فَصْلٌ كُلُّ عَمَلٍ يُسْتَأْجَرُ عَلَيْهِ
أسنى المطالب في شرح روض الطالبShafi'imasa’il 14605 to 14618
-
3/2153/215
كَتَعْلِيمِ قُرْآنٍ وَخِيَاطَةٍ وَخِدْمَةٍ وَبِنَاءٍ (يَجُوزُ جَعْلُهُ صَدَاقًا) كَمَا يَجُوزُ جَعْلُهُ ثَمَنًا (فَإِنْ أَصْدَقَهَا تَعْلِيمَ سُورَةٍ) مِنْ الْقُرْآنِ (أَوْ جُزْءٍ) مِنْهُ بِنَفْسِهِ (اُشْتُرِطَ تَعْيِينُهُ) أَيْ الْمُصْدَقِ.
-
(وَ) اُشْتُرِطَ (عِلْمُ الزَّوْجِ وَالْوَلِيِّ بِالْمَشْرُوطِ) تَعْلِيمُهُ بِأَنْ يَعْلَمَا عَيْنَهُ وَسُهُولَتَهُ أَوْ صُعُوبَتَهُ (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَعْلَمَا أَوْ أَحَدُهُمَا ذَلِكَ (وَكَّلَا) أَوْ أَحَدُهُمَا مَنْ يُعَلِّمُهُ (وَلَا يَكْفِي) حِينَئِذٍ (التَّقْدِيرُ بِالْإِشَارَةِ إلَى) الْمَكْتُوبِ فِي (أَوْرَاقِ الْمُصْحَفِ) بِأَنْ يُقَالَ تَعَلَّمَهَا مِنْ هُنَا إلَى هُنَا إذْ لَا تُعْرَفُ بِهِ سُهُولَتُهُ وَصُعُوبَتُهُ وَاسْتَشْكَلَ بِالِاكْتِفَاءِ بِرُؤْيَةِ الْكَفِيلِ الْمَشْرُوطَ فِي الْبَيْعِ وَإِنْ جُهِلَتْ حَقِيقَتُهُ مِنْ الْإِعْسَارِ وَالْمَطْلِ وَضِدِّهِمَا وَفَرَّقَ بِأَنَّ الْقُرْآنَ نَفْسُ الْمَعْقُودِ عَلَيْهِ فَاحْتَطْنَا لَهُ وَالْكَفِيلُ تَوْثِقَةٌ لِلْمَعْقُودِ عَلَيْهِ فَخَفَّ أَمْرُهُ (وَلَا يُشْتَرَطُ تَعْيِينُ الْحَرْفِ) الَّذِي يُعَلِّمُهُ لَهَا كَقِرَاءَةِ نَافِعٍ أَوْ أَبِي عُمَرَ وَكَمَا فِي الْإِجَارَةِ فَيُعَلِّمُهَا مَا شَاءَ عَلَى مَا اقْتَضَاهُ أَرَادَ الشَّيْخَ أَبَا حَامِدٍ وَمَنْ تَبِعَهُ وَنَسَبَهُ الْمَاوَرْدِيُّ إلَى الْبَغْدَادِيِّينَ ثُمَّ نُقِلَ عَنْ الْبَصْرِيِّينَ أَنَّهُ يُعَلِّمُهَا مَا غَلَبَ عَلَى قِرَاءَةِ أَهْلِ الْبَلَدِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَهُوَ حَسَنٌ (فَإِنْ عَيَّنَهُ) أَيْ كُلٌّ مِنْ الزَّوْجِ وَالْوَلِيِّ الْحَرْفَ (كَحَرْفِ نَافِعٍ تَعَيَّنَ) عَمَلًا بِالشَّرْطِ (فَإِنْ خَالَفَ وَعَلَّمَهَا حَرْفَ أَبِي عُمَرَ فَمُتَطَوِّعٌ بِهِ وَيَلْزَمُهُ تَعْلِيمُ الْحَرْفِ الْمُعَيَّنِ) وَهُوَ حَرْفُ نَافِعٍ عَمَلًا بِالشَّرْطِ.
-
(وَإِنْ أَصْدَقَهَا التَّعْلِيمَ) لِقُرْآنٍ أَوْ غَيْرِهِ (شَهْرًا جَازَ) كَمَا فِي الِاسْتِئْجَارِ لِلْخِيَاطَةِ وَنَحْوِهَا لَا تَعْلِيمِ (سُورَةٍ فِي شَهْرٍ) فَلَا يَجُوزُ كَمَا فِي الِاسْتِئْجَارِ لِخِيَاطَةِ هَذَا الثَّوْبِ الْيَوْمَ (وَلَا مَا لَا كُلْفَةَ فِيهِ كَتَعْلِيمِ لَحْظَةٍ أَوْ كَلِمَةٍ) ك ثُمَّ نَظَرَ كَنَظِيرِهِ فِي الْإِجَارَةِ
-
3/2163/216
(وَيَصِحُّ الْإِصْدَاقُ بِتَعْلِيمِ الْفَاتِحَةِ وَلَوْ تَعَيَّنَ) الزَّوْجُ (لِلتَّعْلِيمِ) كَأَنْ أَسْلَمَتْ وَلَيْسَ هُنَاكَ غَيْرُهُ كَنَظِيرِهِ فِي الْإِجَارَةِ (لَا) بِتَعْلِيمِ (الشَّهَادَتَيْنِ فِي نِكَاحِ كِتَابِيَّةٍ وَلَا بِأَدَاءِ شَهَادَةٍ) لَهَا عِنْدَهُ لِعَدَمِ الْكُلْفَةِ فَلَوْ كَانَتْ لَا تَتَعَلَّمُ الشَّهَادَتَيْنِ إلَّا بِكُلْفَةٍ أَوْ كَانَ مَحَلُّ الْقَاضِي الْمُؤَدَّى عِنْدَهُ الشَّهَادَةُ بَعِيدًا يَحْتَاجُ فِيهِ إلَى مَرْكُوبٍ فَيَنْبَغِي الصِّحَّةُ كَمَا قَالَهُ الْأَذْرَعِيُّ (فَلَوْ لَمْ يُحْسِنْ) الزَّوْجُ (التَّعْلِيمَ) لِمَا شُرِطَ تَعْلِيمُهُ (لَمْ يَجُزْ) إصْدَاقُهُ (إلَّا فِي الذِّمَّةِ) لِعَجْزِهِ فِي الْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي فَيَأْمُرُ فِيهِ غَيْرَهُ بِتَعْلِيمِهَا أَوْ يَتَعَلَّمُ ثُمَّ يُعَلِّمُهَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَهَذَا ظَاهِرٌ إذَا أَمْكَنَهُ ذَلِكَ وَإِلَّا فَهُوَ إصْدَاقُ مَا لَا يُمْكِنُ الْقِيَامُ بِهِ.
-
(وَإِنْ شَرَطَ أَنْ يَتَعَلَّمَ ثُمَّ يُعَلِّمَهَا لَمْ يَصِحَّ) لِأَنَّ الْعَمَلَ مُتَعَلِّقٌ بِعَيْنِهِ وَالْأَعْيَانُ لَا تُؤَجَّلُ (وَلَوْ أَبْدَلَا مَنْفَعَةً بِمَنْفَعَةٍ فِي عَقْدٍ مُجَدَّدٍ جَازَ) كَمَا لَوْ اسْتَأْجَرَ دَارًا أَوْ قَبَضَهَا ثُمَّ اسْتَأْجَرَ بِمَنْفَعَتِهَا دَابَّةً وَظَاهِرٌ أَنَّ هَذَا فِي الْمَنْفَعَةِ الْعَيْنِيَّةِ
-
بِخِلَافِ الَّتِي فِي الذِّمَّةِ إذْ لَا يَجُوزُ الِاعْتِيَاضُ عَنْهَا لِامْتِنَاعِهِ فِي الْمُسْلَمِ فِيهِ (وَلَوْ أَرَادَتْ تَعْلِيمَ غَيْرِهَا لَمْ يَلْزَمْهُ) أَيْ الزَّوْجَ الْإِجَابَةُ لِاخْتِلَافِ النَّاسِ فِي الْحِفْظِ وَالْفَهْمِ (وَإِنْ أَصْدَقَهَا تَعْلِيمَ عَبْدِهَا) أَوْ خِتَانَهُ إنْ وَجَبَ عَلَيْهَا كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ (جَازَ) لِوُجُوبِ ذَلِكَ عَلَيْهَا (لَا) تَعْلِيمَ (وَلَدِهَا) فَلَا يَجُوزُ إصْدَاقُهُ لَهُمَا كَمَا لَوْ شَرَطَ الصَّدَاقَ لَهُ (إلَّا إنْ لَزِمَهَا تَعْلِيمُ الْوَلَدِ) فَيَجُوزُ كَالْعَبْدِ (وَإِذَا تَعَذَّرَ التَّعْلِيمُ لِبَلَادَةٍ نَادِرَةٍ أَوْ طَلَاقٍ أَوْ عَلَّمَهَا غَيْرُهُ) أَوْ مَاتَتْ أَوْ مَاتَ الزَّوْجُ وَالشَّرْطُ أَنْ يُعَلِّمَ بِنَفْسِهِ كَمَا صَرَّحَ بِهِمَا الْأَصْلُ (وَجَبَ مَهْرُ الْمِثْلِ) كَمَا لَوْ تَلِفَ الصَّدَاقُ قَبْلَ الْقَبْضِ وَمَحَلُّهُ فِي الطَّلَاقِ إذَا وَقَعَ بَعْدَ الدُّخُولِ وَإِلَّا فَيَجِبُ النِّصْفُ وَقَوْلُهُ أَوْ عَلَّمَهَا عَطْفٌ عَلَى تَعَذَّرَ وَجَعَلَهُ الْأَصْلُ مِثَالًا لِلتَّعَذُّرِ فَالْمُوَافِقُ أَنْ يَقُولَ أَوْ تَعْلِيمَ غَيْرِهِ لَهَا.
-
(وَالْقَوْلُ قَوْلُهَا) فِي (أَنَّهُ لَمْ يُعَلِّمْهَا) وَإِنْ أَحْسَنَتْ التَّعَلُّمَ وَادَّعَتْ حُصُولَهُ مِنْ غَيْرِهِ لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ الصَّدَاقِ وَرُبَّمَا تَعَلَّمَتْ مِنْ غَيْرِهِ (فَإِنْ طَلَّقَهَا بَعْدَ أَنْ عَلَّمَهَا) وَقَبْلَ الدُّخُولِ (رَجَعَ) عَلَيْهَا (بِنِصْفِ الْأُجْرَةِ) لِلتَّعْلِيمِ كَمَا لَوْ أَصْدَقَهَا عَيْنًا وَأَقْبَضَهَا فَتَلِفَتْ عِنْدَهَا ثُمَّ طَلَّقَهَا قَبْلَ الدُّخُولِ يَرْجِعُ بِنِصْفِ قِيمَةِ الْعَيْنِ (أَوْ قَبْلَهُ تَعَذَّرَ التَّعْلِيمُ) قَالَ الرَّافِعِيُّ وَغَيْرُهُ لِأَنَّهَا صَارَتْ مُحَرَّمَةً عَلَيْهِ وَلَا يُؤْمَنُ الْوُقُوعُ فِي التُّهْمَةِ وَالْخَلْوَةُ لِمُحَرَّمَةٍ لَوْ جَوَّزْنَا التَّعْلِيمَ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ مِنْ غَيْرِ خَلْوَةٍ وَلَيْسَ سَمَاعُ الْحَدِيثِ كَذَلِكَ فَإِنَّا لَوْ لَمْ نُجَوِّزْهُ لَضَاعَ وَلِلتَّعْلِيمِ بَدَلٌ يَعْدِلُ إلَيْهِ انْتَهَى وَفَارَقَتْ الْأَجْنَبِيَّةَ حَيْثُ يُبَاحُ النَّظَرُ إلَيْهَا لِلتَّعْلِيمِ لِأَنَّ كُلًّا مِنْ الزَّوْجَيْنِ قَدْ تَعَلَّقَتْ آمَالُهُ بِالْآخَرِ وَحَصَلَ بَيْنَهُمَا نَوْعُ وُدٍّ فَقَوِيَتْ التُّهْمَةُ فَامْتَنَعَ التَّعْلِيمُ لِقُرْبِ الْفِتْنَةِ
-
بِخِلَافِ الْأَجْنَبِيَّةِ فَإِنَّ قُوَّةَ الْوَحْشَةِ بَيْنَهُمَا اقْتَضَتْ جَوَازَ التَّعْلِيمِ كَذَا نَقَلَهُ ابْنُ الْعِمَادِ عَنْ بَعْضِهِمْ قَالَ وَأَشَارَ إلَيْهِ الرَّافِعِيُّ.
-
وَقَالَ السُّبْكِيُّ وَغَيْرُهُ الْمُرَادُ بِالتَّعْلِيمِ الَّذِي يُبِيحُ النَّظَرَ هُوَ التَّعْلِيمُ الْوَاجِبُ كَقِرَاءَةِ الْفَاتِحَةِ فَمَا هُنَا مَحَلُّهُ فِي غَيْرِ الْوَاجِبِ وَهَذَا هُوَ الْمُتَّجَهُ وَأَفْهَمَ تَعْلِيلُهُمْ السَّابِقُ أَنَّهَا لَوْ لَمْ تَحْرُمْ الْخَلْوَةُ بِهَا كَأَنْ كَانَتْ صَغِيرَةً لَا تُشْتَهَى أَوْ صَارَتْ مَحْرَمًا لَهُ بِرَضَاعٍ أَوْ نَكَحَهَا ثَانِيًا لَمْ يَتَعَذَّرْ التَّعْلِيمُ وَبِهِ جَزَمَ الْبُلْقِينِيُّ وَعُلِمَ بِمَا تَقَرَّرَ أَنَّ الْمُرَادَ بِالتَّعَذُّرِ مَا يَشْمَلُ التَّعَسُّرَ وَإِلَّا فَالتَّعْلِيمُ مُمْكِنٌ مِنْ وَرَاءِ حِجَابٍ بِحَضْرَةِ مَنْ تَزُولُ مَعَهُ الْخَلْوَةُ وَعَلَى هَذَا لَوْ تَيَسَّرَ فِي هَذِهِ الْحَالَةِ التَّعْلِيمُ فِي مَجْلِسٍ كَسُورَةٍ قَصِيرَةٍ فَقَدْ يُقَالُ لَا تَعَذُّرَ وَهُوَ مَا فِي النِّهَايَةِ وَصَوَّبَهُ السُّبْكِيُّ وَظَاهِرُ كَلَامِ الْجُمْهُورِ بَقَاءُ التَّعَذُّرِ وَوُجِّهَ بِأَنَّ مَنْ تَزُولُ مَعَهُ الْخَلْوَةُ قَدْ لَا يَرْضَى بِالْحُضُورِ أَوْ يَرْضَى لَكِنْ بِأُجْرَةٍ وَذَلِكَ خِلَافُ قَضِيَّةِ الْعَقْدِ فَيَتَعَذَّرُ التَّعْلِيمُ (وَإِنْ أَصْدَقَ كِتَابِيَّةً تَعْلِيمَ الْقُرْآنِ) كُلِّهِ أَوْ بَعْضِهِ (صَحَّ إنْ تَوَقَّعَ إسْلَامَهَا وَإِلَّا فَسَدَ) لِجَوَازِ تَعْلِيمِهِ لَهَا فِي الْأَوَّلِ دُونَ الثَّانِي خَوْفًا مِنْ أَنْ يَصْدُرَ مِنْهَا مَا لَا يَلِيقُ بِحُرْمَتِهِ (كَتَعْلِيمِ التَّوْرَاةِ)
-
3/2173/217
لَهَا أَوْ لِمُسْلِمَةٍ فَإِنَّهُ فَاسِدٌ إذْ لَا يَجُوزُ الِاشْتِغَالُ بِهِ لِتَبْدِيلِهِ.
-
(أَوْ أَصْدَقَ التَّوْرَاةَ) أَوْ الْإِنْجِيلَ (كِتَابِيَّةً فَأَسْلَمَا أَوْ تَرَافَعَا إلَيْنَا بَعْدَ التَّعْلِيمِ فَلَا شَيْءَ لَهَا) سِوَاهُ (أَوْ قَبْلَهُ فَمَهْرُ الْمِثْلِ) يَجِبُ لَهَا كَمَا فِي الْخَمْرِ (وَإِنْ أَصْدَقَهَا) أَيْ الْمَرْأَةَ (تَعْلِيمَ فِقْهٍ أَوْ شِعْرٍ) أَوْ نَحْوِهِ مِمَّا لَيْسَ بِمُحَرَّمٍ (لَا هَجْوٍ أَوْ) أَصْدَقَهَا (رَدَّ عَبْدِهَا مِنْ مَوْضِعٍ مَعْلُومٍ لَا مَجْهُولٍ جَازَ)
-
بِخِلَافِ تَعْلِيمِ الْمَحْجُورِ وَنَحْوِهِ وَرَدِّ عَبْدِهَا مِنْ مَوْضِعٍ مَجْهُولٍ كَمَا فِي الْإِجَارَةِ وَإِذَا صَحَّ الصَّدَاقُ فِي رَدِّ عَبْدِهَا (فَإِنْ طَلَّقَ بَعْدَ رَدِّهِ) وَقَبْلَ الدُّخُولِ (رَجَعَ) عَلَيْهَا (بِنِصْفِ الْأُجْرَةِ أَوْ قَبْلَهُ رَدَّهُ إلَى نِصْفِ الطَّرِيقِ) بِاعْتِبَارِ الْمُؤْنَةِ (وَسَلَّمَهُ) هُنَاكَ (لِحَاكِمٍ وَنَحْوِهِ) كَوَلِيٍّ أَوْ وَكِيلٍ وَقَوْلُهُ وَنَحْوِهِ مِنْ زِيَادَتِهِ (فَإِنْ لَمْ يَجِدْ) هُنَاكَ (مَنْ يَقْبِضُهُ) مِنْهُ (رَدَّهُ إلَيْهَا وَلَهُ) عَلَيْهَا (نِصْفُ الْأُجْرَةِ) إنْ لَمْ يَتَبَرَّعْ بِهِ (فَإِنْ عَادَ) الْعَبْدُ (بِنَفْسِهِ أَوْ رَدَّ) أَيْ أَوْ بِرَدِّ (غَيْرِهِ) أَوْ مَاتَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ (لَزِمَهُ مَهْرُ الْمِثْلِ) أَيْ نِصْفُهُ (لِتَعَذُّرِ الرَّدِّ أَوْ تَزَوَّجَ) هَا (عَلَى خِيَاطَةِ ثَوْبٍ) مَعْلُومٍ.
-
(فَإِنْ تَلِفَ الثَّوْبُ أَوْ عَجَزَ هُوَ) أَيْ الزَّوْجُ كَأَنْ سَقَطَتْ يَدُهُ أَوْ مَاتَ (وَالْعَقْدُ عَلَى عَيْنِهِ وَجَبَ مَهْرُ الْمِثْلِ) لَهَا لِأَنَّ ذَلِكَ بِمَنْزِلَةِ الصَّدَاقِ قَبْلَ الْقَبْضِ
-
بِخِلَافِ مَا لَوْ كَانَ الْعَقْدُ فِي ذِمَّتِهِ لِأَنَّ غَيْرَهُ يَقُومُ مَقَامَهُ (فَإِنْ طَلَّقَ بَعْدَ الْخِيَاطَةِ) وَقَبْلَ الدُّخُولِ (رَجَعَ) عَلَيْهَا (بِنِصْفِ أُجْرَةِ الْمِثْلِ أَوْ قَبْلَهَا خَاطَ نِصْفَهُ إنْ ضُبِطَ) فِعْلُ الْخِيَاطَةِ فِيهِ (وَإِلَّا فَعَلَيْهِ) لَهَا (نِصْفُ مَهْرِ الْمِثْلِ أَوْ أَصْدَقَهَا الْعَفْوَ عَنْ قِصَاصٍ لَهُ عَلَيْهَا جَازَ) لِأَنَّهُ عِوَضٌ مَقْصُودٌ لَا إنْ أَصْدَقَهَا الْعَفْوَ (عَنْ حَدِّ قَذْفٍ و) عَنْ (شُفْعَةٍ) فَلَا يَجُوزُ لِأَنَّ ذَلِكَ لَا يُقَابَلُ بِعِوَضٍ وَالْوَاوُ بِمَعْنَى أَوْ (وَلَا) يَجُوزُ (جَعْلُهُ) أَيْ الزَّوْجِ (طَلَاقَ أُخْرَى أَوْ جَعْلُ بُضْعِ أَمَتِهِ صَدَاقًا) لِمَنْكُوحَةٍ فِيهِمَا وَلَوْ قَالَ أَوْ بُضْعٍ كَانَ أَوْلَى