فَصْلٌ فَإِنْ انْقَضَتْ الْمُدَّةُ أَوْ ظَهَرَتْ الرِّجْلُ
أسنى المطالب في شرح روض الطالبShafi'imasa’il 1127 to 1131
-
1/981/98
أَوْ بَعْضُهَا أَوْ الْخَرْقُ الَّتِي عَلَيْهَا (أَوْ فَسَدَ الْخُفُّ) بِأَنْ لَمْ يَصْلُحْ لِلْمَسْحِ (أَوْ انْفَتَحَ شَرَجُهُ وَهُوَ مُصَلٍّ بِطَهَارَةِ الْمَسْحِ) فِي الْجَمِيعِ (بَطَلَتْ) صَلَاتُهُ لِبُطْلَانِ طُهْرِ رِجْلَيْهِ وَإِنْ غَسَلَهُمَا بَعْدَ الْمَسْحِ لِأَنَّهُ لَمْ يَغْسِلْهُمَا بِاعْتِقَادِ الْفَرْضِ لِسُقُوطِهِ عَنْهُ بِالْمَسْحِ قَالَهُ الْبَغَوِيّ ثُمَّ قَالَ وَيُحْتَمَلُ خِلَافُهُ (وَكَفَى غَسْلُ رِجْلَيْهِ) لِبُطْلَانِ بَدَلِهِ وَخَرَجَ بِطَهَارَةِ الْمَسْحِ طَهَارَةُ الْغَسْلِ بِأَنْ لَمْ يُحْدِثْ بَعْدَ اللُّبْسِ أَوْ أَحْدَثَ لَكِنْ تَوَضَّأَ وَغَسَلَ رِجْلَيْهِ فِي الْخُفِّ فَطَهَارَتُهُ كَامِلَةٌ وَلَا يَلْزَمُهُ شَيْءٌ وَلَهُ أَنْ يَسْتَأْنِفَ لُبْسَ الْخُفِّ فِي الثَّانِيَةِ بِهَذِهِ الطَّهَارَةِ ذَكَرَهُ فِي الْمَجْمُوعِ قَالَ فِي الْمُهِمَّاتِ وَأَشَارَ بِقَوْلِهِ: وَلَهُ أَنْ يَسْتَأْنِفَ إلَى وُجُوبِ النَّزْعِ إذَا أَرَادَ الْمَسْحَ حَتَّى لَوْ كَانَ الْمَقْلُوعُ وَاحِدَةً فَقَطْ فَلَا بُدَّ مِنْ نَزْعِ الْأُخْرَى وَهُوَ كَذَلِكَ
-
(وَلَوْ بَقِيَ مِنْ الْمُدَّة مَا يَسَعُ رَكْعَةً أَوْ اعْتَقَدَ طَرَيَانَ حَدَثٍ غَالِبٍ فَأَحْرَمَ بِرَكْعَتَيْنِ) فَأَكْثَرَ (انْعَقَدَتْ) صَلَاتُهُ وَفِي نُسْخَةٍ انْعَقَدَ أَيْ إحْرَامُهُ لِأَنَّهُ عَلَى طَهَارَةٍ فِي الْحَالِ (وَصَحَّ الِاقْتِدَاءُ بِهِ) وَلَوْ مَعَ عِلْمِ الْمُقْتَدِي بِحَالِهِ (وَيُفَارِقُ) إمَامَهُ عِنْدَ عُرُوضِ الْمُبْطِلِ (وَلَهُ) فِيمَا إذَا أَحْرَمَ بِرَكْعَتَيْنِ فَأَكْثَرَ (الِاقْتِصَارُ عَلَى رَكْعَةٍ) وَالتَّصْرِيحُ بِمَسْأَلَةِ اعْتِقَادِ طَرَيَان الْحَدَثِ مِنْ زِيَادَتِهِ
-
(فَإِنْ وَجَبَ
-
1/991/99
الْغُسْلُ لِجَنَابَةٍ أَوْ حَيْضٍ) أَوْ نَحْوِهِ (وَجَبَ النَّزْعُ) إنْ أَرَادَ الْمَسْحَ لِخَبَرِ صَفْوَانَ السَّابِقِ فِي الْجَنَابَةِ وَقِيسَ بِهَا مَا فِي مَعْنَاهَا وَلِأَنَّ ذَلِكَ لَا يَتَكَرَّرُ تَكَرُّرَ الْحَدَثِ الْأَصْغَرِ فَلَا يَشُقُّ النَّزْعُ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَيَأْتِي ذَلِكَ فِي الْأَغْسَالِ الْمَسْنُونَةِ لِوُجُودِ الْمَعْنَى الْمَذْكُورِ فِيهَا صَرَّحَ بِهِ صَاحِبُ الْبَيَانِ وَالِاسْتِقْصَاءِ وَغَيْرُهُمَا وَمَا قَالَهُ سَهْوٌ فَإِنَّ مَا قَالَهُ هَؤُلَاءِ إنَّمَا هُوَ أَنَّ الْمَسْحَ لَا يَكْفِي عَنْ الْأَغْسَالِ الْمَسْنُونَةِ كَمَا لَا يَكْفِي عَنْ غُسْلِ الْجَنَابَةِ لِنُدْرَتِهَا (لَا لِنَجَاسَةٍ أَمْكَنَ إزَالَتُهَا) فِي الْخُفِّ أَيْ لَا يَجِبُ النَّزْعُ لَهَا فَلَوْ أَزَالَهَا فِيهِ فَلَهُ إتْمَامُ الْمُدَّةِ لِعَمْدِ الْأَمْرِ بِالنَّزْعِ لَهَا
-
بِخِلَافِ الْجَنَابَةِ وَلَيْسَتْ فِي مَعْنَاهَا أَمَّا مَا لَا يُمْكِنُ إزَالَتُهَا فِيهِ فَيَجِبُ النَّزْعُ لَهَا (وَلِلْأَقْطَعِ لُبْسٌ فِي السَّالِمَةِ) بِلَا خِلَافٍ (إلَّا) وَفِي نُسْخَةٍ لَا (إنْ بَقِيَ بَعْضُ الْمَقْطُوعَةِ) فَلَا يَكْفِي ذَلِكَ (حَتَّى يَلْبَسَهُ) أَيْ بَعْضَ الْمَقْطُوعَةِ (خُفًّا وَلَوْ كَانَتْ إحْدَى رِجْلَيْهِ عَلِيلَةً) بِحَيْثُ (لَا يَجِبُ غَسْلُهَا لَمْ يَجُزْ إلْبَاسُ الْأُخْرَى الْخُفَّ) لِيَمْسَحَ عَلَيْهِ لِأَنَّهُ يَجِبُ التَّيَمُّمُ عَنْ الْعَلِيلَةِ فَهِيَ كَالصَّحِيحَةِ وَهُوَ لَوْ لَبِسَ الْخُفَّ عَلَى إحْدَى الصَّحِيحَتَيْنِ دُونَ الْأُخْرَى لَمْ يَجُزْ الْمَسْحُ لِأَنَّهُ خِلَافُ الْمَعْهُودِ فِي مَقْصُودِ الِارْتِفَاعِ بِاللُّبْسِ وَلِأَنَّهُمَا كَعُضْوٍ وَاحِدٍ خُيِّرَ فِيهِ بَيْنَ خَصْلَتَيْنِ فَلَا يُوَزَّعُ كَالْكَفَّارَةِ