فَصْلٌ: فِيهِ مَسَائِلُ ابْتِدَاءُ الْعِدَّةِ
أسنى المطالب في شرح روض الطالبShafi'imasa’il 16677 to 16681
-
3/4093/409
عَنْ طَلَاقِ الْغَائِبِ أَوْ مَوْتِهِ (مِنْ حِينِ الطَّلَاقِ وَالْمَوْتِ لَا) مِنْ حِينِ (بُلُوغِ الْخَبَرِ) كَمَا مَرَّتْ الْإِشَارَةُ إلَيْهِ.
-
(وَإِنْ طَلَّقَهَا) زَوْجُهَا (فَأَتَتْ بِقُرْءٍ ثُمَّ تَزَوَّجَتْ وَوَطِئَهَا) الزَّوْجُ (الثَّانِي ثُمَّ) وَطِئَهَا (الْمُطَلِّقُ بِشُبْهَةٍ وَفُرِّقَ بَيْنَهُمَا) أَيْ بَيْنَهَا وَبَيْنَ الثَّانِي قَبْلَ وَطْءِ الْمُطَلِّقِ (أَتَمَّتْ لِلْمُطَلِّقِ الْقُرْأَيْنِ) الْبَاقِيَيْنِ مِنْ عِدَّةِ طَلَاقِهِ (وَدَخَلَ فِيهِمَا قُرْءَانِ مِنْ) عِدَّةِ وَطْءٍ (بِشُبْهَةٍ ثُمَّ تَعْتَدُّ لِلثَّانِي بِثَلَاثَةِ أَقْرَاءٍ ثُمَّ) تَعْتَدُّ (بَاقِيَ عِدَّةِ) وَطْءِ (شُبْهَةِ الْمُطَلِّقِ بِقُرْءٍ) ، وَإِنَّمَا قُدِّرَتْ قَبْلَ وَطْءِ الْمُطَلِّقِ لِمَا مَرَّ أَنَّ عِدَّةَ وَطْءِ الشُّبْهَةِ الْمُتَقَدِّمِ عَلَى التَّفْرِيقِ مُقَدَّمَةٌ عَلَى عِدَّةِ النِّكَاحِ الْفَاسِدِ فَعَطْفُهُ فَرَّقَ بِالْوَاوِ أَوْلَى مِنْ عَطْفِ أَصْلِهِ لَهُ بِثُمَّ.
-
(وَإِنْ مَاتَ زَوْجُ الْمُعْتَدَّةِ فَقَالَتْ انْقَضَتْ عِدَّتِي فِي حَيَاتِهِ لَمْ تَسْقُطْ الْعِدَّةُ) عَنْهَا (وَلَمْ تَرِثْ) لِإِقْرَارِهَا، قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَهَذَا قَيَّدَهُ الْقَفَّالُ بِالرَّجْعِيَّةِ فَلَوْ كَانَتْ بَائِنًا سَقَطَتْ عِدَّتُهَا فِيمَا يَظْهَرُ أَخْذًا مِنْ التَّقْيِيدِ بِذَلِكَ قَالَ فَإِنْ لَمْ يُعْلَمْ هَلْ كَانَ الطَّلَاقُ رَجْعِيًّا أَوْ بَائِنًا فَادَّعَتْ أَنَّهُ كَانَ رَجْعِيًّا، وَأَنَّهَا تَرِثُ فَالْأَشْبَهُ تَصْدِيقُهَا؛
-
لِأَنَّ الْأَصْلَ بَقَاءُ أَحْكَامِ الزَّوْجِيَّةِ، وَعَدَمُ الْإِبَانَةِ.
-
(وَلَوْ أَسْقَطَتْ الْمُعْتَدَّةُ حَقَّ السُّكْنَى) عَنْ الزَّوْجِ فِي الْمُسْتَقْبَلِ (لَمْ تَسْقُطْ؛ لِأَنَّهَا تَجِبُ يَوْمًا يَوْمًا فَيَكُونُ) ذَلِكَ (إسْقَاطًا) لِلشَّيْءِ (قَبْلَ الْوُجُوبِ) لَهُ، وَهُوَ لَا يَصِحُّ (وَإِنْ وُطِئَتْ مُزَوَّجَةٌ بِشُبْهَةٍ فَاعْتَدَّتْ) أَيْ صَارَتْ فِي الْعِدَّةِ (وَوَطِئَهَا الزَّوْجُ لَمْ تَنْقَطِعْ الْعِدَّةُ إذْ لَا عِدَّةَ بِوَطْئِهِ كَالزِّنَا) .