فَصْلٌ
أسنى المطالب في شرح روض الطالبShafi'imasa’il 20070 to 20083
-
4/1734/173
(الْمُودَعُ، وَالْمُسْتَأْجِرُ لِلْحِفْظِ كَالْمَالِكِ) فِي أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا (يَضْمَنُ مَا أَتْلَفَتْهُ الدَّابَّةُ فِي يَدِهِ) بِلَا إرْسَالٍ لَيْلًا وَنَهَارًا وَبِإِرْسَالٍ لَيْلًا وَنَهَارًا وَهَذَا الْأَخِيرُ هُوَ مَا ذَكَرَهُ الْأَصْلُ تَفَقُّهًا بَعْدَ نَقْلِهِ عَنْ إطْلَاقِ الْبَغَوِيّ أَنَّهُ يَضْمَنُ مَا أَتْلَفَتْهُ لَيْلًا وَنَهَارًا (وَمَنْ أَلْقَتْ الرِّيحُ فِي حِجْرِهِ ثَوْبًا) مَثَلًا (فَأَلْقَاهُ ضَمِنَهُ) لِتَرْكِهِ الْوَاجِبَ عَلَيْهِ مِمَّا ذُكِرَ بِقَوْلِهِ (فَلْيُسْلِمْهُ إلَى الْمَالِكِ) وَلَوْ إلَى نَائِبِهِ (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَجِدْهُ (فَالْحَاكِمُ
-
وَكَذَا يَجِبُ) عَلَى الشَّخْصِ (رَدُّ دَابَّةٍ دَخَلَتْ مِلْكَهُ) إلَى مَالِكِهَا،
-
فَإِنْ لَمْ يَجِدْهُ فَإِلَى الْحَاكِمِ (إلَّا إنْ كَانَ الْمَالِكُ) هُوَ الَّذِي (سَيَّبَهَا فَلْيُحْمَلْ قَوْلُهُمْ) فِيمَا مَرَّ (أَخْرَجَهَا مِنْ زَرْعِهِ) إنْ لَمْ يَكُنْ زَرْعُهُ مَحْفُوفًا بِزَرْعِ غَيْرِهِ (عَلَى مَا سَيَّبَهُ) الْأَوْضَحُ سَيَّبَهَا (الْمَالِكُ وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ يُسَيِّبْهَا (فَيَضْمَنُ) هَا الْمُخْرِجُ لَهَا إذْ حَقُّهُ أَنْ يُسَلِّمَهَا لِمَالِكِهَا،
-
فَإِنْ لَمْ يَجِدْ فَإِلَى الْحَاكِمِ وَلَوْ سَقَطَ شَيْءٌ مِنْ سَطْحِ غَيْرِهِ يُرِيدُ أَنْ يَقَعَ فِي مِلْكِهِ فَدَفَعَهُ فِي الْهَوَاءِ حَتَّى وَقَعَ خَارِجَ مِلْكِهِ لَمْ يَضْمَنْ قَالَهُ الْبَغَوِيّ فِي فَتَاوِيهِ
-
(وَلَا يَضْمَنُ صَاحِبُ الدَّابَّةِ) مَا أَتْلَفَتْهُ (إنْ قَصَّرَ صَاحِبُ الزَّرْعِ وَنَحْوُهُ فِي حِفْظِ مُعْتَادٍ) ؛ لِأَنَّهُ الْمُضَيِّعُ لِمَالِهِ وَهَذَا يُعْلَمُ مِمَّا مَرَّ فِي قَوْلِهِ
-
وَكَذَا لَوْ قَصَّرَ وَحَضَرَ صَاحِبُ الزَّرْعِ وَلَمْ يُنَفِّرْهَا (وَيَدْفَعُهَا) صَاحِبُ الزَّرْعِ (عَنْ الزَّرْعِ دَفْعَ الصَّائِلِ،
-
فَإِنْ تَنَحَّتْ عَنْهُ لَمْ يَجُزْ إخْرَاجُهَا عَنْ مِلْكِهِ) ؛ لِأَنَّ شُغْلَهَا مَكَانُهُ وَإِنْ كَانَ فِيهِ ضَرَرٌ عَلَيْهِ لَا يُبِيحُ إضَاعَةَ مَالِ غَيْرِهِ (وَإِنْ حَمَلَ مَتَاعَهُ فِي مَفَازَةٍ عَلَى دَابَّةِ رَجُلٍ بِلَا إذْنٍ) مِنْهُ (وَغَابَ فَأَلْقَاهُ الرَّجُلُ عَنْهَا) فَضَاعَ (أَوْ أَدْخَلَ دَابَّتَهُ زَرْعَ غَيْرِهِ بِلَا إذْنٍ) مِنْهُ (فَأَخْرَجَهَا مِنْ زَرْعِهِ) فَوْقَ قَدْرِ الْحَاجَةِ (فَضَاعَتْ فَفِي الضَّمَانِ) عَلَيْهِ لَهُمَا (وَجْهَانِ) أَحَدُهُمَا لَا لِتَعَدِّي الْمَالِكِ، وَالثَّانِي وَهُوَ الْأَوْجَهُ نَعَمْ لِتَعَدِّي الْفَاعِلِ
-
4/1744/174
بِالتَّضْيِيعِ (وَإِنْ دَخَلَتْ بَقَرَةٌ) مَثَلًا (مُسَيِّبَةٌ مِلْكَهُ فَأَخْرَجَهَا مِنْ مَوْضِعٍ يُعْسَرُ عَلَيْهَا) الْخُرُوجُ مِنْهُ فَتَلِفَتْ (ضَمِنَ) هَا (وَإِنْ دَخَلَتْ دَابَّةٌ مِلْكَهُ فَرَمَحَتْهُ فَمَاتَ فَكَإِتْلَافِهَا زَرْعَهُ) فِي الضَّمَانِ وَعَدَمِهِ فَيُفَرَّقُ بَيْنَ اللَّيْلِ، وَالنَّهَارِ (وَالدِّيَةُ إنْ وَجَبَتْ) تَكُونُ (عَلَى عَاقِلَةِ مَالِكِهَا) أَيْ الدَّابَّةِ كَحَفْرِ الْبِئْرِ
-
(وَإِنْ ضَرَبَ شَجَرَةً فِي مِلْكِهِ) لِيَقْطَعَهَا (وَعَلِمَ أَنَّهَا) إذَا سَقَطَتْ (تَسْقُطُ عَلَى غَافِلٍ) عَنْ ذَلِكَ مِنْ النُّظَّارِ (وَلَمْ يُعْلِمْهُ) الْقَاطِعُ بِهِ فَسَقَطَتْ عَلَيْهِ فَأَتْلَفَتْهُ (ضَمِنَ) هـ وَإِنْ دَخَلَ مِلْكَهُ بِغَيْرِ إذْنِهِ (وَإِلَّا) بِأَنْ يَعْلَمَ الْقَاطِعُ بِذَلِكَ أَوْ عَلِمَ بِهِ وَعَلِمَ بِهِ النَّاظِرُ أَيْضًا أَوْ لَمْ يَعْلَمْ بِهِ لَكِنْ أَعْلَمَهُ الْقَاطِعُ بِهِ أَوْ لَمْ يَعْلَمَا بِهِ (فَلَا) يَضْمَنُهُ إذْ لَا تَقْصِيرَ مِنْهُ وَلَوْ رَكِبَ صَبِيٌّ أَوْ بَالِغٌ دَابَّةَ رَجُلٍ بِغَيْرِ إذْنِهِ فَغَلَبَتْهُ الدَّابَّةُ وَأَتْلَفَتْ شَيْئًا فَعَلَى الرَّاكِبِ الضَّمَانُ
-
بِخِلَافِ مَا لَوْ رَكِبَ الْمَالِكُ فَغَلَبَتْهُ حَيْثُ لَا يَضْمَنُ فِي قَوْلِهِ كَمَا مَرَّ؛ لِأَنَّهُ غَيْرُ مُتَعَدٍّ صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ (وَإِذَا نَدَّ بَعِيرٌ) مِنْ مَالِكِهِ فَأَتْلَفَ شَيْئًا (أَوْ تَفَرَّقَتْ الْغَنَمُ عَلَى الرَّاعِي لِرِيحٍ هَاجَتْ وَأَظْلَمَتْ) أَيْ وَأَظْلَمَ النَّهَارُ بِهَا (فَأَتْلَفَتْ الْمَزَارِعَ لَمْ يَضْمَنْ) كُلٌّ مِنْ الْمَالِكِ، وَالرَّاعِي مَا أَتْلَفَتْهُ لِعَدَمِ تَقْصِيرِهِ وَبِهَذَا فَارَقَ مَا أَتْلَفَتْهُ الدَّابَّةُ الَّتِي غَلَبَتْ رَاكِبَهَا حَيْثُ يَضْمَنُ كَمَا مَرَّ (وَإِنْ تَفَرَّقَتْ لِنَوْمِهِ أَوْ غَفْلَتِهِ) عَنْهَا فَأَتْلَفَتْ ذَلِكَ (ضَمِنَ) لِتَقْصِيرِهِ وَذِكْرُ الْغَفْلَةِ مِنْ زِيَادَتِهِ (وَإِنْ رَدَّ دَابَّةً) بِغَيْرِ إذْنٍ وَهِيَ تَحْتَ يَدِهِ (فَأَتْلَفَتْ فِي رُجُوعِهَا شَيْئًا ضَمِنَهُ) لِذَلِكَ وَهَذِهِ تَقَدَّمَتْ فِي الْبَابِ الرَّابِعِ فِي مُوجِبِ الدِّيَةِ (وَإِنْ سَقَطَ) هُوَ (أَوْ مَرْكُوبُهُ مَيِّتًا) عَلَى شَيْءٍ (فَأَتْلَفَهُ فَلَا ضَمَانَ وَإِنْ سَقَطَ طِفْلٌ عَلَى شَيْءٍ) فَأَتْلَفَهُ (ضَمِنَهُ) ؛
-
لِأَنَّ لِلطِّفْلِ فِعْلًا بِخِلَافِ الْمَيِّتِ (وَإِنْ حَلَّ قَيْدَ دَابَّةِ غَيْرِهِ لَمْ يَضْمَنْ مَا أَتْلَفَتْ) كَمَا لَوْ أَبْطَلَ الْحِرْزَ فَأُخِذَ الْمَالُ
-
وَكَذَا لَوْ سَقَطَتْ دَابَّةٌ فِي وَهْدَةٍ فَنَفَرَ مِنْ سَقَطْتهَا بَعِيرٌ وَتَلِفَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ (وَإِنْ أَتْلَفَتْ) الدَّابَّةُ (الْمُسْتَعَارَةُ
-
وَكَذَا الْمَبِيعَةُ قَبْلَ الْقَبْضِ) لَهَا (زَرْعًا) مَثَلًا (لِمَالِكِهَا ضَمِنَ) هَا (الْمُسْتَعِيرُ، وَالْبَائِعُ) ؛ لِأَنَّهَا فِي يَدِهِمَا وَأَتْلَفَتْ مِلْكَ غَيْرِهِمَا،
-
فَإِنْ كَانَ الزَّرْعُ لِلْبَائِعِ لَمْ يَضْمَنْهُ وَإِنْ كَانَ ثَمَنًا لِلدَّابَّةِ؛ لِأَنَّهَا أَتْلَفَتْ مِلْكَهُ وَيَصِيرُ قَابِضًا لِلثَّمَنِ بِذَلِكَ كَمَا مَرَّ فِي مَحَلِّهِ (وَإِنْ تَنَخَّمَ فِي مَمَرِّ حَمَّامٍ فَزَلَقَ بِهَا) أَيْ بِنُخَامَتِهِ (رَجُلٌ) فَتَلِفَ (ضَمِنَ) هـ