فَصْلٌ: لَا تَقْدِيرَ لَهَا
أسنى المطالب في شرح روض الطالبShafi'imasa’il 17170 to 17180
-
3/4433/443
أَيْ لِنَفَقَةِ الْقَرِيبِ (بِغَيْرِ الْكِفَايَةِ) فَلَا يَتَقَدَّرُ إلَّا بِهَا؛ لِأَنَّهَا تَجِبُ عَلَى سَبِيلِ الْمُوَاسَاةِ لِدَفْعِ الْحَاجَةِ النَّاجِزَةِ فَتُعْتَبَرُ الْحَاجَةُ وَقَدْرُهَا (فَلِطِفْلٍ إرْضَاعُ حَوْلَيْنِ) أَيْ مُؤْنَةُ إرْضَاعِهِ فِيهِمَا (وَفَطِيمٍ) أَيْ وَلِفَطِيمٍ (وَنَحْوِهِ) كَشَيْخٍ أَيْ لِكُلٍّ مِنْهُمَا (لَائِقٌ بِهِ فَإِنْ ضَيَّفَ) مَثَلًا (الْقَرِيبَ
-
3/4443/444
سَقَطَتْ) نَفَقَتُهُ لِحُصُولِ كِفَايَتِهِ بِذَلِكَ (وَتَخْتَلِفُ) نَفَقَتُهُ (بِسِنِّهِ وَحَالِهِ) عِبَارَةُ الْأَصْلِ وَيُعْتَبَرُ حَالُهُ فِي سِنِّهِ وَزَهَادَتِهِ وَرَغْبَتِهِ (،
-
وَلَا يَكْفِي سَدُّ الرَّمَقِ) لَهُ،
-
وَلَا يُشْتَرَطُ انْتِهَاؤُهُ إلَى حَدِّ الضَّرُورَةِ (بَلْ) يُعْطِي (مَا يُقِيمُهُ لِلتَّرَدُّدِ) ، وَالتَّصَرُّفِ قَالَ الْغَزَالِيُّ فِي وَجِيزِهِ:
-
وَلَا يَجِبُ إشْبَاعُهُ أَيْ الْمُبَالَغَةُ فِيهِ أَمَّا الشِّبَعُ فَوَاجِبٌ كَمَا صَرَّحَ بِهِ ابْنُ يُونُسَ (مَعَ أُدْمٍ) لِئَلَّا تَنْحَلَّ الْقُوَى بِالْخُبْزِ الْبَحْتِ (وَ) مَعَ مُؤْنَةِ (خَادِمٍ إنْ احْتَاجَهُ) لِمَرَضٍ أَوْ زَمَانَةٍ أَوْ نَحْوِهِمَا (وَ) مَعَ (كِسْوَةٍ وَسُكْنَى لَائِقَيْنِ) بِهِ وَمَعَ أُجْرَةِ الطَّبِيبِ وَثَمَنِ الْأَدْوِيَةِ كَمَا ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ فِي قَسْمِ الصَّدَقَاتِ؛
-
لِأَنَّ ذَلِكَ مِنْ الْمُصَاحَبَةِ بِالْمَعْرُوفِ (وَهِيَ) أَيْ نَفَقَةُ الْقَرِيبِ مَعَ مَا ذُكِرَ (أَمَتَاعٌ لَا يَجِبُ تَمَلُّكُهَا) ؛ لِأَنَّهَا مُوَاسَاةٌ، وَتَقَدَّمَ فِي الْكَلَامِ عَلَى الْإِعْفَافِ مَا لَهُ بِهَذَا تَعَلُّقٌ (وَلَا تَصِيرُ بِمُضِيِّ الزَّمَانِ دَيْنًا) ،
-
وَإِنْ تَعَدَّى بِالِامْتِنَاعِ مِنْ الْإِنْفَاقِ أَوْ فَرَضَهَا الْقَاضِي أَوْ أَذِنَ فِي افْتِرَاضِهَا الْغَيْبَةَ أَوْ امْتِنَاعٍ؛ لِأَنَّهَا مُوَاسَاةٌ، وَإِمْتَاعٌ فَلَا تَصِيرُ دَيْنًا بِذَلِكَ وَمَا وَقَعَ فِي الْأَصْلِ مِنْ أَنَّهَا تَصِيرُ دَيْنًا بِفَرْضِ الْقَاضِي أَوْ بِإِذْنِهِ فِي الِاقْتِرَاضِ تَبِعَ فِيهِ الْغَزَالِيُّ، وَالْمَنْقُولُ مَا تَقَرَّرَ كَمَا قَالَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ لَا جَرَمَ، وَافَقَهُمْ الْمُصَنِّفُ عَلَيْهِ وَقَدْ بَسَطَتْ الْكَلَامَ عَلَيْهِ بَعْضُ الْبَسْطِ فِي شَرْحِ الْبَهْجَةِ.
-
(فَإِنْ أَتْلَفَهَا) أَوْ تَلِفَتْ فِي يَدِهِ بَعْدَ قَبْضِهَا (أَبْدَلَ) هَا لَهُ الْمُنْفِقُ بِغَيْرِهَا (لَكِنْ بِإِتْلَافِهِ) لَهَا (يَضْمَنُهَا) فَتَصِيرُ دَيْنًا فِي ذِمَّتِهِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ:
-
وَيَجِبُ أَنْ يُفَرَّقَ بَيْنَ الرَّشِيدِ وَغَيْرِهِ فَيَضْمَنُ الرَّشِيدُ بِالْإِتْلَافِ دُونَ غَيْرِهِ لِتَقْصِيرِ الْمُنْفِقِ بِالدَّفْعِ إلَيْهِ فَهُوَ الْمُضَيِّعُ، وَسَبِيلُهُ أَنْ يُطْعِمَهُ أَوْ يُوَكِّلَ بِإِطْعَامِهِ،
-
وَلَا يُسَلِّمَهُ شَيْئًا قَالَ،
-
وَلَا خَفَاءَ أَنَّ الرَّشِيدَ لَوْ آثَرَ بِهَا غَيْرَهُ أَوْ تَصَدَّقَ بِهَا لَا يَلْزَمُ الْمُنْفِقَ أَبْدَالُهَا لَهَا، وَهُوَ ظَاهِرٌ إنْ كَانَتْ بَاقِيَةً.