Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

فَصْلٌ

أسنى المطالب في شرح روض الطالبShafi'imasa’il 8345 to 8368

  1. 2/1722/172

    (أَرْشُ الْمَرْهُونِ، وَقِيمَتُهُ إنْ ضَمِنَ) كُلٌّ مِنْهُمَا بِالْجِنَايَةِ (رَهْنٌ) أَيْ مَرْهُونٌ بَدَلَ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ إقَامَةً لَهُ مُقَامَهُ، وَيُجْعَلُ بِيَدِ مَنْ كَانَ الْأَصْلُ بِيَدِهِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ (وَلَوْ كَانَ فِي ذِمَّةِ الْجَانِي) فَإِنَّهُ رَهْنٌ،

  2. وَإِنْ امْتَنَعَ رَهْنُ الدَّيْنِ ابْتِدَاءً إذْ يَحْتَمِلُ دَوَامًا مَا لَا يَحْتَمِلُ ابْتِدَاءً، وَيُفَارِقُ نَظِيرَهُ فِي قِيمَةِ الْمَوْقُوفِ، وَقِيمَةِ الْأُضْحِيَّةِ الْمُعَيَّنَةِ حَيْثُ لَا تَصِيرُ الْأُولَى مَوْقُوفَةً، وَالثَّانِيَةُ أُضْحِيَّةً بِأَنَّ الْقِيمَةَ يَصِحُّ أَنْ تَكُونَ مَرْهُونَةً،

  3. وَلَا يَصِحُّ أَنْ تَكُونَ مَوْقُوفَةً،

  4. وَلَا أُضْحِيَّةً ثُمَّ مَا يَشْتَرِي بِقِيمَةِ الْمَوْقُوفِ إنَّمَا يَصِيرُ مَوْقُوفًا بِإِنْشَاءِ، وَقْفٍ، وَمَا يَشْتَرِي بِقِيمَةِ الْأُضْحِيَّةِ يَصِيرُ أُضْحِيَّةً بِنَفْسِ الشِّرَاءِ إنْ اشْتَرَى بِعَيْنِ الْقِيمَةِ، وَبِنِيَّةِ كَوْنِهِ أُضْحِيَّةً إنْ اشْتَرَى بِمَا فِي الذِّمَّةِ، وَالْفَرْقُ بَيْنَهَا، وَبَيْنَ الْوَقْفِ أَنَّ الْوَقْفَ يَحْتَاطُ لَهُ بِاشْتِرَاطِ بَيَانِ الْمَصْرِفِ، وَغَيْرِهِ

  5. بِخِلَافِ الْأُضْحِيَّةِ، وَبَيْنَ شِقَّيْ الْأُضْحِيَّةِ أَنَّهُ إذَا اشْتَرَى بِعَيْنِ الْقِيمَةِ كَانَتْ قَرِينَةً دَالَّةً عَلَى رِضَاهُ فَاكْتَفَى بِنِيَّتِهِ الْأُولَى

  6. بِخِلَافِ الشِّرَاءِ بِمَا فِي الذِّمَّةِ ثُمَّ مَحِلُّ كَوْنِ مَا ذَكَرَ رَهْنًا فِي الذِّمَّةِ إذَا كَانَ الْجَانِي غَيْرَ الرَّاهِنِ، وَإِلَّا فَلَا يَصِيرُ مَرْهُونًا إلَّا بِالْغُرْمِ كَمَا يُؤْخَذُ مِمَّا مَرَّ فِيمَا إذَا لَزِمَهُ قِيمَةُ مَا أَعْتَقَهُ إذْ لَا فَائِدَةَ فِي كَوْنِهِ مَرْهُونًا فِي ذِمَّتِهِ بِخِلَافِهِ فِي ذِمَّةِ غَيْرِهِ، وَمَا ذُكِرَ فِي الْجِنَايَةِ مَحِلُّهُ إذَا نَقَصَتْ الْقِيمَةُ بِهَا، وَلَمْ يَزِدْ الْأَرْشُ فَلَوْ لَمْ تَنْقُصْ بِهَا كَأَنْ قُطِعَ ذَكَرُهُ وَأُنْثَيَاهُ أَوْ نَقَصَتْ بِهَا، وَكَانَ الْأَرْشُ زَائِدًا عَلَى مَا نَقَصَ مِنْهَا فَازَ الْمَالِكُ بِالْأَرْشِ كُلِّهِ فِي الْأُولَى، وَبِالزَّائِدِ عَلَى مَا ذُكِرَ فِي الثَّانِيَةِ ذَكَرَهُ الْمَاوَرْدِيُّ

  7. 2/1732/173

    (وَيُطَالَبُ بِهِ) أَيْ بِمَا ذُكِرَ مِنْ الْأَرْشِ أَوْ الْقِيمَةِ (الرَّاهِنُ) لِأَنَّهُ الْمَالِكُ

  8. بِخِلَافِ الْمُرْتَهِنِ لَكِنَّهُ لَا يَقْبِضُهُ، وَإِنَّمَا يَقْبِضُهُ مَنْ كَانَ الْأَصْلُ بِيَدِهِ قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ مَرْهُونٌ فِي الذِّمَّةِ، وَتَعْبِيرُ الْمُصَنِّفِ بِالْمُطَالَبَةِ أَعَمُّ مِنْ تَعْبِيرِ أَصْلِهِ بِالْمُخَاصَمَةِ (وَلِلْمُرْتَهِنِ الْحُضُورُ) عِنْدَ مُطَالَبَةِ الرَّاهِنِ لِتَعَلُّقِ حَقِّهِ بِالْبَدَلِ ثُمَّ إنْ أَقَرَّ الْجَانِي أَوْ أَقَامَ الرَّاهِنُ بَيِّنَةً أَوْ حَلَفَ بَعْدَ نُكُولِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ ثَبَتَتْ الْجِنَايَةُ (فَإِنْ أَعْرَضَ الرَّاهِنُ) عَنْ الْمُطَالَبَةِ (أَوْ نَكَلَ لَمْ يَكُنْ الْمُرْتَهِنُ قَائِمًا مُقَامَهُ) فَلَا يُطَالَبُ،

  9. وَلَا يَحْلِفُ كَغُرَمَاءِ الْمُفْلِسِ.

  10. (وَلِلرَّاهِنِ أَنْ يَقْتَصَّ) مِنْ الْجَانِي عَلَى الْمَرْهُونِ (فِي الْعَمْدِ) لِعُمُومِ الْأَدِلَّةِ (وَيَبْطُلُ حَقُّ الْمُرْتَهِنِ) فِيمَا اقْتَصَّ فِيهِ لِفَوَاتِهِ بِلَا بَدَلٍ (وَ) لِلرَّاهِنِ (أَنْ يَعْفُوَ عَنْ الْقِصَاصِ مُطْلَقًا) عَنْ التَّقْيِيدِ بِمَالٍ (وَلَا يَجِبُ مَالٌ) بِالْعَفْوِ،

  11. وَإِنْ أَطْلَقَهُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ مُطْلَقَهُ لَا يُوجِبُ مَالًا، وَهُوَ الْأَصَحُّ (وَلَوْ أَعْرَضَ عَنْ الْقِصَاصِ وَالْعَفْوِ) بِأَنْ سَكَتَ عَنْهُمَا (لَمْ يُجْبَرْ عَلَى أَحَدِهِمَا) لِأَنَّهُ يَمْلِكُ إسْقَاطَهُ فَتَأْخِيرُهُ أَوْلَى (وَإِنْ كَانَتْ) أَيْ الْجِنَايَةُ (خَطَأً) أَوْ عَمْدًا يُوجِبُ مَالًا لِعَدَمِ الْمُكَافَأَةِ مَثَلًا (أَوْ عَفَا عَلَى مَالٍ صَارَ) الْمَالُ فِيهَا (رَهْنًا) أَيْ مَرْهُونًا كَمَا مَرَّ (وَلَمْ يَكُنْ لِلرَّاهِنِ الْعَفْوُ عَنْهُ،

  12. وَلَا التَّصَرُّفُ فِيهِ إلَّا بِإِذْنِ الْمُرْتَهِنِ) لِتَعَلُّقِ حَقِّهِ بِهِ فَلَوْ صَالَحَ عَنْهُ عَلَى غَيْرِ جِنْسِهِ لَمْ يَصِحَّ إلَّا بِإِذْنِ الْمُرْتَهِنِ فَيَصِحُّ، وَيَكُونُ الْمَأْخُوذُ مَرْهُونًا قَالَ فِي الْأَصْلِ كَذَا نَقَلُوهُ، وَاسْتَشْكَلَهُ الرَّافِعِيُّ بِمَا قَدَّمْته مَعَ جَوَابِهِ فِي فَرْعِ أَذِنَ لَهُ فِي بَيْعِ الرَّهْنِ، وَقَدْ يَسْتَشْكِلُ بِأَنَّ التَّصَرُّفَ فِي الْمَرْهُونِ بِمَا يُزِيلُ الْمِلْكَ بِإِذْنِ الْمُرْتَهِنِ يَحْصُلُ بِهِ انْفِكَاكُ الرَّهْنِ، وَيُجَابُ بِأَنَّ اطِّرَادَ ذَلِكَ إنَّمَا هُوَ فِي الْأَعْيَانِ

  13. بِخِلَافِ مَا فِي الذِّمَمِ لِأَنَّ مَا فِيهَا لَا يَتَحَقَّقُ إلَّا بِقَبْضِهِ أَوْ قَبْضِ بَدَلِهِ (وَإِنْ أَبْرَأَ الْمُرْتَهِنُ الْجَانِيَ لَمْ يَبْرَأْ) لِأَنَّهُ لَيْسَ بِمَالِكٍ (وَلَمْ تَسْقُطْ الْوَثِيقَةُ) لِعَدَمِ صِحَّةِ الْإِبْرَاءِ كَمَا لَوْ وَهَبَ الْمَرْهُونَ لِغَيْرِهِ

  14. (الزَّوَائِدُ الْمُتَّصِلَةُ) كَسِمَنٍ وَكِبَرِ شَجَرَةٍ (مَرْهُونَةٍ) تَبَعًا لِأَصْلِهَا (لَا الْمُنْفَصِلَةُ) كَثَمَرَةٍ، وَلَبَنٍ، وَبَيْضٍ، وَصُوفٍ، وَمَهْرٍ، وَكُسْبٍ (، وَالْحَمْلُ الْمُقَارِنُ لِلْعَقْدِ لَا لِلْقَبْضِ مَرْهُونٌ) بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْحَمْلَ يُعْلَمُ، وَهُوَ الْأَصَحُّ (فَتُبَاعُ بِحَمْلِهَا) فِي الدَّيْنِ

  15. (وَكَذَا إنْ انْفَصَلَ) قَبْلَ الْبَيْعِ، وَقَوْلُهُ لَا لِلْقَبْضِ يُغْنِي عَنْهُ مَا قَبْلَهُ،

  16. وَكَذَا قَوْلُهُ (لَا) الْحَمْلُ (الْحَادِثُ) بَعْدَ الْعَقْدِ (فَلَا تُبَاعُ الْأُمُّ لِلْمُرْتَهِنِ) أَيْ لِحَقِّهِ (حَتَّى تَلِدَهُ) بِقَيْدٍ زَادَهُ تَبَعًا لِلْإِسْنَوِيِّ بِقَوْلِهِ (إنْ تَعَلَّقَ بِهِ حَقٌّ ثَالِثٌ) بِوَصِيَّةٍ أَوْ حَجْرِ فَلَسٍ أَوْ مَوْتٍ أَوْ تَعَلَّقَ الدَّيْنُ بِرَقَبَةِ أُمِّهِ دُونَهُ كَالْجَانِيَةِ، وَالْمُعَارَةِ لِلرَّهْنِ أَوْ نَحْوِهَا، وَذَلِكَ لِتَعَذُّرِ تَوْزِيعِ الثَّمَنِ لِأَنَّ الْحَمْلَ لَا تُعْرَفُ قِيمَتُهُ فَإِنْ لَمْ يَتَعَلَّقْ بِهِ أَوْ بِهَا شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ أُلْزِمَ الرَّاهِنُ بِالْبَيْعِ أَوْ تَوْفِيَةِ الدَّيْنِ ثُمَّ بَعْدَ الْبَيْعِ إنْ تَسَاوَى الثَّمَنُ، وَالدَّيْنُ فَذَاكَ،

  17. وَإِنْ فَضَلَ مِنْ الثَّمَنِ شَيْءٌ أَخَذَهُ الْمَالِكُ أَوْ نَقَصَ طُولِبَ بِالْبَاقِي،

  18. وَلَوْ رَهَنَ نَخْلَةً ثُمَّ أَطْلَعَتْ اسْتَثْنَى طَلْعَهَا عِنْدَ بَيْعِهَا،

  19. وَلَا يَمْتَنِعُ بَيْعُهَا مُطْلَقًا

  20. بِخِلَافِ الْحَامِلِ كَمَا عُلِمَ مِنْ مَجْمُوعِ كَلَامِهِ فِي هَذَا الْبَابِ، وَبَابِ الْأُصُولِ، وَالثِّمَارِ، وَنَبَّهَ عَلَيْهِ الْأَصْلُ هُنَا.

  21. (فَرْعٌ) إذَا (ضَرَبَ) إنْسَانٌ الْأَمَةَ (الْمَرْهُونَةَ فَأَلْقَتْ جَنِينًا) حَمَلَتْ بِهِ بَعْدَ الرَّهْنِ فَإِنْ أَلْقَتْهُ (مَيِّتًا فَالْوَاجِبُ) عَلَيْهِ (عُشْرُ قِيمَةِ الْأُمِّ لِلرَّاهِنِ) فَلَا يَكُونُ مَرْهُونًا لِأَنَّهُ بَدَلُ الْوَلَدِ، وَلَيْسَ مَرْهُونًا لَكِنْ (يُؤْخَذُ مِنْهُ أَرْشُ نَقْصِ الْأُمِّ هُنَا) إنْ نَقَصَتْ فَلَا يَجِبُ بِهِ شَيْءٌ آخَرُ لِأَنَّهُ دَاخِلٌ فِي بَدَلِ الْجَنِينِ نَعَمْ إنْ كَانَ الضَّارِبُ هُوَ الرَّاهِنُ ضَمِنَ النَّقْصَ لِلْمُرْتَهِنِ لِأَنَّهُ إنْ كَانَ الْوَلَدُ لَهُ فَلَا يَضْمَنُ بَدَلَهُ حَتَّى يَدْخُلَ أَرْشُ النَّقْصِ فِيهِ،

  22. وَإِنْ كَانَ لِغَيْرِهِ بِأَنْ أَوْصَى بِهِ لِغَيْرِ مَالِكِ الْأُمِّ فَبَدَلُهُ كُلُّهُ لِغَيْرِهِ (وَإِذًا) الْأَوْلَى قَوْلُ الْأَصْلِ،

  23. وَإِنْ (أَلْقَتْهُ حَيًّا، وَمَاتَ) بِالضَّرْبِ (وَجَبَ) عَلَى الضَّارِبِ

  24. 2/1742/174

    (لِلرَّاهِنِ قِيمَتُهُ) حَيًّا (وَأَرْشُ نَقْصِهَا) إنْ نَقَصَتْ، وَهُوَ (مَرْهُونٌ، وَلَيْسَ فِي جَنِينِ الْبَهِيمَةِ الْمَيِّتِ إلَّا أَرْشُ نَقْصِ الْأُمِّ) إنْ نَقَصَتْ، وَيَكُونُ رَهْنًا لِأَنَّهُ بَدَلُ جُزْئِهَا، وَهُوَ مَرْهُونٌ، وَبِهَذَا فَارَقَ عُشْرَ قِيمَةِ الْأَمَةِ أَمَّا الْحَيُّ إذَا مَاتَ بِالضَّرْبِ فَيَجِبُ فِيهِ مَعَ ذَلِكَ قِيمَتُهُ لِلرَّاهِنِ.