فَصْلٌ: الْيَتِيمُ صَبِيٌّ مَاتَ أَبُوهُ
أسنى المطالب في شرح روض الطالبShafi'imasa’il 12881 to 12892
-
3/543/54
وَكَذَا الصَّبِيَّةُ (فَلَوْ أَوْصَى لِلْيَتَامَى أَوْ الْأَرَامِلِ أَوْ الْأَيَامَى أَوْ الْعُمْيَانِ
-
وَكَذَا لِلْحُجَّاجِ وَالزَّمْنَى وَأَهْل السُّجُونِ وَالْغَارِمِينَ وَلِتَكْفِينِ الْمَوْتَى وَحَفْرِ قُبُورِهِمْ اُشْتُرِطَ) فِي صِحَّةِ الْوَصِيَّةِ لَهُمْ (فَقْرُهُمْ) لِأَنَّ الْفُقَرَاءَ مِنْهُمْ هُمْ الْمَقْصُودُونَ بِالْوَصِيَّةِ كَالْوَقْفِ، وَاسْتَبْعَدَ الْأَذْرَعِيُّ اشْتِرَاطَ الْفَقْرِ فِي الْحُجَّاجِ، وَقَالَ الزَّرْكَشِيّ: إنَّهُ مِنْ تَفَقُّهِ النَّوَوِيِّ وَهُوَ مُنَازَعٌ فِيهِ نَقْلًا وَتَوْجِيهًا، أَمَّا النَّقْلُ فَاَلَّذِي نَصَّ عَلَيْهِ فِي الْأُمِّ وَجَزَمَ بِهِ سَلِيمٌ الرَّازِيّ وَغَيْرُهُ أَنَّهُ يَجُوزُ الصَّرْفُ لِأَغْنِيَائِهِمْ،
-
وَأَمَّا التَّوْجِيهُ فَإِنَّ ضَابِطَ الِاشْتِرَاطِ كَمَا قَالَهُ الْإِمَامُ وَغَيْرُهُ أَنَّهُ يَجُوزُ فِي كُلِّ صِفَةٍ تُشْعِرُ بِضَعْفٍ فِي النَّفْسِ أَوْ انْقِطَاعٍ كَامِلٍ كَالزَّمْنَى
-
بِخِلَافِ الشُّيُوخِ، قَالَ فِي الْأَصْلِ فِي الْيَتَامَى
-
3/553/55
وَالْعِمْيَانِ وَالزَّمْنَى: ثُمَّ إنْ انْحَصَرَ وَوَجَبَ تَعْمِيمُهُمْ وَإِلَّا جَازَ الِاقْتِصَارُ عَلَى ثَلَاثَةٍ وَقِيَاسُ مَا قَالَهُ فِيهِمْ يَأْتِي فِي الْبَقِيَّةِ، وَبِذَلِكَ سَقَطَ مَا قِيلَ إنَّ مَحَلَّ اشْتِرَاطِ الْفَقْرِ إذَا لَمْ يُعَيِّنْهُمْ فَإِنْ عَيَّنَهُمْ بِأَنْ أَوْصَى لِيَتَامَى بَنِي زَيْدٍ لَمْ يُشْتَرَطْ فَقْرُهُمْ، وَتَعْبِيرُ الْمُصَنِّفِ كَأَصْلِهِ فِي الْيَتَامَى يَقْتَضِي إخْرَاجَ وَلَدِ الزِّنَا وَاللَّقِيطِ، وَتَعْبِيرُهُمَا فِي قَسْمِ الْفَيْءِ وَالْغَنِيمَةِ بِمَنْ لَا أَبَ لَهُ يَقْتَضِي إدْخَالَهُمَا، قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَرَأَيْتُهُ تَفَقُّهًا لِبَعْضِ نُبَلَاءِ الْعَصْرِ.
-
(فَائِدَةٌ) : قَالَ ابْنُ السِّكِّيتِ: الْيَتِيمُ فِي النَّاسِ مِنْ قِبَلِ الْأَبِ، وَفِي الْبَهَائِمِ مِنْ قِبَلِ الْأُمِّ، قَالَ ابْنُ خَالَوَيْهِ: وَفِي الطَّيْرِ مِنْ قِبَلِهِمَا؛ لِأَنَّهُمَا يَحْضِنَانِهِ وَيَزُقَّانِهِ (وَالْأَيِّمُ وَالْأَرْمَلَةُ: مَنْ لَا زَوْجَ لَهَا، وَيُعْطَوْنَ بَعْدَ الْفَقْرِ) أَيْ بَعْدَ الِاتِّصَافِ بِهِ وَهَذَا تَقَدَّمَ، مَعَ أَنَّهُ كَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ: وَيُعْطَيَانِ (إلَّا أَنَّ الْأَرْمَلَةَ مَنْ بَانَتْ مِنْ زَوْجِهَا بِمَوْتٍ أَوْ بَيْنُونَةٍ) وَالْأَيِّمُ لَا يُشْتَرَطُ فِيهَا تَقَدُّمَ زَوْجٍ، وَيَشْتَرِكَانِ فِي اشْتِرَاطِ الْخُلُوِّ عَنْ الزَّوْجِ حَالًا (وَلَوْ أَوْصَى لِلْأَرَامِلِ أَوْ الْأَبْكَارِ أَوْ الثَّيِّبِ لَمْ يَدْخُلْ) فِيهِنَّ (الرِّجَالُ) وَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُمْ زَوْجَاتٌ؛
-
لِأَنَّ الِاسْمَ فِي الْعُرْفِ لِلنِّسَاءِ،
-
وَلَوْ أَوْصَى لِلْعُزَّابِ دَخَلَ فِيهِمْ مَنْ لَا زَوْجَةَ لَهُ مِنْ الرِّجَالِ وَالْمَرْأَةُ الَّتِي لَا زَوْجَ لَهَا يُحْتَمَلُ تَخْرِيجُ دُخُولِهَا عَلَى الْوَجْهَيْنِ فِي دُخُولِ الرِّجَالِ فِي الْأَرَامِلِ الْمُوصَى لَهُنَّ، نَقَلَهُ الْأَذْرَعِيُّ عَنْ صَاحِبِ الذَّخَائِرِ (وَالْقَانِعُ: السَّائِلُ، وَالْمُعْتَرُّ: مَنْ يَتَعَرَّضُ) لِلسُّؤَالِ (وَلَا يَسْأَلُ) .
-
(فَصْلٌ: النَّاسُ غِلْمَانٌ وَصِبْيَانٌ وَأَطْفَالٌ وَذَرَارِيٌّ إلَى الْبُلُوغِ،
-
ثُمَّ إنَّهُمْ) بَعْدَ الْبُلُوغِ (شَبَابٌ وَفِتْيَانٌ إلَى الثَّلَاثِينَ،
-
ثُمَّ هُمْ) بَعْدَهَا (كُهُولٌ إلَى الْأَرْبَعِينَ،
-
ثُمَّ) بَعْدَهَا (شُيُوخٌ) .