بَابُ اسْتِيفَاءِ الْقِصَاصِ
أسنى المطالب في شرح روض الطالبShafi'imasa’il 17991 to 17998
-
4/354/35
(وَهُوَ مَوْرُوثٌ كَالْمَالِ) فَيَرِثُهُ وَرَثَةُ الْقَتِيلِ،
-
وَإِنْ وَرِثُوا بِسَبَبٍ كَالزَّوْجَيْنِ؛ لِأَنَّهُ حَقٌّ مَوْرُوثٌ فَكَانَ كَالْمَالِ الْمَوْرُوثِ (وَإِذَا عُدِمَ الْوَارِثُ الْخَاصُّ اقْتَصَّ الْإِمَامُ) مِنْ الْقَاتِلِ (وَيُحْبَسُ الْجَانِي) وُجُوبًا (لِصَبِيٍّ فِيهِمْ) أَيْ فِي الْوَرَثَةِ حَتَّى يَبْلُغَ (وَمَجْنُونٍ) حَتَّى يُفِيقَ
-
(وَكَذَا الْغَائِبُ) حَتَّى يَحْضُرَ، أَوْ يَأْذَنَ،
-
وَلَا يَحْتَاجُ الْحَاكِمُ فِي حَبْسِهِ بَعْدَ ثُبُوتِ الْقَتْلِ عِنْدَهُ إلَى إذْنِ الْوَلِيِّ وَالْغَائِبِ كَمَا قَالَهُ الرُّويَانِيُّ وَغَيْرُهُ (وَلَوْ) كَانَ الْقِصَاصُ (فِي طَرَفٍ) ضَبْطًا لِحَقِّ الْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ فَلَيْسَ لِلْوَلِيِّ،
-
وَلَا لِلْحَاكِمِ اسْتِيفَاؤُهُ عَنْهُمْ؛ لِأَنَّهُ إنَّمَا شُرِعَ لِلتَّشَفِّي فَلَا يَفُوتُ عَلَيْهِمْ نَعَمْ قَاطِعُ الطَّرِيقِ أَمْرُهُ إلَى الْإِمَامِ وَالتَّصْرِيحُ بِتَرْجِيحِ أَنَّهُ يُحْبَسُ فِي قَطْعِ الطَّرَفِ مِنْ زِيَادَتِهِ، وَعُلِمَ بِقَوْلِهِ يُحْبَسُ أَنَّهُ لَا يُخَلَّى بِكَفِيلٍ فَقَدْ يَهْرُبُ فَيَفُوتُ الْحَقُّ (،
-
وَلَا يَسْتَوْفِي الْقَتْلَ إنْ كَانَ لِجَمَاعَةٍ إلَّا وَاحِدٌ) مِنْهُمْ، أَوْ مِنْ غَيْرِهِمْ (بِتَرَاضٍ، أَوْ قُرْعَةٍ) أَيْ، أَوْ وَاحِدٌ مِنْهُمْ بِقُرْعَةٍ (بَعْدَهَا إذْنٌ) فَمَنْ خَرَجَتْ قُرْعَتُهُ لَا يَتَوَلَّاهُ إلَّا بِإِذْنِ الْبَاقِينَ وَفَارَقَ
-
4/364/36
نَظِيرَهُ فِي التَّزْوِيجِ بِأَنَّ مَبْنَى الْقِصَاصِ عَلَى الدَّرْءِ وَيَجُوزُ لِجَمِيعِ الْمُسْتَحِقِّينَ وَلِبَعْضِهِمْ تَأْخِيرُهُ كَإِسْقَاطِهِ، وَالنِّكَاحُ لَا يَجُوزُ تَأْخِيرُهُ، وَلَيْسَ لَهُمْ أَنْ يَجْتَمِعُوا عَلَى مُبَاشَرَةِ اسْتِيفَائِهِ؛ لِأَنَّ فِيهِ زِيَادَةَ تَعْذِيبٍ لِلْجَانِي وَيُؤْخَذُ مِنْ الْعِلَّةِ أَنَّ لَهُمْ ذَلِكَ إنْ كَانَ الْقِصَاصُ نَحْوَ إغْرَاقٍ، أَوْ تَحْرِيقٍ وَبِهِ صَرَّحَ الْبُلْقِينِيُّ (وَلَا يَدْخُلُ فِي الْقُرْعَةِ عَاجِزٌ) عَنْ الِاسْتِيفَاءِ (كَشَيْخٍ، أَوْ امْرَأَةٍ) ؛
-
لِأَنَّ الْقُرْعَةَ لِلِاسْتِيفَاءِ فَتَخْتَصُّ بِأَهْلِهِ، وَوَقَعَ فِي الْمِنْهَاجِ كَأَصْلِهِ تَصْحِيحُ دُخُولِهِ فِيهَا، وَأَنَّهُ يُنِيبُ إذَا خَرَجَتْ لَهُ؛ لِأَنَّهُ صَاحِبُ حَقٍّ كَالْقَادِرِ (وَ) عَلَى الْأَوَّلِ (لَوْ خَرَجَتْ لِقَوِيٍّ فَعَجَزَ) قَبْلَ الِاسْتِيفَاءِ (أُعِيدَتْ) لِلْبَاقِينَ (فَإِنْ خَلَفَ) الْقَتِيلَ (امْرَأَةٌ) لَا تَسْتَغْرِقُ كَبِنْتٍ، أَوْ جَدَّةٍ (اسْتَوْفَاهُ السُّلْطَانُ مَعَهَا) كَالْمَالِ، وَقِيَاسُ تَوْرِيثِ ذَوِي الْأَرْحَامِ فِي غَيْرِ الْقِصَاصِ أَنْ يُقَالَ بِهِ فِيهِ أَيْضًا.