهُ إنْ لَمْ يَسْبِقْ مِنْهُ اعْتِرَافٌ بِالْحُرِّيَّةِ وَلَمْ يُكَذِّبْهُ الْمُقَرُّ لَهُ وَلَمْ يَتَصَرَّفْ) كَسَائِرِ الْأَقَارِيرِ (وَمَتَى سَبَقَ مِنْهُ اعْتِرَافٌ بِالْحُرِّيَّةِ، أَوْ) بِالرِّقِّ لَكِنْ (كَذَّبَهُ الْمُقَرُّ لَهُ صَارَ حُرًّا) فَلَا يُقْبَلُ إقْرَارُهُ بِالرِّقِّ لِلْمُنَاقَضَةِ وَلَا الْتِزَامُهُ فِي الْأُولَى بِإِقْرَارِهِ الْأَوَّلِ أَحْكَامَ الْأَحْرَارِ فَلَا يَمْلِكُ إسْقَاطَهَا وَلِأَنَّ.

  27. 2/5052/505

    الْحُكْمَ بِهَا بِظَاهِرِ الدَّارِ قَدْ تَأَكَّدَ بِاعْتِرَافِهِ فَلَا يُقْبَلُ مَا يُنَاقِضُهُ كَمَا لَوْ بَلَغَ وَأَفْصَحَ بِالْإِسْلَامِ ثُمَّ وَصَفَ الْكُفْرَ لَا يُقْبَلُ مِنْهُ وَيُجْعَلُ مُرْتَدًّا قَالَ الْبُلْقِينِيُّ وَيَنْبَغِي أَنْ يُقَيَّدَ ذَلِكَ بِمَا إذَا لَمْ يَكُنْ فِي جَوَابِ خُصُومَةٍ، وَإِلَّا لَمْ يُؤَثِّرْ كَمَا لَوْ قَالَ الْمُشْتَرِي لِمُدَّعِي مِلْكِ مَا اشْتَرَاهُ عَلَى وَجْهِ الْخُصُومَةِ: هُوَ مِلْكِي وَمِلْكُ بَائِعِي فَلَهُ الرُّجُوعُ عَلَى الْبَائِعِ بِالثَّمَنِ إذَا ثَبَتَ أَنَّهُ لِلْمُدَّعِي وَكَمَا لَوْ أَنْكَرَ شَخْصٌ الضَّمَانَ عَلَى وَجْهِ الْخُصُومَةِ فَقَامَتْ بَيِّنَةٌ بِضَمَانِهِ بِالْإِذْنِ فَلَهُ الرُّجُوعُ إذَا أَدَّى وَكَمَا لَوْ أَنْكَرَ الزَّوْجُ الْقَذْفَ فَقَامَتْ بِهِ بَيِّنَةٌ فَلَهُ اللِّعَانُ انْتَهَى وَيُجَابُ بِأَنَّ الْأَصْحَابَ لَمْ يَعْتَبِرُوا هَذَا الْقَيْدَ بِدَلِيلِ مَسْأَلَتِنَا فَإِنَّ دَعْوَى رِقِّهِ مَعَ الْإِنْكَارِ خُصُومَةٌ وَمَعَ ذَلِكَ أَثَرٌ، وَبِالْفَرْقِ بَيْنَ مَسْأَلَتِنَا وَمَا اسْتَشْهَدَ بِهِ بِأَنَّ مَا اسْتَشْهَدَ بِهِ فِيهِ بَيِّنَةٌ فَاضْمَحَلَّ بِهَا الْإِقْرَارُ

  28. بِخِلَافِ مَسْأَلَتِنَا (فَإِذَا) الْأَوْلَى " فَلَوْ " (عَادَ) الْمُكَذِّبُ لَهُ (وَصَدَّقَهُ، أَوْ ادَّعَاهُ غَيْرُهُ وَصَدَّقَهُ لَمْ يُلْتَفَتْ إلَيْهِ) أَمَّا فِي الْأُولَى فَلِأَنَّهُ لَمَّا كَذَّبَهُ ثَبَتَتْ حُرِّيَّتُهُ بِالْأَصْلِ فَلَا يَعُودُ رَقِيقًا وَأَمَّا فِي الثَّانِي فَلِأَنَّ إقْرَارَهُ الْأَوَّلَ تَضَمَّنَ نَفْيَ الْمِلْكِ عَنْ نَفْسِهِ لِغَيْرِهِ فَإِذَا نَفَاهُ الْأَوَّلُ خَرَجَ عَنْ كَوْنِهِ مَمْلُوكًا أَيْضًا وَصَارَ حُرًّا بِالْأَصْلِ وَالْحُرِّيَّةُ مَظِنَّةُ حُقُوقِ اللَّهِ تَعَالَى، وَالْعِبَادِ فَلَا سَبِيلَ إلَى إبْطَالِهَا بِالْإِقْرَارِ الثَّانِي

  29. بِخِلَافِ نَظِيرِهِ مِنْ الْمَالِ وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا تَلْزَمُهُ قِيمَةُ نَفْسِهِ لِلثَّانِي وَيُفَرَّقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ إقْرَارِ الْمَرْأَةِ بِالنِّكَاحِ لِزَيْدٍ ثُمَّ لِعَمْرٍو بِأَنَّ إقْرَارَهُ لَيْسَ هُوَ الْمُفَوِّتَ لِحَقِّ الثَّانِي بَلْ الْمُفَوِّتُ لَهُ الْأَصْلُ مَعَ تَكْذِيبِ الْأَوَّلِ لَهُ

  30. بِخِلَافِ إقْرَارِ الْمَرْأَةِ (وَإِنْ سَبَقَ مِنْهُ تَصَرُّفٌ) يَقْتَضِي نُفُوذُهُ الْحُرِّيَّةَ (قُبِلَ إقْرَارُهُ فِي) أَصْلِ الرِّقِّ وَفِي حُكْمِهِ (الْمُسْتَقْبَلِ) مُطْلَقًا وَاسْتُشْكِلَ بِمَا لَوْ بَاعَ عَيْنًا ثُمَّ ادَّعَى أَنَّهَا وَقْفٌ، أَوْ مِلْكٌ لِغَيْرِهِ فَإِنَّهُ لَا يُقْبَلُ لِتَعَلُّقِ حَقِّ الْغَيْرِ بِهَا وَيُجَابُ بِأَنَّ عَدَمَ الْقَبُولِ إنَّمَا هُوَ بِاعْتِبَارِ الْمَاضِي (وَأَمَّا) فِي (الْمَاضِي فَيُقْبَلُ فِيمَا يَضُرُّ بِهِ لَا بِغَيْرِهِ) كَمَا لَوْ أَقَرَّ بِمَالٍ عَلَى نَفْسِهِ وَعَلَى غَيْرِهِ فَإِنَّهُ يُقْبَلُ عَلَيْهِ لَا عَلَى غَيْرِهِ.

  31. (فُرُوعٌ)

  32. ثَلَاثَةٌ الْأَوَّلُ لَوْ (نَكَحَ،

  33. ثُمَّ أَقَرَّ بِالرِّقِّ فَإِنْ كَانَ أُنْثَى لَمْ يَنْفَسِخْ النِّكَاحُ) بَلْ يَسْتَمِرُّ وَيَصِيرُ كَالْمُسْتَوْفَى الْمَقْبُوضِ؛ لِأَنَّ انْفِسَاخَهُ يَضُرُّ الزَّوْجَ فِيمَا مَضَى سَوَاءٌ أَكَانَ الزَّوْجُ مِمَّنْ يَحِلُّ لَهُ نِكَاحُ الْإِمَاءِ أَمْ لَا كَالْحُرِّ إذَا وَجَدَ الطَّوْلَ بَعْدَ نِكَاحِ الْأَمَةِ (لَكِنْ لِلزَّوْجِ الْخِيَارُ) فِي فَسْخِ النِّكَاحِ (إنْ شُرِطَتْ الْحُرِّيَّةُ) فِيهِ لِفَوَاتِ الشَّرْطِ

  34. بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ تُشْرَطْ،

  35. وَإِنْ تُوُهِّمَتْ (فَإِنْ فَسَخَ بَعْدَ الدُّخُولِ) بِهَا (لَزِمَهُ) لِلْمُقَرِّ لَهُ (الْأَقَلُّ مِنْ الْمُسَمَّى وَمَهْرِ الْمِثْلِ) لِأَنَّ الزَّائِدَ مِنْهُمَا يَضُرُّ الزَّوْجَ وَلِأَنَّ الْأَقَلَّ إنْ كَانَ هُوَ الْمُسَمَّى فَلَا يُقْبَلُ إقْرَارُهَا عَلَيْهِ بِالزَّائِدِ، أَوْ الْمَهْرَ فَقَدْ تَزَوَّجَتْ بِغَيْرِ إذْنِ الْمُقَرِّ لَهُ فَلَا يَسْتَحِقُّ أَكْثَرَ مِنْهُ،

  36. وَإِنْ فُسِخَ قَبْلَ الدُّخُولِ فَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ (وَإِنْ أَجَازَ لَزِمَهُ الْمُسَمَّى) لِأَنَّهُ الَّذِي لَزِمَهُ بِزَعْمِهِ وَلَا تَجُوزُ الْمُطَالَبَةُ بِهِ قَبْلَ الدُّخُولِ (وَإِنْ كَانَ قَدْ سَلَّمَهُ إلَيْهَا أَجْزَأَهُ) فَلَا يُطَالَبُ بِهِ ثَانِيًا (فَلَوْ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ) وَلَوْ بَعْدَ الْإِجَازَةِ (سَقَطَ) الْمُسَمَّى؛

  37. لِأَنَّ الْمُقَرَّ لَهُ يَزْعُمُ فَسَادَ النِّكَاحِ فَإِذَا لَمْ يَكُنْ دُخُولٌ وَجَبَ أَنْ لَا يُطَالِبَ بِشَيْءٍ (وَأَوْلَادُهَا) الْحَاصِلُونَ مِنْ الزَّوْجِ (قَبْلَ الْإِقْرَارِ أَحْرَارٌ) لِظَنِّهِ حُرِّيَّتَهَا وَلَا يَلْزَمُهُ قِيمَتُهُمْ؛ لِأَنَّ قَوْلَهَا غَيْرُ مَقْبُولٍ فِي إلْزَامِهِ (وَ) الْحَادِثُونَ (بَعْدَهُ أَرِقَّاءُ) لِأَنَّهُ وَطِئَهَا عَالِمًا بِرِقِّهَا وَلِأَنَّ الْعُلُوقَ مَوْهُومٌ فَلَا يُجْعَلُ مُسْتَحَقًّا بِالنِّكَاحِ

  38. بِخِلَافِ الْوَطْءِ (وَتُسَلَّمُ إلَى الزَّوْجِ تَسْلِيمَ الْحَرَائِرِ) أَيْ لَيْلًا وَنَهَارًا،

  39. وَإِنْ تَضَرَّرَ الْمُقَرُّ لَهُ بِذَلِكَ لِئَلَّا يَتَضَرَّرَ الزَّوْجُ وَتَخْتَلَّ مَقَاصِدُ النِّكَاحِ، وَيُخَالَفَ أَمْرُ الْوَلَدِ لِمَا مَرَّ أَنَّهُ مَوْهُومٌ (وَلَوْ طَلَّقَهَا) بَائِنًا، أَوْ رَجْعِيًّا وَلَوْ (بَعْدَ الْإِقْرَارِ) بِالرِّقِّ (اعْتَدَّتْ بِثَلَاثَةِ أَقْرَاءٍ) لِأَنَّ عِدَّةَ الطَّلَاقِ حَقُّ الزَّوْجِ (وَلَهُ الرَّجْعَةُ فِيهَا) إنْ كَانَ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا؛

  40. لِأَنَّهَا فِيمَا إذَا طَلَّقَ قَبْلَ الْإِقْرَارِ قَدْ ثَبَتَتْ بِالطَّلَاقِ فَلَيْسَ لَهُ إسْقَاطُهَا بِالْإِقْرَارِ وَالنِّكَاحُ بِالْعَكْسِ أَثْبَتَ لَهُ حَقَّ الرَّجْعَةِ فِي ثَلَاثَةِ أَقْرَاءٍ (وَتَعْتَدُّ لِلْوَفَاةِ كَالْأَمَةِ) أَيْ بِشَهْرَيْنِ وَخَمْسَةِ أَيَّامٍ سَوَاءٌ أَقَرَّتْ قَبْلَ مَوْتِ الزَّوْجِ أَمْ بَعْدَهُ فِي الْعِدَّةِ لِعَدَمِ تَضَرُّرِهِ بِنُقْصَانِ الْعِدَّةِ؛

  41. لِأَنَّ عِدَّةَ الْوَفَاةِ حَقُّ اللَّهِ تَعَالَى وَلِهَذَا وَجَبَتْ قَبْلَ الدُّخُولِ فَقُبِلَ قَوْلُهَا فِي نَقْصِهَا (وَإِنْ كَانَ) الْمُقِرُّ بِالرِّقِّ (ذَكَرًا انْفَسَخَ النِّكَاحُ) إذْ لَا ضَرَرَ عَلَى الزَّوْجَةِ (وَلَزِمَهُ الْمُسَمَّى) إنْ دَخَلَ بِهَا (أَوْ نِصْفُهُ إنْ لَمْ يَدْخُلْ بِهَا) لِأَنَّ سُقُوطَ ذَلِكَ يَضُرُّهَا وَحِينَئِذٍ (يُؤَدِّيهِ مِمَّا فِي يَدِهِ، أَوْ) مِنْ (كَسْبِهِ فِي الْحَالِ وَالِاسْتِقْبَالِ،

  42. ثُمَّ) إنْ لَمْ يُوجَدْ فَهُوَ بَاقٍ (فِي.

  43. 2/5062/506

    ذِمَّتِهِ)

  44. إلَى أَنْ يَعْتِقَ. الْفَرْعُ

  45. (الثَّانِي تُقْتَضَى دُيُونُهُ) الَّتِي عَلَيْهِ وَقْتَ إقْرَارِهِ بِالرِّقِّ (مِمَّا فِي يَدِهِ) بِنَاءً عَلَى أَنَّ إقْرَارَهُ لَا يُقْبَلُ فِيمَا يَضُرُّ بِغَيْرِهِ فِي الْمَاضِي فَلَا تُقْضَى مِنْ كَسْبِهِ؛ لِأَنَّ الدُّيُونَ لَا تَتَعَلَّقُ بِكَسْبِ الْعَبْدِ بَعْدَ الْحَجْرِ عَلَيْهِ فِيمَا أُذِنَ لَهُ فِيهِ

  46. بِخِلَافِ الْمَهْرِ (فَإِنْ نُقِضَ) عَنْهَا مَا فِي يَدِهِ (تَعَلَّقَ) بَاقِيهَا (بِذِمَّتِهِ) إلَى أَنْ يَعْتِقَ كَمَا تَكُونُ جَمِيعُهَا كَذَلِكَ إذَا لَمْ يُوجَدْ بِيَدِهِ مَالٌ (فَإِنْ فَضَلَ) بَعْدَ قَضَاءِ دُيُونِهِ مِمَّا فِي يَدِهِ (شَيْءٌ فَلِلْمُقَرِّ لَهُ وَلَا يَبْطُلُ بَيْعُهُ وَشِرَاؤُهُ) الْكَائِنَانِ قَبْلَ إقْرَارِهِ بِالرِّقِّ بِنَاءً عَلَى مَا ذُكِرَ (بَلْ يُسَلِّمُ) فِي صُورَةِ شِرَائِهِ (مِمَّا فِي يَدِهِ) حِينَ الْإِقْرَارِ (ثَمَنَ مَا اشْتَرَاهُ) إنْ لَمْ يَكُنْ سَلَّمَهُ، وَإِلَّا فَقَدْ تَمَّ الْعَقْدُ، وَسَلَّمَ الْمَبِيعَ لِلْمُقَرِّ لَهُ (وَإِنْ لَمْ يَكُنْ مَعَهُ شَيْءٌ رَجَعَ الْبَائِعُ فِي الْمَبِيعِ) إنْ كَانَ بَاقِيًا (فَإِنْ تَلِفَ لَزِمَ ذِمَّتَهُ) إلَى أَنْ يَعْتِقَ كَمَا أَنَّهُ إذَا أَفْلَسَ الْمُشْتَرِي - وَالْمَبِيعُ تَالِفٌ - يَكُونُ الثَّمَنُ فِي ذِمَّتِهِ يُطَالَبُ بِهِ بَعْدَ الْيَسَارِ (وَيَسْتَوْفِي الْمُقَرُّ لَهُ) بِالرِّقِّ (ثَمَنَ مَا بَاعَهُ) الْمُقِرُّ (إنْ لَمْ يَكُنْ اسْتَوْفَاهُ) فَإِنْ كَانَ اسْتَوْفَاهُ لَمْ يُطَالِبْ الْمُشْتَرِيَ بِهِ ثَانِيًا. الْفَرْعُ

  47. (الثَّالِثُ) لَوْ (جَنَى) عَلَى غَيْرِهِ (عَمْدًا ثُمَّ أَقَرَّ بِالرِّقِّ اُقْتُصَّ مِنْهُ حُرًّا كَانَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ، أَوْ عَبْدًا) لِأَنَّهُ لَمْ يَفْضُلْهُ وَلِأَنَّ ذَلِكَ إنَّمَا يَضُرُّ بِهِ فَيُقْبَلُ وَيُقْتَصُّ مِنْهُ (وَإِنْ جَنَى خَطَأً) أَوْ شِبْهَ عَمْدٍ (فَالْأَرْشُ) يُقْضَى (مِمَّا فِي يَدِهِ) قَالَ فِي الْأَصْلِ كَذَا قَالَهُ الْبَغَوِيّ وَالْقِيَاسُ الْمَنْعُ؛

  48. لِأَنَّ الْأَرْشَ لَا يَتَعَلَّقُ بِمَا فِي يَدِ الْجَانِي حُرًّا كَانَ أَوْ عَبْدًا وَأَجَابَ عَنْهُ الزَّرْكَشِيُّ بِأَنَّ الرِّقَّ لَمَّا أَوْجَبَ الْحَجْرَ عَلَيْهِ اقْتَضَى التَّعَلُّقَ بِمَا فِي يَدِهِ كَالْحُرِّ إذَا حُجِرَ عَلَيْهِ بِالْفَلَسِ فَلَوْ لَمْ نُعَلِّقْهُ بِمَا فِي يَدِهِ لِأَضَرَّ بِالْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ (فَإِنْ لَمْ يَكُنْ) مَعَهُ شَيْءٌ (فَبِرَقَبَتِهِ) يَتَعَلَّقُ الْأَرْشُ وَالزَّائِدُ مِنْهُ عَلَى قِيمَتِهِ فِي بَيْتِ الْمَالِ كَمَا ذَكَرَهُ الْأَصْلُ (وَإِنْ أَقَرَّ) بِالرِّقِّ (بَعْدَمَا قُطِعَتْ يَدُهُ) مَثَلًا (عَمْدًا اُقْتُضَّ مِنْ الْعَبْدِ فَقَطْ) أَيْ دُونَ الْحُرِّ لِأَنَّ قَوْلَهُ مَقْبُولٌ فِيمَا يَضُرُّ بِهِ وَتَكُونُ جِنَايَةُ الْحُرِّ كَالْخَطَأِ الْمَذْكُورِ بِقَوْلِهِ (أَوْ) بَعْدَمَا قُطِعَتْ يَدُهُ (خَطَأً وَجَبَ) عَلَى قَاطِعِهَا (الْأَقَلُّ مِنْ نِصْفَيْ الْقِيمَةِ وَالدِّيَةِ) لِأَنَّ قَبُولَ قَوْلِهِ فِي الزَّائِدِ إضْرَارٌ بِالْجَانِي.

  49. فَرْعٌ ادَّعَى شَخْصٌ رِقَّ اللَّقِيطِ فَأَنْكَرَ الرِّقَّ ثُمَّ أَقَرَّ لَهُ بِالرِّقِّ

  50. (فَرْعٌ:)

  51. لَوْ (ادَّعَى) شَخْصٌ (رِقَّ اللَّقِيطِ فَأَنْكَرَ كَوْنَهُ لَهُ لَا الرِّقَّ) بِأَنْ قَالَ: لَسْتُ بِرَقِيقٍ لَك (ثُمَّ أَقَرَّ لَهُ) بِالرِّقِّ (قُبِلَ) إذْ لَا يَلْزَمُ مِنْ هَذِهِ الصِّيغَةِ الْحُرِّيَّةُ بَلْ تَدُلُّ عَلَى أَنَّهُ مَمْلُوكٌ لِغَيْرِهِ

  52. بِخِلَافِ مَا إذَا أَنْكَرَ الرِّقَّ بِأَنْ قَالَ: لَسْتُ بِرَقِيقٍ،

  53. ثُمَّ أَقَرَّ لَهُ لِاسْتِلْزَامِ ذَلِكَ الْحُرِّيَّةَ (وَلِلْمُدَّعِي) لِرِقِّهِ (تَحْلِيفُهُ إنْ أَنْكَرَ) كَوْنَهُ لَهُ رَجَاءَ أَنْ يُقِرَّ (وَإِنْ كَانَ أَنْكَرَ أَصْلَ الرِّقِّ) ثُمَّ أَقَرَّ لَهُ (لَمْ يُقْبَلْ) هَذَا تَكْرَارٌ مَعَ قَوْلِهِ " لَا الرِّقَّ " ، وَإِنَّمَا أَعَادَهُ لِيُرَتِّبَ عَلَيْهِ قَوْلَهُ (لَمْ يُحَلَّفْ) لِأَنَّ التَّحْلِيفَ لِطَلَبِ الْإِقْرَارِ، وَإِقْرَارُهُ غَيْرُ مَقْبُولٍ.