Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

فَصْلٌ

أسنى المطالب في شرح روض الطالبShafi'imasa’il 4496 to 4506

  1. 1/4341/434

    وَفِي نُسْخَةٍ فَرْعٌ (وَيُفْسِدُهُ) أَيْ الِاعْتِكَافَ (مِنْ الْجِمَاعِ مَا يُفْسِدُ الصَّوْمَ) مِنْهُ وَهُوَ مَا يَقَعُ مَعَ تَذَكُّرِ الِاعْتِكَافِ وَالْعِلْمِ بِتَحْرِيمِهِ وَالِاخْتِيَارِ الْمَزِيدِ عَلَى الْأَصْلِ سَوَاءٌ أَجَامَعَ فِي الْمَسْجِدِ أَمْ لَا لِمُنَافَاتِهِ لَهُ (فَيَحْرُمُ) بِسَبَبِهِ الْجِمَاعُ بِهَذِهِ الشُّرُوطِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَلا تُبَاشِرُوهُنَّ وَأَنْتُمْ عَاكِفُونَ فِي الْمَسَاجِدِ} وَيَحْرُمُ (بِهِ التَّقْبِيلُ وَاللَّمْسُ بِشَهْوَةٍ) بِالشُّرُوطِ الْمَذْكُورَةِ (فَإِذَا أَنْزَلَ مَعَهُمَا أَفْسَدَهُ كَالِاسْتِمْنَاءِ)

  2. بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يُنْزِلْ مَعَهُمَا أَوْ أَنْزَلَ مَعَهُمَا وَكَانَا بِلَا شَهْوَةٍ كَمَا فِي الصَّوْمِ وَيَأْتِي هُنَا مَا مَرَّ ثُمَّ فِي الْخُنْثَى وَقَوْلُ الْمَجْمُوعِ فِي بَابِ الْأَحْدَاثِ لَوْ أَوْلَجَ الْخُنْثَى فِي غَيْرِهِ أَوْ أَوْلَجَ غَيْرُهُ فِي قُبُلِهِ فَفِي بُطْلَانِ اعْتِكَافِهِ قَوْلَانِ كَالْمُبَاشَرَةِ بِغَيْرِ جِمَاعٍ يَقْتَضِي التَّفْرِقَةَ بَيْنَ إنْزَالِهِ وَعَدَمِ إنْزَالِهِ وَهُوَ صَحِيحٌ بِحَمْلِهِ عَلَى إنْزَالِهِ مِنْ فَرْجَيْهِ مَعًا وَالتَّرْجِيحُ فِي الِاسْتِمْنَاءِ مِنْ زِيَادَةِ الْمُصَنِّفِ وَصَرَّحَ بِهِ فِي الْمَجْمُوعِ ثُمَّ تَحْرِيمُ مَا ذُكِرَ إنَّمَا يَنْتَظِمُ فِي الِاعْتِكَافِ الْوَاجِبِ وَفِي الْمُسْتَحَبِّ فِي الْمَسْجِدِ

  3. بِخِلَافِ الْمُسْتَحَبِّ خَارِجَهُ إذْ غَايَةُ ذَلِكَ خُرُوجُهُ مِنْ الْعِبَادَةِ الْمُسْتَحَبَّةِ وَهُوَ جَائِزٌ نَبَّهَ عَلَيْهِ الْإِسْنَوِيُّ

  4. (فَرْعٌ وَلَا يُكْرَهُ لَهُ) أَيْ لِلْمُعْتَكِفِ (الصَّنَائِعُ) فِي الْمَسْجِدِ (كَالْخِيَاطَةِ) وَالْكِتَابَةِ (مَا لَمْ يُكْثِرْ) مِنْهَا فَإِنْ أَكْثَرَ مِنْهَا كُرِهَتْ لِحُرْمَتِهِ إلَّا كِتَابَةَ الْعِلْمِ فَلَا يُكْرَهُ الْإِكْثَارُ مِنْهَا لِأَنَّهُ طَاعَةٌ كَتَعْلِيمِ الْعِلْمِ ذَكَرَهُ فِي الْمَجْمُوعِ هُنَا وَفِي بَابِ الْغُسْلِ (وَلَهُ أَنْ يُرَجِّلَ شَعْرَهُ) أَيْ يُسَرِّحَهُ لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ «أَنَّ عَائِشَةَ - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهَا - كَانَتْ تُرَجِّلُ شَعْرَ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فِي الِاعْتِكَافِ» (وَ) أَنْ (يَتَطَيَّبَ) لِأَنَّهُ لَوْ حَرُمَ تَطَيُّبُهُ لَحَرُمَ تَرْجِيلُ شَعْرِهِ كَالْإِحْرَامِ (وَ) أَنْ (يَلْبَسَ) الثِّيَابَ الْحَسَنَةَ (وَيَتَزَوَّجَ وَيُزَوِّجَ) وَيَأْمُرَ بِإِصْلَاحِ مَعَاشِهِ وَتَعَهُّدِ ضِيَاعِهِ كَمَا صَرَّحَ بِهِمَا الْأَصْلُ (وَيَأْكُلَ وَيَشْرَبَ وَيَغْسِلَ يَدَهُ) لِأَنَّ الْأَصْلَ الْإِبَاحَةُ وَلَمْ يَرِدْ مَا يُخَالِفُهُ (فِي الْمَسْجِدِ) مُتَعَلِّقٌ بِالْجَمِيعِ (وَالْأَوْلَى) أَنْ يَأْكُلَ (فِي سُفْرَةٍ) أَوْ نَحْوِهَا (وَ) أَنْ يَغْسِلَ يَدَهُ فِي (طَسْتٍ) أَوْ نَحْوِهَا لِيَكُونَ أَنْظَفَ لِلْمَسْجِدِ وَأَصُونَ قَالَ الْمَاوَرْدِيُّ وَأَنْ يَغْسِلَهَا حَيْثُ يَبْعُدُ عَنْ نَظَرِ النَّاسِ وَالطَّسْتُ بِسِينٍ مُهْمَلَةٍ

  5. (وَتُكْرَهُ الْحِرْفَةُ) فِيهِ بِخِيَاطَةٍ وَنَحْوِهَا (كَالْمُعَاوَضَةِ) مِنْ بَيْعٍ وَشِرَاءٍ وَنَحْوِهِمَا (بِلَا حَاجَةٍ وَإِنْ قَلَّتْ) صِيَانَةً لَهُ (وَلَا يَبْطُلُ اعْتِكَافُهُ) بِشَيْءٍ مِنْ ذَلِكَ وَإِنْ كَثُرَ لِعَدَمِ مُنَافَاتِهِ الِاعْتِكَافَ وَلِأَنَّ مَا لَا يُبْطِلُ قَلِيلُهُ لَا يُبْطِلُ كَثِيرُهُ كَالْقِرَاءَةِ وَالذِّكْرِ (وَيَجُوزُ نَضْحُهُ) أَيْ الْمَسْجِدِ (بِمُسْتَعْمَلٍ) كَمَا يَجُوزُ بِالْمُطْلَقِ لِأَنَّ النَّفْسَ إنَّمَا تَعَافُ شُرْبَهُ وَنَحْوَهُ وَقَدْ اتَّفَقُوا عَلَى جَوَازِ الْوُضُوءِ فِيهِ وَإِسْقَاطِ مَاؤُهُ فِي أَرْضِهِ مَعَ أَنَّهُ مُسْتَعْمَلٌ وَلِأَنَّهُ أَنْظَفُ مِنْ غُسَالَةِ الْيَدِ الْحَاصِلَةِ بِغَسْلِهَا فِيهِ وَهَذَا مِنْ زِيَادَتِهِ وَاخْتَارَهُ فِي الْمَجْمُوعِ وَضَعَّفَ قَوْلَ الْبَغَوِيّ أَنَّ ذَلِكَ لَا يَجُوزُ لِأَنَّ النَّفْسَ تَعَافُهُ بِمَا ذُكِرَ وَلَمْ يَنْقُلْ مَا اخْتَارَهُ عَنْ أَحَدٍ وَتَبِعَهُ عَلَى مَا اخْتَارَهُ الْإِسْنَوِيُّ مَعَ نَقْلِهِ عَنْ الْخُوَارِزْمِيَّ مُوَافَقَةَ الْبَغَوِيّ وَعَلَى كَلَامِ الْبَغَوِيّ اقْتَصَرَ الْأَصْلُ وَلِلْبَغَوِيِّ أَنْ يُفَرِّقَ بِأَنَّ الْمُتَوَضِّئَ وَغَاسِلَ الْيَدِ يَفْعَلَانِ ذَلِكَ لِحَاجَتِهِمَا إلَيْهِ

  6. بِخِلَافِ النَّضْحِ فَإِنَّهُ يَقَعُ قَصْدًا وَالشَّيْءُ يُغْتَفَرُ ضِمْنًا مَا لَا يُغْتَفَرُ قَصْدًا أَوْ بِأَنَّ مَاءَ الْوُضُوءِ بَعْضُهُ غَيْرُ مُسْتَعْمَلٍ وَمَاءَ غَسْلِ الْيَدِ غَيْرُ مُسْتَعْمَلٍ

  7. بِخِلَافِ مَاءِ النَّضْحِ كَذَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الزَّرْكَشِيُّ وَغَيْرُهُ

  8. (وَ) يَجُوزُ (الِاحْتِجَامُ وَالْفَصْدُ) فِيهِ فِي إنَاءٍ قَالَ فِي الْأَصْلِ وَهُوَ خِلَافُ الْأَوْلَى بَلْ جَزَمَ فِي الْمَجْمُوعِ بِكَرَاهَتِهِ وَكَالْحِجَامَةِ وَالْفَصْدِ مَا فِي مَعْنَاهَا فِيمَا يَظْهَرُ وَكَاسْتِحَاضَةٍ وَفَتْحِ دُمَّلٍ وَنَحْوِهِمَا مِنْ سَائِرِ الدِّمَاءِ الْخَارِجَةِ مِنْ الْآدَمِيِّ لِلْحَاجَةِ وَيَدُلُّ لَهُ مَا رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ «أَنَّ بَعْضَ نِسَاءِ النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - اعْتَكَفَتْ مَعَهُ وَكَانَتْ مُسْتَحَاضَةً» فَرُبَّمَا وَضَعَتْ الطَّسْتَ تَحْتَهَا وَهِيَ تُصَلِّي أَمَّا مَا لَيْسَ فِي مَعْنَاهُ فَلَا يَجُوزُ إخْرَاجُهُ فِيهِ كَمَا سَيَأْتِي بَعْضُهُ وَقَدْ نَقَلَ النَّوَوِيُّ فِي مَجْمُوعِهِ تَحْرِيمَ إدْخَالِ النَّجَاسَةِ الْمَسْجِدَ لِمَا فِيهِ مِنْ شَغْلِ هَوَاءِ الْمَسْجِدِ بِهَا مَعَ زِيَادَةِ الْقُبْحِ وَظَاهِرٌ أَنَّ مَحَلَّهُ إذَا لَمْ تَكُنْ حَاجَةٌ بِدَلِيلِ جَوَازِ

  9. 1/4351/435

    إدْخَالِ النِّعَالِ الْمُتَنَجِّسَةِ فِيهِ إذَا أُمِنَ التَّلْوِيثُ (فَإِنْ لَوَّثَ) الْخَارِجُ بِمَا ذُكِرَ الْمَسْجِدَ (أَوْ بَالَ) فِيهِ (وَلَوْ فِي طَسْتٍ حَرُمَ) لِخَبَرِ مُسْلِمٍ «أَنَّ هَذِهِ الْمَسَاجِدَ لَا تَصْلُحُ لِشَيْءٍ مِنْ هَذَا الْبَوْلِ وَلَا الْقَذَرِ إنَّمَا هِيَ لِذِكْرِ اللَّهِ وَقِرَاءَةِ الْقُرْآنِ» وَإِنَّمَا حَرُمَ الْبَوْلُ فِيهِ فِي إنَاءٍ

  10. بِخِلَافِ الْفَصْدِ وَالْحِجَامَةِ لِأَنَّ دَمَهُمَا أَخَفُّ مِنْهُ لِمَا مَرَّ أَنَّهُ يُعْفَى عَنْهُ فِي مَحَلِّهِمَا وَإِنْ كَثُرَ وَلِأَنَّهُ أَقْبَحُ مِنْهُمَا وَلِهَذَا لَا يُمْنَعُ مِنْ الْفَصْدِ مُتَوَجِّهُ الْقِبْلَةِ

  11. بِخِلَافِ الْبَوْلِ وَمِثْلُهُ التَّغَوُّطُ بَلْ أَوْلَى وَبِهِ صَرَّحَ صَاحِبُ الِاسْتِقْصَاءِ وَالظَّاهِرُ أَنَّ سَلَسَ الْبَوْلِ وَنَحْوِهِ كَذَلِكَ إلْحَاقًا لِلْفَرْدِ النَّادِرِ بِالْأَعَمِّ الْأَغْلَبِ (وَإِنْ اشْتَغَلَ بِالْقُرْآنِ وَالْعِلْمِ فَزِيَادَةُ خَيْرٍ) لِأَنَّهُ طَاعَةٌ فِي طَاعَةٍ