فَصْلٌ وَأَمَّا ذَوَوْا الْأَرْحَامِ وَهُمْ
أسنى المطالب في شرح روض الطالبShafi'imasa’il 12254 to 12258
-
3/63/6
لُغَةً: كُلُّ قَرِيبٍ وَاصْطِلَاحًا: (كُلُّ قَرِيبٍ لَيْسَ بِذِي فَرْضٍ وَلَا عَصَبَةٍ) مِمَّنْ لَمْ يُجْمَعْ عَلَى تَوْرِيثِهِ قَالَ فِي الْأَصْلِ: وَهُمْ عَشَرَةُ أَصْنَافٍ: أَبُو الْأُمِّ، وَكُلُّ جَدٍّ وَجَدَّةٍ سَاقِطَيْنِ، وَأَوْلَادُ الْبَنَاتِ، وَبَنَاتُ الْإِخْوَةِ، وَأَوْلَادُ الْأَخَوَاتِ، وَبَنُو الْإِخْوَةِ لِلْأُمِّ، وَالْعَمُّ لِلْأُمِّ، وَبَنَاتُ الْأَعْمَامِ وَالْعَمَّاتُ، وَالْأَخْوَالُ وَالْخَالَاتُ (فَلَا يَرِثُونَ) لِخَبَرِ التِّرْمِذِيِّ: «إنَّ اللَّهَ أَعْطَى كُلَّ ذِي حَقٍّ حَقَّهُ» وَلَمْ يَذْكُرْهُمْ فِي آيَاتِ الْمَوَارِيثِ؛
-
وَلِأَنَّ الْعَمَّةَ مَثَلًا لَا تَرِثُ مَعَ الْعَمِّ، وَكُلُّ أُنْثَى لَا تَرِثُ مَعَ مَنْ فِي دَرَجَتِهَا مِنْ الذُّكُورِ،
-
وَلَا تَرِثُ إذَا انْفَرَدَتْ كَابْنَةِ الْمُعْتَقِ وَلِأَنَّهُمْ لَوْ وَرِثُوا لَقُدِّمُوا عَلَى الْمُعْتَقِ؛ لِأَنَّ الْقَرَابَةَ مُقَدَّمَةٌ عَلَى الْوَلَاءِ (بَلْ) الْمَالُ كُلُّهُ أَوْ الْبَاقِي بَعْدَ الْفَرْضِ (لِبَيْتِ الْمَالِ) إرْثًا (نَعَمْ لَوْ لَمْ يَسْتَجْمِعْ شَرَائِطَ الْإِمَامَةِ) بِأَنْ لَمْ يَكُنْ إمَامٌ عَادِلٌ (رُدَّ الْبَاقِي) بَعْدَ الْفَرْضِ
-
3/73/7
(عَلَى أَهْلِ الْفَرْضِ) إرْثًا لِأَنَّ الْمَالَ مَصْرُوفٌ لَهُمْ أَوْ لِبَيْتِ الْمَالِ اتِّفَاقًا فَإِذَا تَعَذَّرَ أَحَدُهُمَا تَعَيَّنَ الْآخَرُ، وَالتَّوَقُّفُ عُرْضَةٌ لِلْفَوَاتِ (غَيْرِ الزَّوْجَيْنِ) فَلَا يُرَدُّ عَلَيْهِمَا إذْ لَا قَرَابَةَ بَيْنَهُمَا فَإِنْ وُجِدَ بَيْنَهُمَا قَرَابَةٌ دَخَلَا فِي ذَوِي الْأَرْحَامِ (فَإِنْ فُقِدُوا) أَيْ مَنْ يُرَدُّ عَلَيْهِمْ (صُرِفَ) الْمَالُ أَوْ بَاقِيهِ (لِذَوِي الْأَرْحَامِ) وَلَوْ أَغْنِيَاءً إرْثًا، قَالَ الرَّافِعِيُّ: إنَّمَا قَدِمَ عَلَيْهِمْ أَهْلُ الْفَرْضِ لِأَنَّ الْقَرَابَةَ الْمُفِيدَةَ لِاسْتِحْقَاقِ الْفَرْضِ أَقْوَى.
-
(فَائِدَةً) قَالَ ابْنُ عَبْدِ السَّلَامِ: إذَا جَارَتْ الْمُلُوكُ فِي مَالِ الْمَصَالِحِ وَظَفَرَ بِهِ أَحَدٌ يَعْرِفُ الْمَصَالِحَ أَخَذَهُ وَصَرَفَهُ فِيهَا كَمَا يَصْرِفُهُ الْإِمَامُ الْعَادِلُ وَهُوَ مَأْجُورٌ عَلَى ذَلِكَ وَالظَّاهِرُ وُجُوبُهُ.