فَصْلٌ وَيَرْجِعُ
أسنى المطالب في شرح روض الطالبShafi'imasa’il 8674 to 8688
-
2/2002/200
جَوَازًا (فِي الْعَيْنِ بِالزِّيَادَةِ الْمُتَّصِلَةِ) بِهَا (كَالسِّمَنِ) وَتَعَلُّمِ الصَّنْعَةِ وَكِبَرِ الشَّجَرِ وَالْحَمْلِ مِنْ غَيْرِ شَيْءٍ يَلْزَمُهُ لَهَا،
-
وَكَذَا حُكْمُ الزِّيَادَةِ فِي جَمِيعِ الْأَبْوَابِ إلَّا الصَّدَاقَ فَإِنَّ الزَّوْجَ إذَا فَارَقَ قَبْلَ الدُّخُولِ لَا يَرْجِعُ فِي النِّصْفِ الزَّائِدِ إلَّا بِرِضَا الزَّوْجَةِ كَمَا سَيَأْتِي (لَا الزِّيَادَةُ الْمُنْفَصِلَةُ الْحَادِثَةُ كَاللَّبَنِ وَالْوَلَدِ) الْحَادِثَيْنِ الْمُنْفَصِلَيْنِ (وَالثَّمَرَةِ) الْحَادِثَةِ الْمُؤَبَّرَةِ فَلَا يَرْجِعُ فِيهَا مَعَ الْأَصْلِ (فَلَوْ كَانَ وَلَدُ الْجَارِيَةِ) الْمَبِيعَةِ (صَغِيرًا) غَيْرَ مُمَيِّزٍ (بِيعَا مَعًا) حَذَرًا مِنْ التَّفْرِيقِ الْمَمْنُوعِ مِنْهُ هَذَا (إنْ لَمْ يَبْذُلْ الْبَائِعُ قِيمَتَهُ) وَإِلَّا أَخَذَهُ مَعَ أُمِّهِ لِانْتِفَاءِ مَحْذُورِ التَّفْرِيقِ (وَ) إذَا بِيعَا مَعًا (أَخَذَ) الْبَائِعُ (حِصَّةَ الْأُمِّ) وَالْمُفْلِسُ حِصَّةَ الْوَلَدِ فَلَوْ سَاوَتْ مِائَةً وَمَعَ الْوَلَدِ مِائَةً وَعِشْرِينَ فَقِيمَةُ الْوَلَدِ السُّدُسُ فَإِذَا بِيعَا كَانَ سُدُسُ الثَّمَنِ لِلْمُفْلِسِ وَالْبَاقِي لِلْبَائِعِ (وَالْعِبْرَةُ) فِي انْفِصَالِ الزِّيَادَةِ (بِالِانْفِصَالِ) لَهَا (وَقْتَ الرُّجُوعِ) عِبَارَةُ الْأَصْلِ: وَالِاعْتِبَارُ فِي الِانْفِصَالِ بِحَالِ الرُّجُوعِ دُونَ الْحَجْرِ؛
-
لِأَنَّ مِلْكَ الْمُفْلِسِ بَاقٍ إلَى أَنْ يَرْجِعَ الْبَائِعُ (وَلَوْ بَاعَهُ بَذْرًا أَوْ بَيْضًا أَوْ عَصِيرًا أَوْ زَرْعًا أَخْضَرَ) فَزُرِعَ الْبَذْرُ وَنَبَتَ وَتَفَرَّخَ الْبَيْضُ وَتَخَلَّلَ الْعَصِيرُ،
-
وَلَوْ بَعْدَ تَخَمُّرِهِ وَاشْتَدَّ الْحَبُّ وَأَفْلَسَ (رَجَعَ فِيهِ) الْبَائِعُ (نَبَاتًا) فِي الْأُولَى (وَفِرَاخًا) فِي الثَّانِيَةِ (وَخَلًّا) فِي الثَّالِثَةِ (وَمُشْتَدَّ الْحَبِّ) فِي الرَّابِعَةِ؛ لِأَنَّهَا حَدَثَتْ مِنْ عَيْنِ مَالِهِ أَوْ هِيَ عَيْنُ مَالِهِ اكْتَسَبَتْ صِفَةً أُخْرَى فَأَشْبَهَتْ الْوَدِيَّ إذَا صَارَ نَخْلًا (وَإِذَا اشْتَرَاهَا) أَيْ الْعَيْنَ (حَامِلًا فَوَلَدَتْ أَوْ حَائِلًا فَحَمَلَتْ) عِنْدَهُ (رَجَعَ فِيهَا) الْبَائِعُ (مَعَ الْوَلَدِ) فِي الْأُولَى كَمَا لَوْ اشْتَرَى شَيْئَيْنِ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْحَمْلَ يُعْرَفُ وَهُوَ الْأَظْهَرُ (وَ) مَعَ (الْحَمْلِ) فِي الثَّانِيَةِ؛
-
لِأَنَّهُ يَتَّبِعُ فِي الْبَيْعِ فَكَذَا فِي الرُّجُوعِ وَتَقَدَّمَ الْفَرْقُ بَيْنَهُ وَبَيْنَ عَدَمِ الرُّجُوعِ فِي الرَّدِّ بِالْعَيْبِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ:
-
وَلَوْ وَضَعَتْ أَحَدَ تَوْأَمَيْنِ عِنْدَ الْمُشْتَرِي ثُمَّ رَجَعَ الْبَائِعُ قَبْلَ وَضْعِ الْآخَرِ هَلْ يَكُونُ الْحُكْمُ كَمَا لَوْ لَمْ تَضَعْ شَيْئًا أَوْ يُعْطَى كُلٌّ مِنْهُمَا حُكْمَهُ أَوْ كَيْفَ الْحَالُ وَهَلْ يَفْتَرِقُ الْحَالُ بَيْنَ أَنْ يَمُوتَ الْمَوْلُودُ أَوْ لَا مَعَ بَقَاءِ حَمْلِ الْمُجْتَنِّ، أَوْ لَا فَرْقَ انْتَهَى وَقِيَاسُ الْبَابِ مَعَ مَا هُوَ مَعْلُومٌ مِنْ تَوَقُّفِ الْأَحْكَامِ عَلَى تَمَامِ انْفِصَالِ التَّوْأَمَيْنِ تَرْجِيحُ الْأَوَّلِ مِنْ غَيْرِ فَرْقٍ بَيْنَ الْحَالَيْنِ.
-
(فَرْعٌ التَّأْبِيرُ) وَعَدَمُهُ (فِي الثَّمَرَةِ كَالْوَضْعِ) وَعَدَمِهِ (فِي الْحَمْلِ) فَإِذَا كَانَتْ عَلَى النَّخْلِ الْمَبِيعِ
-
2/2012/201
عِنْدَ الْبَيْعِ غَيْرَ مُؤَبَّرَةٍ، وَعِنْدَ الرُّجُوعِ كَذَلِكَ أَوْ مُؤَبَّرَةً أَوْ حَدَثَتْ بَعْدَ الْبَيْعِ، وَلَمْ تَكُنْ مُؤَبَّرَةً عِنْدَ الرُّجُوعِ رَجَعَ فِيهَا مَعَ النَّخْلِ
-
بِخِلَافِ مَا إذَا أُبِّرَتْ فِي الْأَخِيرَةِ (وَإِنْ اخْتَلَفَا هَلْ رَجَعَ) الْبَائِعُ (قَبْلَ التَّأْبِيرِ) فَتَكُونُ الثَّمَرَةُ لَهُ (أَوْ بَعْدَهُ) فَتَكُونُ لِلْمُفْلِسِ (فَالْقَوْلُ قَوْلُ الْمُفْلِسِ) بِيَمِينِهِ؛ لِأَنَّ الْأَصْلَ عَدَمُ الرُّجُوعِ حِينَئِذٍ، وَبَقَاءُ الثَّمَرَةِ لَهُ (وَيَحْلِفُ عَلَى نَفْيِ الْعِلْمِ) بِسَبْقِ الرُّجُوعِ عَلَى التَّأْبِيرِ لَا عَلَى نَفْيِ السَّبَقِ فَإِنْ حَلَفَ عَلَيْهِ فَقَدْ زَادَ خَيْرًا قَالَهُ الْقَاضِي فَالْمُرَادُ أَنَّهُ لَا يُكَلَّفُ ذَلِكَ كَمَا سَيَأْتِي نَظِيرُهُ فِي مَحَلِّهِ (فَإِنْ أَقَرَّ الْبَائِعُ أَنَّ الْمُفْلِسَ لَمْ يَعْلَمْ) تَارِيخَ الرُّجُوعِ (لَمْ يَحْلِفْ) ؛
-
لِأَنَّهُ مُوَافِقُهُ عَلَى نَفْيِ عِلْمِهِ فَتَبْقَى الثَّمَرَةُ لَهُ (وَمَتَى نَكَلَ) عَنْ الْيَمِينِ (حَلَفَ الْبَائِعُ لَا الْغُرَمَاءُ) وَإِنْ نَكَلَ عَنْ الْيَمِينِ الْمَرْدُودَةِ كَمَا لَوْ ادَّعَى الْمُفْلِسُ دَيْنًا عَلَى غَيْرِهِ، وَأَقَامَ شَاهِدًا وَلَمْ يَحْلِفْ مَعَهُ لَا يَحْلِفُ الْغُرَمَاءُ (وَأَخَذَهَا) أَيْ الْبَائِعُ الثَّمَرَةَ سَوَاءٌ أَجَعَلْنَا الْيَمِينَ الْمَرْدُودَةَ كَالْإِقْرَارِ أَمْ كَالْبَيِّنَةِ.
-
(فَإِنْ نَكَلَ) عَنْ الْيَمِينِ الْمَرْدُودَةِ (فَكَحَلِفِ الْمُفْلِسِ) فِي أَنَّهُ يَمْتَنِعُ الرُّجُوعُ فِيهَا بِغَيْرِ بَيِّنَةِ هَذَا إنْ كَذَّبَ الْغُرَمَاءُ الْبَائِعَ كَمَا كَذَّبَهُ الْمُفْلِسُ (وَإِنْ صَدَّقَ الْغُرَمَاءُ الْبَائِعَ فَلَا حَقَّ لَهُمْ فِيهَا) لِأَنَّهُمْ يَزْعُمُونَ أَنَّهَا لَهُ فَإِذَا حَلَفَ الْمُفْلِسُ أَخَذَهَا وَلَيْسَ لَهُ التَّصَرُّفُ فِيهَا لِلْحَجْرِ وَاحْتِمَالِ غَرِيمٍ آخَرَ (وَ) لَكِنْ (لِلْمُفْلِسِ إجْبَارُهُمْ عَلَى أَخْذِهَا إنْ كَانَتْ مِنْ جِنْسِ حَقِّهِمْ أَوْ) عَلَى (الْإِبْرَاءِ) لِذِمَّتِهِ (عَنْ قَدْرِهَا) كَمَا لَوْ جَاءَ الْمُكَاتَبُ بِالنَّجْمِ فَزَعَمَ السَّيِّدُ أَنَّهُ غَصَبَهُ فَيُقَالُ لَهُ: خُذْهُ أَوْ أَبْرِئْهُ عَنْهُ (فَإِنْ أَخَذُوهَا) وَلَوْ إجْبَارًا (فَلِلْبَائِعِ أَنْ يَسْتَرِدَّهَا) مِنْهُمْ (لِإِقْرَارِهِمْ فَلَوْ بَاعَهَا) الْحَاكِمُ (لَهُمْ) أَيْ لِأَجْلِهِمْ (بِجِنْسِ حَقِّهِمْ) وَصَرَفَهُ إلَيْهِمْ (لَمْ يَأْخُذْهُ بَائِعُ النَّخْلِ) مِنْهُمْ؛
-
لِأَنَّهُمْ لَمْ يُقِرُّوا لَهُ بِهِ (بَلْ عَلَيْهِمْ رَدُّهُ إلَى مُشْتَرِيهَا) أَيْ الثَّمَرَةِ (فَإِنْ رَدَّهُ) مُشْتَرِيهَا بَلْ أَوْ لَمْ يَرُدَّهُ فِيمَا يَظْهَرُ (فَمَالٌ ضَائِعٌ فَلَوْ شَهِدَ بَعْضُ الْغُرَمَاءِ) أَوْ كُلُّهُمْ (لِلْبَائِعِ) فَإِنْ كَانَ (قَبْلَ تَصْدِيقِهِ إيَّاهُ قُبِلَتْ شَهَادَتُهُ) أَوْ بَعْدَهُ فَلَا لِمَا مَرَّ أَنَّهُمْ يُجْبَرُونَ عَلَى أَخْذِ الثَّمَرَةِ فَهُمْ بِشَهَادَتِهِمْ يَدْفَعُونَ ضَرَرَ أَخْذِهَا وَضَيَاعِهَا بِأَخْذِ الْبَائِعِ لَهَا (فَلَوْ لَمْ يُصَدِّقْهُ إلَّا بَعْضُهُمْ لَمْ يُجْبَرْ عَلَى الْأَخْذِ) مِنْهَا؛
-
لِأَنَّهُ يَتَضَرَّرُ بِهِ لِكَوْنِ الْبَائِعِ يَأْخُذُ مِنْهُ مَا أَخَذَ وَالْمُفْلِسُ لَا يَتَضَرَّرُ بِعَدَمِ الصَّرْفِ إلَيْهِ لِإِمْكَانِ الصَّرْفِ إلَى مَنْ كَذَّبَ كَمَا ذَكَرَهُ بِقَوْلِهِ (بَلْ يَخُصُّ بِهَا الْمُكَذِّبِينَ)
-
بِخِلَافِ مَا إذَا صَدَّقَهُ الْجَمِيعُ (وَإِنْ بَقِيَ لَهُمْ) أَيْ لِلْمُكَذِّبِينَ (شَيْءٌ) مِنْ حُقُوقِهِمْ (ضَارَبُوا الْمُصَدِّقِينَ) فِي بَاقِي الْأَمْوَالِ بِبَقِيَّةِ حُقُوقِهِمْ لَا بِجَمِيعِهَا مُؤَاخَذَةً لَهُمْ بِزَعْمِهِمْ قَالَ فِي الْأَصْلِ: هَذَا كُلُّهُ إذَا كَذَّبَ الْمُفْلِسُ الْبَائِعَ فَلَوْ صَدَّقَهُ فَإِنْ صَدَّقَهُ الْغُرَمَاءُ أَيْضًا قَضَى لَهُ وَإِنْ كَذَّبُوهُ وَزَعَمُوا أَنَّهُ أَقَرَّ بِمُوَاطَأَةٍ فَعَلَى الْقَوْلَيْنِ فِي إقْرَارِهِ بِعَيْنٍ أَوْ دَيْنٍ إنْ قُلْنَا لَا يُقْبَلُ فَلِلْبَائِعِ تَحْلِيفُ الْغُرَمَاءِ أَنَّهُمْ لَا يَعْرِفُونَ رُجُوعَهُ قَبْلَ التَّأْبِيرِ زَادَ فِي الرَّوْضَةِ: وَلَيْسَ لِلْغُرَمَاءِ تَحْلِيفُ الْمُفْلِسِ؛
-
لِأَنَّ الْمُقِرَّ لَا يَمِينَ عَلَيْهِ فِيمَا أَقَرَّ بِهِ.