فَصْلٌ
أسنى المطالب في شرح روض الطالبShafi'imasa’il 16022 to 16029
-
3/3663/366
الْإِعْتَاقُ بِمَالٍ كَالطَّلَاقِ بِهِ فَهُوَ مِنْ جَانِبِ الْمَالِكِ مُعَاوَضَةٌ فِيهَا شَوْبُ تَعْلِيقٍ وَمِنْ جَانِبِ الْمُسْتَدْعِي مُعَاوَضَةٌ فِيهَا شَوْبُ جِعَالَةٍ كَمَا مَرَّ فِي الْخُلْعِ فَلَوْ (قَالَ) لَهُ (أَعْتِقْ مُسْتَوْلَدَتَك عَنْك أَوْ طَلِّقْ امْرَأَتَك بِأَلْفٍ فَفَعَلَ صَحَّ وَلَزِمَهُ) الْأَلْفُ وَكَانَ ذَلِكَ افْتِدَاءً مِنْ الْمُسْتَدْعِي وَالتَّصْرِيحُ بِالثَّانِيَةِ مِنْ زِيَادَتِهِ (فَإِنْ قَالَ فِيهِمَا عَنِّي وَجَبَ) مَعَ الصِّحَّةِ (الْعِوَضُ فِي الزَّوْجَةِ) لِأَنَّهُ افْتِدَاءٌ كَمَا مَرَّ وَيُلْغَى قَوْلُهُ عَنِّي أَوْ يُحْمَلُ عَلَى الصَّرْفِ إلَى اسْتِدْعَائِهِ كَأَنَّهُ قَالَ طَلِّقْهَا لِاسْتِدْعَائِي (لَا فِي الْمُسْتَوْلَدَةِ) لِأَنَّهُ الْتَزَمَ الْعِوَضَ عَلَى أَنْ يَكُونَ عِتْقُهَا عَنْهُ وَهُوَ مُمْتَنِعٌ؛
-
لِأَنَّهَا لَا تَنْتَقِلُ مِنْ شَخْصٍ إلَى شَخْصٍ وَفَارَقَتْ الزَّوْجَةَ بِأَنَّهُ يُتَخَيَّلُ فِيهَا انْتِقَالُ الْعِتْقِ أَوْ الْوَلَاءُ وَلَمْ يَحْصُلْ (وَلَوْ لَمْ يَقُلْ) فِيهَا أَوْ فِي غَيْرِهَا مِنْ الْأَرِقَّاءِ (عَنِّي وَلَا عَنْك فَكَقَوْلِهِ عَنْك) فَيَصِحُّ الْعِتْقُ وَيَلْزَمُ الْعِوَضُ (وَإِنْ قَالَ أَعْتِقْ عَبْدَك عَنِّي وَنَوَى عَنْ كَفَّارَتِي فَأَعْتَقَهُ أَجْزَأَهُ) عَنْهَا كَمَا لَوْ قَالَ أَعْتِقْهُ عَنْ كَفَّارَتِي (وَلَوْ قَالَ أَعْتِقْهُ عَنِّي بِأَلْفٍ عَلَى أَنَّ لَك الْوَلَاءُ فَفَعَلَ فَسَدَ الشَّرْطُ وَعَتَقَ) عَنْ الْمُسْتَدْعِي (بِالْقِيمَةِ) لَا بِالْمُسَمَّى،
-
وَإِنْ عَبَّرَ بِهِ الْمُتَوَلِّي لِفَسَادِهِ بِفَسَادِ الشَّرْطِ (وَإِنْ قَالَ أَعْتِقْهُ عَنْ ابْنِي الصَّغِيرِ) فَفَعَلَ (جَازَ إنْ كَانَ) الْعَبْدُ مِمَّنْ لَا يَلْزَمُ الصَّغِيرَةَ نَفَقَتُهُ بَعْدَ عِتْقِهِ بِقَرِينَةٍ قَوْلُهُ (لِأَنَّهُ اكْتِسَابُ وَلَاءٍ) لَهُ (بِلَا ضَرَرٍ) يَلْحَقُهُ وَلَيْسَ كَمَا لَوْ كَانَ لَهُ رَقِيقٌ فَأَرَادَ أَبَاهُ إعْتَاقَهُ (وَإِنْ وَهَبَ لِرَجُلٍ عَبْدًا فَقَبِلَهُ،
-
ثُمَّ قَالَ لِلْوَاهِبِ أَعْتِقْهُ عَنْ وَلَدِي الصَّغِيرِ قَبْلَ الْقَبْضِ) لَهُ فَفَعَلَ (جَازَ) قَالَ فِي الْأَصْلِ وَكَأَنَّهُ أَمَرَهُ بِتَسْلِيمِهِ إلَى وَلَدِهِ وَنَابَ عَنْهُ فِي الْإِعْتَاقِ لِلْوَلَدِ (وَيُشْتَرَطُ فِي) صُورَةِ (الِاسْتِدْعَاءِ) لِوُقُوعِ الْعِتْقِ عَنْ الْمُسْتَدْعِي وَلُزُومِ الْعِوَضِ لَهُ (الْجَوَابُ) لَهُ (فَوْرًا وَإِلَّا) بِأَنْ لَمْ يَكُنْ جَوَابٌ أَوْ طَالَ الْفَصْلُ (وَقَعَ) الْعِتْقُ (عَنْ الْمَالِكِ وَلَا شَيْءَ لَهُ) عَلَى الْمُسْتَدْعِي
-
فَرْعٌ قَالَ إذَا جَاءَ الْغَدُ فَأَعْتِقْ عَبْدَك عَنِّي عَلَى أَلْفٍ
-
(فَرْعٌ) لَوْ (قَالَ إذَا جَاءَ الْغَدُ فَأَعْتِقْ عَبْدَك عَنِّي عَلَى أَلْفٍ) وَفِي نُسْخَةٍ بِأَلْفٍ (فَفَعَلَ صَحَّ وَلَزِمَ الْمُسَمَّى) لِتَضَمُّنِ ذَلِكَ الْبَيْعَ لِتَوَقُّفِ الْعِتْقِ عَلَى الْمِلْكِ فَكَأَنَّهُ قَالَ بِعْنِيهِ بِكَذَا وَأَعْتِقْهُ عَنِّي وَقَدْ أَجَابَهُ
-
(وَكَذَا لَوْ قَالَ) لَهُ (الْمَالِكُ أَعْتِقْهُ عَنْك عَلَى أَلْفٍ إذَا جَاءَ الْغَدُ وَقَبِلَ) فِي الْحَالِ (وَإِنْ أَعْتَقَهُ عَلَى خَمْرٍ) مَثَلًا جَوَابًا لِمَنْ طُلِبَ مِنْهُ إعْتَاقُهُ عَنْهُ عَلَيْهَا (عَتَقَ) عَنْهُ (بِالْقِيمَةِ) كَمَا فِي الْخُلْعِ (وَالْعِتْقُ يَنْفُذُ بِالْعِوَضِ) وَفِي نُسْخَةٍ وَالْعِتْقُ الْمُقَيَّدُ بِالْعِوَضِ جَائِزٌ (وَإِنْ كَانَ الْعَبْدُ مُسْتَأْجَرًا أَوْ مَغْصُوبًا) لَا يَقْدِرُ عَلَى انْتِزَاعِهِ (لِأَنَّ الْبَيْعَ) فِي ذَلِكَ (ضِمْنِيٌّ) فَيُغْتَفَرُ فِيهِ مَا لَا يُغْتَفَرُ فِي الْمُسْتَقِلِّ.
-
فَرْعٌ الْعَبْدُ الْمُعْتَقُ عَنْ الْمُسْتَدْعِي
-
(فَرْعٌ الْعَبْدُ الْمُعْتَقُ عَنْ الْمُسْتَدْعِي يَدْخُلُ فِي مِلْكِهِ) إذْ لَا عِتْقَ فِي غَيْرِ مِلْكٍ (ثُمَّ الْعِتْقُ يَتَرَتَّبُ عَلَى الْمِلْكِ وَيَقَعُ مُتَّصِلًا بِهِ وَذَلِكَ فِي لَحْظَةٍ لَطِيفَةٍ) لِأَنَّ الْعِتْقَ وَقَعَ عَنْ الْغَيْرِ فَيَسْتَدْعِي تَقَدُّمَ الْمِلْكِ فَإِذَا وُجِدَ تَرَتَّبَ الْعِتْقُ عَلَيْهِ (وَإِنْ خَرَجَ) الْمُعْتِقُ عَنْ الْمُسْتَدْعِي (مَعِيبًا اسْتَحَقَّ الْأَرْشَ) بِعَيْنِهِ (وَيُكَفِّرُ بِغَيْرِهِ إنْ مَنَعَ) الْعَيْبُ (الْإِجْزَاءَ) عَنْ الْكَفَّارَةِ وَإِلَّا أَجْزَأَ
-
(فَرْعٌ) لَوْ (قَالَ) لِمَالِكِهِ (أَعْتِقْهُ عَنِّي بِأَلْفٍ فَأَعْتَقَهُ عَنْهُ مَجَّانًا) أَوْ بِغَيْرِ الْأَلْفِ (وَقَعَ) عِتْقُهُ (عَنْ الْمُعْتِقِ) دُونَ الْمُسْتَدْعِي