Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

الْبَابُ الثَّالِثُ

أسنى المطالب في شرح روض الطالبShafi'imasa’il 8188 to 8205

  1. 2/1582/158

    (فِي أَحْكَامِ) ، وَفِي نُسْخَةٍ حُكْمِ (الْمَرْهُونِ بَعْدَ الْقَبْضِ، وَفِيهِ ثَلَاثَةُ أَطْرَافٍ) (الْأَوَّلُ الرَّاهِنُ فَبَيْعُهُ وَرَهْنُهُ وَتَزْوِيجُهُ) وَنَحْوُهَا (لِلْمَرْهُونِ بَاطِلٌ) لِأَنَّهُ مَمْنُوعٌ مِنْهَا لِمَا فِي الْبَيْعِ وَنَحْوِهِ مِنْ تَفْوِيتِ التَّوَثُّقِ وَالرَّهْنِ مِنْ زَحْمِ الْمُرْتَهِنِ فِي مَقْصُودِهِ وَالتَّزْوِيجِ وَنَحْوِهِ مِنْ نَقْصِ الْمَرْهُونِ، وَتَقْلِيلِ الرَّغْبَةِ فِيهِ

  2. (وَكَذَا إجَارَةُ) لَهُ (يَحِلُّ الدَّيْنُ) الْمَرْهُونُ بِهِ (قَبْلَ انْقِضَائِهَا) بِأَنْ يَكُونَ حَالًّا أَوْ مُؤَجَّلًا يَحِلُّ قَبْلَ انْقِضَائِهَا،

  3. وَإِنْ جَوَّزْنَا بَيْعَ الْمُؤَجَّرِ لِأَنَّهَا تَنْقُصُ الْقِيمَةَ (وَإِلَّا) بِأَنْ حَلَّ بَعْدَ انْقِضَائِهَا أَوْ مَعَهُ (صَحَّتْ) إنْ كَانَ الْمُسْتَأْجِرُ عَدْلًا لِانْتِفَاءِ الْمَحْذُورِ حَالَةَ الْبَيْعِ، وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ كَأَصْلِهِ صِحَّتُهَا أَيْضًا إذَا احْتَمَلَ التَّقَدُّمَ وَالتَّأَخُّرَ وَالْمُقَارَنَةَ أَوْ اثْنَيْنِ مِنْهَا بِأَنْ يُؤْجِرَهُ عَلَى عَمَلٍ مُعَيَّنٍ كَبِنَاءِ حَائِطٍ، وَفِيهِ نَظَرٌ نَبَّهَ عَلَيْهِ الْإِسْنَوِيُّ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ، وَإِطْلَاقُ الصِّحَّةِ فِيمَا ذُكِرَ ظَاهِرٌ إذَا لَمْ يُؤَثِّرْ ذَلِكَ نَقْصًا فِي الْقِيمَةِ كَبِنَاءٍ وَغِرَاسٍ أَوْ كَانَتْ مُدَّةُ تَفْرِيغِ الْمَأْجُورِ لَا تَمْتَدُّ إلَى مَا بَعْدَ الْحُلُولِ بِزَمَنٍ طَوِيلٍ أَمَّا لَوْ كَانَ الْأَمْرُ

  4. بِخِلَافِ ذَلِكَ فَلَا، وَمَا قَالَهُ مَعْلُومٌ مِنْ قَوْلِهِمْ لَيْسَ لِلرَّاهِنِ الِانْتِفَاعُ بِالْمَرْهُونِ بِمَا يَنْقُصُهُ كَمَا سَيَأْتِي (فَلَوْ حَلَّ) الدَّيْنُ (بِمَوْتِ الرَّاهِنِ لَمْ تَبْطُلْ الْإِجَارَةُ) لِوُقُوعِهَا فِي الِابْتِدَاءِ عَلَى الصِّحَّةِ (فَيَصِيرُ الْمُرْتَهِنُ) إلَى انْقِضَائِهَا كَمَا يَصِيرُ الْغُرَمَاءُ إلَى انْقِضَاءِ الْعِدَّةِ لِتَسْتَوْفِي الْمُعْتَدَّةُ حَقَّ السُّكْنَى جَمْعًا بَيْنَ الْحَقَّيْنِ (وَيُضَارِبُ مَعَ الْغُرَمَاءِ) بِدَيْنِهِ فِي الْحَالِّ (وَبَعْدَ انْقِضَائِهَا يَقْضِي بَاقِي دَيْنِهِ مِنْ الرَّهْنِ) بِمَعْنَى الْمَرْهُونِ فَإِنْ فَضَلَ شَيْءٌ فَلِلْغُرَمَاءِ،

  5. وَقِيلَ تَبْطُلُ الْإِجَارَةُ بِالْحُلُولِ رِعَايَةً لِحَقِّ الْمُرْتَهِنِ لِأَنَّهُ أَسْبَقُ، وَيُضَارِبُ الْمُسْتَأْجِرُ بِالْأُجْرَةِ الْمَدْفُوعَةِ، وَالتَّرْجِيحُ مِنْ زِيَادَتِهِ، وَفِي نُسْخَةٍ بَدَلَ قَوْلِهِ فَيَصِيرُ إلَى آخِرِهِ بَلْ يُبَاعُ الْمَرْهُونُ لِلْمُرْتَهِنِ،

  6. وَإِنْ لَمْ يَفِ بِالدَّيْنِ، وَضَارَبَ بِبَاقِيهِ مَعَ الْغُرَمَاءِ، وَهُوَ لَا يُوَافِقُ مَا فِي الْأَصْلِ، وَلَمْ أَرَ لَهُ فِيهِ سَلَفًا،

  7. وَإِنْ كَانَ لَهُ وَجْهٌ.

  8. (وَمَنْ ارْتَهَنَ شَيْئًا فَلَهُ اسْتِئْجَارُهُ) مُطْلَقًا (كَعَكْسِهِ) أَيْ كَمَا لَهُ ارْتِهَانُ مُسْتَأْجِرِهِ (فَإِنْ كَانَ)

  9. 2/1592/159

    الِاسْتِئْجَارُ (قَبْلَ الْقَبْضِ) لِلْمَرْهُونِ (فَسَلَّمَهُ عَنْ الْإِجَارَةِ لَمْ يَقَعْ عَنْ الرَّهْنِ) لِأَنَّ قَبْضَهُ غَيْرُ مُسْتَحَقٍّ (أَوْ) سَلَّمَهُ (عَنْ الرَّهْنِ) وَأَوْجَبْنَا الْبُدَاءَةَ فِي التَّسْلِيمِ فِي الْإِجَارَةِ بِالْمُؤَجَّرِ أَوْ لَمْ نُوجِبْهَا، وَوَفَّى الْمُكْتَرِي الْأُجْرَةَ أَوْ كَانَتْ مُؤَجَّلَةً (وَقَعَ عَنْهُمَا) ، وَإِلَّا فَلَا يَقَعُ عَنْ الْإِجَارَةِ لِأَنَّ الْقَبْضَ فِيهَا مُسْتَحَقٌّ فِي الشِّقِّ الْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي،

  10. وَإِنْ سَلَّمَهُ عَنْهُمَا وَقَعَ عَنْهُمَا كَمَا أَفْهَمَهُ كَلَامُهُ بِالْأُولَى،

  11. وَلَوْ أَطْلَقَ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ يَنْبَغِي تَنْزِيلُهُ عَلَى الْإِجَارَةِ لِأَنَّهُ وَاجِبٌ.

  12. (فَرْعٌ إذَا أَعْتَقَ) الرَّاهِنُ الْمَالِكُ (الْمُوسِرُ مَرْهُونًا مَقْبُوضًا عَتَقَ فِي الْحَالِّ) تَشْبِيهًا لِسِرَايَةِ الْعِتْقِ إلَى حَقِّ الْمُرْتَهِنِ بِسِرَايَتِهِ مِنْ نَصِيبِ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ إلَى الْآخَرِ لِقُوَّةِ الْعِتْقِ بِالسِّرَايَةِ، وَغَيْرِهَا مَعَ بَقَاءِ حَقِّ الْوَثِيقَةِ لِأَنَّهُ يَغْرَمُ الْقِيمَةَ، وَتَصِيرُ رَهْنًا كَمَا قَالَ (وَغَرِمَ قِيمَتَهُ) أَيْ وَقْتَ إعْتَاقِهِ (وَتَصِيرُ) مِنْ حِينِ غُرْمِهَا (رَهْنًا) أَيْ مَرْهُونَةً مِنْ غَيْرِ حَاجَةٍ إلَى عَقْدٍ،

  13. وَإِنْ حَلَّ الدَّيْنُ كَمَا عَبَّرَ بِذَلِكَ الْإِمَامُ، وَهُوَ مُرَادٌ مِنْ عَبَّرَ هُنَا، وَفِي الْفَرْعِ الْآتِي بِأَنَّهَا تُجْعَلُ رَهْنًا (أَوْ تَصَرَّفَ فِي قَضَاءِ دَيْنِهِ إنْ حَلَّ) ، وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ التَّخْيِيرِ فِيمَا إذَا حَلَّ الدَّيْنُ هُوَ الْأَوْجَهُ الْمُوَافِقُ لِبَحْثِ الشَّيْخَيْنِ هُنَا، وَلِإِطْلَاقِهِمَا فِيمَا يَأْتِي فِي أَرْشِ الْبَكَارَةِ لَكِنَّ مَنْقُولَهُمَا هُنَا عَنْ الْعِرَاقِيِّينَ أَنَّهُ لَا مَعْنَى لِلرَّهْنِ فِي ذَلِكَ، وَيُوَافِقُهُ قَوْلُ الْمُصَنِّفِ فِي نُسْخَةٍ، وَتَصَرَّفَ بِالْوَاوِ، وَالْمُرَادُ بِالْمُوسِرِ الْمُوسِرُ بِقِيمَةِ الْمَرْهُونِ فَإِنْ أَيْسَرَ بِبَعْضِهَا عَتَقَ الْقَدْرُ الَّذِي أَيْسَرَ بِقِيمَتِهِ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ، وَغَيْرُهُ،

  14. وَإِذَا نَفَّذْنَا إعْتَاقَ الْمُوسِرِ كَانَ إقْدَامُهُ عَلَيْهِ جَائِزًا كَمَا اقْتَضَاهُ نَصُّ الشَّافِعِيِّ انْتَهَى، وَاقْتَضَاهُ أَيْضًا كَلَامُ الرَّافِعِيِّ، وَغَيْرِهِ فِي بَابِ النَّذْرِ لَكِنْ نُقِلَ عَنْ الْإِمَامِ فِي بَحْثِ التَّنَازُعِ فِي جِنَايَةِ الْمَرْهُونِ أَنَّهُ يَمْتَنِعُ إقْدَامُهُ عَلَيْهِ (وَلَا يَنْفُذُ عِتْقُ مُعْسِرٍ. وَلَوْ انْفَكَّ الرَّهْنُ)

  15. بِإِبْرَاءٍ أَوْ غَيْرِهِ لِعَجْزِهِ،

  16. وَلَوْ اسْتَعَارَ مَنْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ لِيَرْهَنَهُ فَرَهَنَهُ ثُمَّ وَرِثَهُ هَلْ يَعْتِقُ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ عِتْقٌ قَهْرِيٌّ مِنْ الشَّرْعِ أَوْ لَا لِتَعَلُّقِ الْوَثِيقَةِ بِهِ أَوْ يُقَالُ إنْ كَانَ مُوسِرًا عَتَقَ، وَإِلَّا فَلَا فِيهِ نَظَرٌ (وَلَوْ عَلَّقَهُ) أَيْ الرَّاهِنُ الْعِتْقَ (بِفَكَاكِ الرَّهْنِ) بِفَتْحِ الْفَاءِ أَشْهَرُ مِنْ كَسْرِهَا (فَانْفَكَّ عَتَقَ) إذْ لَمْ يُوجَدْ حَالَ الرَّهْنِ إلَّا التَّعْلِيقُ، وَهُوَ لَا يَضُرُّ (أَوْ) عَلَّقَهُ (بِصِفَةٍ) أُخْرَى (فَوُجِدَتْ، وَقَدْ انْفَكَّ) الرَّهْنُ بِأَنْ انْفَكَّ مَعَ وُجُودِهَا أَوْ قَبْلَهُ (عَتَقَ) أَيْضًا لِمَا مَرَّ (أَوْ) وُجِدَتْ (وَهُوَ مَرْهُونٌ فَكَعِتْقِهِ) بِمَعْنَى إعْتَاقِهِ فَيَعْتِقُ مِنْ الْمُوسِرِ دُونَ الْمُعْسِرِ (ثُمَّ وَقْفُهُ) أَيْ الرَّاهِنُ لِلْمَرْهُونِ (بَاطِلٌ) لِمَا مَرَّ أَوَّلَ الْبَابِ (وَإِنْ رَهَنَ نِصْفَ عَبْدٍ ثُمَّ) أَعْتَقَ نِصْفَهُ فَإِنْ (أَعْتَقَ نِصْفَهُ الْمَرْهُونَ عَتَقَ مَعَ بَاقِيهِ عَلَى الْمُوسِرِ) دُونَ الْمُعْسِرِ (أَوْ) أَعْتَقَ نِصْفَهُ (غَيْرَ الْمَرْهُونِ أَوْ أَطْلَقَ عِتْقَ غَيْرِ الْمَرْهُونِ) مِنْ الْمُوسِرِ وَالْمُعْسِرِ (وَسَرَى) إلَى الْمَرْهُونِ (عَلَى الْمُوسِرِ) دُونَ الْمُعْسِرِ لِأَنَّهُ يَسْرِي إلَى مِلْكِ غَيْرِهِ فَمِلْكُهُ أَوْلَى (وَيَنْفُذُ عِتْقُ الْمَرْهُونِ مِنْ الْمُوسِرِ عَنْ كَفَّارَتِهِ لَا) عَنْ (كَفَّارَةِ غَيْرِهِ) بِسُؤَالِهِ لِأَنَّهُ بَيْعٌ إنْ وَقَعَ بِعِوَضٍ، وَإِلَّا فَهِبَةً، وَهُوَ مَمْنُوعٌ مِنْهُمَا، وَأَوْرَدَ عَلَيْهِ مَا لَوْ مَاتَ الرَّاهِنُ فَانْتَقَلَتْ الْعَيْنُ إلَى وَارِثِهِ فَأَعْتَقَهَا عَنْ مُوَرِّثِهِ،

  17. وَكَذَا إذَا لَمْ يَرْهَنْهُ، وَلَكِنْ مَاتَ، وَعَلَيْهِ دَيْنٌ فَإِنَّهُ يَنْتَقِلُ إلَى الْوَارِثِ مَرْهُونًا، وَمَعَ ذَلِكَ يَجُوزُ إعْتَاقُهُ عَنْ مُوَرِّثِهِ كَمَا هُوَ حَاصِلُ كَلَامِ الرَّافِعِيِّ فِي بَابِ الْوَصِيَّةِ، وَعَلَّلَهُ بِأَنَّ إعْتَاقَهُ كَإِعْتَاقِهِ،

  18. وَلَا تُرَدَّانِ لِأَنَّ الْوَارِثَ خَلِيفَةُ مُوَرِّثِهِ فَفِعْلُهُ كَفِعْلِهِ فِي ذَلِكَ، وَلِأَنَّ الْكَلَامَ فِي إعْتَاقِ الرَّاهِنِ نَفْسَهُ، وَفِي الرَّهْنِ الْجُعْلِيِّ لَا غَيْرُهُمَا ثُمَّ ظَاهِرٌ أَنَّ الْإِعْتَاقَ عَنْ الْمُرْتَهِنِ جَائِزٌ كَالْبَيْعِ مِنْهُ