فَصْلٌ فِيهِ مَا يَتَعَلَّقُ بِالْبَابِ الثَّانِي. زَمَنُ الطَّهَارَةِ وَ
أسنى المطالب في شرح روض الطالبShafi'imasa’il 11503 to 11516
-
2/4362/436
الصَّلَاةِ (الْمَكْتُوبَةِ وَلَوْ جُمُعَةً وَالرَّاتِبَةِ مُسْتَثْنًى فِي الْإِجَارَةِ) لِعَمَلِ مُدَّةٍ فَلَا تَنْقُصُ مِنْ الْأُجْرَةِ شَيْءٌ فَلَوْ صَلَّى ثُمَّ قَالَ كُنْت مُحْدِثًا قَالَ الْقَفَّالُ: لَا نَمْنَعُهُ مِنْ الْإِعَادَةِ لَكِنْ يَسْقُطُ مِنْ الْأُجْرَةِ بِقَدْرِ الصَّلَاةِ الثَّانِيَةِ وَنَمْنَعُهُ مِنْ الثَّالِثَةِ لِأَنَّهُ مُتَعَنِّتٌ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَالظَّاهِرُ أَنَّ الْمُسْتَأْجِرَ لَا يَلْزَمُهُ تَمْكِينُهُ مِنْ الذَّهَابِ إلَى الْمَسْجِدِ لِلْجَمَاعَةِ فِي غَيْرِ الْجُمُعَةِ وَلَا شَكَّ فِيهِ عِنْدَ بُعْدِهِ عَنْهُ فَإِنْ كَانَ بِقُرْبِهِ جِدًّا فَفِيهِ احْتِمَالٌ اللَّهُمَّ إلَّا أَنْ يَكُونَ إمَامُهُ مِمَّنْ يُطِيلُ الصَّلَاةَ فَلَا وَعَلَى الْأَجِيرِ أَنْ يُخَفِّفَ الصَّلَاةَ مَعَ إتْمَامِهَا ثُمَّ مَحَلُّ تَمْكِينِهِ مِنْ الذَّهَابِ إلَى الْجُمُعَةِ إذَا لَمْ يَخْشَ عَلَى عَمَلِهِ الْفَسَادَ وَهُوَ ظَاهِرٌ
-
(وَكَذَا سَبْتُ الْيَهُودِ) مُسْتَثْنًى (إنْ اُعْتِيدَ) لَهُمْ وَحُكْمُ النَّصَارَى فِي يَوْمِ الْأَحَدِ كَذَلِكَ قَالَهُ الزَّرْكَشِيُّ قَالَ وَهَلْ يُلْحَقُ بِذَلِكَ بَقِيَّةُ أَعْيَادِهِمَا؟ فِيهِ نَظَرٌ لَا سِيَّمَا الَّتِي تَدُومُ أَيَّامًا وَالْأَقْرَبُ الْمَنْعُ لِعَدَمِ اشْتِهَارِهَا فِي عُرْفِ الْمُسْلِمِينَ وَجَهْلِ أَكْثَرِ النَّاسِ لَهَا وَالذِّمِّيُّ مُفَرِّطٌ بِعَدَمِ اسْتِثْنَائِهَا.
-
(وَالْأَجِيرُ لِحَمْلِ الْحَطَبِ إلَى الدَّارِ لَا يُطْلِعُهُ السَّقْفَ) أَيْ لَا يُكَلَّفُ صُعُودَ السَّطْحِ بِهِ (وَفِي) وُجُوبِ (إدْخَالِهِ) لَهُ الدَّارَ (وَالْبَابُ ضَيِّقٌ قَوْلَانِ) أَحَدُهُمَا نَعَمْ لِلْعُرْفِ وَثَانِيهِمَا لَا بَلْ تَفْسُدُ الْإِجَارَةُ إلَّا أَنْ يَشْتَرِطَ الْإِدْخَالَ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَوَجْهُ الْإِفْسَادِ تَعَارُضُ الْعُرْفِ وَاللَّفْظِ قَالَ وَالتَّقْيِيدُ بِالضَّيِّقِ لَا فَائِدَةَ لَهُ عِنْدَ تَأَمُّلِ التَّعْلِيلِ بِالْعُرْفِ.
-
(وَعَلَى الْأَجِيرِ لِغَسْلِ الثِّيَابِ أُجْرَةُ مَنْ يَحْمِلُهَا إلَيْهِ) لِأَنَّ حَمْلَهَا إلَيْهِ مِنْ تَمَامِ الْغَسْلِ (إلَّا إنْ شُرِطَ خِلَافُهُ) أَيْ بِأَنْ شُرِطَتْ الْأُجْرَةُ عَلَى الْمُسْتَأْجِرِ فَتَلْزَمُهُ.
-
(وَلَا أُجْرَةَ لِلْمَسَافَةِ إلَى شَجَرٍ اُسْتُؤْجِرَ لِقَطْعِهِ) فِي ذَهَابِهِ وَإِيَابِهِ لِأَنَّهُمَا لَيْسَا مِنْ الْعَمَلِ.
-
(وَلِمُسْتَأْجِرِ الدَّابَّةِ لِحَمْلِ مَتَاعٍ مُقَدَّرٍ مَنْعُ الْمُؤَجِّرِ مِنْ تَعْلِيقِ شَيْءٍ) عَلَيْهَا مِنْ مِخْلَاةٍ أَوْ سُفْرَةٍ أَوْ غَيْرِهَا لِاسْتِحْقَاقِهِ جَمِيعَ مَنْفَعَتِهَا (وَلَوْ أَكْرَى دَابَّةً) لِيَرْكَبَهَا (إلَى بَلَدٍ) فَرَكِبَهَا إلَيْهِ (فَرُجُوعُهُ بِهَا كَالسَّفَرِ الْوَدِيعَةِ) فَلَيْسَ لَهُ أَنْ يَرْجِعَ بِهَا إلَى الْمَكَانِ الَّذِي سَارَ مِنْهُ بَلْ يُسَلِّمُهَا إلَى وَكِيلِ الْمَالِكِ إنْ كَانَ وَإِلَّا فَإِلَى الْحَاكِمِ فَإِنْ لَمْ يَكُنْ حَاكِمٌ فَإِلَى أَمِينٍ فَإِنْ لَمْ يَجِدْ أَمِينًا رَجَعَ بِهَا أَوْ اسْتَصْحَبَهَا إلَى حَيْثُ يَذْهَبُ لِلضَّرُورَةِ (وَلَوْ اسْتَعَارَهَا) لِيَرْكَبَهَا إلَى بَلَدٍ فَرَكِبَهَا إلَيْهِ (رَدَّهَا) إلَى الْمَكَانِ الَّذِي سَارَ مِنْهُ (وَلَوْ رَاكِبًا) -.
-
2/4372/437
لَهَا لِأَنَّ الرَّدَّ لَازِمٌ لَهُ فَالْإِذْنُ يَتَنَاوَلُهُ بِالْعُرْفِ وَالْمُسْتَأْجِرُ لَا رَدَّ عَلَيْهِ.
-
(وَلَوْ اسْتَأْجَرَ) دَابَّةً (لِنَقْلِ حِنْطَةٍ) مَثَلًا (يَوْمًا مِرَارًا) مِنْ مَوْضِعِ كَذَا إلَى دَارِهِ (فَرَكِبَ) هَا (فِي رُجُوعِهِ ضَمِنَ) أَيْ دَخَلَتْ فِي ضَمَانِهِ لِأَنَّهُ اسْتَأْجَرَهَا لِلْحَمْلِ لَا لِلرُّكُوبِ.
-
(وَإِنْ جَاوَزَ الْمُسْتَأْجِرُ) دَابَّةً لِلرُّكُوبِ (الْمَكَانُ) الَّذِي اسْتَأْجَرَهَا لِلرُّكُوبِ إلَيْهِ (فَإِنْ جَاوَزَ) هـ (قَدْرَ رُجُوعٍ يَسْتَحِقُّهُ) بِأَنْ اسْتَأْجَرَهَا لِيَرْكَبَهَا ذَهَابًا وَإِيَابًا (لَمْ يَضْمَنْ) هَا وَلَا يَلْزَمُهُ لِمَا جَاوَزَ أُجْرَةٌ لِأَنَّهُ يَسْتَحِقُّ قَدْرَ تِلْكَ الْمَسَافَةِ ذَهَابًا وَإِيَابًا بِنَاءً عَلَى أَنَّهُ يَجُوزُ الْعُدُولُ إلَى مِثْلِ الطَّرِيقِ الْمُعَيَّنِ (وَإِلَّا) بِأَنْ جَاوَزَهُ بِلَا اسْتِحْقَاقٍ (ضَمِنَهَا بِأَقْصَى الْقِيَمِ مِنْ حِينِ جَاوَزَ) إنْ لَمْ يَكُنْ مَالِكُهَا مَعَهَا وَتَلْزَمُهُ أُجْرَةُ الْمِثْلِ لِلزَّائِدِ (وَلَا يَبْرَأُ) عَنْ ضَمَانِهَا (بِرَدِّهَا إلَى ذَلِكَ الْمَكَانِ) الَّذِي جَاوَزَهُ (وَإِنْ كَانَ مَالِكُهَا مَعَهَا نَظَرْت فَإِنْ تَلِفَتْ تَحْتَهُ بِتَوَالِي التَّعَبَيْنِ) الْحَاصِلَيْنِ بِالسَّفَرِ (لَزِمَهُ الْقِسْطُ) تَوْزِيعًا عَلَى الْمَسَافَتَيْنِ كَمَا مَرَّ فِيمَا لَوْ حَمَلَ أَكْثَرَ مِنْ الْمَشْرُوطِ (وَإِنْ) لَمْ تَتْلَفْ بِذَلِكَ بِأَنْ (خَرَجَ) مِنْ الْمَكَانِ (بَعْدَ زَوَالِ التَّعَبِ) فَتَلِفَتْ بِالتَّعَبِ الْحَادِثِ (أَوْ تَلِفَتْ بِسَبَبٍ آخَرَ) كَوُقُوعِهَا فِي بِئْرٍ (ضَمِنَ الْكُلَّ وَإِنْ تَلِفَتْ بَعْدَ نُزُولِهِ) عَنْهَا (وَقَبْضِ الْمَالِكِ) لَهَا (فَلَا ضَمَانَ) عَلَيْهِ (وَإِنْ رَجَعَ مِنْ نِصْفِ الْمَسَافَةِ) الَّتِي اسْتَأْجَرَ الدَّابَّةَ لِيَرْكَبَهَا فِيهَا لِأَخْذِ شَيْءٍ نَسِيَهُ مَثَلًا فَقَدْ (اسْتَوْفَى) حَقَّهُ وَاسْتَقَرَّتْ الْأُجْرَةُ لِأَنَّ الطَّرِيقَ لَا تَتَعَيَّنُ سَوَاءٌ أَرَجَعَ رَاكِبًا أَمْ مَاشِيًا كَمَا اقْتَضَاهُ كَلَامُ الْمُتَوَلِّي وَغَيْرِهِ فَتَقْيِيدُ الْأَصْلِ بِالرُّكُوبِ مِثَالٌ إذْ الْعِبْرَةُ بِمُضِيِّ مُدَّةٍ يُمْكِنُ فِيهَا الْوُصُولُ إلَى الْمَوْضِعِ سَارَ أَوْ لَمْ يَسِرْ رَكِبَ أَوْ لَمْ يَرْكَبْ بِقَرِينَةِ مَا مَرَّ.
-
وَمَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ (وَإِنْ وَقَفَ بِالدَّابَّةِ يَوْمًا) مَثَلًا فِي الْبَيْتِ أَوْ فِي الطَّرِيقِ (ثُمَّ سَارَ أَوْ تَرَدَّدَ فِي الطَّرِيقِ لِيَسْتَقِيَ) مَثَلًا (حُسِبَ مِنْ الْمُدَّةِ) فَيَتْرُكُ الرُّكُوبَ إذَا قَرُبَ مِنْ مَقْصِدِهِ بِقَدْرِ ذَلِكَ.
-
(وَإِنْ اسْتَأْجَرَهَا لِيَرْكَبَ وَيَعُودَ) رَاكِبًا (اسْتَحَقَّ الرُّجُوعَ) رَاكِبًا عَمَلًا بِالشَّرْطِ (وَإِنْ وَقَفَ) أَيْ أَقَامَ فِي مَقْصِدِهِ وَلَمْ يُقَدِّرْ مُدَّةَ مَقَامِهِ فِيهِ (أَكْثَرَ مِنْ وُقُوفِ) أَيْ إقَامَةِ مُدَّةِ (الْمُسَافِرِينَ حُسِبَتْ) أَيْ الْأَكْثَرِيَّةُ (مِنْ الْمُدَّةِ) فَإِنْ لَمْ يُقِمْ أَكْثَرَ مِنْ ذَلِكَ لَمْ تُحْسَبْ فَيَرْكَبُ فِي رُجُوعِهِ.
-
(وَلَوْ اسْتَأْجَرَهُ لِكَتْبِ صَكٍّ) فِي بَيَاضٍ (وَكَتَبَهُ غَلَطًا) خَارِجًا عَنْ الْعُرْفِ بِحَيْثُ لَا يُفْهَمُ مَعَهُ الْكَلَامُ (أَوْ بِلُغَةٍ أُخْرَى) غَيْرِ الَّتِي عَيَّنَهَا لَهُ (أَوْ غَيَّرَ النَّاسِخُ تَرْتِيبَ الْكِتَابِ بِحَيْثُ لَا يُمْكِنُ الْبِنَاءُ عَلَيْهِ سَقَطَتْ أُجْرَتُهُ وَضَمِنَ نُقْصَانَ الْوَرَقِ) وَإِنْ أَمْكَنَ الْبِنَاءُ بِأَنْ كَانَ الْمَكْتُوبُ عَشَرَةَ أَبْوَابٍ فَكَتَبَ الْبَابَ الْأَوَّلَ آخِرًا مُنْفَصِلًا بِحَيْثُ يُبْنَى عَلَيْهِ اسْتَحَقَّ بِقِسْطِهِ مِنْ الْأُجْرَةِ.
-
(وَلَوْ تَرَكَ) الْعَامِلُ (السَّقْيَ فِي الْمُسَاقَاةِ الصَّحِيحَةِ) مُتَعَمِّدًا فَفَسَدَ الشَّجَرُ (ضَمِنَ) لِأَنَّهُ فِي يَدِهِ وَعَلَيْهِ حِفْظُهُ.
-
(وَإِنْ هَلَكَتْ) الْعَيْنُ (الْمُسْتَأْجَرَةُ) وَلَوْ (بَعْدَ الرَّدِّ) إلَى الْمَالِكِ (بِسَبَبِ تَعَدِّي الْمُسْتَأْجِرِ) عَلَيْهَا (ضَمِنَ) .