Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

فَصْلٌ وَيَحْرُمُ النَّجَسُ

أسنى المطالب في شرح روض الطالبShafi'imasa’il 6598 to 6612

  1. 1/5671/567

    كَمَيْتَةٍ، وَلَبَنِ أَتَانٍ وَبَوْلٍ (وَالْمُتَنَجِّسُ) كَدُبْسٍ وَخَلٍّ، وَلَبَنٍ وَدُهْنٍ إذَا تَنَجَّسَتْ لِخَبَرِ «الْفَأْرَةِ الَّتِي وَقَعَتْ فِي السَّمْنِ» السَّابِقِ فِي بَابِ إزَالَةِ النَّجَاسَةِ (لَا دُودُ فَاكِهَةٍ وَخَلٍّ) وَنَحْوِهِمَا أَيْ لَا يَحْرُمُ أَكْلُهُ (مَعَهُ) أَيْ مَعَ كُلٍّ مِنْهَا حَيًّا أَوْ مَيِّتًا لِعُسْرِ تَمْيِيزِهِ عَنْهُ؛

  2. لِأَنَّهُ كَجُزْئِهِ طَبْعًا وَطَعْمًا أَمَّا أَكْلُهُ مُنْفَرِدًا فَحَرَامٌ، وَإِنْ قُلْنَا بِطَهَارَتِهِ

  3. 1/5681/568

    عَلَى وَجْهٍ لِاسْتِقْذَارِهِ كَالْبُصَاقِ، وَهَذِهِ مُكَرَّرَةٌ لِذِكْرِهِ لَهَا فِي بَابِ النَّجَاسَةِ.

  4. (وَيَعْلِفُ) جَوَازًا (الْمُتَنَجِّسَ دَابَّتَهُ) لِخَبَرٍ صَحِيحٍ فِيهِ، أَمَّا نَجَسُ الْعَيْنِ فَيُكْرَهُ عَلَفُهَا بِهِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الرَّوْضَةِ عَنْ فَتَاوَى صَاحِبِ الشَّامِلِ فِي الْمَأْكُولَةِ

  5. (وَيُكْرَهُ لَحْمُ الْجَلَّالَةِ) وَيُقَالُ الْجَالَّةُ، وَهِيَ الَّتِي تَأْكُلُ الْجَلَّةَ بِفَتْحِ الْجِيمِ مِنْ نَعَمٍ وَغَيْرِهِ كَدَجَاجٍ (وَلَبَنُهَا وَبَيْضُهَا) ؛ «لِأَنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - نَهَى عَنْ أَكْلِ الْجَلَّالَةِ وَشُرْبِ أَلْبَانِهَا حَتَّى تُعْلَفَ أَرْبَعِينَ لَيْلَةً» رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَسَنٌ صَحِيحٌ زَادَ أَبُو دَاوُد «وَرُكُوبُهَا» قَالَ الْبُلْقِينِيُّ وَيَنْبَغِي تَعَدِّي الْحُكْمِ إلَى شَعْرِهَا وَصُوفِهَا الْمُنْفَصِلِ فِي حَيَاتِهَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَالظَّاهِرُ إلْحَاقُ وَلَدِهَا بِهَا إذَا ذُكِّيَتْ وَوُجِدَ فِي بَطْنِهَا مَيِّتًا أَوْ ذُكِّيَ وَوُجِدَتْ فِيهِ الرَّائِحَةُ هَذَا (إنْ ظَهَرَ نَتْنُ مَا تَأْكُلُهُ فِي رِيحِهَا وَعَرَقِهَا) عِبَارَةُ الْأَصْلِ إنْ وُجِدَ فِي عِرْقِهَا وَغَيْرِهِ رِيحُ النَّجَاسَةِ فَإِنْ لَمْ يَظْهَرْ فَلَا كَرَاهَةَ،

  6. وَإِنْ كَانَتْ لَا تَأْكُلُ إلَّا النَّجَاسَةَ وَالظَّاهِرُ كَمَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ عَدَمُ الِاقْتِصَارِ عَلَى تَغَيُّرِ الرَّائِحَةِ،

  7. فَإِنَّ تَغَيُّرَ الطَّعْمِ أَشَدُّ وَقَدْ صَرَّحَ الْجُوَيْنِيُّ بِأَنَّهُ لَا فَرْقَ فِي ذَلِكَ بَيْنَ تَغَيُّرِ الطَّعْمِ وَاللَّوْنِ وَالرَّائِحَةِ (وَلَا يَحْرُمُ) ذَلِكَ؛ لِأَنَّ لَحْمَ الْمُذَكَّى لَا يَحْرُمُ بِنَتْنِهِ (فَإِنْ عُلِفَتْ) قَالَ فِي الْأَصْلِ طَاهِرًا (لَا إنْ غُسِلَتْ) هِيَ أَوْ لَحْمُهَا بَعْدَ ذَبْحِهَا أَوْ طَبْخٍ (فَطَابَ لَحْمُهَا لَمْ تُكْرَهْ) ،

  8. وَإِنْ عُلِفَتْ دُونَ أَرْبَعِينَ يَوْمًا اعْتِبَارًا بِالْمَعْنَى الْمُعَمِّمِ لِلْخَبَرِ السَّابِقِ نَعَمْ قَالَ ابْنُ جَمَاعَةَ فِي شَرْحِ الْمِفْتَاحِ الْمُسْتَحَبُّ أَنْ تُعْلَفَ النَّاقَةُ وَالْبَقَرَةُ أَرْبَعِينَ يَوْمًا وَالشَّاةُ سَبْعَةَ أَيَّامٍ وَالدَّجَاجَةُ ثَلَاثَةَ أَيَّامٍ اتِّبَاعًا لِأَثَرٍ وَرَدَ فِيهِ يَعْنِي عَنْ ابْنِ عُمَرَ لَكِنْ لَيْسَ فِيهِ الْبَقَرَةُ، فَكَأَنَّهُ قَاسَهَا عَلَى النَّاقَةِ قَالَ الرَّافِعِيُّ، وَهَذَا مَحْمُولٌ عِنْدَنَا عَلَى الْغَالِبِ أَيْ أَيْ مِنْ أَنَّ التَّغْيِيرَ يَزُولُ بِهَذِهِ الْمَقَادِيرِ أَمَّا طِيبُهُ بِالْغُسْلِ أَوْ الطَّبْخِ فَلَا تَنْتَفِي بِهِ الْكَرَاهَةُ وَالْقِيَاسُ خِلَافُهُ قَالَ الْبَغَوِيّ،

  9. وَكَذَا لَا تَنْتَفِي بِمُرُورِ الزَّمَانِ عَلَيْهِ.

  10. نَقَلَهُ عَنْهُ الْأَصْلُ مَعَ نَقْلِهِ خِلَافَهُ بِصِيغَةِ قِيلَ، وَعِبَارَةُ الْمَجْمُوعِ قَالَ الْبَغَوِيّ: لَا يَزُولُ الْمَنْعُ وَقَالَ غَيْرُهُ: يَزُولُ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: بِالثَّانِي جَزَمَ الْمَرُّوذِيُّ تَبَعًا لِلْقَاضِي قُلْت: وَهُوَ نَظِيرُ طَهَارَةِ الْمَاءِ الْمُتَغَيِّرِ بِالنَّجَاسَةِ إذَا زَالَ التَّغَيُّرُ بِذَلِكَ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ: وَهَذَا فِي مُرُورِ الزَّمَانِ عَلَى اللَّحْمِ فَلَوْ مَرَّ عَلَى الْجَلَّالَةِ أَيَّامٌ مِنْ غَيْرِ أَنْ تَأْكُلَ طَاهِرًا فَزَالَتْ الرَّائِحَةُ حَلَّتْ، وَإِنَّمَا ذَكَرَ الْعَلَفَ بِطَاهِرٍ؛

  11. لِأَنَّ الْغَالِبَ أَنَّ الْحَيَوَانَ لَا بُدَّ لَهُ مِنْ عَلَفٍ، وَوَافَقَهُ الزَّرْكَشِيُّ قَالَ: وَمُقْتَضَى قَوْلِهِمْ عُلِفَتْ بِطَاهِرٍ أَنَّهَا لَوْ عُلِفَتْ بِمُتَنَجِّسٍ كَشَعِيرٍ أَصَابَهُ مَاءٌ نَجِسٌ فَطَابَ لَحْمُهَا لَمْ تَحِلَّ أَيْ حِلًّا مُسْتَوِي الطَّرَفَيْنِ، وَلَيْسَ كَذَلِكَ قُلْت: وَقَدْ يُقَالُ بَلْ لَوْ عُلِفَتْ بِنَجَسِ الْعَيْنِ فَطَابَ لَحْمُهَا لَمْ تُكْرَهْ، وَهُوَ ظَاهِرُ كَلَامِ الْمُصَنِّفِ (وَيُكْرَهُ رُكُوبُهَا بِلَا حَائِلٍ) لِلنَّهْيِ عَنْهُ كَمَا مَرَّ (وَالسَّخْلَةُ الْمُرَبَّاةُ بِلَبَنِ كَلْبَةٍ) أَوْ نَحْوِهَا كَخِنْزِيرَةٍ وَحِمَارَةٍ (كَالْجَلَّالَةِ) فِيمَا ذُكِرَ.

  12. (وَلَا يُكْرَهُ بَيْضٌ سُلِقَ بِمَاءٍ نَجَسٍ) كَمَا لَا يُكْرَهُ الْمَاءُ إذَا سُخِّنَ بِالنَّجَاسَةِ (وَ) لَا (حَبُّ زَرْعٍ نَبَتَ فِي زِبْلٍ) أَوْ غَيْرِهِ مِنْ النَّجَاسَاتِ إذْ لَا يَظْهَرُ فِيهِ أَثَرُهَا وَرِيحُهَا وَتَعْبِيرُ أَصْلِهِ بِقَوْلِهِ،

  13. وَلَا يَحْرُمُ زَرْعٌ لَا يُفِيدُ عَدَمَ كَرَاهَةِ الْحَبِّ وَيَقْتَضِي أَنَّ الزَّرْعَ الَّذِي لَاقَى النَّجَاسَةَ لَيْسَ مُتَنَجِّسًا، وَلَيْسَ كَذَلِكَ فَقَدْ مَرَّ فِي بَابِ الِاجْتِهَادِ أَنَّهُ مُتَنَجِّسٌ،

  14. وَأَنَّ الْحَبَّ الْخَارِجَ مِنْ السَّنَابِلِ طَاهِرٌ فَعُدُولُ الْمُصَنِّفِ عَنْ ذَلِكَ إلَى مَا قَالَهُ حَسَنٌ،

  15. وَكَذَا لَا يُكْرَهُ مَا يُسْقَى مِنْهُ وَمِنْ الثَّمَرِ بِمَاءٍ نَجَسٍ كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الْأَصْحَابِ وَقَضِيَّةُ الْعِلَّةِ الْمَذْكُورَةِ كَمَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ أَنَّهُ مَتَى ظَهَرَ التَّغَيُّرُ فِيهَا كُرِهَتْ.