فَصْلٌ وَيَجُوزُ
أسنى المطالب في شرح روض الطالبShafi'imasa’il 7372 to 7378
-
2/522/52
لِلْعَاقِدَيْنِ (شَرْطُهُ) أَيْ الْخِيَارِ (لَهُمَا وَلِأَحَدِهِمَا) بِالْإِجْمَاعِ نَعَمْ إنْ اسْتَعْقَبَ الْمِلْكَ الْعِتْقُ كَأَنْ اشْتَرَى مَنْ يُعْتَقُ عَلَيْهِ وَشَرَطَ الْخِيَارَ لَهُ وَحْدَهُ لَمْ يَجُزْ لِعِتْقِهِ عَلَيْهِ فَيَلْزَمُ مِنْ ثُبُوتِ الْخِيَارِ عَدَمُ ثُبُوتِهِ (وَ) يَجُوزُ (التَّفَاضُلُ فِيهِ) كَأَنْ يَشْرِطَا لِأَحَدِهِمَا خِيَارَ يَوْمٍ وَلِلْآخَرِ خِيَارَ يَوْمَيْنِ أَوْ ثَلَاثَةٍ قَالَ الرُّويَانِيُّ وَلَوْ شَرَطَا خِيَارَ يَوْمٍ فَمَاتَ أَحَدُهُمَا فِي أَثْنَائِهِ فَزَادَ وَارِثُهُ مَعَ الْآخَرِ خِيَارَ يَوْمٍ آخَرَ احْتَمَلَ وَجْهَيْنِ أَشْبَهُهُمَا الْجَوَازُ
-
(وَكَذَا) يَجُوزُ لِلْعَاقِدِ لِنَفْسِهِ شَرْطُهُ (لِلْأَجْنَبِيِّ أَوْ الْعَبْدِ الْمَبِيعِ) لِأَنَّ الْحَاجَةَ قَدْ تَدْعُو إلَى ذَلِكَ لِكَوْنِهِ أَعْرَفَ بِالْمَبِيعِ سَوَاءٌ شَرَطَاهُ لِوَاحِدٍ أَمْ أَحَدَهُمَا لِوَاحِدٍ وَالْآخَرَ لِآخَرَ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَالْأَقْرَبُ اشْتِرَاطُ بُلُوغِهِ لَا رُشْدُهُ وَشَمِلَ كَلَامُهُمْ مَا لَوْ شَرَطَاهُ لِكَافِرٍ وَالْمَبِيعُ عَبْدٌ مُسْلِمٌ أَوْ لِمُحْرِمٍ وَالْمَبِيعُ صَيْدٌ وَبِهِ صَرَّحَ الرُّويَانِيُّ فَقَالَ بَعْدَ نَقْلِهِ عَنْ وَالِدِهِ عَدَمُ الْجَوَازِ احْتِمَالًا فِي الْأُولَى وَجَزْمًا فِي الثَّانِيَةِ الْأَصَحُّ عِنْدِي الْجَوَازُ فِيهِمَا (وَلَا يَثْبُتُ) الْخِيَارُ (مَعَهُ) أَيْ مَعَ شَرْطِهِ لِلْأَجْنَبِيِّ أَوْ الْعَبْدِ الْمَبِيعِ (لِلشَّارِطِ) اقْتِصَارًا عَلَى الشَّرْطِ وَفِي مَعْنَى الْعَبْدِ الْأَمَةُ (فَلَوْ مَاتَ الْأَجْنَبِيُّ ثَبَتَ) الْخِيَارُ (لَهُ) أَيْ لِلشَّارِطِ
-
(وَلَوْ اشْتَرَى) شَيْئًا (عَلَى أَنْ يُؤْمِرَا فُلَانًا فَيَأْتِي بِمَا يَأْمُرهُ بِهِ) مِنْ فَسْخٍ وَإِجَازَةٍ (وَلَمْ يُقَيِّدْ بِالثَّلَاثِ فَمَا دُونَهَا لَمْ يَصِحَّ) كَمَا لَوْ بَاعَ بِشَرْطِ الْخِيَارِ مُطْلَقًا (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ قَيَّدَ بِذَلِكَ (صَحَّ) وَيَأْتِي بِمَا يَأْمُرهُ بِهِ فُلَانٌ مِنْ فَسْخٍ وَإِجَازَةٍ (فَإِنْ فَسَخَ وَلَمْ يُؤَامِرْهُ لَمْ يَنْفَسِخْ) عَمَلًا بِالشَّرْطِ وَإِذَا مَضَتْ الْمُدَّةُ وَلَمْ يُؤَامِرْهُ وَآمَرَهُ وَلَمْ يُشِرْ عَلَيْهِ بِشَيْءٍ لَزِمَ الْعَقْدُ قَالَهُ الْبَغَوِيّ وَغَيْرُهُ وَقَضِيَّةُ قَوْلِهِمْ فُلَانًا أَنَّهُ لَوْ لَمْ يُعَيِّنْ أَحَدًا بَلْ قَالَ عَلَى أَنْ أُشَاوِرَ كَمَا يَقَعُ كَثِيرًا لَمْ يَكْفِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَالظَّاهِرُ أَنَّهُ يَكْفِي وَهُوَ شَارِطٌ الْخِيَارَ لِنَفْسِهِ (وَلَوْ شَرَطَ الْوَكِيلُ) فِي الْبَيْعِ أَوْ الشِّرَاءِ (الْخِيَارَ لِلْمُوَكِّلِ أَوْ لِنَفْسِهِ) وَلَوْ (بِلَا إذْنٍ صَحَّ) لِأَنَّهُ لَا يَضُرُّ مُوَكِّلَهُ (وَإِنْ اشْتَرَطَهُ لِمَنْ يُبَايِعْهُ) بِأَنْ شَرَطَهُ وَهُوَ وَكِيلٌ فِي الْبَيْعِ لِلْمُشْتَرِي أَوْ وَكِيلٌ فِي الشِّرَاءِ لِلْبَائِعِ (بَطَلَ الْعَقْدُ) وَلَا يَتَجَاوَزُ الْخِيَارَ مِنْ شَرْطِهِ فَلَوْ شَرَطَ لِلْوَكِيلِ لَمْ يَثْبُتْ لِلْمُوَكِّلِ وَبِالْعَكْسِ (وَلَوْ أَذِنَ لَهُ فِيهِ) مُوَكِّلُهُ وَأَطْلَقَ فَلَمْ يَقُلْ لِي وَلَا لَك (فَاشْتَرَطَهُ) الْوَكِيلُ (وَأَطْلَقَ ثَبَتَ لَهُ دُونَ الْمُوَكِّلِ) لِأَنَّ مُعْظَمَ أَحْكَامِ الْعَقْدِ مُتَعَلِّقَةٌ بِهِ وَحْدَهُ.
-
(وَلَا يَلْزَمُ) الْعَقْدُ (بِرِضَا الْمُوَكِّلِ) لِأَنَّ الْخِيَارَ مَنُوطٌ بِرِضَا وَكِيلِهِ وَهَذَا مِنْ زِيَادَتِهِ وَفِي الرَّوْضَةِ لَوْ حَضَرَ مَجْلِسَ الْعَقْدِ وَمَنَعَ وَكِيلَهُ مِنْ الْفَسْخِ وَالْإِجَازَةِ لَمْ يُؤَثِّرْ عَلَى الْأَرْجَحِ لِأَنَّهُ مِنْ لَوَازِمِ السَّبَبِ السَّابِقِ وَهُوَ الْبَيْعُ وَكَخِيَارِ الْمَجْلِسِ فِيمَا قَالَهُ خِيَارُ الشَّرْطِ لِتَلَازُمِهِمَا غَالِبًا كَمَا مَرَّ (وَلَا يَفْعَلُ الْوَكِيلُ) حَيْثُ ثَبَتَ لَهُ الْخِيَارُ (إلَّا مَا فِيهِ حَظُّ الْمُوَكِّلِ) لِأَنَّهُ مُؤْتَمَنٌ
-
(بِخِلَافِ الْأَجْنَبِيِّ) الْمَشْرُوطِ لَهُ الْخِيَارُ لَا يَلْزَمُهُ رِعَايَةُ الْحَظِّ قَالَ فِي الْأَصْلِ كَذَا ذَكَرُوهُ وَلِقَائِلٍ أَنْ يَجْعَلَ شَرْطَ الْخِيَارِ لَهُ ائْتِمَانًا وَهَذَا أَظْهَرُ إذَا جَعَلْنَا نَائِبًا عَنْ الْعَاقِدِ يَعْنِي بِنَاءً عَلَى أَنَّ شَرْطَ الْخِيَارِ لَهُ تَوْكِيلٌ أَيْ فَإِنْ جَعَلْنَا تَمْلِيكًا كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُهُمْ تَخَيَّرَ كَالْمَالِكِ إذَا شَرَطَ لَهُ الْخِيَارَ وَمِنْ ثَمَّ قَالَ الْغَزَالِيُّ فِي فَتَاوِيهِ كَمَا نَقَلَهُ عَنْهُ الزَّرْكَشِيُّ لَوْ قَالَ الْأَجْنَبِيُّ عَزَلْت نَفْسِي لَمْ يَنْعَزِلْ (تَنْبِيهٌ) قَالَ الْبُلْقِينِيُّ لَوْ عَزَلَ الْمُوَكِّلُ
-
2/532/53
وَكِيلَهُ فِي زَمَنِ خِيَارِ الْمَجْلِسِ قَبْلَ التَّفَرُّقِ فَفِي الْبَحْرِ أَنَّ الْبَيْعَ يَبْطُلُ
-
وَكَذَا لَوْ مَاتَ الْمُوَكِّلُ فِي الْمَجْلِسِ يَبْطُلُ الْبَيْعُ لِبُطْلَانِ الْوَكَالَةِ قَبْلَ تَمَامِ الْبَيْعِ وَاسْتَشْكَلَهُ تِلْمِيذُهُ الْعِرَاقِيُّ بِمَوْتِ الْوَكِيلِ فَإِنَّ الْوَكَالَةَ تَبْطُلُ وَمَعَ ذَلِكَ فَالْبَيْعُ مُسْتَمِرٌّ قَطْعًا وَيَنْتَقِلُ الْخِيَارُ لِلْمُوَكِّلِ عَلَى الْأَصَحِّ وَيُجَابُ بِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ مِنْ بُطْلَانِ الْبَيْعِ بِمَوْتِ مَنْ يَقَعُ لَهُ الْعَقْدُ وَيَنْتَقِلُ إلَيْهِ الْخِيَارُ فِي الْجُمْلَةِ بُطْلَانُهُ بِمَوْتِ غَيْرِهِ هَذَا وَفِيمَا قَالَهُ فِي الْبَحْرِ حُكْمًا وَتَعْلِيلًا نَظَرٌ