فَصْلٌ فِيهِ سِتُّ مَسَائِلَ الْأُولَى
أسنى المطالب في شرح روض الطالبShafi'imasa’il 22355 to 22367
-
4/3954/395
لَوْ (ادَّعَى) عَلَيْهِ غَيْرُهُ (عَشَرَةً فَقَالَ لَا تَلْزَمُنِي لَمْ يَكْفِ) فِي الْجَوَابِ (فَلْيَقُلْ) مَعَهُ (وَلَا شَيْءَ مِنْهَا
-
وَكَذَا يُسْتَحْلَفُ) لِأَنَّ مُدَّعِيَهَا مُدَّعٍ لَهَا وَلِكُلِّ جُزْءٍ مِنْ أَجْزَائِهَا فَلَا بُدَّ أَنْ يُطَابِقَ الْجَوَابُ وَالْحَلِفُ دَعْوَاهُ وَلِأَنَّ قَوْلَهُ لَا تَلْزَمُنِي الْعَشَرَةُ لَا يَسْتَلْزِمُ نَفْيَ سَائِرِ أَجْزَائِهَا (فَإِنْ لَمْ يَحْلِفْ) بَعْدَ اسْتِحْلَافِهِ عَلَى مَا ذَكَرَ (إلَّا عَلَى) نَفْيِ (عَشَرَةٍ لَمْ تَلْزَمْهُ) بِتَمَامِهَا (وَعُدَّ نَاكِلًا عَمَّا دُونَهَا وَلِلْمُدَّعِي) الْأَوْلَى قَوْلُ أَصْلِهِ فَلِلْمُدَّعِي (أَنْ يَحْلِفَ عَلَى) اسْتِحْقَاقِ (مَا دُونَهَا وَإِنْ لَمْ يُجَدِّدْ دَعْوَى) بِهِ وَيُطَالِبُهُ بِهِ (إلَّا) أَيْ لَكِنْ (إنْ نَكَلَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ عَنْ الْعَشَرَةِ وَقَدْ اقْتَصَرَ الْقَاضِي فِي حَلِفِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ) أَيْ تَحْلِيفِهِ (عَلَى عَرْضِ الْيَمِينِ عَلَيْهَا وَلَمْ يَقُلْ وَلَا شَيْءَ مِنْهَا) فَلَيْسَ لِلْمُدَّعِي أَنْ يَحْلِفَ عَلَى اسْتِحْقَاقِ مَا دُونَهَا إلَّا بَعْدَ تَجْدِيدِ دَعْوَى وَنُكُولِ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ لِأَنَّ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ إنَّمَا نَكَلَ عَنْ عَشَرَةٍ وَالنَّاكِلُ عَنْهَا لَا يَكُونُ نَاكِلًا عَنْ بَعْضِهَا هَذَا إذَا لَمْ يُسْنِدْهَا إلَى عَقْدٍ
-
بِخِلَافِ مَا إذَا أَسْنَدَهَا إلَيْهِ وَهُوَ مَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ (وَلَوْ قَالَتْ) لَهُ (نَكَحْتَنِي أَوْ بِعْتنِي دَارَك بِعَشَرَةٍ فَحَلَفَ مَا نَكَحْتُك أَوْ) مَا (بِعْتُك بِعَشَرَةٍ كَفَى) لِأَنَّ الْمُدَّعِيَ لِلنِّكَاحِ أَوْ الْبَيْعِ بِعَشَرَةٍ غَيْرُ مُدَّعٍ لَهُ بِمَا دُونَهَا (فَإِنْ نَكَلَ) عَنْ الْيَمِينِ (لَمْ يَكُنْ لَهَا أَنْ تَحْلِفَ عَلَى الْأَقَلِّ) مِنْ عَشَرَةٍ لِأَنَّهُ يُنَاقِضُ مَا ادَّعَتْهُ أَوَّلًا (إلَّا بِدَعْوَى جَدِيدَةٍ) فَلَهَا أَنْ تَحْلِفَ لِنُكُولِهِ وَالتَّصْرِيحُ بِمَسْأَلَةِ الْبَيْعِ مِنْ زِيَادَتِهِ (وَإِنْ ادَّعَى مِلْكَ دَارٍ بِيَدِ غَيْرِهِ فَأَنْكَرَ فَلَا بُدَّ أَنْ يَقُولَ فِي حَلِفِهِ لَيْسَتْ لَكَ وَلَا شَيْءَ مِنْهَا) وَلَوْ ادَّعَى أَنَّهُ بَاعَهُ إيَّاهَا كَفَاهُ أَنْ يَحْلِفَ أَنَّهُ لَمْ يَبِعْهَا صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ
-
الْمَسْأَلَةُ (الثَّانِيَةُ) لَوْ (ادَّعَى) عَلَيْهِ غَيْرُهُ (شُفْعَةً أَوْ مَالًا مُضَافًا إلَى سَبَبٍ كَقَرْضٍ وَبَيْعٍ كَفَاهُ) -
-
4/3964/396
فِي الْجَوَابِ (لَا يَسْتَحِقُّ عَلَيَّ شَيْئًا) أَوْ لَا يَلْزَمُنِي تَسْلِيمُ شَيْءٍ إلَيْك فَلَا يَلْزَمُهُ التَّعَرُّضُ لِلسَّبَبِ لِأَنَّ الْمُدَّعِيَ قَدْ يَكُونُ صَادِقًا فِيمَا ادَّعَاهُ وَيَعْرِضُ مَا يُسْقِطُ الْحَقَّ مِنْ أَدَاءً أَوْ إبْرَاءٍ أَوْ هِبَةٍ فَلَوْ نَفَى السَّبَبَ كَانَ كَاذِبًا أَوْ اعْتَرَفَ بِهِ وَادَّعَى الْمُسْقِطَ طُولِبَ بِالْبَيِّنَةِ وَقَدْ يَعْجِزُ عَنْهَا فَدَعَتْ الْحَاجَةُ إلَى قَبُولِ الْجَوَابِ الْمُطْلَقِ (أَوْ) ادَّعَتْ عَلَيْهِ زَوْجَتُهُ (أَنَّهُ طَلَّقَهَا كَفَاهُ) فِي الْجَوَابِ أَنْ يَقُولَ (أَنْت زَوْجَتِي وَحَلَفَ) الْمُدَّعَى عَلَيْهِ إذَا اقْتَصَرَ عَلَى الْجَوَابِ الْمُطْلَقِ وَأَفْضَى الْأَمْرَ إلَى حَلِفِهِ (كَجَوَابِهِ أَوْ عَلَى نَفْيِ السَّبَبِ) وَإِنْ كَانَ الْجَوَابُ مُطْلَقًا فَلَا يَلْزَمُهُ التَّعَرُّضُ لِنَفْيِ السَّبَبِ عَيْنًا (وَإِنْ أَجَابَ بِنَفْيِ السَّبَبِ تَعَيَّنَ الْحَلِفُ عَلَيْهِ) لِيُطَابِقَ الْيَمِينُ الْجَوَابَ (وَإِنْ ادَّعَى) عَلَيْهِ (مَرْهُونًا مَعَهُ أَوْ مُؤَجَّرًا) مَعَهُ (كَفَاهُ) فِي الْجَوَابِ أَنْ يَقُولَ (لَا يَلْزَمُنِي تَسْلِيمُهُ) إلَيْك (أَوْ يَقُولَ) لَهُ وَقَدْ عَجَزَ عَنْ بَيِّنَةٍ بِالرَّهْنِ أَوْ الْإِجَارَةِ وَخَافَ جَحْدَ الْمُدَّعِي لَهُمَا لَوْ اعْتَرَفَ لَهُ بِالْمِلْكِ (إنْ ادَّعَتْ مِلْكًا مُطْلَقًا فَلَا يَلْزَمُنِي) تَسْلِيمُهُ (أَوْ مَرْهُونًا) أَوْ مُؤَجَّرًا (عِنْدِي فَأَذْكُرُهُ حَتَّى أُجِيبَ) وَيُحْتَمَلُ هَذَا التَّرْدِيدُ وَإِنْ كَانَ عَلَى خِلَافِ الْأَصْلِ لِلْحَاجَةِ إلَيْهِ (وَعَكْسُهُ) بِأَنْ ادَّعَى الْمُرْتَهِنُ عَلَى الرَّاهِنِ دَيْنًا وَخَافَ الرَّاهِنُ جَحْدَ الْمُدَّعِي الرَّهْنَ لَوْ اعْتَرَفَ لَهُ بِالدَّيْنِ يَقُولُ فِي جَوَابِهِ (إنْ ادَّعَيْت أَلْفًا لَا رَهْنَ بِهِ فَلَا يَلْزَمُنِي أَوْ بِهِ رَهْنٌ فَاذْكُرْهُ) حَتَّى أُجِيبَ (وَلَا يَكُونُ مُقِرًّا بِذَلِكَ) هُنَا وَلَا فِيمَا مَرَّ
-
(وَكَذَلِكَ يَقُولُ فِي ثَمَنِ مَبِيعٍ لَمْ يُقْبَضْ) بِأَنْ يَدَّعِيَ عَلَيْهِ أَلْفًا فَيَقُولَ إنْ ادَّعَيْت عَنْ ثَمَنِ مَبِيعٍ مَقْبُوضٍ فَاذْكُرْهُ حَتَّى أُجِيبَ أَوْ عَنْ ثَمَنِ مَبِيعٍ لَمْ يُقْبَضْ فَلَا يَلْزَمُنِي مُطْلَقًا وَذِكْرُ التَّقْيِيدِ بِعَدَمِ الْقَبْضِ مِنْ زِيَادَتِهِ وَلِهَذَا مَثَّلَ الْأَصْلُ بِقَوْلِهِ مِثْلُ أَنْ يَدَّعِيَ عَلَيْهِ أَلْفًا فَيَقُولَ إنْ ادَّعَيْت عَنْ ثَمَنِ كَذَا فَاذْكُرْهُ حَتَّى أُجِيبَ أَوْ عَنْ جِهَةٍ أُخْرَى فَلَا يَلْزَمُنِي (فَرْعٌ لَوْ ادَّعَتْ) امْرَأَةٌ عَلَى رَجُلٍ (أَلْفًا صَدَاقًا كَفَاهُ) فِي الْجَوَابِ (أَنْ يَقُولَ لَا يَلْزَمُنِي تَسْلِيمُ شَيْءٍ إلَيْهَا فَإِنْ اعْتَرَفَ بِالزَّوْجِيَّةِ فَمَهْرُ مِثْلٍ)
-
يَجِبُ لَهَا عَلَيْهِ (إنْ لَمْ يُثْبِتْ) أَيْ يُقِمْ بَيِّنَةً (بِخِلَافِهِ) أَيْ بِأَنَّهُ نَكَحَهَا بِأَقَلَّ مِنْ ذَلِكَ وَإِلَّا فَلَا يَلْزَمُهُ أَكْثَرُ مِنْ ذَلِكَ
-
الْمَسْأَلَةُ (الثَّالِثَةُ) لَوْ (ادَّعَى عَلَيْهِ) غَيْرُهُ (عَيْنًا) عَقَارًا أَوْ مَنْقُولًا (فِي يَدِهِ فَقَالَ هِيَ لِمَجْهُولٍ) أَيْ فَأَضَافَهَا لَهُ كَأَنْ قَالَ هِيَ لِرَجُلٍ لَا أَعْرِفُهُ أَوْ لِطِفْلٍ أَوْ لِمَسْجِدٍ (أَوْ لِطِفْلِي أَوْ لِلْمَسْجِدِ الْفُلَانِيِّ) وَهُوَ نَاظِرٌ عَلَيْهِ أَوْ لِلْفُقَرَاءِ أَوْ لَيْسَتْ لِي أَوْ نَحْوَهَا مِمَّا أُسْنِدَ فِيهِ الْإِقْرَارُ لِمَنْ تَتَعَذَّرُ مُخَاصَمَتُهُ وَتَحْلِيفُهُ (لَمْ تُنْزَعْ) مِنْ يَدِهِ (وَلَمْ يُعْذَرْ) بِذَلِكَ أَيْ لَا تَنْصَرِفُ عَنْهُ الْخُصُومَةُ بِهِ لِأَنَّ ظَاهِرَ الْيَدِ الْمِلْكُ وَمَا صَدَرَ عَنْهُ لَيْسَ بِمُزِيلٍ وَلَمْ يَظْهَرْ لِغَيْرِهِ اسْتِحْقَاقٌ فَإِنْ أَقَرَّ لِمُعَيَّنٍ بَعْدَ إقْرَارِهِ لِمَجْهُولٍ أَوْ قَوْلِهِ لَيْسَتْ لِي قَبْلُ وَانْصَرَفَتْ عَنْهُ الْخُصُومَةُ إلَيْهِ وَإِلَّا (فَلْيُثْبِتْ الْمُدَّعِي) أَيْ يُقِمْ بَيِّنَةً بِمَا ادَّعَاهُ (أَوْ يَحْلِفْ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ تَسْلِيمُهَا) إلَيْهِ رَجَاءَ أَنْ يَقِرَّ أَوْ يَنْكُلَ فَيَحْلِفُ الْمُدَّعِي وَتَثْبُتُ لَهُ (وَإِنْ ادَّعَاهَا) الْمُدَّعَى عَلَيْهِ (بَعْدُ لِنَفْسِهِ سُمِعَتْ) دَعْوَاهُ وَقِيلَ لَا تُسْمَعُ وَالتَّرْجِيحُ مِنْ زِيَادَتِهِ وَبِهِ صَرَّحَ الْقَاضِي مُجَلِّي وَابْنُ أَبِي عَصْرُونٍ وَقَضِيَّةُ كَلَامِ صَاحِبِ التَّنْبِيهِ الْمَنْعُ
-
4/3974/397
(وَإِنْ أَقَرَّ بِهَا لِحَاضِرٍ) فِي الْبَلَدِ يُمْكِنُ مُخَاصَمَتُهُ وَتَحْلِيفُهُ (وَصَدَّقَهُ انْتَقَلَتْ الْخُصُومَةُ عَنْهُ إلَيْهِ) لِأَنَّهُ الْمَالِكُ بِظَاهِرِ الْإِقْرَارِ (وَإِنْ كَذَّبَهُ تُرِكَتْ فِي يَدِ الْمُقِرِّ) كَمَا مَرَّ فِي الْإِقْرَارِ (أَوْ) أَقَرَّ بِهَا (لِغَائِبٍ انْصَرَفَتْ الْخُصُومَةُ عَنْهُ) إلَيْهِ لِمَا مَرَّ (فَإِنْ أَثْبَتَ) أَيْ أَقَامَ بِهَا (الْمُدَّعِي) بَيِّنَةً (فَقَضَاءٌ عَلَى غَائِبٍ) فَيَحْلِفُ مَعَهَا وَهَذَا مَا رَجَّحَهُ الْأَصْلُ بَعْدَ نَقْلهِ عَنْ تَرْجِيحِ الْعِرَاقِيِّينَ وَالرُّويَانِيِّ أَنَّهُ قَضَاءٌ عَلَى حَاضِرٍ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ وَمَا رَجَّحُوهُ هُوَ الْمَذْهَبُ الْمُعْتَمَدُ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لِلْمُدَّعِي بَيِّنَةٌ وُقِفَ الْأَمْرُ إلَى حُضُورِ الْغَائِبِ (فَإِنْ ادَّعَى ذُو الْيَدِ) أَنَّهَا لِلْغَائِبِ (وَأَثْبَتَ أَنَّهُ وَكِيلٌ لِلْغَائِبِ قُدِّمَتْ بَيِّنَتُهُ) بِذَلِكَ عَلَى بَيِّنَةِ الْمُدَّعِي لِزِيَادَةِ قُوَّتِهَا إذَنْ بِإِقْرَارِ ذِي الْيَدِ لَهُ (فَإِنْ لَمْ يُثْبِتْ) أَيْ يُقِمْ بَيِّنَةً (بِوَكَالَةٍ) لَهُ عَنْ الْغَائِبِ (وَأَثْبَتَ) أَيْ أَقَامَ بَيِّنَةً (بِالْمِلْكِ لِلْغَائِبِ سُمِعَتْ) بَيِّنَتُهُ لَا لِتُثْبِتَ الْعَيْنَ لِلْغَائِبِ لِأَنَّهُ لَيْسَ نَائِبًا عَنْهُ بَلْ لِيَنْدَفِعَ عَنْهُ الْيَمِينُ وَتُهْمَةُ الْإِضَافَةِ إلَى الْغَائِبِ سَوَاءٌ أَتَعَرَّضَتْ بَيِّنَتُهُ لِكَوْنِهَا فِي يَدِهِ بِعَارِيَّةٍ أَوْ غَيْرِهَا أَمْ لَا فَهَذِهِ الْخُصُومَةُ خُصُومَةٌ لِلْمُدَّعِي مَعَ الْمُدَّعَى عَلَيْهِ (وَلَلْمُدَّعِي مَعَ الْغَائِبِ خُصُومَةٌ أُخْرَى إنْ كَانَ) الْغَائِبُ (كَاذِبًا) فِي زَعْمِ الْمُدَّعِي وَهَذَا الشَّرْطُ مِنْ زِيَادَتِهِ وَلَا حَاجَةَ إلَيْهِ (وَلَوْ قَالَ) الْمُدَّعَى عَلَيْهِ (هِيَ رَهْنٌ) أَوْ نَحْوُهُ مِنْ الْحُقُوقِ اللَّازِمَةِ كَإِجَارَةٍ (مَعِي) وَأَقَامَ بِهِ بَيِّنَةً لَمْ (تُسْمَعْ) دَعْوَاهُ مَعَ بَيِّنَتِهِ (لِتَضَمُّنِهَا إثْبَاتَ الْمِلْكِ لِلْغَيْرِ) بِلَا نِيَابَةٍ.
-
(وَلَهُ) أَيْ لِلْمُدَّعِي (تَحْلِيفُهُ حَيْثُ انْصَرَفَتْ الْخُصُومَةُ عَنْهُ أَنَّهُ لَا يَلْزَمُهُ تَسْلِيمُهَا) إلَيْهِ أَوْ أَنَّ مَا أَقَرَّ بِهِ مِلْكٌ لِلْمُقَرِّ لَهُ رَجَاءَ أَنْ يُقِرَّ بِهِ لَهُ أَوْ يَنْكُلَ فَيَحْلِفُ وَيُغَرِّمُهُ الْقِيمَةَ بِنَاءً عَلَى أَنَّ مَنْ أَقَرَّ بِشَيْءٍ لِشَخْصٍ بَعْدَ مَا أَقَرَّ بِهِ لِغَيْرِهِ يَغْرَمُ الْقِيمَةَ لِلثَّانِي (فَإِنْ نَكَلَ) عَنْ الْيَمِينِ وَحَلَفَ الْمُدَّعِي الْيَمِينَ الْمَرْدُودَةَ أَوْ أَقَرَّ لَهُ بِالْعَيْنِ ثَانِيًا (وَغَرِمَ) لَهُ (الْقِيمَةَ ثُمَّ أَثْبَتَ الْمُدَّعِي) أَيْ أَقَامَ بَيِّنَةً (بِالْعَيْنِ) أَوْ حَلَفَ بَعْدَ نُكُولِ الْمُقَرِّ لَهُ (رَدَّ الْقِيمَةَ) وَأَخَذَ الْعَيْنَ لِأَنَّهُ أَخَذَهَا لِلْحَيْلُولَةِ وَقَدْ زَالَتْ (فَرْعٌ)
-
لَوْ (ادَّعَى) عَلَى غَيْرِهِ (وَقْفَ دَارٍ) بِيَدِهِ (عَلَيْهِ وَأَقَرَّ بِهَا ذُو الْيَدِ لِفُلَانٍ وَصَدَّقَهُ الْمُقَرُّ لَهُ لَمْ يَكُنْ لَهُ تَحْلِيفُ الْمُقِرِّ لِيُغَرِّمَهُ) قِيمَتَهَا (لِأَنَّ الْوَقْفَ لَا يُعْتَاضُ عَنْهُ وَفِيهِ نَظَرٌ) لِأَنَّ الْوَقْفَ يُضْمَنُ بِالْقِيمَةِ عِنْدَ الْإِتْلَافِ وَالْحَيْلُولَةِ فِي الْحَالِ كَالْإِتْلَافِ أَمَّا إذَا كَذَّبَهُ الْمُقَرُّ لَهُ فَيُتْرَكُ فِي يَدِ الْمُقِرِّ كَمَا مَرَّ نَظِيرُهُ وَلَوْ أَقَامَ الْمُقَرُّ لَهُ فِيمَا مَرَّ بَيِّنَةً عَلَى الْمِلْكِ لَمْ يَكُنْ لِلْمُدَّعِي تَحْلِيفُ الْمُقِرِّ لِيُغَرِّمَهُ لِأَنَّ الْمِلْكَ اسْتَقَرَّ بِالْبَيِّنَةِ وَخَرَجَ الْإِقْرَارُ عَنْ أَنْ تَكُونَ الْحَيْلُولَةُ بِهِ صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ
-
الْمَسْأَلَةُ (الرَّابِعَةُ) لَوْ (اشْتَرَى شَيْئًا وَادَّعَاهُ آخَرُ فَأَقَرَّ لَهُ الْمُشْتَرِي بِهِ أَوْ نَكَلَ) عَنْ الْيَمِينِ (فَحَلَفَ الْمُدَّعِي) الْيَمِينَ الْمَرْدُودَةَ (وَاسْتَحَقَّهُ لَمْ يَرْجِعْ) مُشْتَرِيهِ عَلَى بَائِعِهِ بِالثَّمَنِ (لِتَقْصِيرِهِ) بِإِقْرَارِهِ أَوْ نُكُولِهِ (وَإِنْ انْتَزَعَهُ) مِنْهُ (بِالْبَيِّنَةِ رَجَعَ) عَلَى الْبَائِعِ بِالثَّمَنِ (وَإِنْ قَالَ حَالَةَ الْخُصُومَةِ هِيَ مِلْكُ بَائِعِي أَوْ مِلْكِي أَوْ قَالَ حَالَةَ الشِّرَاءِ بِعْنِي مِلْكَك) هَذَا (مُعْتَمِدًا) فِي ذَلِكَ (ظَاهِرَ الْيَدِ وَلَيْسَ لِلْمُشْتَرِي الْمُقِرِّ) لِلْمُدَّعِي بِالْمِلْكِ (أَنْ يُثْبِتَ) أَيْ يُقِيمَ بَيِّنَةً (بِالْمِلْكِ لِلْمُدَّعِي لِيَرْجِعَ بِالثَّمَنِ) عَلَى الْبَائِعِ لِأَنَّهُ يُثْبِتُ الْمِلْكَ لِغَيْرِهِ بِلَا نِيَابَةٍ كَيْفَ وَالْمُدَّعِي لَوْ أَرَادَ إقَامَةَ الْبَيِّنَةِ وَالْحَالَةِ هَذِهِ لَمْ يُلْتَفَتْ إلَيْهِ لِاسْتِغْنَائِهِ عَنْ الْبَيِّنَةِ بِالْإِقْرَارِ (وَلَهُ تَحْلِيفُ الْبَائِعِ) لِأَنَّهُ رُبَّمَا يُقِرُّ فَيَرْجِعُ عَلَيْهِ فَإِنْ نَكَلَ فَلِلْمُشْتَرِي أَنْ يَحْلِفَ يَمِينَ الرَّدِّ (لَكِنْ لَوْ أَثْبَتَ) أَيْ أَقَامَ بَيِّنَةً (بِإِقْرَارِ الْبَائِعِ -
-
4/3984/398
بِالْمِلْكِ لِلْمُدَّعِي سُمِعَتْ وَيَرْجِعُ بِالثَّمَنِ) لِأَنَّهُ إذَا بَانَ إقْرَارُ الْبَائِعِ مِنْ قَبْلُ لَغَا إقْرَارُ الْمُشْتَرِي (وَلَوْ كَانَ الْمَبِيعُ عَبْدًا) وَادَّعَى أَنَّهُ حُرُّ الْأَصْلِ (فَأَقَرَّ) لَهُ (الْمُشْتَرِي بِحُرِّيَّتِهِ فَلَهُ أَنْ يُثْبِتَ) أَيْ يُقِيمَ بَيِّنَةً عَلَى الْبَائِعِ (بِأَنَّهُ غَرَّهُ بِبَيْعِهِ حُرًّا) لِأَنَّ الْحُرِّيَّةَ حَقٌّ لِلَّهِ تَعَالَى فَلِكُلِّ أَحَدٍ إثْبَاتُهَا وَإِذَا ثَبَتَتْ ثَبَتَ الرُّجُوعُ وَلَا تَكْفِي فِيهِ بَيِّنَةٌ بِمُطْلَقِ الْحُرِّيَّةِ لِاحْتِمَالِ أَنَّ الْمُشْتَرِيَ هُوَ الَّذِي أَعْتَقَهُ (وَإِنْ اسْتَحَقَّ الْمَبِيعَ بِالْبَيِّنَةِ فَقَامَتْ بَيِّنَةٌ أَنَّ الْبَائِعَ) كَانَ (اشْتَرَاهَا) الْأَوْلَى اشْتَرَاهُ (مِنْ الْمُدَّعِي) سُمِعَتْ وَ (نُقِضَ الْحُكْمُ) الْأَوَّلُ (وَتَقَرَّرَ الشِّرَاءُ) فَتَكُونُ الْعَيْنُ لِلْمُشْتَرِي