Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

فَصْلٌ ثُمَّ

أسنى المطالب في شرح روض الطالبShafi'imasa’il 3118 to 3125

  1. 1/2801/280

    بَعْدَ الْفَرَاغِ مِنْ الصَّلَاةِ (يَصْعَدُ الْإِمَامُ الْمِنْبَرَ) لِلِاتِّبَاعِ رَوَاهُ الْبُخَارِيُّ (بَعْدَ السَّلَامِ) عَلَى مَنْ عِنْدَهُ، وَهَذَا مِنْ زِيَادَتِهِ (وَيُقْبِلُ عَلَى النَّاسِ) بِوَجْهِهِ (وَيُسَلِّمُ) عَلَيْهِمْ وَيَرُدُّونَ عَلَيْهِ (ثُمَّ يَجْلِسُ) لِيَسْتَرِيحَ وَيَتَأَهَّبَ النَّاسُ لِاسْتِمَاعِهِ قَالَ الْخُوَارِزْمِيَّ يَجْلِسُ بِقَدْرِ الْأَذَانِ أَيْ فِي الْجُمُعَةِ (وَيَقُومُ) وَيَأْتِي (بِخُطْبَتَيْنِ كَالْجُمُعَةِ) أَيْ كَخُطْبَتَيْهَا فِي الْأَرْكَانِ وَالصِّفَاتِ (وَإِنْ خَرَجَ الْوَقْتُ) التَّصْرِيحُ بِهَذَا مِنْ زِيَادَتِهِ (إلَّا أَنَّهُ لَا يَجِبُ الْقِيَامُ فِيهِمَا) بَلْ يُنْدَبُ تَبَعًا لَهُمَا وَلِلصَّلَاةِ وَقَدْ «خَطَبَ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - عَلَى رَاحِلَتِهِ يَوْمَ الْعِيدِ» رَوَاهُ النَّسَائِيّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ فَيَجُوزُ أَنْ يَخْطُبَ قَاعِدًا وَمُضْطَجِعًا مَعَ الْقُدْرَةِ عَلَى الْقِيَامِ وَاقْتِصَارُهُ عَلَى مَا ذُكِرَ يُفْهِمُ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ فِيهَا بَقِيَّةُ شُرُوطِ خُطْبَتَيْ الْجُمُعَةِ مِنْ طُهْرٍ وَسَتْرٍ وَغَيْرِهِمَا، وَهُوَ قَضِيَّةُ كَلَامِ الْمُتَوَلِّي وَغَيْرِهِ وَصَرَّحَ بِهِ الْجُرْجَانِيُّ لَكِنْ نَقَلَ الْبَنْدَنِيجِيُّ عَنْ النَّصِّ جَوَازَ خُطْبَتَيْ الْعِيدِ وَالْخُسُوفِ وَالِاسْتِسْقَاءِ بِلَا طُهْرٍ مَعَ الْكَرَاهَةِ جَزَمَ فِي الْمَجْمُوعِ بِنَدْبِ الْجُلُوسِ بَيْنَهُمَا وَنَدْبِ الْوُضُوءِ لِخُطْبَتَيْ غَيْرِ الْجُمُعَةِ

  2. وَمِثْلُهُ السَّتْرُ فَيُؤْخَذُ مِنْ ذَلِكَ أَنَّهُ يُعْتَبَرُ فِيهِمَا أَرْكَانُ خُطْبَتَيْ الْجُمُعَةِ لَا شُرُوطُهُمَا كَمَا أَفَادَهُ قَوْلُ الْأَصْلِ وَالْمِنْهَاجِ أَرْكَانُهُمَا كَهِيَ فِي الْجُمُعَةِ لَكِنْ لَا يَخْفَى أَنَّهُ يُعْتَبَرُ فِي أَدَاءِ السُّنَّةِ الْإِسْمَاعُ وَالسَّمَاعُ وَكَوْنُ الْخُطْبَةِ عَرَبِيَّةً (وَيُسْتَحَبُّ أَنْ يُعَلِّمَهُمْ صَدَقَةَ

  3. 1/2811/281

    الْفِطْرِ فِي عِيدِهِ وَالْأُضْحِيَّةَ فِي عِيدِهَا) أَيْ أَحْكَامَهُمَا لِلِاتِّبَاعِ فِي بَعْضِهَا فِي خَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ؛ وَلِأَنَّ ذَلِكَ لَائِقٌ بِالْحَالِ وَيَنْبَغِي أَنْ يَفْصِلَ بَيْنَ الْخُطْبَتَيْنِ بِالتَّكْبِيرِ وَيُكْثِرَ مِنْهُ فِي فُصُولِ الْخُطْبَةِ قَالَهُ السُّبْكِيُّ

  4. (وَ) يُسْتَحَبُّ (أَنْ يَسْتَفْتِحَ الْخُطْبَةَ) الْأُولَى (بِتِسْعِ تَكْبِيرَاتٍ مُتَوَالِيَاتٍ) أَفْرَادٍ (وَالثَّانِيَةَ بِسَبْعٍ) كَذَلِكَ لِقَوْلِ عُبَيْدِ اللَّهِ بْنِ عَبْدِ اللَّهِ بْنِ عُتْبَةَ بْنِ مَسْعُودٍ أَنَّ ذَلِكَ مِنْ السُّنَّةِ رَوَاهُ الشَّافِعِيُّ وَالْبَيْهَقِيُّ قَالَ فِي الْمَجْمُوعِ وَإِسْنَادُهُ ضَعِيفٌ وَمَعَ ضَعْفِهِ لَا دَلَالَةَ فِيهِ عَلَى الصَّحِيحِ؛

  5. لِأَنَّ عُبَيْدَ اللَّهِ تَابِعِيٌّ وَقَوْلُ التَّابِعِيِّ مِنْ السُّنَّةِ كَذَا مَوْقُوفٌ عَلَى الصَّحِيحِ فَهُوَ قَوْلُ صَحَابِيٍّ لَمْ يَثْبُتْ انْتِشَارُهُ فَلَا يُحْتَجُّ بِهِ عَلَى الصَّحِيحِ (وَلَوْ تَخَلَّلَ ذِكْرٌ) بَيْنَ كُلِّ تَكْبِيرَتَيْنِ (جَازَ وَالتَّكْبِيرَاتُ) الْمَذْكُورَةُ (مُقَدِّمَةٌ لِلْخُطْبَةِ لَا مِنْهَا) وَافْتِتَاحُ الشَّيْءِ قَدْ يَكُونُ بِبَعْضِ مُقَدِّمَاتِهِ الَّتِي لَيْسَتْ مِنْ نَفْسِهِ وَيُنْدَبُ لِلنَّاسِ اسْتِمَاعُ الْخُطْبَتَيْنِ كَمَا يُؤْخَذُ مِنْ كَلَامِهِ الْآتِي وَصَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ وَيُكْرَهُ تَرْكُهُ (وَمَنْ دَخَلَ، وَهُوَ) أَيْ وَالْخَطِيبُ (يَخْطُبُ) فَإِنْ كَانَ (فِي الصَّحْرَاءِ جَلَسَ) نَدْبًا (لِيَسْتَمِعَ) وَلَا تَحِيَّةَ (وَأَخَّرَ الصَّلَاةَ) إذْ لَا يَخْشَى فَوْتَهَا

  6. بِخِلَافِ الْخُطْبَةِ ثُمَّ يَتَخَيَّرُ بَيْنَ أَنْ يُصَلِّيَ الْعِيدَ بِالصَّحْرَاءِ وَأَنْ يُصَلِّيَهُ بِبَيْتِهِ إلَّا أَنْ يَضِيقَ وَقْتُهَا فَيُسَنَّ فِعْلُهَا بِالصَّحْرَاءِ وَيُؤْخَذُ مِنْ التَّعْلِيلِ أَنَّهُ لَوْ وَجَدَهُ يَخْطُبُ قُبَيْلَ الزَّوَالِ عَلَى خِلَافِ الْعَادَةِ وَخَشِيَ فَوْتَ الصَّلَاةِ قَدَّمَهَا عَلَى الِاسْتِمَاعِ، وَهُوَ ظَاهِرٌ (أَوْ فِي الْمَسْجِدِ بَدَأَ بِالتَّحِيَّةِ) ثُمَّ بَعْدَ اسْتِمَاعِهِ الْخُطْبَةَ يُصَلِّي فِيهِ صَلَاةَ الْعِيدِ وَيُفَارِقُ الصَّحْرَاءَ فِي التَّخْيِيرِ الْمَذْكُورِ بِأَنَّهُ لَا مَزِيَّةَ لِلصَّحْرَاءِ عَلَى بَيْتِهِ

  7. بِخِلَافِ الْمَسْجِدِ (فَلَوْ صَلَّى) فِيهِ بَدَلَ التَّحِيَّةِ (الْعِيدَ، وَهُوَ أَوْلَى حَصَلَا) كَمَنْ دَخَلَهُ وَعَلَيْهِ مَكْتُوبَةٌ يَفْعَلُهَا وَتَحْصُلُ بِهَا التَّحِيَّةُ وَيُنْدَبُ لِلْإِمَامِ بَعْدَ فَرَاغِهِ مِنْ الْخُطْبَةِ أَنْ يُعِيدَهَا لِمَنْ فَاتَهُ سَمَاعُهَا رِجَالًا أَوْ نِسَاءً لِلِاتِّبَاعِ رَوَاهُ الشَّيْخَانِ قَالَ السُّبْكِيُّ وَلَيْسَ بِمُتَأَكَّدٍ فَإِنَّهُ - صَلَّى اللَّهُ عَلَيْهِ وَسَلَّمَ - فَعَلَهُ مَرَّةً وَتَرَكَهُ أَكْثَرَ كَمَا يَدُلُّ لَهُ كَلَامُ الْأُمِّ (وَلَوْ خَطَبَ قَبْلَ الصَّلَاةِ لَمْ يُعْتَدَّ بِهَا رَأْسًا) كَالسُّنَّةِ الرَّاتِبَةِ بَعْدَ الْفَرِيضَةِ إذَا قَدَّمَهَا عَلَيْهَا وَمَا فَعَلَهُ مَرْوَانُ بْنُ الْحَكَمِ مِنْ تَقْدِيمِهِ الْخُطْبَةَ أُنْكِرَ عَلَيْهِ فِيهِ غَايَةَ الْإِنْكَارِ وَلَوْ خَطَبَ وَاحِدَةً أَوْ تَرَكَ الْخُطْبَةَ قَالَ الشَّافِعِيُّ أَسَاءَ

  8. (فَرْعٌ) قَالَ أَئِمَّتُنَا الْخُطَبُ الْمَشْرُوعَةُ عَشْرٌ: خُطْبَةُ الْجُمُعَةِ وَالْعِيدَيْنِ وَالْكُسُوفَيْنِ وَالِاسْتِسْقَاءِ وَأَرْبَعٌ فِي الْحَجِّ وَكُلُّهَا بَعْدَ الصَّلَاةِ إلَّا خُطْبَتَيْ الْجُمُعَةِ وَعَرَفَةَ فَقَبْلَهَا وَكُلٌّ مِنْهَا ثِنْتَانِ إلَّا الثَّلَاثُ الْبَاقِيَةُ فِي الْحَجِّ فَفُرَادَى