فَصْلٌ لَا يُكَفِّرُ الْعَبْدُ إلَّا بِالصَّوْمِ
أسنى المطالب في شرح روض الطالبShafi'imasa’il 16053 to 16060
-
3/3683/368
لِأَنَّهُ مُعْسِرٌ وَلَا يَمْلِكُ شَيْئًا (وَلِلسَّيِّدِ مَنْعُهُ) مِنْ الصَّوْمِ (إنْ أَضَرَّ بِهِ) بِحَيْثُ يَضْعُفُ مَعَهُ عَنْ خِدْمَةِ سَيِّدِهِ؛ لِأَنَّهُ حَقُّهُ عَلَى الْفَوْرِ وَالْكَفَّارَةُ عَلَى التَّرَاخِي
-
بِخِلَافِ صَوْمِ شَهْرِ رَمَضَانَ فَلَوْ شَرَعَ فِيهِ بِغَيْرِ إذْنِهِ كَانَ لَهُ تَحْلِيلُهُ كَمَا فِي الْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ وَبِخِلَافِ الْأَمَةِ الْحَانِثَةِ فَلِسَيِّدِهَا مَنْعُهَا مِنْهُ،
-
وَإِنْ لَمْ تَضْعُفْ عَنْ خِدْمَتِهِ لِحَقِّ تَمَتُّعِهِ الْفَوْرِيِّ مِمَّا سَيَأْتِي فِي كَفَّارَةِ الْيَمِينِ (لَا فِي) كَفَّارَةِ (الظِّهَارِ) فَلَا يَمْنَعُهُ مِنْ الصَّوْمِ عَنْهَا (لِتَضَرُّرِهِ) بِدَوَامِ التَّحْرِيمِ (وَلَا يَمْنَعُهُ) مِنْ الصَّوْمِ (إنْ حَلَفَ بِإِذْنِهِ وَحَنِثَ بِإِذْنِهِ) وَإِنْ كَانَتْ الْكَفَّارَةُ عَلَى التَّرَاخِي لِصُدُورِ السَّبَبِ الْمُوجِبِ لَهَا عَنْ إذْنِهِ
-
(وَكَذَا لَوْ حَنِثَ بِإِذْنِهِ) الْأَوْلَى
-
وَكَذَا لَوْ أَذِنَ فِي حِنْثِهِ (فَقَطْ) أَيْ دُونَ حَلِفِهِ؛ لِأَنَّ الْحِنْثَ يَسْتَعْقِبُ الْكَفَّارَةَ فَالْإِذْنُ فِيهِ إذْنٌ فِي التَّكْفِيرِ كَالْإِذْنِ فِي الْإِحْرَامِ بِالْحَجِّ فَإِنَّهُ إذْنٌ فِي أَفْعَالِهِ (لَا عَكْسُهُ) بِأَنْ أَذِنَ لَهُ فِي الْحَلِفِ دُونَ الْحِنْثِ فَلَهُ مَنْعُهُ مِنْ الصَّوْمِ إنْ أَضَرَّ بِهِ؛
-
لِأَنَّ الْإِذْنَ فِي الْحَلِفِ لَا يَسْتَلْزِمُ الْإِذْنَ فِي الْحِنْثِ الْمُسْتَلْزِمِ لِلُّزُومِ الْكَفَّارَةِ فَلَا يَكُونُ الْإِذْنُ فِيهِ إذْنًا فِي التَّفْكِيرِ
-
بِخِلَافِ الْإِذْنِ فِي الْحِنْثِ كَمَا مَرَّ وَمَا وَقَعَ فِي الْمِنْهَاجِ كَأَصْلِهِ مِنْ تَصْحِيحِ اعْتِبَارِ الْإِذْنِ فِي الْحَلِفِ قَالَ النَّسَائِيّ سَبْقُ قَلَمٍ (فَلَوْ صَامَ) بِغَيْرِ إذْنِهِ حَيْثُ مَنَعْنَاهُ مِنْهُ (أَجْزَأَهُ) وَأَثِمَ (فَلَوْ لَمْ يَضُرَّ بِهِ) الصَّوْمُ (لَمْ يَمْنَعْهُ مِنْهُ وَلَا مِنْ التَّطَوُّعِ بِهِ وَلَا) مِنْ التَّطَوُّعِ (بِصَلَاةٍ فِي غَيْرِ وَقْتِ الْخِدْمَةِ) إذْ لَا ضَرَرَ
-
بِخِلَافِ الزَّوْجَةِ فَإِنَّ لِلزَّوْجِ مَنْعَهَا مِنْ صَوْمِ التَّطَوُّعِ؛ لِأَنَّهُ لِحُرْمَتِهِ يَمْنَعُهُ الْوَطْءَ (وَالْمُبَعَّضُ لَا يَعْتِقُ) عَنْ كَفَّارَتِهِ وَلَا غَيْرِهَا؛ لِأَنَّهُ لَيْسَ أَهْلًا لِلْوَلَاءِ.