الرُّكْنُ الثَّانِي الْآخِذُ
أسنى المطالب في شرح روض الطالبShafi'imasa’il 10701 to 10725
-
2/3642/364
بِالشُّفْعَةِ (فَتَثْبُتُ لَلشَّرِيكِ فِي رَقَبَةِ الْعَقَارِ) وَمَا أُلْحِقَ بِهِ (لَا لِلْجَارِ) وَلَوْ مُلَاصِقًا لِخَبَرِ الْبُخَارِيِّ السَّابِقِ وَلَا لَلشَّرِيكِ فِي غَيْرِ رَقَبَةِ الْعَقَارِ كَالشَّرِيكِ فِي الْمَنْفَعَةِ فَقَطْ كَأَنْ مَلَكَهَا بِوَصِيَّةٍ (وَ) لَكِنْ (لَوْ قَضَى) لِلْجَارِ (بِهَا حَنَفِيٌّ لَمْ يُنْقَضْ) حُكْمُهُ (وَلَوْ) كَانَ الْقَضَاءُ بِهَا (لِشَافِعِيٍّ) كَنَظَائِرِهِ فِي الْمَسَائِلِ الِاجْتِهَادِيَّةِ.
-
(وَتَثْبُتُ) الشُّفْعَةُ (لِذِمِّيٍّ عَلَى مُسْلِمٍ وَمُكَاتَبٍ عَلَى سَيِّدٍ) كَعَكْسِهِمَا.
-
فَرْعٌ بَاعَ نَصِيبًا يَنْقَسِمُ مِنْ مَمَرٍّ لَا يَنْفُذُ فَلِأَهْلِهِ الشُّفْعَةُ
-
(فَرْعٌ: لَوْ بَاعَ نَصِيبًا يَنْقَسِمُ مِنْ مَمَرٍّ لَا يَنْفُذُ فَلِأَهْلِهِ الشُّفْعَةُ) لِأَنَّهُمْ شُرَكَاءُ فِيهِ
-
بِخِلَافِ غَيْرِ الْمُنْقَسِمِ وَبِخِلَافِ النَّافِذِ فِي الْغَالِبِ؛ لِأَنَّهُ لَا يُمْلَكُ غَالِبًا وَكَانَ يَنْبَغِي تَأْخِيرُ " يَنْقَسِمُ " عَنْ " مَمَرٍّ " وَتَعْبِيرُهُ بِ " نَصِيبًا " أَوْلَى مِنْ تَعْبِيرِ أَصْلِهِ بِنَصِيبِهِ الْمُحْتَاجِ إلَى قَوْلِ الْمُهِمَّاتِ، وَصُورَةُ الْمَسْأَلَةِ أَنْ تَتَّصِلَ دَارُ الْبَائِعِ بِمِلْكٍ لَهُ، أَوْ شَارِعٍ، وَإِلَّا فَهُوَ كَمَنْ بَاعَ دَارًا، أَوْ اسْتَثْنَى مِنْهَا بَيْتًا وَالْأَصَحُّ فِيهَا الْبُطْلَانُ لِعَدَمِ الِانْتِفَاعِ بِالْبَاقِي وَلِنُقْصَانِ الْمِلْكِ.
-
(وَلَوْ بَاعَ دَارًا) لَهُ (مَمَرُّهَا الْمُشْتَرَكُ يَنْقَسِمُ فَلَا شُفْعَةَ لَهُمْ) أَيْ لِلشُّرَكَاءِ (فِي الدَّارِ) لِانْتِفَاءِ الشَّرِكَةِ فِيهَا
-
(وَكَذَا) لَا شُفْعَةَ لَهُمْ (فِي الْمَمَرِّ إنْ لَمْ يُمْكِنْ تَحْصِيلُ مَمَرٍّ) آخَرَ، أَوْ فَتْحُ بَابٍ لِلدَّارِ إلَى شَارِعٍ، أَوْ مِلْكٍ لَهُ آخَرَ أَوْ نَحْوِهِمَا لِمَا فِيهِ مِنْ إضْرَارِ الْمُشْتَرِي وَالضَّرَرُ لَا يُزَالُ بِالضَّرَرِ فَإِنْ أَمْكَنَهُ ذَلِكَ فَلَهُمْ الشُّفْعَةُ لِانْتِفَاءِ الضَّرَرِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِ كَأَصْلِهِ فِي الَّتِي قَبْلَ هَذِهِ.
-
2/3652/365
أَنَّهُ لَوْ اشْتَرَى مَنْ لَهُ دَارٌ لَا مَمَرَّ لَهَا نَصِيبَ أَحَدِ شَرِيكَيْنِ فِي مَمَرٍّ ثَبَتَتْ الشُّفْعَةُ،
-
وَإِنْ لَمْ يُمْكِنْ الْمُشْتَرِيَ تَحْصِيلُ مَمَرٍّ وَهُوَ ظَاهِرٌ لِكَوْنِ الْمَمَرِّ لَيْسَ مِنْ حُقُوقِ الدَّارِ قَبْلَ الْبَيْعِ بِخِلَافِهِ فِي مَسْأَلَتِنَا (وَلِصَحْنِ بُيُوتِ الْخَانِ وَمَجْرَى النَّهْرِ) وَبِئْرِ الْمَزْرَعَةِ (حُكْمُ الْمَمَرِّ) أَيْ الشَّرِكَةُ فِي صَحْنِ الْخَانِ دُونَ بُيُوتِهِ، وَفِي مَجْرَى الْمَاءِ دُونَ الْأَرْضِ، وَفِي بِئْرِ الْمَزْرَعَةِ دُونَ الْمَزْرَعَةِ كَالشَّرِكَةِ فِي الْمَمَرِّ فِيمَا مَرَّ.
-
(فَرْعٌ)
-
لَوْ (تَرَافَعَ) إلَيْنَا (ذِمِّيَّانِ بَعْدَ أَخْذِ الشُّفْعَةِ - وَالثَّمَنُ خَمْرٌ، أَوْ خِنْزِيرٌ - لَمْ نَنْقُضْهَا، أَوْ قَبْلَهُ لَمْ نُثْبِتْهَا) وَظَاهِرٌ أَنَّهُ لَوْ كَانَ الثَّمَنُ مُسَلَّمًا لَا نُثْبِتُهَا مُطْلَقًا كَنَظِيرِهِ فِيمَا مَرَّ فِيمَا لَوْ أَصْدَقَ ذِمِّيٌّ ذِمِّيَّةً مُسَلَّمًا، ثُمَّ تَرَافَعَا إلَيْنَا.
-
(وَلَوْ ارْتَدَّ مُسْتَحِقُّ الشُّفْعَةِ لَمْ تَبْطُلْ) لِأَنَّ الرِّدَّةَ لَا تُزِيلُ الْمِلْكَ (وَوُقِفَتْ) شُفْعَتُهُ (فَإِنْ) عَادَ إلَى الْإِسْلَامِ أُخِذَ بِهَا كَمَا صَرَّحَ بِهِ غَيْرُ الْإِمَامِ قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ،
-
وَإِنْ (مَاتَ) قَبْلَ عَوْدِهِ إلَيْهِ (شَفَعَ الْإِمَامُ) أَيْ أَخَذَ بِالشُّفْعَةِ لِبَيْتِ الْمَالِ (وَيَرُدُّ بِعَيْبٍ) أَوْ نَحْوِهِ (إنْ كَانَ) فَلَوْ اشْتَرَى مُسْلِمٌ شِقْصًا مِنْ أَرْضٍ مَعِيبًا، أَوْ بِشَرْطِ الْخِيَارِ،
-
ثُمَّ ارْتَدَّ وَمَاتَ قَبْلَ عَوْدِهِ إلَى الْإِسْلَامِ كَانَ لِلْإِمَامِ رَدُّهُ وَهَذَا جَعَلَهُ الْأَصْلُ نَظِيرًا لِمَا قَبْلَهُ فَقَالَ كَمَا لَوْ اشْتَرَى شِقْصًا إلَى آخِرِهِ (وَإِنْ ارْتَدَّ الْمُشْتَرِي فَالشَّفِيعُ عَلَى شُفْعَتِهِ) .
-
(فَرْعٌ) لَوْ كَانَ (لِلْمَسْجِدِ شِقْصٌ) مِنْ أَرْضٍ مُشْتَرَكَةٍ (مَمْلُوكٌ لَهُ بِشِرَاءٍ، أَوْ هِبَةٍ لِيُصْرَفَ فِي عِمَارَتِهِ،
-
ثُمَّ بَاعَ شَرِيكُهُ) نَصِيبَهُ (فَلِلْمُقِيمِ أَنْ يَشْفَعَ) أَيْ يَأْخُذَهُ بِالشُّفْعَةِ (إنْ رَآهُ مَصْلَحَةً) كَمَا لَوْ كَانَ لِبَيْتِ الْمَالِ شَرِيكٌ فِي أَرْضٍ فَبَاعَ شَرِيكُهُ نَصِيبَهُ فَلِلْإِمَامِ الْأَخْذُ بِالشُّفْعَةِ إنْ رَآهُ مَصْلَحَةً.
-
(وَلَا شُفْعَةَ لِصَاحِبِ شِقْصٍ) مِنْ أَرْضٍ مُشْتَرَكَةٍ (مَوْقُوفٍ عَلَيْهِ) إذَا بَاعَ شَرِيكُهُ نَصِيبَهُ وَلَا لِشَرِيكِهِ إذَا بَاعَ شَرِيكٌ آخَرُ نَصِيبَهُ كَمَا أَفْتَى بِهِ الْبُلْقِينِيُّ لِامْتِنَاعِ قِسْمَةِ الْوَقْفِ عَنْ الْمِلْكِ وَلِانْتِفَاءِ مِلْكِ الْأَوَّلِ عَنْ الرَّقَبَةِ نَعَمْ عَلَى مَا اخْتَارَهُ الرُّويَانِيُّ وَالنَّوَوِيُّ مِنْ جَوَازِ قِسْمَتِهِ عَنْهُ لَا مَانِعَ مِنْ أَخْذِ الثَّانِي.
-
(فَرْعٌ لِمَأْذُونٍ) لَهُ فِي التِّجَارَةِ (لَمْ يَمْنَعْهُ السَّيِّدُ) مِنْ أَخْذِ الشُّفْعَةِ وَلَمْ يُسْقِطْ حَقَّهُ مِنْهَا (أَخْذُ الشُّفْعَةِ) فِيمَا إذَا مَلَكَ شِقْصًا مِنْ أَرْضٍ،
-
ثُمَّ بَاعَ شَرِيكُهُ نَصِيبَهُ
-
(وَكَذَا لِسَيِّدِهِ) أَخْذُ الشُّفْعَةِ فِي ذَلِكَ (وَلَهُ) أَيْ لِسَيِّدِهِ (مَنْعُهُ) مِنْ الْأَخْذِ عِبَارَةُ الْأَصْلِ وَلَهُ الْإِسْقَاطُ (وَإِنْ أَحَاطَتْ بِهِ الدُّيُونُ وَ) كَانَ (فِيهِ) أَيْ الْأَخْذِ (غِبْطَةٌ) كَمَا لَهُ مَنْعُهُ مِنْ سَائِرِ الِاعْتِيَاضَاتِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ.
-
(الرُّكْنُ الثَّالِثُ الْمَأْخُوذُ مِنْهُ وَيُشْتَرَطُ أَنْ يَكُونَ مِلْكُهُ طَارِئًا)
-
عَلَى مِلْكِ الْآخِذِ (لَازِمًا بِعِوَضٍ فَلَا شُفْعَةَ) لِأَحَدِ مُشْتَرِيَيْنِ عَلَى الْآخَرِ (إنْ اشْتَرَيَا) عَقَارًا، أَوْ شِقْصًا مِنْهُ (مَعًا) لِاسْتِوَائِهِمَا فِي وَقْتِ حُصُولِ الْمِلْكِ (وَلَا فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ) فِي الْبَيْعِ (إلَّا إذَا شُرِطَ الْخِيَارُ لِلْمُشْتَرِي فَقَطْ فَيَأْخُذُهُ مِنْهُ) الشَّفِيعُ فِي الْحَالِ (لِأَنَّ الْمِلْكَ) فِيهِ (لَهُ) حِينَئِذٍ وَالشَّفِيعُ مُتَسَلِّطٌ عَلَيْهِ بَعْدَ اللُّزُومِ فَقَبْلَهُ أَوْلَى بِخِلَافِهِ فِي الْمُسْتَثْنَى مِنْهُ الصَّادِقِ بِكَوْنِ الْخِيَارِ لِلْبَائِعِ وَالْمُشْتَرِي وَلِلْبَائِعِ فَقَطْ فَلَا يَأْخُذُ بِالشُّفْعَةِ حَتَّى يَنْقَطِعَ الْخِيَارُ؛
-
لِأَنَّهُ لَا يَتَمَكَّنُ مِنْ إبْطَالِ حَقِّ الْبَائِعِ وَلَوْ عَبَّرَ بَدَلَ " شُرِطَ " بَ كَانَ كَانَ أَوْلَى لِيَشْمَلَ خِيَارَ الْمَجْلِسِ أَيْضًا وَيُتَصَوَّرَ انْفِرَادُ أَحَدِهِمَا بِهِ بِإِسْقَاطِ الْآخَرِ خِيَارَ نَفْسِهِ وَلَا حَاجَةَ لِقَوْلِهِ لَازِمًا لِثُبُوتِ الشُّفْعَةِ فِي مُدَّةِ خِيَارِ.
-
2/3662/366
الْمُشْتَرِي وَعَدَمِ ثُبُوتِهَا فِي مُدَّةِ خِيَارِ الْبَائِعِ، أَوْ خِيَارِهِمَا لِعَدَمِ الْمِلْكِ الطَّارِئِ لَا لِعَدَمِ اللُّزُومِ.
-
(فَإِنْ بَاعَ الشَّرِيكُ الثَّانِي نَصِيبَهُ بَتًّا) أَيْ بَيْعَ بَتٍّ (قَبْلَ انْقِضَائِهَا) أَيْ مُدَّةِ الْخِيَارِ الثَّابِتِ لَهُمَا أَوْ لِلْبَائِعِ فَقَطْ فِي بَيْعِ الشَّرِيكِ الْأَوَّلِ نَصِيبَهُ (لَمْ يَبْقَ) لِلثَّانِي وَلَا لِلْمُشْتَرِي مِنْهُ (عَلَى الْعَقْدِ الْأَوَّلِ شُفْعَةٌ) وَإِنْ طَرَأَ عَلَى مِلْكِ الْمُشْتَرِي مِنْهُ مِلْكُ الْأَوَّلِ (لِزَوَالِ مِلْكِ الْبَائِعِ الثَّانِي) فِي الْأُولَى وَتَقَدُّمِ سَبَبِ الشُّفْعَةِ وَهُوَ الْبَيْعُ عَلَى مِلْكِ الْمُشْتَرِي مِنْهُ فِي الثَّانِيَةِ (وَتَثْبُتُ) الشُّفْعَةُ (فِي الْعَقْدِ الثَّانِي لِمَنْ لَهُ الْمِلْكُ) فِي الْأَوَّلِ مِنْ الْبَائِعِ إنْ كَانَ الْخِيَارُ لَهُ فَقَطْ وَمِنْ الْمُشْتَرِي مِنْهُ كَذَلِكَ (فَإِنْ وُقِفَ) الْمِلْكُ بِأَنْ كَانَ الْخِيَارُ لَهُمَا (فَالشُّفْعَةُ مَوْقُوفَةٌ) لِعَدَمِ الْعِلْمِ بِزَوَالِ الْمِلْكِ (فَلَوْ أَخَذَهُ) أَيْ الْمَبِيعَ فِي الْعَقْدِ الثَّانِي بِالشُّفْعَةِ (مَنْ حُكِمَ لَهُ بِالْمِلْكِ مِنْهُمَا) فِي الْأَوَّلِ (ثُمَّ فَسَخَ الْعَقْدَ) الْأَوَّلَ (لَمْ تَنْفَسِخْ شُفْعَتُهُ) كَمَا يُحْكَمُ بِأَنَّ الزَّوَائِدَ الْحَادِثَةَ فِي مُدَّةِ الْخِيَارِ مِلْكٌ لِمَنْ حُكِمَ لَهُ بِالْمِلْكِ.