Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

كِتَابُ الْأَطْعِمَةِ

أسنى المطالب في شرح روض الطالبShafi'imasa’il 6540 to 6576

  1. 1/5631/563

    أَيْ بَيَانُ مَا يَحِلُّ مِنْهَا وَمَا يَحْرُمُ وَالْأَصْلُ فِيهَا قَوْله تَعَالَى {قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمٍ يَطْعَمُهُ} الْآيَةَ وَقَوْلُهُ {وَيُحِلُّ لَهُمُ الطَّيِّبَاتِ وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ} وَقَوْلُهُ {يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ} أَيْ مَا تَسْتَطِيبُهُ النَّفْسُ وَتَشْتَهِيهِ،

  2. وَلَا يَجُوزُ أَنْ يُرَادَ الْحَلَالُ؛ لِأَنَّهُمْ سَأَلُوهُ عَمَّا يَحِلُّ لَهُمْ فَكَيْفَ يَقُولُ أُحِلَّ لَكُمْ الْحَلَالُ، (وَفِيهِ بَابَانِ الْأَوَّلُ فِي الْمَطْعُومِ حَالَ الِاخْتِيَارِ) مِمَّا يَتَأَتَّى أَكْلُهُ مِنْ جَمَادٍ وَحَيَوَانٍ لَا يُمْكِنُ حَصْرُ أَنْوَاعِهِ (وَ) لَكِنَّ (الْأَصْلَ) فِي الْجَمِيعِ (الْحِلُّ) ؛ لِأَنَّ الْأَعْيَانَ مَخْلُوقَةٌ لِمَنَافِعِ الْعِبَادِ وَاحْتُجَّ لَهُ بِآيَةِ {قُلْ لا أَجِدُ فِي مَا أُوحِيَ إِلَيَّ مُحَرَّمًا} (إلَّا مَا اُسْتُثْنِيَ) بِنَصٍّ أَوْ غَيْرِهِ مِمَّا يَأْتِي فَيَحْرُمُ (كَالْخَمْرِ) لِآيَةِ {إِنَّمَا الْخَمْرُ وَالْمَيْسِرُ} وَلِخَبَرِ مُسْلِمٍ «كُلُّ مُسْكِرٍ خَمْرٌ وَكُلُّ خَمْرٍ حَرَامٌ» (وَالنَّبِيذِ) لِلْخَبَرِ السَّابِقِ وَقِيَاسًا عَلَى الْخَمْرِ بِجَامِعِ الْإِسْكَارِ

  3. 1/5641/564

    (وَالْخِنْزِيرِ وَالْمَيْتَةِ وَالدَّمِ) لِقَوْلِهِ تَعَالَى {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ} (وَالْحُمُرِ الْأَهْلِيَّةِ) ،

  4. وَإِنْ تَوَحَّشَتْ لِلنَّهْيِ عَنْهَا فِي خَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ.

  5. (وَتَحِلُّ) الْحُمُرُ (الْوَحْشِيَّةِ) وَإِنْ اسْتَأْنَسَتْ لِلِاتِّبَاعِ وَلِلْأَمْرِ بِهِ كَمَا رَوَاهُمَا الشَّيْخَانِ وَفَارَقَتْ الْأَهْلِيَّةَ بِأَنَّهَا لَا يُنْتَفَعُ بِهَا فِي الرُّكُوبِ وَالْحَمْلِ فَانْصَرَفَ الِانْتِفَاعُ بِهَا إلَى لَحْمِهَا خَاصَّةً

  6. بِخِلَافِ الْأَهْلِيَّةِ (وَالْخَيْلُ) بِأَنْوَاعِهَا مِنْ عَتِيقٍ، وَهُوَ الَّذِي أَبَوَاهُ عَرَبِيَّانِ وَبِرْذَوْنٍ، وَهُوَ الَّذِي أَبَوَاهُ عَجَمِيَّانِ، وَهَجِينٍ، وَهُوَ الَّذِي أَبُوهُ عَرَبِيٌّ وَأُمُّهُ عَجَمِيَّةٌ وَمُقْرَفٍ، وَهُوَ عَكْسُهُ لِخَبَرِ مُسْلِمٍ «عَنْ جَابِرٍ قَالَ أَكَلْنَا زَمَنَ خَيْبَرَ الْخَيْلَ وَحُمُرَ الْوَحْشِ» ،

  7. وَأَمَّا خَبَرُ خَالِدٍ فِي النَّهْيِ عَنْ أَكْلِ الْخَيْلِ فَقَالَ أَحْمَدُ وَغَيْرُهُ: مُنْكَرٌ وَقَالَ أَبُو دَاوُد مَنْسُوخٌ،

  8. وَأَمَّا الِاقْتِصَارُ عَلَى رُكُوبِهَا وَالتَّزَيُّنِ بِهَا فِي قَوْله تَعَالَى {لِتَرْكَبُوهَا وَزِينَةً} فَلَا يَدُلُّ عَلَى نَفْيِ الزَّائِدِ عَلَيْهِمَا وَإِنَّمَا خَصَّهُمَا بِالذِّكْرِ؛ لِأَنَّهُمَا مُعْظَمُ الْمَقْصُودِ مِنْ الْخَيْلِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى {حُرِّمَتْ عَلَيْكُمُ الْمَيْتَةُ وَالدَّمُ وَلَحْمُ الْخِنْزِيرِ} فَذَكَرَ لَحْمَ الْخِنْزِيرِ؛ لِأَنَّهُ مُعْظَمُ مَقْصُودِهِ، وَقَدْ أَجْمَعُوا عَلَى تَحْرِيمِ شَحْمِهِ وَدَمِهِ وَسَائِرِ أَجْزَائِهِ (وَالْمُتَوَلِّدُ بَيْنَهُمَا) أَيْ بَيْنَ الْحُمُرِ الْوَحْشِيَّةِ وَالْخَيْلِ تَبَعًا لَهُمَا (وَالْحَامِلُ مِنْ الْخَيْلِ بِبَغْلٍ) لِشُمُولِ الْأَدِلَّةِ لَهَا (وَيَعْصِي بِذَبْحِهَا) مَا دَامَتْ حَامِلًا بِهِ لِمَا فِيهِ مِنْ إتْلَافِ حَيَوَانٍ مُحْتَرَمٍ تَعَدِّيًا، وَالتَّصْرِيحُ بِمَسْأَلَةِ الْحَامِلِ مِنْ زِيَادَتِهِ وَنَقَلَهَا الرَّافِعِيُّ عَنْ الشَّيْخِ أَبِي حَامِدٍ.

  9. (وَيَحْرُمُ مَا تَوَلَّدَ مِنْ مَأْكُولٍ وَغَيْرِهِ) تَغْلِيبًا لِلتَّحْرِيمِ سَوَاءٌ أَكَانَ غَيْرُ الْمَأْكُولِ ذَكَرًا أَمْ أُنْثَى (كَالْبَغْلِ) لِتَوَلُّدِهِ بَيْنَ الْفَرَسِ وَالْحِمَارِ الْأَهْلِيِّ وَلِلنَّهْيِ عَنْ أَكْلِهِ فِي خَبَرِ أَبِي دَاوُد بِإِسْنَادٍ عَلَى شَرْطِ مُسْلِمٍ (وَالسِّمْعِ) بِكَسْرِ السِّينِ الْمُهْمَلَةِ لِتَوَلُّدِهِ بَيْنَ الذِّئْبِ وَالضَّبُعِ، وَالتَّصْرِيحُ بِهِ مِنْ زِيَادَتِهِ عَلَى الرَّوْضَةِ

  10. (وَ) يَحْرُمُ (مَا يَتَقَوَّى بِنَابِهِ) مِنْ السِّبَاعِ لِقَوْلِهِ تَعَالَى {وَيُحَرِّمُ عَلَيْهِمُ الْخَبَائِثَ} ، وَهَذَا مِنْهَا؛ لِأَنَّهُ يَأْكُلُ الْجِيَفَ،

  11. وَلَا تَسْتَطِيبُهُ الْعَرَبُ وَلِلنَّهْيِ عَنْهُ فِي خَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ (كَالْكَلْبِ وَالْأَسَدِ وَالذِّئْبِ وَالنَّمِرِ) بِفَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِ الْمِيمِ وَإِسْكَانِ الْمِيمِ مَعَ فَتْحِ النُّونِ وَكَسْرِهَا (وَالدُّبِّ) بِضَمِّ الْمُهْمَلَةِ (وَالْفَهْدِ) بِفَتْحِ الْفَاءِ وَكَسْرِهَا مَعَ كَسْرِ الْهَاءِ وَإِسْكَانِهَا (وَالْقِرْدِ وَالْفِيلِ وَالْبَبْرِ) بِمُوَحَّدَتَيْنِ الْأُولَى مَفْتُوحَةٌ وَالثَّانِيَةُ سَاكِنَةٌ، وَهُوَ حَيَوَانٌ مِنْ السِّبَاعِ يُعَادِي الْأَسَدَ وَيُقَالُ لَهُ الْفُرَانِقُ بِضَمِّ الْفَاءِ وَكَسْرِ النُّونِ (وَسَائِرِ) أَيْ بَاقِي (السِّبَاعِ) كَالْوَشَقِ كَمَا فِي الْأَنْوَارِ.

  12. (وَ) يَحْرُمُ (مَا يَتَقَوَّى بِمِخْلَبِهِ مِنْ الطَّيْرِ) بِكَسْرِ الْمِيمِ لِلْآيَةِ السَّابِقَةِ وَلِلنَّهْيِ عَنْهُ فِي خَبَرِ مُسْلِمٍ (كَالْبَازِي) بِتَخْفِيفِ الْيَاءِ وَتَشْدِيدِهَا وَيُقَالُ لَهُ الْبَازُ بِحَذْفِهَا (وَالشَّاهِينِ وَالنَّسْرِ) بِفَتْحِ النُّونِ وَيُقَالُ بِتَثْلِيثِهَا (وَالصَّقْرِ وَالْعُقَابِ وَجَمِيعِ جَوَارِحِ الطَّيْرِ) .

  13. فَرْعٌ يَحِلُّ الضَّبُعُ

  14. ُ) بِضَمِّ الْبَاءِ وَإِسْكَانِهَا؛ لِأَنَّ جَابِرًا - رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ - سُئِلَ عَنْهُ أَصَيْدٌ يُؤْكَلُ؟ قَالَ نَعَمْ قِيلَ: سَمِعْته مِنْ رَسُولِ اللَّهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - قَالَ نَعَمْ رَوَاهُ التِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَسَنٌ صَحِيحٌ؛ وَلِأَنَّهُ ضَعِيفٌ لَا يَتَقَوَّى بِنَابِهِ،

  15. وَلَا يَعِيشُ بِهِ (وَالثَّعْلَبُ) بِالْمُثَلَّثَةِ؛ لِأَنَّهُ لَا يَتَقَوَّى بِنَابِهِ؛ وَلِأَنَّهُ مِنْ الطَّيِّبَاتِ وَيُسَمَّى أَبَا الْحَصِينِ (وَالْأَرْنَبُ) ؛ لِأَنَّهُ بُعِثَ بِوَرِكِهَا إلَى النَّبِيِّ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَقَبِلَهُ وَأَكَلَ مِنْهُ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ، وَهُوَ دَابَّةٌ تُشْبِهُ الْعَنَاقَ قَصِيرَةُ الْيَدَيْنِ طَوِيلَةُ الرِّجْلَيْنِ (وَالضَّبُّ) ؛

  16. لِأَنَّهُ أُكِلَ عَلَى مَائِدَتِهِ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - بِحَضْرَتِهِ وَقَالَ لِمَنْ قَالَ لَهُ أَحَرَامٌ هُوَ لَا، وَلَكِنَّهُ لَيْسَ بِأَرْضِ قَوْمِي فَأَجِدُنِي أَعَافُهُ كَمَا فِي الصَّحِيحَيْنِ وَخَبَرُ النَّهْيِ عَنْهُ إنْ صَحَّ مَحْمُولٌ عَلَى التَّنْزِيهِ (وَالْيَرْبُوعُ) ، وَهُوَ دُوَيْبَّةٌ تُشْبِهُ الْفَأْرَ لَكِنَّهُ قَصِيرُ الْيَدَيْنِ طَوِيلُ الرِّجْلَيْنِ أَبْيَضُ الْبَطْنِ أَغْبَرُ الظَّهْرِ بِطَرَفِ ذَنَبِهِ شَعَرَاتٌ وَوَقَعَ لِلدَّمِيرِيِّ فِي شَرْحِهِ قَصِيرُ الْيَدَيْنِ وَالرِّجْلَيْنِ وَفِي نُسْخَةٍ هُنَا وَابْنُ عُرْسٍ، وَهُوَ دُوَيْبَّةٌ رَقِيقَةٌ تُعَادِي الْفَأْرَ تَدْخُلُ جُحْرَهُ وَتُخْرِجُهُ

  17. (وَكَذَا الْوَبْرُ) بِإِسْكَانِ الْمُوَحَّدَةِ دُوَيْبَّةٌ أَصْغَرُ مِنْ الْهِرِّ كَحْلَاءُ الْعَيْنَيْنِ لَا ذَنَبَ لَهَا (وَالدُّلْدُلُ) بِإِسْكَانِ اللَّامِ بَيْنَ الْمُهْمَلَتَيْنِ الْمَضْمُومَتَيْنِ دَابَّةٌ قَدْرَ السَّخْلَةِ ذَاتُ شَوْكٍ طِوَالٍ تُشْبِهُ السِّهَامَ وَفِي الصِّحَاحِ أَنَّهُ عَظِيمُ الْقَنَافِذِ (وَالسَّمُّورُ) بِفَتْحِ الْمُهْمَلَةِ وَضَمِّ الْمِيمِ الْمُشَدَّدَةِ (وَالسِّنْجَابُ) ، وَهُمَا نَوْعَانِ مِنْ ثَعَالِبِ التُّرْكِ (وَالْفَنَكُ) بِفَتْحِ الْفَاءِ وَالنُّونِ (وَالْقَاقِمِ) بِضَمِّ الْقَافِ الثَّانِيَةِ وَكُلٌّ مِنْهُمَا دُوَيْبَّةٌ يُتَّخَذُ جِلْدُهَا فَرْوًا (وَالْحَوَاصِلِ) جَمْعُ حَوْصَلَةٍ وَيُقَالُ لَهُ حَوْصَلٌ، وَهُوَ طَائِرٌ أَبْيَضُ أَكْبَرُ مِنْ الْكُرْكِيِّ ذُو حَوْصَلَةٍ عَظِيمَةٍ يُتَّخَذُ مِنْهَا فَرْوٌ وَذَلِكَ؛

  18. لِأَنَّهَا مِنْ الطَّيِّبَاتِ وَقَالَ تَعَالَى {أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ} .

  19. (وَيَحْرُمُ الْهِرُّ الْوَحْشِيُّ) وَالْأَهْلِيُّ كَمَا فُهِمَ بِالْأَوْلَى، وَصَرَّحَ بِهِ أَصْلُهُ لِلنَّهْيِ عَنْ أَكْلِهِ وَأَكْلِ ثَمَنِهِ رَوَاهُ أَبُو دَاوُد وَلِلنَّهْيِ عَنْ قَتْلِهِ رَوَاهُ الْبَيْهَقِيُّ؛ وَلِأَنَّهُ يَعْدُو بِنَابِهِ

  20. 1/5651/565

    كَالْأَسَدِ؛ وَلِأَنَّهُ يَأْكُلُ الْجِيَفَ وَفَارَقَ الْهِرَّ الْوَحْشِيَّ وَالْحِمَارَ الْوَحْشِيَّ حَيْثُ أُلْحِقَ بِالْهِرِّ الْأَهْلِيِّ لِشَبَهِهِ بِهِ لَوْنًا وَصُورَةً وَطَبْعًا فَإِنَّهُ يَتَلَوَّنُ بِأَلْوَانٍ مُخْتَلِفَةٍ وَيَسْتَأْنِسُ بِالنَّاسِ

  21. بِخِلَافِ الْحِمَارِ الْوَحْشِيِّ مَعَ الْأَهْلِيِّ.

  22. (وَكَذَا) يَحْرُمُ (ابْنُ آوَى) بِالْمَدِّ بَعْدَ الْهَمْزَةِ؛ لِأَنَّهُ يَعْدُو بِنَابِهِ وَيَأْكُلُ الْجِيَفَ، وَهُوَ فَوْقَ الثَّعْلَبِ وَدُونَ الْكَلْبِ طَوِيلُ الْمَخَالِبِ وَالْأَظْفَارِ فِيهِ شَبَهٌ مِنْ الذِّئْبِ وَشَبَهٌ مِنْ الثَّعْلَبِ وَسُمِّيَ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ يَأْوِي إلَى عِوَاءِ أَبْنَاءِ جِنْسِهِ،

  23. وَلَا يَعْوِي إلَّا لَيْلًا إذَا اسْتَوْحَشَ وَبَقِيَ وَحْدَهُ وَصِيَاحُهُ يُشْبِهُ صِيَاحَ الصِّبْيَانِ.

  24. (لَا ابْنُ مُقْرِضٍ) بِضَمِّ الْمِيمِ وَكَسْرِ الرَّاءِ وَبِكَسْرِ الْمِيمِ وَفَتْحِ الرَّاءِ، وَهُوَ الدَّلَقُ بِفَتْحِ اللَّامِ فَلَا يَحْرُمُ؛ لِأَنَّ الْعَرَبَ تَسْتَطِيبُهُ وَنَابُهُ ضَعِيفٌ، وَهُوَ دُوَيْبَّةٌ أَكْحَلُ اللَّوْنِ طَوِيلُ الظَّهْرِ أَصْغَرُ مِنْ الْفَأْرِ يَقْتُلُ الْحَمَامَ وَيَقْرِضُ الثِّيَابَ وَمَا ذَكَرَهُ مِنْ حِلِّهِ هُوَ مُقْتَضَى كَلَامِ الرَّافِعِيِّ وَاَلَّذِي نَقَلَهُ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ عَنْ تَصْحِيحِ الْأَكْثَرِينَ وَصَحَّحَهُ فِي الْمَجْمُوعِ تَحْرِيمُهُ؛

  25. لِأَنَّهُ ذُو نَابٍ لَكِنْ غَلَّطَهُ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ (وَيَحْرُمُ مَا أَمَرَ) بِقَتْلِهِ (أَوْ نَهَى عَنْ قَتْلِهِ وَسَيَأْتِي) بَيَانُهُمَا.

  26. (فَرْعٌ يَحْرُمُ الْبُغَاثُ) جَمْعُ بُغَاثَةٍ بِتَثْلِيثِ الْمُوَحَّدَةِ بِالْمُعْجَمَةِ وَالْمُثَلَّثَةِ طَائِرٌ أَبْيَضُ وَيُقَالُ: أَغْبَرُ دُوَيْنَ الرَّخَمَةِ بَطِيءُ الطَّيَرَانِ أَصْغَرُ مِنْ الْحِدَأَةِ (وَالرَّخَمُ) جَمْعُ رَخَمَةٍ، وَهِيَ طَائِرٌ أَبْقَعُ يُشْبِهُ النَّسْرَ فِي الْخِلْقَةِ (وَالنَّهَّاسُ) بِسِينٍ مُهْمَلَةٍ طَائِرٌ صَغِيرٌ يَنْهَسُ اللَّحْمَ بِطَرَفِ مِنْقَارِهِ، وَأَصْلُ النَّهْسِ أَكْلُ اللَّحْمِ بِطَرَفِ الْأَسْنَانِ، وَالنَّهْشُ بِالْمُعْجَمَةِ أَكْلُهُ بِجَمِيعِهَا فَتَحْرُمُ الطُّيُورُ الَّتِي تَنْهَشُ كَالسِّبَاعِ الَّتِي تَنْهَشُ لِاسْتِخْبَاثِهَا (وَالْأَغْرِبَةُ) بِأَنْوَاعِهَا (كَالْأَبْقَعِ) ، وَهُوَ الَّذِي فِيهِ سَوَادٌ وَبَيَاضٌ (وَالْعَقْعَقُ) وَيُقَالُ لَهُ الْقُعْقُعُ، وَهُوَ ذُو لَوْنَيْنِ أَبْيَضَ وَأَسْوَدَ طَوِيلُ الذَّنَبِ قَصِيرُ الْجَنَاحِ عَيْنَاهُ تُشْبِهَانِ الزِّئْبَقَ صَوْتُهُ الْقَعْقَعَةُ كَانَتْ الْعَرَبُ تَتَشَاءَمُ بِصَوْتِهِ (وَالْغُدَافُ الْكَبِيرُ) وَيُسَمَّى الْغُرَابُ الْجَبَلِيُّ؛

  27. لِأَنَّهُ لَا يَسْكُنُ إلَّا الْجِبَالَ

  28. (وَكَذَا) الْغُدَافُ (الصَّغِيرُ) ، وَهُوَ أَسْوَدُ أَوْ رَمَادِيُّ اللَّوْنِ لِلْأَمْرِ بِقَتْلِ الْغُرَابِ فِي خَبَرِ مُسْلِمٍ وَلِاسْتِخْبَاثِهِ؛ لِأَنَّهُ يَأْكُلُ الْجِيَفَ وَمَا ذَكَرَهُ فِي الصَّغِيرِ هُوَ مَا صَحَّحَهُ فِي أَصْلِ الرَّوْضَةِ، وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الرَّافِعِيِّ حِلُّهُ وَبِهِ صَرَّحَ الْبَغَوِيّ وَالْجُرْجَانِيُّ وَالرُّويَانِيُّ وَعَلَّلَهُ بِأَنَّهُ يَأْكُلُ الزَّرْعَ (لَا الزَّاغُ) ، وَهُوَ أَسْوَدُ صَغِيرٌ وَقَدْ يَكُونُ مُحْمَرَّ الْمِنْقَارِ وَالرِّجْلَيْنِ فَلَا يَحْرُمُ؛

  29. لِأَنَّهُ مُسْتَطَابٌ لِأَكْلِهِ الزَّرْعَ.

  30. (فَرْعٌ وَتَحِلُّ أَنْوَاعُ الْحَمَامِ) مِنْ كُلِّ ذَاتِ طَوْقٍ كَالْقُمْرِيِّ وَالدُّبْسِيِّ بِضَمِّ الدَّالِ وَالْيَمَامِ لِاسْتِطَابَتِهِ (وَالْوَرَشَانِ) بِفَتْحِ الْوَاوِ وَالرَّاءِ: ذَكَرُ الْقُمْرِيِّ وَيُقَالُ لَهُ سَاقٌ حُرٌّ وَقِيلَ: طَائِرٌ يَتَوَلَّدُ بَيْنَ الْفَاخِتَةِ وَالْحَمَامَةِ (وَالْقَطَا) جَمْعُ قَطَاةٍ، وَهِيَ طَائِرٌ مَعْرُوفٌ (وَالْحَجَلِ) بِالْفَتْحِ جَمْعُ حَجَلَةٍ، وَهِيَ طَائِرٌ عَلَى قَدْرِ الْحَمَامِ كَالْقَطَا أَحْمَرُ الْمِنْقَارِ وَالرِّجْلَيْنِ وَيُسَمَّى دَجَاجُ الْبَرِّ، وَهَذِهِ الثَّلَاثَةُ قَالَ فِي الْأَصْلِ إنَّهَا أُدْرِجَتْ فِي الْحَمَامِ (وَطَيْرِ الْمَاءِ) كَالْبَطِّ وَالْإِوَزِّ وَالطَّيْرِ الْأَبْيَضِ؛

  31. لِأَنَّهَا مِنْ الطَّيِّبَاتِ (لَا اللَّقْلَقِ) هُوَ طَيْرٌ طَوِيلُ الْعُنُق يَأْكُلُ الْحَيَّاتِ وَيَصِفُّ فَلَا يَحِلُّ لِاسْتِخْبَاثِهِ وَرُوِيَ كُلْ مَا دَفَّ وَدَعْ مَا صَفَّ.

  32. (وَيَحِلُّ مَا عَلَى شَكْلِ الْعُصْفُورِ) ؛ لِأَنَّهُ مِنْ الطَّيِّبَاتِ (كَالصَّعْوَةِ) بِفَتْحِ الصَّادِ وَسُكُونِ الْعَيْنِ الْمُهْمَلَتَيْنِ عُصْفُورٌ أَحْمَرُ الرَّأْسِ (وَالزُّرْزُورِ) بِضَمِّ أَوَّلِهِ (وَالنُّغَرِ) بِضَمِّ النُّونِ وَفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ عُصْفُورٌ صَغِيرٌ أَحْمَرُ الْأَنْفِ (وَالْبُلْبُلِ) بِضَمِّ الْبَاءَيْنِ

  33. (وَكَذَا الْحُمَّرَةُ) بِضَمِّ الْحَاءِ الْمُهْمَلَةِ وَتَشْدِيدِ الْمِيمِ الْمَفْتُوحَةِ قَالَ الرَّافِعِيُّ يُقَالُ إنَّ أَهْلَ الْمَدِينَةِ يُسَمُّونَ الْبُلْبُلَ النُّغَرَ وَالْحُمَّرَةَ (وَالْعَنْدَلِيبِ) بِفَتْحِ الْعَيْنِ وَالدَّالِ الْمُهْمَلَتَيْنِ بَيْنَهُمَا نُونٌ نَوْعَانِ مِنْ الْعُصْفُورِ (وَالنَّعَامِ) جَمْعُ نَعَامَةٍ (وَالدَّجَاجِ) جَمْعُ دَجَاجَةٍ بِتَثْلِيثِ الدَّالِ (وَالْكُرْكِيِّ) هُوَ طَائِرٌ كَبِيرٌ كُنْيَتُهُ أَبُو الْعَيْزَارِ (وَالْحُبَارَى) طَائِرٌ مَعْرُوفٌ شَدِيدُ الطَّيَرَانِ

  34. (وَكَذَا الشِّقِرَّاقُ) بِفَتْحِ الْمُعْجَمَةِ وَكَسْرِهَا مَعَ كَسْرِ الْقَافِ وَتَشْدِيدِ الرَّاءِ وَبِكَسْرِهَا مَعَ إسْكَانِ الْقَافِ وَتَخْفِيفِ الرَّاءِ وَيُقَالُ لَهُ الشِّرْقِرَاقُ، وَهُوَ طَائِرٌ أَخْضَرُ مُلَوَّنٌ عَلَى قَدْرِ الْحَمَامِ وَتَرْجِيحُ حِلِّهِ مِنْ زِيَادَتِهِ، وَعِبَارَةُ الْأَصْلِ وَالشَّقِرَّاقِ قَالَ فِي التَّهْذِيبِ حَلَالٌ وَقَالَ الصَّيْمَرِيُّ حَرَامٌ انْتَهَى.

  35. وَجَرَى عَلَى التَّحْرِيمِ الْعِجْلِيّ شَارِحُ الْوَسِيطِ وَالْمَاوَرْدِيُّ وَعَلَّلَهُ بِأَنَّهُ مُسْتَخْبَثٌ وَعَلَى الْحِلِّ صَاحِبُ الْأَنْوَارِ (لَا الْبَبَّغَا) بِفَتْحِ الْمُوَحَّدَتَيْنِ وَتَشْدِيدِ الثَّانِيَةِ وَإِعْجَامِ الْغَيْنِ بِالْقَصْرِ: الطَّائِرُ الْأَخْضَرُ الْمَعْرُوفُ بِالدُّرَّةِ بِضَمِّ الدَّالِ الْمُهْمَلَةِ (وَ) لَا (الطَّاوُوسُ) هُوَ طَائِرٌ مَعْرُوفٌ حَسَنُ اللَّوْنِ يُؤْخَذُ لِلتَّمَتُّعِ بِرُؤْيَتِهِ (وَالْبُومُ) هُوَ طَائِرٌ يَقَعُ عَلَى الذَّكَرِ وَالْأُنْثَى حَتَّى يَقُولَ فِي صِيَاحِهِ صَدَا أَوْ قِيَادَ فَيَخْتَصُّ بِالذَّكَرِ وَكُنْيَةُ الْأُنْثَى أُمُّ الْخَرَابِ أُمُّ الصِّبْيَانِ وَيُقَالُ لَهَا غُرَابُ اللَّيْلِ

  36. 1/5661/566

    (وَ) لَا (الضُّوَعُ) بِضَادٍ مُعْجَمَةٍ مَضْمُومَةٍ وَوَاوٍ مَفْتُوحَةٍ وَعَيْنٍ مُهْمَلَةٍ طَائِرٌ مِنْ طَيْرِ اللَّيْلِ مِنْ جِنْسِ الْهَامِّ (وَ) لَا (مُلَاعِبُ ظِلِّهِ) هُوَ طَائِرٌ يَسْبَحُ فِي الْجَوِّ مِرَارًا كَأَنَّهُ يَنْصَبُّ عَلَى طَائِرٍ فَلَا يَحِلُّ شَيْءٌ مِنْهَا لِاسْتِخْبَاثِهَا (أَوْ يَحِلُّ كُلُّ لَقَّاطٍ وَمَا تَقَوَّتَ بِطَاهِرٍ) ؛

  37. لِأَنَّهُمَا مِنْ الطَّيِّبَاتِ، وَظَاهِرٌ أَنَّ الثَّانِيَ يَشْمَلُ الْأَوَّلَ (إلَّا مَا اُسْتُثْنِيَ) مِمَّا مَرَّ كَذِي مِخْلَبٍ

  38. (وَيَحْرُمُ مَا تَقَوَّتَ بِنَجَسٍ) لِخُبْثِ غِذَائِهِ وَالْمُرَادُ بِهِ مَا شَأْنُهُ أَنْ يَتَقَوَّتَ بِنَجَسٍ لِئَلَّا تَرِدَ الْجَلَّالَةُ.