فَصْلٌ: وَيُقَوَّمُ
أسنى المطالب في شرح روض الطالبShafi'imasa’il 18470 to 18478
-
4/674/67
الْمَجْرُوحُ لِمَعْرِفَةِ الْحُكُومَةِ (مُنْدَمِلًا) ؛ لِأَنَّ الْجُرْحَ قَدْ يَسْرِي إلَى النَّفْسِ أَوْ إلَى مَا يَكُونُ وَاجِبُهُ مُقَدَّرًا فَيَكُونُ ذَلِكَ هُوَ الْوَاجِبَ لَا الْحُكُومَةَ (وَإِنْ لَمْ يَنْقُصْ) بِالْجُرْحِ بَعْدَ انْدِمَالِهِ شَيْءٌ مِنْ مَنْفَعَةٍ أَوْ جَمَالٍ أَوْ قِيمَةٍ كَقَلْعِ سِنٍّ أَوْ أُصْبُعٍ زَائِدَةٍ (فَأَقْرَبُ نَقْصٍ إلَى الِانْدِمَالِ) يُعْتَبَرُ (وَهَكَذَا إلَى حَالِ سَيَلَانِ الدَّمِ) حَتَّى تَنْقُصَ الْقِيمَةُ بِتَأَثُّرِهَا بِالْخَوْفِ وَالْخَطَرِ (فَإِنْ لَمْ يَنْقُصْ) بِهِ شَيْءٌ (فَيُعَزَّرُ فَقَطْ) إلْحَاقًا لِلْجُرْحِ حِينَئِذٍ بِاللَّطْمِ وَالضَّرْبِ لِلضَّرُورَةِ (أَمْ يَفْرِضُ الْقَاضِي شَيْئًا) بِاجْتِهَادِهِ (وَجْهَانِ) رُجِّحَ مِنْهُمَا الْبُلْقِينِيُّ وَغَيْرُهُ الثَّانِي.
-
(وَلَوْ أَفْسَدَ مَنْبَتَ لِحْيَةِ امْرَأَةٍ أَوْ قَلَعَ سِنًّا) أَوْ أُصْبُعًا (زَائِدَةً، وَلَمْ يَنْقُصْ) بِذَلِكَ شَيْءٌ (قُدِّرَتْ) أَيْ الْمَرْأَةُ (بِلِحْيَةِ عَبْدٍ تُزَيِّنُهُ) ،
-
وَمِثْلُهَا الْخُنْثَى (وَقُدِّرَتْ السِّنُّ) أَوْ الْأُصْبُعُ (زَائِدَةً،
-
وَلَا أَصْلِيَّةً أَخْلَفَهَا) أَيْ يُقَوَّمُ الْمَجْنِيُّ عَلَيْهِ مُتَّصِفًا بِذَلِكَ (ثُمَّ يُقَوَّمُ مَقْلُوعُ) تِلْكَ الزَّائِدَةِ فَيَظْهَرُ التَّفَاوُتُ بِذَلِكَ؛ لِأَنَّ الزَّائِدَةَ تَسُدُّ الْفُرْجَةَ، وَيَحْصُلُ بِهَا نَوْعُ جَمَالٍ (وَلَوْ قَطَعَ أُنْمُلَةً لَهَا طَرَفٌ زَائِدٌ قَدَّرَ الْقَاضِي لِلزَّائِدِ شَيْئًا) بِاجْتِهَادِهِ،
-
وَلَا تُعْتَبَرُ النِّسْبَةُ لِعَدَمِ إمْكَانِهَا قَالَ الرَّافِعِيُّ: وَكَأَنْ يَجُوزَ أَنْ يُقَوَّمَ، وَلَهُ الزَّائِدَةُ بِلَا أَصْلِيَّةٍ ثُمَّ يُقَوَّمُ دُونَهَا كَمَا فَعَلَ فِي السِّنِّ الزَّائِدَةِ أَوْ تُعْتَبَرُ بِأَصْلِيَّةٍ كَمَا اُعْتُبِرَتْ لِحْيَةُ الْمَرْأَةِ بِلِحْيَةِ الرَّجُلِ وَلِحْيَتُهَا كَالْأَعْضَاءِ الزَّائِدَةِ وَلِحْيَتُهُ كَالْأَعْضَاءِ الْأَصْلِيَّةِ. انْتَهَى. وَيُقَاسُ بِالْأُنْمُلَةِ فِيمَا ذُكِرَ نَحْوُهَا كَالْأُصْبُعِ.
-
(وَإِنْ ضَرَبَهُ) بِسَوْطٍ أَوْ غَيْرِهِ (أَوْ لَطَمَهُ، وَلَمْ يَظْهَرْ) بِذَلِكَ (شَيْنٌ فَالتَّعْزِيرُ) وَاجِبٌ فَإِنْ ظَهَرَ شَيْنٌ كَأَنْ اسْوَدَّ مَحَلُّ ذَلِكَ أَوْ اخْضَرَّ، وَبَقِيَ الْأَثَرُ بَعْدَ الِانْدِمَالِ وَجَبَتْ الْحُكُومَةُ (وَالْعَظْمُ الْمَكْسُورُ فِي غَيْرِ الرَّأْسِ وَالْوَجْهِ إنْ انْجَبَرَ، وَلَمْ يَبْقَ) فِيهِ (أَثَرٌ كَالْجِرَاحِ) فِيمَا مَرَّ فَيُعْتَبَرُ أَقْرَبُ نَقْصٍ إلَى الِانْدِمَالِ، وَهَكَذَا إلَى آخِرِ مَا مَرَّ،
-
وَإِنْ بَقِيَ أَثَرٌ، وَهُوَ الْغَالِبُ وَجَبَتْ الْحُكُومَةُ (وَإِنْ انْجَبَرَ مُعْوَجًّا فَكَسَرَهُ الْجَانِي لِيَسْتَقِيمَ) ، وَلَيْسَ لَهُ كَسْرُهُ لِذَلِكَ (فَحُكُومَةٌ أُخْرَى) ؛ لِأَنَّهُ جِنَايَةٌ جَدِيدَةٌ (، وَفِي إفْسَادِ مَنْبَتِ الشُّعُورِ حُكُومَةٌ) ، وَمَحَلُّهُ فِيمَا فِيهِ جَمَالٌ كَاللِّحْيَةِ وَشَعْرِ الرَّأْسِ أَمَّا مَا الْجَمَالُ فِي إزَالَتِهِ كَشَعْرِ الْإِبِطِ فَلَا حُكُومَةَ فِيهِ فِي الْأَصَحِّ
-
4/684/68
وَإِنْ كَانَ التَّعْزِيرُ وَاجِبًا فِيهِ لِلتَّعَدِّي قَالَهُ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ لَكِنَّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ كَأَصْلِهِ هُنَا، وَفِي الضَّابِطِ الْآتِي يَقْتَضِي وُجُوبَهَا (لَا فِيهَا) أَيْ الشُّعُورِ أَيْ لَا حُكُومَةَ فِي إزَالَتِهَا بِغَيْرِ إفْسَادِ مَنْبَتِهَا؛ لِأَنَّهَا تَعُودُ غَالِبًا (وَضَابِطُهُ) أَيْ مَا يُوجِبُ الْحُكُومَةَ، وَمَا لَا يُوجِبُهَا (أَنَّ أَثَرَ الْجِنَايَةِ) مِنْ ضَعْفٍ أَوْ شَيْنٍ (إنْ بَقِيَ أَوْجَبَ حُكُومَةً،
-
وَإِنْ لَمْ يَبْقَ وَالْجِنَايَةُ جُرْحٌ) أَوْ كَسْرٌ (فَوَجْهَانِ) أَصَحُّهُمَا وُجُوبُهَا بِأَنْ يُعْتَبَرَ أَقْرَبُ نَقْصٍ إلَى الِانْدِمَالِ، وَهَكَذَا إلَى آخِرِ مَا مَرَّ (أَوْ غَيْرُهُ) أَيْ غَيْرُ جُرْحٍ أَوْ كَسْرٌ كَإِزَالَةِ الشُّعُورِ وَاللَّطْمَةِ (فَلَا شَيْءَ) فِيهِ مِنْ حُكُومَةٍ.