فَصْلٌ وَأَحْكَامُهَا
أسنى المطالب في شرح روض الطالبShafi'imasa’il 6149 to 6171
-
1/5421/542
أَيْ الْأُضْحِيَّةِ مَا فِي مَعْنَاهَا مِنْ الْهَدْيِ (أَنْوَاعٌ) خَمْسَةٌ (الْأَوَّلُ الْإِتْلَافُ) أَيْ حُكْمُهُ وَحُكْمُ التَّلَفِ (فَالْمَنْذُورَةُ الْمُعَيَّنَةُ مِنْ الْأُضْحِيَّةِ وَالْهَدْيِ أَمَانَةٌ فِي يَدِهِ) أَيْ النَّاذِرِ فَلَا يَضْمَنُهَا (مَا لَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ ذَبْحِهَا) بِأَنْ تَلِفَتْ أَوْ ضَلَّتْ قَبْلَ دُخُولِ وَقْتِهَا أَوْ بَعْدَهُ، وَلَمْ يَتَمَكَّنْ مِنْ ذَبْحِهَا وَقَدْ زَالَ مِلْكُهُ عَنْهَا بِالنَّذْرِ فَلَا يَنْفُذُ تَصَرُّفُهُ فِيهَا بِبَيْعٍ،
-
وَلَا هِبَةٍ، وَلَا إبْدَالٍ بِمِثْلِهَا،
-
وَلَا بِخَيْرٍ مِنْهَا، وَلَوْ نَذَرَ إعْتَاقَ عَبْدٍ بِعَيْنِهِ لَمْ يَجُزْ بَيْعُهُ، وَهِبَتُهُ وَإِبْدَالُهُ،
-
وَإِنْ لَمْ يَزُلْ الْمِلْكُ عَنْهُ كَمَا مَرَّ مَعَ الْفَرْقِ بَيْنَ زَوَالِ الْمِلْكِ هُنَا وَعَدَمِ زَوَالِهِ ثَمَّ (فَإِنْ تَمَكَّنَ مِنْهُ) أَيْ مِنْ ذَبْحِهَا (وَتَلِفَتْ ضَمِنَهَا) لِتَقْصِيرِهِ بِتَأْخِيرِهَا وَسَيَأْتِي مَا يَضْمَنُهَا بِهِ (وَتَجُوزُ إعَارَتُهَا) ؛ لِأَنَّهَا إرْفَاقٌ كَمَا يَجُوزُ الِارْتِفَاقُ بِهَا لِلْحَاجَةِ بِرِفْقٍ كَمَا سَيَأْتِي قُبَيْلَ الْمَسَائِلِ الْمَنْثُورَةِ،
-
فَلَوْ تَلِفَتْ فِي يَدِ الْمُسْتَعِيرِ فَلَا ضَمَانَ عَلَيْهِ أَيْ،
-
وَلَوْ فِيمَا تَلِفَ بِغَيْرِ الِاسْتِعْمَالِ كَمَا سَيَتَّضِحُ فِي الْمَوْضِعِ الْمُشَارِ إلَيْهِ؛ لِأَنَّ يَدَ مُعِيرِهِ يَدُ أَمَانَةٍ فَكَذَا هُوَ كَمَا ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ فِي الْمُسْتَعِيرِ مِنْ الْمُسْتَأْجِرِ وَمِنْ الْمُوصَى لَهُ بِالْمَنْفَعَةِ نَبَّهَ عَلَى ذَلِكَ الْإِسْنَوِيُّ قَالَ ابْنُ الْعِمَادِ وَصُورَةُ الْمَسْأَلَةِ أَنْ يَتْلَفَ قَبْلَ وَقْتِ الذَّبْحِ فَإِنْ دَخَلَ وَقْتُهُ، وَتَمَكَّنَ مِنْ ذَبْحِهَا وَتَلِفَتْ ضَمِنَ لِتَقْصِيرِهِ أَيْ كَمَا يَضْمَنُ مُعِيرُهُ لِذَلِكَ (لَا إجَارَتُهَا) ؛ لِأَنَّهَا بَيْعٌ لِلْمَنَافِعِ.
-
(فَإِنْ) أَجَّرَهَا وَسَلَّمَهَا لِلْمُسْتَأْجِرِ،
-
ثُمَّ (تَلِفَتْ) عِنْدَهُ بِرُكُوبٍ أَوْ غَيْرِهِ (ضَمِنَهَا الْمُؤَجِّرُ) بِقِيمَتِهَا (وَعَلَى الْمُسْتَأْجِرِ أُجْرَةُ الْمِثْلِ) نَعَمْ إنْ عَلِمَ الْحَالَ فَالْقِيَاسُ أَنْ يَضْمَنَ كُلٌّ مِنْهُمَا الْأُجْرَةَ وَالْقِيمَةَ، وَالْقَرَارُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ ذَكَرَهُ الْإِسْنَوِيُّ (وَتُصْرَفُ) الْأُجْرَةُ (مَصْرِفَ الْأُضْحِيَّةِ) كَالْقِيمَةِ فَيُفْعَلُ بِهَا مَا يُفْعَلُ بِهَا وَسَيَأْتِي بَيَانُهُ (وَإِنْ بَاعَهَا) أَيْ الْمَنْذُورَةَ (اسْتَرَدَّهَا) إنْ كَانَتْ بَاقِيَةً وَرَدَّ ثَمَنَهَا (وَإِنْ تَلِفَتْ) فِي يَدِ الْمُشْتَرِي (اسْتَرَدَّ أَكْثَرَ قِيَمِهَا مِنْ) وَقْتِ (الْقَبْضِ إلَى) وَقْتِ (التَّلَفِ) كَالْغَاصِبِ (وَالْبَائِعِ طَرِيقٌ فِي الضَّمَانِ) وَالْقَرَارُ عَلَى الْمُشْتَرِي، وَهَذَا مِنْ زِيَادَتِهِ هُنَا (وَيَشْتَرِي) الْبَائِعُ بِتِلْكَ الْقِيمَةِ (مِثْلَهَا) أَيْ مِثْلَ التَّالِفَةِ جِنْسًا وَنَوْعًا وَسِنًّا (فَإِنْ نَقَصَتْ) أَيْ الْقِيمَةُ عَنْ تَحْصِيلِ الْمِثْلِ لِغَلَاءٍ حَدَثَ (وَفَّى) الْقِيمَةَ (مِنْ مَالِهِ فَإِنْ اشْتَرَاهُ) أَيْ الْمِثْلَ (أُضْحِيَّةً بِنَفْسِ الشِّرَاءِ، وَإِلَّا) بِأَنْ اشْتَرَاهُ فِي الذِّمَّةِ، وَلَمْ يَنْوِ أَنَّهُ أُضْحِيَّةٌ (فَيَجْعَلُهُ إيَّاهَا) أَيْ أُضْحِيَّةً (وَإِنْ أَتْلَفَهَا أَجْنَبِيٌّ ضَمِنَهَا بِالْقِيمَةِ) كَسَائِرِ الْمُتَقَوِّمَاتِ فَيَأْخُذُهَا مِنْهُ الْمُضَحِّي (وَيَشْتَرِي بِهَا مِثْلَهَا) جِنْسًا وَنَوْعًا وَسِنًّا وَيُضَحِّي بِهِ (ثُمَّ) إنْ لَمْ يَجِدْ بِهَا مِثْلَهَا اشْتَرَى (دُونَهَا
-
بِخِلَافِ) الْعَبْدِ (الْمَنْذُورِ عِتْقُهُ) إذَا أَتْلَفَهُ أَجْنَبِيٌّ (فَإِنَّهُ) أَيْ النَّاذِرُ (يَأْخُذُ قِيمَتَهُ لِنَفْسِهِ) ،
-
وَلَا يَلْزَمُهُ أَنْ يَشْتَرِيَ بِهَا عَبْدًا يُعْتِقُهُ لِمَا مَرَّ أَنَّ مِلْكَهُ لَمْ يَزُلْ عَنْهُ وَمُسْتَحِقُّ الْعِتْقِ هُوَ الْعَبْدُ وَقَدْ هَلَكَ وَمُسْتَحِقُّو الْأُضْحِيَّةِ بَاقُونَ (فَإِنْ كَانَتْ) أَيْ الْمُتْلَفَةُ (ثَنِيَّةً مِنْ الضَّأْنِ) مَثَلًا (فَنَقَصَتْ الْقِيمَةُ عَنْ ثَمَنِهَا أَخَذَ عَنْهَا جَذَعَةً) مِنْ الضَّأْنِ رِعَايَةً لِلنَّوْعِ.
-
(ثُمَّ) إنْ نَقَصَتْ الْقِيمَةُ عَنْ ثَمَنِ الْجَذَعَةِ (اشْتَرَى) بِهَا (ثَنِيَّةَ مَعْزٍ) ؛ لِأَنَّهَا لَا تَصْلُحُ لِلتَّضْحِيَةِ (ثُمَّ) إنْ نَقَصَتْ الْقِيمَةُ عَنْ ثَنِيَّةِ الْمَعْزِ اشْتَرَى (دُونَ سِنِّ الْأُضْحِيَّةِ) أَيْ دُونَ الْجَذَعَةِ؛ لِأَنَّ فِيهِ إرَاقَةَ دَمٍ كَامِلٍ (ثُمَّ) إنْ نَقَصَتْ الْقِيمَةُ عَنْ دُونِ الْجَذَعَةِ (اشْتَرَى) بِهَا (سَهْمًا) مِنْ ضَحِيَّةٍ صَالِحَةٍ لِلشِّرْكَةِ مِنْ بَعِيرٍ أَوْ بَقَرَةٍ لَا شَاةٍ؛
-
لِأَنَّ فِيهِ شِرْكَةً فِي إرَاقَةِ دَمٍ (ثُمَّ) إنْ نَقَصَتْ عَنْ شِرَاءِ سَهْمٍ مِنْ ذَلِكَ اشْتَرَى (لَحْمًا) ؛ لِأَنَّهُ مَقْصُودُ التَّضْحِيَةِ وَالْمُرَادُ لَحْمُ النَّعَمِ وَظَاهِرُ كَلَامِهِمْ أَنَّهُ لَا يَتَعَيَّنُ لَحْمُ جِنْسِ الْمَنْذُورَةِ (ثُمَّ) إنْ لَمْ يَجِدْ لَحْمًا (يَتَصَدَّقُ بِالدَّرَاهِمِ) لِلضَّرُورَةِ (وَإِنْ أَتْلَفَهَا الْمُضَحِّي لَزِمَهُ الْأَكْثَرُ مِنْ قِيمَتِهَا) يَوْمَ الْإِتْلَافِ (وَ) مِنْ قِيمَةِ (مِثْلِهَا) يَوْمَ النَّحْرِ كَمَا لَوْ بَاعَهَا وَتَلِفَتْ عِنْدَ الْمُشْتَرِي؛
-
وَلِأَنَّهُ الْتَزَمَ الذَّبْحَ وَتَفْرِقَةَ اللَّحْمِ وَقَدْ فَوَّتَهُمَا.
-
وَبِهَذَا فَارَقَ إتْلَافُ الْأَجْنَبِيِّ (فَإِنْ زَادَتْ الْقِيمَةُ) عَلَى ثَمَنِ مِثْلِ الْمُتْلَفَةِ لِرُخْصٍ حَدَثَ (اشْتَرَى كَرِيمَةً أَوْ) مِثْلَ الْمُتْلَفَةِ وَ (أَخَذَ بِالزَّائِدِ أُخْرَى) إنْ وَفَّى بِهَا (وَإِنْ لَمْ يَفِ) بِهَا (تَرَتَّبَ الْحُكْمُ كَمَا سَبَقَ فِيمَا إذَا أَتْلَفَهَا أَجْنَبِيٌّ) ، وَلَمْ تَفِ الْقِيمَةُ بِمَا يَصْلُحُ لِلْأُضْحِيَّةِ وَظَاهِرٌ أَنَّ التَّخْيِيرَ الْمَذْكُورَ لَيْسَ عَلَى
-
1/5431/543
السُّوءِ بَلْ الْأَفْضَلُ شِرَاءُ كَرِيمَةٍ (وَاسْتَحَبَّ الشَّافِعِيُّ) وَالْأَصْحَابُ كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الرُّويَانِيِّ (أَنْ يَتَصَدَّقَ بِالزَّائِدِ) الَّذِي لَا يَفِي بِأُخْرَى (وَ) أَنْ (لَا يَأْكُلَ مِنْهُ شَيْئًا) أَيْ لَا يَشْتَرِيَ مِنْهُ شَيْئًا وَيَأْكُلُهُ (وَفِي مَعْنَاهُ الْبَدَلُ) الَّذِي يَذْبَحُهُ أَيْ بَدَلُ الزَّائِدِ وَإِنَّمَا لَمْ يَجِبْ التَّصَدُّقُ بِذَلِكَ كَالْأَصْلِ؛
-
لِأَنَّهُ مَعَ أَنَّهُ مَلَكَهُ قَدْ أَتَى بِبَدَلِ الْوَاجِبِ كَامِلًا.
-
(فَإِنْ ذَبَحَ الْمَنْذُورَةَ) حَقِيقَةً أَوْ حُكْمًا لِيَشْمَلَ الْمَجْعُولَةَ (الْمُعَيَّنَةَ) مِنْ أُضْحِيَّةٍ أَوْ هَدْيٍ (قَبْلَ الْوَقْتِ لَزِمَهُ التَّصَدُّقُ بِجَمِيعِ اللَّحْمِ) فَلَا يَجُوزُ لَهُ أَكْلُ شَيْءٍ مِنْهُ (وَلَزِمَهُ الْبَدَلُ أَيْضًا) بِأَنْ يَذْبَحَ فِي وَقْتِهَا بَدَلًا عَنْهَا (وَإِنْ بَاعَهَا فَذَبَحَهَا الْمُشْتَرِي قَبْلَ الْوَقْتِ أَخَذَ مِنْهُ) الْبَائِعُ (اللَّحْمَ) إنْ كَانَ بَاقِيًا (وَتَصَدَّقَ بِهِ وَ) أَخَذَ مِنْهُ (الْأَرْشَ وَضَمَّ إلَيْهِ الْبَائِعُ مَا يَشْتَرِي بِهِ الْبَدَلَ،
-
وَلَوْ) وَفِي نُسْخَةٍ، وَكَذَا لَوْ (ذَبَحَهَا أَجْنَبِيٌّ قَبْلَ الْوَقْتِ لَزِمَهُ الْأَرْشُ) قَالَ فِي الْأَصْلِ وَيُشْبِهُ مَجِيءَ خِلَافٍ فِي أَنَّ اللَّحْمَ يُصْرَفُ مَصَارِفَ الضَّحَايَا أَيَّامَ يَعُودُ مِلْكًا انْتَهَى. وَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ (فَإِنْ قُلْنَا يَعُودُ اللَّحْمُ مِلْكًا اشْتَرَى) النَّاذِرُ (بِهِ وَبِالْأَرْشِ) الَّذِي يَعُودُ مِلْكًا (أُضْحِيَّةً) وَذَبَحَهَا فِي الْوَقْتِ،
-
وَإِنْ قُلْنَا لَا يَعُودُ مِلْكًا فَرَّقَهُ وَاشْتَرَى بِالْأَرْشِ أُضْحِيَّةً إنْ أَمْكَنَ، وَإِلَّا فَكَمَا مَرَّ (أَمَّا الْمُعَيَّنَةُ عَمَّا فِي الذِّمَّةِ فَمَضْمُونَةٌ عَلَى النَّاذِرِ) إنْ تَلِفَتْ بِمَعْنَى أَنَّ عَلَيْهِ الْبَدَلَ بِالْمَعْنَى الْآتِي (فَإِنْ أُتْلِفَتْ) بِأَنْ أَتْلَفَهَا أَجْنَبِيٌّ (فَالْغُرْمُ) بِمَعْنَى الْمَغْرُومِ مِلْكٌ (لَهُ) أَيْ لِلنَّاذِرِ (وَعَلَيْهِ الْبَدَلُ) بِمَعْنَى أَنَّهُ بَقِيَ عَلَيْهِ الْأَصْلُ فِي ذِمَّتِهِ (فَإِذَا ذَبَحَهَا) أَيْ الْأُضْحِيَّةَ (أَوْ الْهَدْيَ) الْمُعَيَّنَ كُلٌّ مِنْهُمَا بِالنَّذْرِ ابْتِدَاءً أَوْ عَمَّا فِي الذِّمَّةِ (فُضُولِيٌّ فِي الْوَقْتِ وَأَخَذَ مِنْهُ) الْمَالِكُ (اللَّحْمَ وَفَرَّقَهُ) عَلَى مُسْتَحَقِّيهِ (وَقَعَ الْمَوْقِعَ) ؛
-
لِأَنَّهُ مُسْتَحَقُّ الصَّرْفِ إلَيْهِمْ فَلَا يُشْتَرَطُ فِعْلُهُ كَرَدِّ الْوَدِيعَةِ؛ وَلِأَنَّ ذَبْحَهَا لَا يَفْتَقِرُ إلَى النِّيَّةِ فَإِذَا فَعَلَهُ غَيْرُهُ أَجْزَأَ كَإِزَالَةِ الْخَبَثِ قَالَ الرَّافِعِيُّ، وَهَذَا يُؤَيِّدُ الْقَوْلَ بِأَنَّ التَّعْيِينَ يُغْنِي عَنْ النِّيَّةِ وَأُجِيبَ عَنْهُ بِأَنَّ مَا هُنَا مَفْرُوضٌ فِي التَّعْيِينِ بِالنَّذْرِ وَمَا مَرَّ فِي التَّعْيِينِ بِالْجَعَلِ، وَأَفَادَ تَعْبِيرُهُ بِالْفُضُولِيِّ أَنَّهُ ذَبَحَهَا عَنْ الْمَالِكِ
-
بِخِلَافِ تَعْبِيرِ أَصْلِهِ بِالْأَجْنَبِيِّ لِاحْتِمَالِ أَنَّهُ ذَبَحَ عَنْ نَفْسِهِ فَيَكُونُ غَاصِبًا أَوْ نَحْوَهُ (وَلَزِمَهُ) أَيْ الْفُضُولِيُّ (الْأَرْشَ) أَيْ أَرْشَ الذَّبْحِ،
-
وَإِنْ ضَاقَ الْوَقْتُ؛ لِأَنَّ إرَاقَةَ الدَّمِ قُرْبَةٌ مَقْصُودَةٌ وَقَدْ فَوَّتَهَا (وَإِنْ كَانَتْ) أَيْ الْمُعَيَّنَةُ (مُعَدَّةً لِلذَّبْحِ) فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ الْأَرْشُ (كَالْمَمْلُوكَةِ) حَتَّى لَوْ شَدَّ قَوَائِمَهَا لِيَذْبَحَهَا فَذَبَحَهَا فُضُولِيٌّ لَزِمَهُ الْأَرْشُ (وَمَصْرِفُهُ مَصْرِفُ الْأَصْلِ) فَيَشْتَرِي بِهِ أَوْ بِقَدْرِهِ الْمَالِكُ مِثْلَ الْأَصْلِ إنْ أَمْكَنَ، وَإِلَّا فَكَمَا مَرَّ (فَإِنْ فَرَّقَهُ الْأَجْنَبِيُّ) الْأَنْسَبُ الْفُضُولِيُّ (وَفَاتَ) بِأَنْ تَعَذَّرَ اسْتِرْدَادُهُ (فَكَإِتْلَافِهِ) الْمُعَيَّنَةَ فَيَلْزَمُهُ قِيمَتُهَا عِنْدَ ذَبْحِهَا؛
-
لِأَنَّ تَعْيِينَ الْمَصْرِفِ إلَى الْمَالِكِ وَقَدْ فَوَّتَهُ عَلَيْهِ مَعَ الذَّبْحِ فَيَشْتَرِيَ بِقِيمَتِهَا بَدَلَ الْأَصْلِ.