Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

فَصْلٌ يُعْطِي الرَّاجِلَ سَهْمًا وَالْفَارِسَ ثَلَاثَةً

أسنى المطالب في شرح روض الطالبShafi'imasa’il 13383 to 13395

  1. 3/973/97

    سَهْمًا لَهُ وَسَهْمَيْنِ لِفَرَسِهِ لِلِاتِّبَاعِ فِيهِمَا رَوَاهُ الشَّيْخَانِ (وَلَوْ قَاتَلُوا فِي مَاءٍ أَوْ حِصْنٍ) وَقَدْ أَحْضَرَ الْفَارِسُ فَرَسَهُ فَإِنَّهُ يُعْطِي الْأَسْهُمَ الثَّلَاثَةَ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَحْتَاجُ إلَى الرُّكُوبِ نَصَّ عَلَيْهِ وَحَمَلَهُ ابْنُ كَجٍّ عَلَى مَا إذَا كَانَ بِالْقُرْبِ مِنْ السَّاحِلِ وَاحْتَمَلَ أَنْ يَخْرُجَ وَيَرْكَبَ وَإِلَّا فَلَا مَعْنَى لِإِعْطَائِهِ ذَكَرَ ذَلِكَ الْأَصْلُ وَيُغْنِي عَنْهُ وَعَنْ الْمُقَيَّدِ بِهِ قَوْلُهُ بَعْدُ وَمَنْ حَضَرَ بِفَرَسٍ إلَى آخِرِهِ.

  2. قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَلَك أَنْ تَقُولَ قَضِيَّةُ التَّوْجِيهِ الْمَذْكُورِ أَنَّهُ يُسْهِمُ لِفَرَسَيْنِ وَأَكْثَرَ؛ لِأَنَّهُ قَدْ يَحْتَاجُ إلَى رُكُوبِ الثَّانِي وَالثَّالِثِ وَقَدْ الْتَزَمَ مُؤْنَتَهَا أَيْ وَلَيْسَ مُرَادًا كَمَا يُعْلَمُ مِمَّا يَأْتِي (وَ) الْخَيْلُ (الْعَرَبِيَّةُ وَالْبَرَاذِينُ) وَغَيْرُهُمَا فِي ذَلِكَ (سَوَاءٌ) لِصَلَاحِيَةِ الْجَمِيعِ لِلْكَرِّ وَالْفَرِّ وَلَا يَضُرُّ تَفَاوُتُهَا كَالرِّجَالِ وَفِي الصَّحِيحَيْنِ خَبَرُ الْخَيْلُ مَعْقُودٌ فِي نَوَاصِيهَا الْخَيْرُ إلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ الْأَجْرُ وَالْمَغْنَمُ فَأَطْلَقَ لَفْظَ الْخَيْلِ وَهُوَ شَامِلٌ لِلْعَتِيقِ وَهُوَ عَرَبِيُّ الْأَبَوَيْنِ وَلِلْبِرْذَوْنِ وَهُوَ عَجَمِيُّهُمَا وَلِلْهَجِينِ وَهُوَ الْعَرَبِيُّ أَبُوهُ فَقَطْ وَلِلْمَقْرِفِ وَهُوَ الْعَرَبِيَّةُ أُمُّهُ فَقَطْ نَعَمْ يُعْتَبَرُ كَوْنُ كُلٍّ مِنْهُمَا جِذْعًا أَوْ ثَنِيًّا كَمَا سَيَأْتِي فِي الْمُسَابَقَةِ (وَرَاكِبُ الْبَعِيرِ وَالْفِيلِ وَالْبَغْلِ وَالْحِمَارِ رَاجِلٌ) أَيْ كَالرَّاجِلِ فِي أَنَّهُ يُعْطَى سَهْمًا وَاحِدًا؛

  3. لِأَنَّهَا لَا تَصْلُحُ لِلْحَرْبِ صَلَاحِيَةَ الْخَيْلِ لَهَا بِالْكَرِّ وَالْفَرِّ اللَّذَيْنِ يَحْصُلُ بِهِمَا النُّصْرَةُ غَالِبًا (لَكِنْ يُرْضَخُ لَهَا وَيَفْضُلُ الْفِيلُ عَلَى الْبَغْلِ وَالْبَغْلُ عَلَى الْحِمَارِ) .

  4. وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَفْضُلُ الْبَعِيرُ عَلَى الْبَغْلِ بَلْ نُقِلَ عَنْ الْحَسَنِ الْبَصْرِيِّ أَنَّهُ يُسْهَمُ لَهُ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {فَمَا أَوْجَفْتُمْ عَلَيْهِ مِنْ خَيْلٍ وَلا رِكَابٍ} ثُمَّ رَأَيْت فِي التَّعْلِيقَةِ عَلَى الْحَاوِي وَالْأَنْوَارِ تَفْضِيلَ الْبَغْلِ عَلَى الْبَعِيرِ وَلَمْ أَرَهُ فِي غَيْرِهِمَا وَفِيهِ نَظَرٌ (وَلَا يَبْلُغُ بِالرَّضْخِ) لَهَا سَهْمُ (فَرَسٍ وَلَا يُدْخِلُ الْإِمَامُ دَارَ الْحَرْبِ إلَّا فَرَسًا شَدِيدًا لَا قَحْمًا) بِفَتْحِ الْقَافِ وَإِسْكَانِ الْمُهْمَلَةِ أَيْ هَرَمًا (وَ) لَا (أَعْجَفَ) أَيْ مَهْزُولًا (رَازِحًا) بِرَاءٍ وَزَايٍ مَكْسُورَةٍ ثُمَّ حَاءٍ مُهْمَلَةٍ أَيْ بَيِّنَ الْهُزَالِ وَلَا حَطِمًا أَيْ كَسِيرًا وَلَا ضَرَعًا بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَالرَّاءِ أَيْ ضَعِيفًا فَلَا يُسْهَمُ لَهَا إذْ لَا غَنَاءَ فِيهَا

  5. بِخِلَافِ الشَّيْخِ مِنْ الْمُقَاتِلَةِ لِلِانْتِفَاعِ بِرَأْيِهِ وَدُعَائِهِ. قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَيَنْبَغِي أَنْ يَلْحَقَ بِالْأَعْجَفِ الْحَرُونُ الْجَمُوحُ وَإِنْ كَانَ شَدِيدًا قَوِيًّا؛ لِأَنَّهُ لَا يَكُرُّ وَلَا يَفِرُّ عِنْدَ الْحَاجَةِ بَلْ يُهْلِكُ رَاكِبَهُ (فَإِنْ أَدْخَلَهُ) أَيْ شَيْئًا مِنْهَا (أَحَدٌ) مِنْهُمْ (لَمْ يُسْهَمْ لَهُ وَإِنْ لَمْ يَنْهَهُ الْإِمَامُ) عَنْ إدْخَالِهِ أَوْ لَمْ يَبْلُغْهُ النَّهْيُ؛

  6. لِأَنَّهُ لَا فَائِدَةَ فِيهِ بَلْ هُوَ كَلٌّ عَلَى صَاحِبِهِ

  7. بِخِلَافِ الشَّيْخِ لِمَا مَرَّ.

  8. (وَمَنْ حَضَرَ) الصَّفَّ (بِفَرَسَيْنِ أَعْطَى لِوَاحِدٍ) مِنْهُمَا فَقَطْ؛ لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - «لَمْ يُعْطِ الزُّبَيْرَ إلَّا لِفَرَسٍ وَاحِدٍ وَقَدْ حَضَرَ يَوْمَ حُنَيْنٍ بِأَفْرَاسٍ» رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ (وَمَنْ حَضَرَ بِفَرَسٍ يَرْكَبُهُ أَسْهَمَ لَهُ وَإِنْ لَمْ يُقَاتِلْ عَلَيْهِ وَ) مَحَلُّهُ إذَا (كَانَ يُمْكِنُهُ رُكُوبُهُ لَا إنْ حَضَرَ) مَعَهُ (وَلَمْ يَعْلَمْ بِهِ) فَلَا يُسْهَمُ لَهُ (وَلَوْ اسْتَعَارَ فَرَسًا) أَوْ اسْتَأْجَرَهُ (أَوْ غَصَبَهُ) وَلَمْ يَحْضُرْ الْمَالِكُ الْوَقْعَةَ (فَالسَّهْمُ لَهُ لَا لِلْمَالِكِ) ؛

  9. لِأَنَّهُ الَّذِي أَحْضَرَهُ وَشَهِدَ بِهِ الْوَقْعَةَ (وَإِنْ حَضَرَا بِفَرَسٍ لَهُمَا اقْتَسَمَا سَهْمَيْهِ) بِحَسَبِ مِلْكَيْهِمَا فَقَوْلُ الْأَصْلِ مُنَاصَفَةً مَحْمُولٌ عَلَى مَا إذَا كَانَ بَيْنَهُمَا كَذَلِكَ نَبَّهَ عَلَيْهِ الزَّرْكَشِيُّ (وَلَوْ رَكِبَا فَرَسًا) وَشَهِدَ الْوَقْعَةَ (وَقَوِيَ عَلَى الْكَرِّ وَالْفَرِّ بِهِمَا فَأَرْبَعَةُ أَسْهُمٍ) سَهْمَانِ لَهُمَا وَسَهْمَانِ لِلْفَرَسِ (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَقْوَ عَلَى ذَلِكَ (فَسَهْمَانِ) لَهُمَا.

  10. قَالَ النَّشَائِيُّ: وَفِي الْفَرْقِ بَيْنَ هَذِهِ وَاَلَّتِي قَبْلَهَا نَظَرٌ لَا سِيَّمَا وَقَدْ تَقَرَّرَ أَنَّ الْحَاضِرَ بِهِ كَالرَّاكِبِ انْتَهَى وَيُفَرَّقُ بِأَنَّ الْفَرَسَ فِي الْأُولَى قَوِيَ عَلَى الْكَرِّ وَالْفَرِّ بِمَنْ يَرْكَبُهُ بِخِلَافِهِ فِي الثَّانِيَةِ (وَإِنْ ضَاعَ فَرَسُهُ) الَّذِي يُرِيدُ الْقِتَالَ عَلَيْهِ (أَوْ غُصِبَ) مِنْهُ (وَقَاتَلَ عَلَيْهِ غَيْرُهُ وَحَضَرَ الْمَالِكُ الْوَقْعَةَ فَالسَّهْمُ) الَّذِي لِلْفَرَسِ (لَهُ) أَيْ لِمَالِكِهِ؛

  11. لِأَنَّهُ شَهِدَ الْوَقْعَةَ وَلَمْ يُوجَدْ مِنْهُ اخْتِيَارُ إزَالَةِ يَدٍ فَصَارَ كَمَا لَوْ كَانَ مَعَهُ وَلَمْ يُقَاتِلْ عَلَيْهِ وَتَقَدَّمَ أَنَّ الْأَعْمَى وَالزَّمِنَ وَمَقْطُوعَ الْيَدَيْنِ

  12. 3/983/98

    وَالرَّجُلَيْنِ لَا يُسْهَمُ لَهُمْ لَكِنْ يُرْضَخُ لَهُمْ

  13. (وَإِنْ شَرَطَ الْإِمَامُ لَهُمْ) أَيْ لِلْجَيْشِ (أَنْ لَا يُخَمِّسَ عَلَيْهِمْ لَمْ يَصِحَّ) الشَّرْطُ وَيَجِبُ تَخْمِيسُ مَا غَنِمُوهُ سَوَاءٌ أَشَرَطَ ذَلِكَ لِضَرُورَةٍ أَمْ لَا (وَمَنْ اسْتَحَقَّ السَّهْمَ اسْتَحَقَّ السَّلَبَ مَعَ تَمَامِ سَهْمِهِ) لِاخْتِلَافِ الْجِهَةِ وَهَذَا مِنْ زِيَادَتِهِ وَنَقَلَهُ الْمَاوَرْدِيُّ عَنْ ظَاهِرِ النَّصِّ خِلَافًا لِمَنْ نَقَلَ عَنْ الْمَاوَرْدِيِّ مَا يُخَالِفُ ذَلِكَ