Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

الْفَصْلُ الثَّالِثُ فِي الْمُمَاثَلَةِ

أسنى المطالب في شرح روض الطالبShafi'imasa’il 17810 to 17848

  1. 4/264/26

    وَهِيَ مُعْتَبَرَةٌ فِي قِصَاصِ غَيْرِ النَّفْسِ كَالْكَفَاءَةِ فِي النَّفْسِ (وَ) عَلَيْهِ (لَا تُقْطَعُ يَدٌ بِرِجْلٍ، وَ) لَا (يَمِينٌ بِيَسَارٍ،

  2. وَلَا جَفْنٌ أَعْلَى بِأَسْفَلَ، وَ) لَا (نَحْوُهُ) كَأُذُنٍ بِشَفَةٍ (كَالْعَكْسِ،

  3. وَلَا أُصْبُعٌ وَأُنْمُلَةٌ وَسِنٌّ بِغَيْرِهَا،

  4. وَلَا زَائِدٌ بِزَائِدٍ فِي مَحَلٍّ آخَرَ) كَزَائِدٍ بِجَنْبِ الْخِنْصَرِ بِزَائِدٍ بِجَنْبِ الْإِبْهَامِ لِاخْتِلَافِ الْمَحَلِّ بَلْ وَالِاسْمُ وَالْمَنْفَعَةُ فِي بَعْضِهَا

  5. بِخِلَافِ زَائِدٍ بِزَائِدٍ مُتَّفِقَيْ الْمَحَلِّ (وَلَا يَضُرُّ) فِي وُجُوبِ الْقِصَاصِ حَيْثُ اتَّحَدَ الْجِنْسُ (تَفَاوُتُ كِبَرٍ أَوْ طُولٍ، أَوْ قُوَّةٍ، أَوْ سِمَنٍ أَوْ لَوْنٍ فِي) عُضْوٍ (أَصْلِيٍّ،

  6. وَكَذَا زَائِدٌ) كَمَا فِي النَّفْسِ؛ لِأَنَّ الْمُمَاثَلَةَ فِي ذَلِكَ لَا تَكَادُ تَتَّفِقُ؛ وَلِأَنَّهَا لَوْ اُعْتُبِرَتْ لَبَطَلَ مَقْصُودُ الْقِصَاصِ، وَلِذَلِكَ تُقْطَعُ يَدُ الصَّانِعِ بِيَدِ الْأَخْرَقِ كَمَا يُقْتَلُ الْعَالِمُ بِالْجَاهِلِ (إلَّا إنْ تَفَاوَتَا) أَيْ الزَّائِدَانِ (بِمَفْصِلٍ) بِأَنْ زَادَتْ مَفَاصِلُ زَائِدَةِ الْجَانِي عَلَى مَفَاصِلِ زَائِدَةِ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ فَيَضُرُّ حَتَّى لَا تُقْطَعَ بِهَا؛

  7. لِأَنَّ هَذَا أَعْظَمُ مِنْ تَفَاوُتِ الْمَحَلِّ،

  8. وَكَذَا إنْ تَفَاوَتَا بِالْحُكُومَةِ،

  9. وَإِنْ تَمَاثَلَا فِي الْمَفْصِلِ كَمَا نَقَلَهُ الْأَصْلُ عَنْ الْإِمَامِ، وَأَقَرَّهُ.

  10. (وَيُقْطَعُ زَائِدٌ بِأَصْلِيٍّ اتَّفَقَ مَحَلُّهُمَا) ؛ لِأَنَّهُ دُونَ حَقِّهِ،

  11. وَلَا شَيْءَ لَهُ لِنُقْصَانِ الزَّائِدِ كَمَا لَوْ رَضِيَ بِالشَّلَّاءِ عَنْ الصَّحِيحَةِ

  12. بِخِلَافِ مَا إذَا اخْتَلَفَ مَحَلُّهُمَا (لَا عَكْسُهُ) أَيْ لَا يُقْطَعُ أَصْلِيٌّ بِزَائِدٍ،

  13. وَإِنْ اتَّفَقَ مَحَلُّهُمَا؛ لِأَنَّهُ فَوْقَ حَقِّهِ.

  14. (فَرْعٌ: وَيُقْتَصُّ فِي الْمُوضِحَةِ بِالْمِسَاحَةِ) طُولًا وَعَرْضًا لَا بِالْجُزْئِيَّةِ؛ لِأَنَّ الرَّأْسَيْنِ مَثَلًا قَدْ يَخْتَلِفَانِ صِغَرًا وَكِبَرًا فَيَكُونُ جُزْءُ أَحَدِهِمَا قَدْرَ جَمِيعِ الْآخَرِ فَيَقَعُ الْحَيْفُ

  15. بِخِلَافِ الْأَطْرَافِ؛ لِأَنَّ الْقِصَاصَ وَجَبَ فِيهَا بِالْمُمَاثَلَةِ بِالْجُمْلَةِ فَلَوْ اعْتَبَرْنَاهَا بِالْمُسَامَحَةِ أَدَّى إلَى أَخْذِ الْأَنْفِ بِبَعْضِ الْأَنْفِ، وَهُوَ مُمْتَنِعٌ،

  16. وَلَا كَذَلِكَ فِي الْمُوضِحَةِ فَاعْتُبِرَتْ بِالْمُسَامَحَةِ (وَإِنْ عَمَّ بِالْبَعْضِ) أَيْ بِسَبَبِ إيضَاحِ الْبَعْضِ (الْكُلُّ بِأَنْ كَانَ رَأْسُ الشَّاجِّ أَصْغَرَ) مِنْ رَأْسِ الْمَشْجُوجِ (وَإِنْ كَانَ أَكْبَرَ) مِنْهُ (أَخَذَ قَدْرَ حَقِّهِ) مِنْهُ بِالْمِسَاحَةِ (وَبَدَأَ) الْمُقْتَصُّ بِالْإِيضَاحِ (مِنْ حَيْثُ شَاءَ الْجَانِي) إذْ كُلُّ رَأْسِهِ مَحَلُّ الْجِنَايَةِ،

  17. وَقِيلَ مِنْ حَيْثُ شَاءَ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ أَوْضَحَ جَمِيعَ رَأْسِهِ فَيَسْتَوْفِي قَدْرَهُ مِنْ أَيِّ مَوْضِعٍ شَاءَ وَصَوَّبَهُ الْأَذْرَعِيُّ وَغَيْرُهُ قَالُوا: وَهُوَ الَّذِي أَوْرَدَهُ الْعِرَاقِيُّونَ وَغَيْرُهُمْ خَلَا الْإِمَامَ وَمَنْ تَبِعَهُ، وَنَصَّ عَلَيْهِ الشَّافِعِيُّ فِي الْأُمِّ وَمَا رَجَّحَهُ الشَّيْخَانِ تَبِعَا فِيهِ الْإِمَامَ وَتَعْلِيلُهُ السَّابِقُ لَا يُنَاسِبُهُ، وَإِنَّمَا يُنَاسِبُ الثَّانِي،

  18. وَإِنْ كَانَ الْمُنَاسِبُ لِإِعْطَاءِ مَنْ عَلَيْهِ حُقُوقٌ مَالِيَّةٌ هُوَ الْأَوَّلَ.

  19. قَالُوا وَنَقْلُ الرَّافِعِيِّ الْأَوَّلَ عَنْ الْأَكْثَرِينَ سَهْوٌ (،

  20. وَلَا يُتَمِّمُ) مُوضِحَةً لِرَأْسٍ إذَا كَانَ أَصْغَرَ (بِالْجِهَةِ كَعَكْسِهِ) ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مَحَلِّ الْجِنَايَةِ،

  21. وَلَوْ قَالَ، وَلَا يُتَمِّمُ بِغَيْرِهِ كَانَ أَعَمَّ (بَلْ) يُتَمِّمُ (بِالْقِسْطِ) أَيْ بِقِسْطِ الْبَاقِي (مِنْ الْأَرْشِ) إذَا وُزِّعَ عَلَى جَمِيعِ الْمُوضِحَةِ لِتَعَذُّرِ الْقِصَاصِ فِيهِ فَإِنْ كَانَ الْبَاقِي قَدْرَ الثُّلُثِ فَالْقِسْطُ ثُلُثُ أَرْشِ الْمُوضِحَةِ، وَهَذَا كَمَا لَوْ قَطَعَ نَاقِصُ الْأَصَابِعِ يَدَ كَامِلِهَا فَإِنَّهُ تُقْطَعُ يَدُهُ وَيُؤْخَذُ أَرْشُ الْأُصْبُعِ النَّاقِصَةِ، وَإِنَّمَا لَمْ يَكْتَفِ بِرَأْسِهِ كَالْيَدِ الصَّغِيرَةِ عَنْ الْكَبِيرَةِ؛

  22. لِأَنَّ مَا بِهِ التَّفَاوُتُ بَيْنَ الْيَدَيْنِ لَيْسَ بِيَدٍ وَمَا بِهِ التَّفَاوُتُ بَيْنَ الْمُوضِحَتَيْنِ مُوضِحَةٌ فَلَا يُجْعَلُ تَابِعًا؛ وَلِأَنَّ الْمُعْتَبَرَ ثَمَّ اسْمُ الْيَدِ، وَهُنَا الْمِسَاحَةُ (نَعَمْ إنْ كَانَ بَعْضُهُ) أَيْ رَأْسُ الْجَانِي (مَشْجُوجًا وَالْبَاقِي بِقَدْرِ مُوضِحَتِهِ تَعَيَّنَ) لِتَعَذُّرِ مَشِيئَةِ الْجَانِي (وَصَارَ كَأَنَّهُ كُلُّ الرَّأْسِ،

  23. وَلَا تَفْرُقُ) الْمُوضِحَةُ فِي مَحَلَّيْنِ كَمُقَدِّمِ رَأْسِهِ، وَمُؤَخِّرِهِ (فَتَصِيرُ مُوضِحَتَيْنِ) ؛ لِأَنَّهُ يُؤَدِّي إلَى مُقَابَلَةِ مُوضِحَةٍ بِمُوضِحَتَيْنِ.

  24. (وَلَا تُبَعَّضُ الْمُوضِحَةُ مَعَ إمْكَانِهَا) أَيْ إمْكَانِ اسْتِيفَائِهَا وَذَلِكَ بِأَنْ يَسْتَوْفِيَ بَعْضَهَا (قِصَاصًا، وَ) بَعْضَهَا (أَرْشًا) أَيْ بِقِسْطِهِ مِنْهُ؛ لِأَنَّ الْبَعْضَ الْمُسْتَوْفَى يُقَابَلُ بِالْأَرْشِ التَّامِّ مَعَ تَمَكُّنِهِ مِنْ تَمَامِ الِاسْتِيفَاءِ

  25. بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْهُ، وَهُوَ مَا مَرَّ فِي قَوْلِهِ بَلْ بِالْقِسْطِ مِنْ -

  26. 4/274/27

    الْأَرْشِ (بِخِلَافِ الْمُوضِحَتَيْنِ) فَإِنَّهُ لَهُ أَنْ يَقْتَصَّ فِي إحْدَاهُمَا وَيَأْخُذَ أَرْشَ الْأُخْرَى؛ لِأَنَّهُمَا جِنَايَتَانِ (وَإِنْ أَوْضَحَ) الْجَانِي (بَعْضَهُ) أَيْ بَعْضَ الرَّأْسِ (كَالنَّاصِيَةِ وَالْقَذَالِ) بِفَتْحِ الْقَافِ وَبِالْمُعْجَمَةِ، وَهُوَ جِمَاعُ مُؤَخِّرِ الرَّأْسِ (تَعَيَّنَ الْمَوْضِعُ) لِلْإِيضَاحِ (وَيُتَمِّمُ مَا نَقَصَ) مِنْ مُوضِحَتِهِ (مِنْ الرَّأْسِ) ؛

  27. لِأَنَّهُ كُلَّهُ عُضْوٌ وَاحِدٌ (لَا مِنْ الْجَبْهَةِ وَالْقَفَا) ، وَنَحْوِهِمَا؛ لِأَنَّهُمَا أَعْضَاءٌ مُخْتَلِفَةٌ (وَلَا) يُتَمِّمُ (السَّاعِدَ) أَيْ مُوضِحَتَهُ (مِنْ الْعَضُدِ وَالْكَفِّ) ،

  28. وَلَا عَكْسُهُ لِذَلِكَ (وَلْيَحْلِقْ) إذَا أَرَادَ الِاقْتِصَاصَ فِي الْمُوضِحَةِ (مَوْضِعَهَا مِنْ رَأْسِ الشَّاجِّ) إنْ كَانَ عَلَيْهِ شَعْرٌ (وَيُعَلِّمُ بِخَطٍّ) مِنْ سَوَادٍ، أَوْ حُمْرَةٍ، أَوْ نَحْوِهِمَا (وَيُوضِحُ بِحَدِيدَةٍ) حَادَّةٍ (كَالْمُوسَى لَا بِسَيْفٍ وَحَجَرٍ) ، وَنَحْوِهِمَا (وَإِنْ) كَانَ (أَوْضَحَ بِهِ) إذْ لَا تُؤْمَنُ الزِّيَادَةُ قَالَ فِي الْأَصْلِ كَذَا ذَكَرَهُ الْقَفَّالُ وَغَيْرُهُ وَتَرَدَّدَ فِيهِ الرُّويَانِيُّ. انْتَهَى.

  29. وَعِبَارَةُ الرُّويَانِيِّ بَعْدَ نَقْلِهِ ذَلِكَ عَنْ الْقَفَّالِ وَفِيهِ نَظَرٌ، وَقِيَاسُ الْمَذْهَبِ أَنَّهُ يَقْتَصُّ بِمِثْلِ مَا فَعَلَهُ إنْ أَمْكَنَ، وَلَعَلَّهُ أَرَادَ إذَا لَمْ يُمْكِنْ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ: وَهُوَ مَا نَقَلَهُ الْبَغَوِيّ عَنْ الْقَاضِي، وَلَمْ يَذْكُرْ غَيْرَهُ، وَهُوَ الظَّاهِرُ (وَلَا عِبْرَةَ بِغِلَظِ الْجِلْدِ) ، أَوْ اللَّحْمِ (وَرِقَّتِهِ) كَمَا لَا عِبْرَةَ بِتَفَاوُتِ كِبَرِ الْأَطْرَافِ (وَيَفْعَلُ) الْمُقْتَصُّ (الْأَسْهَلَ) عَلَى الْجَانِي مِنْ الشَّقِّ دَفْعَةً وَاحِدَةً، أَوْ شَيْئًا فَشَيْئًا وَخَالَفَ ابْنُ الرِّفْعَةِ فَقَالَ الْأَشْبَهُ الْإِتْيَانُ بِمِثْلِ جِنَايَتِهِ إنْ، أَوْضَحَ دَفْعَةً فَدَفْعَةً، أَوْ بِالتَّدْرِيجِ فَبِالتَّدْرِيجِ (وَيَضْبِطُ الْجَانِي) وُجُوبًا لِئَلَّا يَضْطَرِبَ (فَإِنْ زَادَ الْمُقْتَصُّ) فِي الْمُوضِحَةِ عَلَى قَدْرِ حَقِّهِ فَإِنْ كَانَ (بِاضْطِرَابِ الْجَانِي فَهَدَرٌ، أَوْ عَمْدًا اقْتَصَّ مِنْهُ) فِي الزَّائِدِ لَكِنْ (بَعْدَ انْدِمَالِ جُرْحِهِ، أَوْ خَطَأً) كَأَنْ اضْطَرَبَتْ يَدَاهُ، أَوْ عَفَا عَلَى مَالٍ (فَأَرْشٌ كَامِلٌ) يَلْزَمُهُ؛

  30. لِأَنَّ حُكْمَ الزَّائِدِ يُخَالِفُ حُكْمَ الْأَصْلِ وَتَخَالُفُ الْحُكْمِ كَتَعَدُّدِ الْجَانِي (وَيُصَدَّقُ) الْمُقْتَصُّ (بِيَمِينِهِ إنْ قَالَ أَخْطَأْت) بِالزِّيَادَةِ، وَقَالَ الْمُقْتَصُّ مِنْهُ بَلْ تَعَمَّدْت؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الْعَمْدِ (وَإِنْ قَالَ) تَوَلَّدَتْ الزِّيَادَةُ (بِاضْطِرَابِهِ) ، وَأَنْكَرَ الْمُقْتَصُّ مِنْهُ (فَوَجْهَانِ) فِي الْمُصَدَّقِ مِنْهُمَا؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَرَاءَةُ الذِّمَّةِ وَعَدَمُ الِاضْطِرَابِ وَرَجَّحَ الْبُلْقِينِيُّ وَغَيْرُهُ مِنْهُمَا تَصْدِيقَ الْمُقْتَصِّ مِنْهُ (تَنْبِيهٌ) سَيَأْتِي أَنَّ الْمَجْنِيَّ عَلَيْهِ لَا يُمَكَّنُ مِنْ الِاسْتِيفَاءِ فِي الطَّرَفِ وَصُورَةُ مَا ذَكَرَ هُنَا أَنْ يَرْضَى الْجَانِي بِذَلِكَ، أَوْ يُوَكِّلَ فِيهِ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ غَيْرَهُ.

  31. (فَرْعٌ: إيضَاحُ الْجَمَاعَةِ كَقَطْعِهِمْ الطَّرَفَ) فِي كَيْفِيَّةِ الِاشْتِرَاكِ وَوُجُوبِ الْقِصَاصِ فَإِذَا تَحَامَلُوا عَلَى الْآلَةِ وَجَرُّوهَا مَعًا وَجَبَ أَنْ يُوضَحَ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمْ مِثْلَ تِلْكَ الْمُوضِحَةِ،

  32. وَقِيلَ تُوَزَّعُ عَلَيْهِمْ وَيُوضَحُ مِنْ كُلٍّ مِنْهُمْ بِقَدْرِ حِصَّتِهِ لِإِمْكَانِ التَّجْزِئَةِ،

  33. وَإِنْ وَجَبَ مَالٌ وُزِّعَ أَرْشُ الْمُوضِحَةِ عَلَيْهِمْ، وَهُوَ مَا قَطَعَ بِهِ الْمَاوَرْدِيُّ، وَنَقَلَهُ الرَّافِعِيُّ عَنْ الْبَغَوِيّ،

  34. وَقِيلَ يَجِبُ عَلَيْهِ كُلُّ أَرْشٍ كَامِلٍ، وَالتَّرْجِيحُ فِي الصُّورَتَيْنِ مِنْ زِيَادَتِهِ، وَبِهِ صَرَّحَ فِي الْمِنْهَاجِ كَأَصْلِهِ فِي الْأُولَى.

  35. (فَرْعٌ: يُقْتَصُّ فِي الْمُوضِحَةِ) الَّتِي (لِذِي شَعْرٍ مِنْ) شَاجٍّ (ذِي شَعْرٍ،

  36. وَإِنْ تَفَاوَتَا) فِي الشَّعْرِ خِفَّةً، وَكَثَافَةً

  37. (وَكَذَا مِنْ) شَاجٍّ (أَقْرَعَ لَا عَكْسِهِ) بِأَنْ كَانَ الْمَشْجُوجُ أَقْرَعَ وَالشَّاجُّ لَيْسَ بِأَقْرَعَ فَلَا يُقْتَصُّ مِنْهُ لِمَا فِيهِ مِنْ إتْلَافِ شَعْرٍ لَمْ يُتْلِفْهُ وَعَبَّرَ بِالْأَقْرَعِ إشَارَةً إلَى مَا جَمَعَ بِهِ ابْنُ الرِّفْعَةِ بَيْنَ نَصِّ الْأُمِّ عَلَى أَنَّهُ لَا قِصَاصَ عَلَى مَنْ اخْتَصَّ الشَّعْرُ بِرَأْسِهِ، وَهُوَ مَا نَقَلَهُ الْأَصْلُ، وَنَصِّ الْمُخْتَصَرِ عَلَى أَنَّ عَلَيْهِ الْقِصَاصَ فَيَحْلِقُ مَحَلَّ الشَّجَّةِ ثُمَّ يَقْتَصُّ مِنْهُ كَمَا يَفْعَلُ بِهِ ذَلِكَ إذَا كَانَ بِرَأْسِهِمَا شَعْرٌ فَحَمَلَ ابْنُ الرِّفْعَةِ الْأَوَّلَ عَلَى مَا إذَا كَانَ عَدَمُ الشَّعْرِ بِرَأْسِ الْمَشْجُوجِ لِفَسَادِ مَنْبَتِهِ وَالثَّانِي عَلَى مَا إذَا كَانَ لِحَلْقٍ، وَنَحْوِهِ.

  38. (فَرْعٌ:) لَوْ (خَفِيَ الْإِيضَاحُ) بِأَنْ شَكَّ هَلْ أَوْضَحَ بِالشَّجَّةِ، أَوْ لَا (لَمْ يَقْتَصَّ) مَعَ الشَّكِّ (بَلْ يَسْبُرُ) بِالْمُهْمَلَةِ ثُمَّ الْمُوَحَّدَةِ أَيْ يَبْحَثُ عَنْهُ بِمِسْمَارٍ، أَوْ نَحْوِهِ حَتَّى يَعْرِفَ (وَيَشْهَدُ بِهِ شَاهِدَانِ، أَوْ يَثْبُتُ بِاعْتِرَافِ الْجَانِي، وَهُوَ) أَيْ الْإِيضَاحُ يَحْصُلُ (بِالِانْتِهَاءِ إلَى الْعَظْمِ حَتَّى لَوْ غَرَزَ إبْرَةً وَانْتَهَتْ إلَيْهِ فَمُوضِحَةٌ) ،

  39. وَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ الْعَظْمُ لِلنَّاظِرِ.