كِتَابُ ضَمَانِ الْمُتْلَفَاتِ
أسنى المطالب في شرح روض الطالبShafi'imasa’il 19949 to 19956
-
4/1634/163
(وَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَبْوَابٍ الْأَوَّلُ فِي ضَمَانِ الْوِلَادَةِ وَفِيهِ طَرَفَانِ الْأَوَّلُ فِي مُوجِبِهِ) بِكَسْرِ الْجِيمِ (فَإِنْ مَاتَ) الْمُعَزَّرُ (بِتَعْزِيرٍ) مِنْ الْإِمَامِ (ضَمِنَهُ الْإِمَامُ) وَلَوْ عَزَّرَهُ لِحَقِّ آدَمِيٍّ؛ لِأَنَّهُ مَشْرُوطٌ لِسَلَامَةِ الْعَاقِبَةِ إذْ الْمَقْصُودُ التَّأْدِيبُ لَا الْهَلَاكُ،
-
فَإِذَا حَصَلَ الْهَلَاكُ تَبَيَّنَ أَنَّهُ جَاوَزَ الْحَدَّ الْمَشْرُوطَ وَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ:
-
فَإِنْ مَاتَ بِتَعْزِيرِ الْإِمَامِ ضَمِنَهُ (ضَمَانَ شِبْهِ الْعَمْدِ
-
وَكَذَا) يَضْمَنُ كَذَلِكَ (زَوْجٌ وَمُعَلِّمٌ) وَأَبٍ وَأُمٌّ وَنَحْوُهَا بِتَعْزِيرِهِمْ لِلزَّوْجَةِ، وَالصَّغِيرِ وَنَحْوِهِ (وَإِنْ أَذِنَ الْأَبُ) فِيهِ لِلْمُعَلِّمِ وَفَارَقَ ذَلِكَ عَدَمُ ضَمَانِ الْمُسْتَأْجِرِ لِلدَّابَّةِ، وَالرَّائِضِ لَهَا بِمَوْتِهَا بِالضَّرْبِ الْمُعْتَادِ بِأَنَّهُمَا لَا يَسْتَغْنِيَانِ عَنْ ضَرْبِهَا
-
بِخِلَافِ الْمُعَزِّرِ قَدْ يَسْتَغْنِي عَنْ الضَّرْبِ بِغَيْرِهِ (لَا) إنْ كَانَ مَمْلُوكًا فَمَاتَ بِضَرْبِ غَيْرِهِ لَهُ (بِإِذْنِ سَيِّدِهِ) فَلَا يَضْمَنُ كَقَتْلِهِ بِإِذْنِهِ
-
وَكَذَا لَوْ عَزَّرَ الْوَالِي مَنْ اعْتَرَفَ بِمَا يَقْتَضِي التَّعْزِيرَ وَطَلَبَهُ بِنَفْسِهِ لِإِذْنِهِ قَالَهُ الْبُلْقِينِيُّ (فَإِنْ أَسْرَفَ) الْمُعَزِّرُ (وَظَهَرَ مِنْهُ قَصْدُ الْقَتْلِ) بِأَنْ ضَرَبَهُ بِمَا يَقْتُلُ غَالِبًا (فَالْقِصَاصُ) يَلْزَمُهُ (وَإِنْ مَاتَ) الْمَحْدُودُ (بِحَدٍّ مُقَدَّرٍ فَلَا ضَمَانَ) وَلَوْ حُدَّ فِي حَرٍّ أَوْ بَرْدٍ مُفْرِطَيْنِ؛
-
لِأَنَّ الْحَقَّ قَتْلُهُ وَلَا حَاجَةَ لِقَوْلِهِ مُقَدَّرٍ؛ لِأَنَّ الْحَدَّ لَا يَكُونُ إلَّا مُقَدَّرًا (فَإِنْ جَاوَزَ) الْمُقَدَّرَ فَمَاتَ (ضَمِنَ بِالْقِسْطِ) مِنْ الْعَدَدِ (فَإِنْ جَلَدَ فِي الشُّرْبِ ثَمَانِينَ) فَمَاتَ (لَزِمَهُ نِصْفُ الدِّيَةِ) ؛ لِأَنَّهُ مَاتَ مِنْ مَضْمُونٍ وَغَيْرِهِ (أَوْ سِتِّينَ فَثُلُثُهَا أَوْ وَاحِدَةٌ وَأَرْبَعِينَ فَجُزْءٌ مِنْ أَحَدٍ وَأَرْبَعِينَ) جُزْءًا أَوْ اثْنَيْنِ وَأَرْبَعِينَ فَجُزْءَانِ مِنْ اثْنَيْنِ وَأَرْبَعِينَ جُزْءًا أَوْ إحْدَى وَثَمَانِينَ فَأَحَدٌ وَأَرْبَعُونَ جُزْءًا مِنْ أَحَدٍ وَثَمَانِينَ جُزْءًا وَقِسْ عَلَى ذَلِكَ
-
(وَكَذَا لَوْ زَادَ فِي حَدِّ الْقَذْفِ فَجَلَدَ إحْدَى وَثَمَانِينَ) فَمَاتَ (لَزِمَهُ جُزْءٌ مِنْهَا) أَوْ اثْنَيْنِ وَثَمَانِينَ فَجُزْءَانِ مِنْهَا (وَإِنْ أَمَرَهُ الْإِمَامُ بِالزِّيَادَةِ) عَلَى الْمُقَدَّرِ وَجَهِلَ ظُلْمَهُ وَخَطَأَهُ فِيهِ كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي (أَوْ قَالَ) لَهُ (اضْرِبْ وَأَنَا أَعُدُّ فَغَلِطَ) فِي عَدِّهِ (فَزَادَ ضَمِنَ الْإِمَامُ) نَعَمْ لَوْ أَمَرَهُ بِثَمَانِينَ فِي الشُّرْبِ فَزَادَ وَاحِدَةً وَمَاتَ الْمَجْلُودُ وُزِّعَتْ الدِّيَةُ إحْدَى وَثَمَانِينَ جُزْءًا يَسْقُطُ مِنْهَا أَرْبَعُونَ وَيَجِبُ أَرْبَعُونَ عَلَى الْإِمَامِ وَجُزْءٌ عَلَى الْجَلَّادِ