Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

فَصْلٌ بُدُوُّ الصَّلَاحِ أَوْ الِاشْتِدَادِ فِي بَعْضِ الثَّمَرَةِ

أسنى المطالب في شرح روض الطالبShafi'imasa’il 3976 to 3981

  1. 1/3721/372

    فِي الْأَوَّلِ (أَوْ الْحَبِّ) فِي الثَّانِي (مُوجِبٌ لِلزَّكَاةِ فِي الْكُلِّ) أَيْ فِي كُلِّ الثَّمَرَةِ أَوْ الْحَبِّ لِأَنَّهُمَا حِينَئِذٍ قَدْ صَارَا قُوتَيْنِ وَقَبْلَهُمَا كَانَا مِنْ الْخَضْرَاوَاتِ قَالُوا «وَلِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - كَانَ يَبْعَثُ الْخَارِصَ لِلْخَرْصِ» حِينَئِذٍ وَلَوْ تَقَدَّمَ الْوُجُوبُ عَلَيْهِ لَبَعَثَهُ قَبْلَ ذَلِكَ وَلَوْ تَأَخَّرَ عَنْهُ لَمَا بَعَثَهُ إلَى ذَلِكَ الْوَقْتِ وَجَعَلَ بُدُوَّ الصَّلَاحِ وَالِاشْتِدَادَ فِي الْبَعْضِ كَهُمَا فِي الْجَمِيعِ كَمَا فِي الْبَيْعِ (فَإِنْ اشْتَرَى نَخِيلًا وَثَمَرَتَهَا بِشَرْطِ الْخِيَارِ فَبَدَا الصَّلَاحُ فِي مُدَّتِهِ فَالزَّكَاةُ عَلَى مَنْ لَهُ الْمِلْكُ) فِيهَا وَهُوَ الْبَائِعُ إنْ كَانَ الْخِيَارُ لَهُ وَالْمُشْتَرِي إنْ كَانَ لَهُ (وَإِنْ لَمْ يَبْقَ) الْمِلْكُ (لَهُ) بِأَنْ أَمْضَى الْبَيْعَ فِي الْأُولَى وَفَسَخَ فِي الثَّانِيَةِ ثُمَّ إذَا لَمْ يَبْقَ الْمِلْكُ لَهُ وَأَخَذَ السَّاعِي الزَّكَاةَ مِنْ الثَّمَرَةِ رَجَعَ عَلَيْهِ مَنْ انْتَقَلَتْ إلَيْهِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي قَرِيبًا (وَهِيَ) أَيْ الزَّكَاةُ (مَوْقُوفَةٌ إنْ قُلْنَا بِالْوَقْفِ) لِلْمِلْكِ بِأَنْ كَانَ الْخِيَارُ لَهُمَا فَمَنْ ثَبَتَ لَهُ الْمِلْكُ وَجَبَتْ الزَّكَاةُ عَلَيْهِ (وَإِنْ اشْتَرَاهَا) أَيْ النَّخِيلَ بِثَمَرَتِهَا بَلْ أَوْ ثَمَرَتُهَا فَقَطْ (كَافِرٌ) أَوْ مُكَاتَبٌ (فَبَدَا الصَّلَاحُ مَعَهُ) أَيْ فِي مِلْكِهِ (ثُمَّ رَدَّهَا بِعَيْبٍ) أَوْ غَيْرِهِ كَإِقَالَةٍ (بَعْدَ بُدُوِّ الصَّلَاحِ سَقَطَتْ زَكَاتُهَا) يَعْنِي فَلَا زَكَاةَ فِيهَا عَلَى أَحَدٍ أَمَّا عَلَى الْمُشْتَرِي فَلِأَنَّهُ لَيْسَ أَهْلًا لِوُجُوبِ الزَّكَاةِ.

  2. وَأَمَّا الْبَائِعُ فَلِأَنَّهَا لَمْ تَكُنْ مِلْكَهُ حِينَ الْوُجُوبِ (أَوْ) اشْتَرَاهَا (مُسْلِمٌ) فَبَدَا الصَّلَاحُ فِي مِلْكِهِ ثُمَّ وَجَدَ بِهَا عَيْبًا (لَمْ يَرُدَّ) هَا عَلَى الْبَائِعِ (قَهْرًا لِتَعَلُّقِ الزَّكَاةَ بِهَا) وَهُوَ كَعَيْبٍ حَدَثَ بِيَدِهِ مِنْ حَيْثُ إنَّ لِلسَّاعِي أَخْذَهَا مِنْ عَيْنِ الْمَالِ لَوْ تَعَذَّرَ أَخْذُهَا مِنْ الْمُشْتَرِي وَخَرَجَ بِقَهْرٍ أَمَّا لَوْ رَدَّهَا عَلَيْهِ بِرِضَاهُ فَجَائِزٌ لِإِسْقَاطِ الْبَائِعِ حَقَّهُ (فَإِنْ أَخْرَجَهَا مِنْهُ) أَيْ مِنْ الثَّمَرِ (أَوْ مِنْ غَيْرِهِ) الْأَنْسَبُ مِنْهَا أَوْ مِنْ غَيْرِهَا (فَكَمَا سَبَقَ فِي) الشَّرْطِ الرَّابِعِ لِزَكَاةِ (النَّعَمِ) مِنْ أَنَّهُ يَرُدُّ فِي الثَّانِي دُونَ الْأَوَّلِ وَلَهُ فِيهِ الْأَرْشُ (وَإِنْ اشْتَرَى الثَّمَرَةَ) وَحْدَهَا (بِشَرْطِ الْقَطْعِ فَبَدَا الصَّلَاحُ حَرُمَ الْقَطْعُ لَحِقَ الْفُقَرَاءِ) أَيْ لِتَعَلُّقِ حَقِّهِمْ بِهَا (فَإِذَا لَمْ يَرْضَ الْبَائِعُ بِالْإِبْقَاءِ فَلَهُ الْفَسْخُ) لِتَضَرُّرِهِ بِمَصِّ الثَّمَرَةِ مَاءَ الشَّجَرَةِ.

  3. (وَلَوْ رَضِيَ بِهِ) وَأَبَى الْمُشْتَرِي إلَّا الْقَطْعَ (لَمْ يَكُنْ لِلْمُشْتَرِي الْفَسْخُ) لِأَنَّ الْبَائِعَ قَدْ زَادَهُ خَيْرًا وَالْقَاطِعَ إنَّمَا كَانَ لِحَقِّهِ حَتَّى لَا تَمْتَصَّ الثَّمَرَةُ مَاءَ الشَّجَرَةِ فَإِذَا رَضِيَ تُرِكَتْ الثَّمَرَةُ بِحَالِهَا (وَلِلْبَائِعِ الرُّجُوعُ فِي الرِّضَا) بِالْإِبْقَاءِ لِأَنَّ رِضَاهُ إعَارَةٌ أَمَّا الْمُشْتَرِي إذَا رَضِيَ بِالْإِبْقَاءِ فَلَيْسَ لَهُ الرُّجُوعُ كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ وَنَقَلَهُ عَنْهُ الزَّرْكَشِيُّ وَأَقَرَّهُ بَلْ لَا مَعْنَى لِرُجُوعِهِ إذْ لَا يُعْتَبَرُ رِضَاهُ أَصْلًا (وَإِذَا فُسِخَ) الْبَيْعُ (لَمْ تَسْقُطْ الزَّكَاةُ عَنْ الْمُشْتَرِي) لِأَنَّ بُدُوَّ الصَّلَاحِ كَانَ فِي مِلْكِهِ (فَإِذَا أَخَذَهَا السَّاعِي مِنْ الثَّمَرَةِ رَجَعَ الْبَائِعُ عَلَى الْمُشْتَرِي) .

  4. (فَرْعٌ) قَالَ الزَّرْكَشِيُّ لَوْ بَدَا الصَّلَاحُ قَبْلَ الْقَبْضِ فَهَذَا عَيْبٌ حَدَثَ بِيَدِ الْبَائِعِ قَبْلَ الْقَبْضِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَثْبُتَ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي قَالَ وَهَذَا إذَا بَدَا بَعْدَ اللُّزُومِ وَإِلَّا فَهَذِهِ ثَمَرَةٌ اُسْتُحِقَّ إبْقَاؤُهَا فِي زَمَنِ الْخِيَارِ فَصَارَ كَالْمَشْرُوطِ فِي زَمَنِهِ فَيَنْبَغِي أَنْ يَنْفَسِخَ الْعَقْدُ إنْ قُلْنَا الشَّرْطُ فِي زَمَنِ الْخِيَارِ مُلْحَقٌ بِالْعَقْدِ

  5. (فَرْعٌ مُؤْنَةُ الْجَفَافِ وَالتَّصْفِيَةِ) وَالْجِدَادِ وَالدِّيَاسِ وَالْحَمْلِ وَغَيْرِهَا مِمَّا يَحْتَاجُ إلَى مُؤْنَةٍ (عَلَى الْمَالِكِ) لَا مِنْ مَالِ الزَّكَاةِ (فَإِنْ أَخَذَ السَّاعِي الزَّكَاةَ) مِمَّا يَجِفُّ (رَطْبًا) بِفَتْحِ الرَّاءِ وَإِسْكَانِ الطَّاءِ (رَدَّهَا) وُجُوبًا إنْ كَانَتْ بَاقِيَةً لِخَبَرِ التِّرْمِذِيِّ السَّابِقِ أَوَائِلَ الْبَابِ قَالَ الرَّافِعِيُّ وَلِأَنَّ الْمُقَاسَمَةَ بَيْعٌ عَلَى الصَّحِيحِ وَبَيْعُ الرَّطْبِ بِالرَّطْبِ لَا يَجُوزُ وَخَالَفَ فِي الْمَجْمُوعِ

  6. 1/3731/373

    فَصَحَّحَ أَنَّهَا إفْرَازٌ وَسَتَأْتِي الْمَسْأَلَةُ فِي بَابِهَا (وَلَوْ تَلِفَتْ) فِي يَدِ السَّاعِي (فَقِيمَتُهَا) يَرُدُّهَا كَمَا نَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ وَالْأَكْثَرُونَ بِنَاءً عَلَى أَنَّهَا مُتَقَوِّمَةٌ وَهُوَ مَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُ كَأَصْلِهِ هُنَا فِي مَوْضِعَيْنِ وَصَحَّحَهُ فِي الْمَجْمُوعِ وَقَالَ الْإِسْنَوِيُّ إنَّهُ الْأَصَحُّ الْمُفْتَى بِهِ لَكِنَّهُ أَعْنِي الْمُصَنِّفَ صَحَّحَ كَأَصْلِهِ فِي بَابِ الْغَضَبِ أَنَّهَا مِثْلِيَّةٌ وَالْقَائِلُ بِهِ حَمَلَ النَّصَّ عَلَى فَقْدِ الْمِثْلِ (وَلَوْ جَفَّفَهَا وَلَمْ تَنْقُصْ) أَوْ نَقَصَتْ كَمَا فُهِمَ بِالْأَوْلَى (لَمْ تُجْزِهِ) هَذَا وَجْهٌ اخْتَارَهُ الْأَصْلُ وَمَنْقُولُ الْعِرَاقِيِّينَ خِلَافُهُ وَعِبَارَةُ الْأَصْلِ وَلَوْ جَفَّ عِنْدَ السَّاعِي فَإِنْ كَانَ قَدْرَ الزَّكَاةِ أَجْزَأَ وَإِلَّا رَدَّ التَّفَاوُتَ أَوْ أَخَذَهُ كَذَا قَالَهُ الْعِرَاقِيُّونَ وَالْأَوْلَى وَجْهٌ ذَكَرَهُ ابْنُ كَجٍّ أَنَّهُ لَا تُجْزِئُ بِحَالِ الْفَسَادِ الْقَبْضُ مِنْ أَصْلِهِ انْتَهَى وَحَكَى فِي الْمَجْمُوعِ كَلَامَ الْعِرَاقِيِّينَ ثُمَّ كَلَامَ ابْنِ كَجٍّ وَاخْتِيَارَ الرَّافِعِيِّ لَهُ ثُمَّ قَالَ وَالْمُخْتَارُ الْأَوَّلُ.