الْبَابُ الثَّالِثُ فِي أَحْكَامِ التَّيَمُّمِ وَهِيَ ثَلَاثَةٌ
أسنى المطالب في شرح روض الطالبShafi'imasa’il 1022 to 1052
-
1/881/88
(الْأَوَّلُ: أَنَّهُ يُبْطِلُهُ غَيْرُ الْحَدَثِ) الْمُبْطِلُ كَالْوُضُوءِ أُمُورٌ (رُؤْيَةُ الْمَاءِ) قَبْلَ شُرُوعِهِ فِي الصَّلَاةِ (إنْ تَيَمَّمَ لِفَقْدِهِ) لِخَبَرِ أَبِي ذَرٍّ «التُّرَابُ كَافِيك وَلَوْ لَمْ تَجِدْ الْمَاءَ عَشْرَ حِجَجٍ فَإِذَا وَجَدْت الْمَاءَ فَأَمِسَّهُ جِلْدَك» رَوَاهُ الْحَاكِمُ وَصَحَّحَهُ وَالتِّرْمِذِيُّ وَقَالَ حَسَنٌ صَحِيحٌ وَلِأَنَّهُ لَمْ يَشْرَعْ فِي الْمَقْصُودِ فَصَارَ كَمَا لَوْ رَآهُ فِي أَثْنَاءِ التَّيَمُّمِ
-
(وَكَذَا تَوَهَّمَهُ) وَإِنْ زَالَ سَرِيعًا لِوُجُوبِ طَلَبِهِ وَلِأَنَّهُ لَمْ يَشْرَعْ فِي الْمَقْصُودِ
-
بِخِلَافِ تَوَهُّمِهِ السُّتْرَةَ لِعَدَمِ وُجُوبِ طَلَبِهَا لِأَنَّ الْغَالِبَ عَدَمُ وُجْدَانِهَا بِالطَّلَبِ لِلضِّنَةِ بِهَا وَيُبْطِلُهُ أَيْضًا الرِّدَّةُ كَمَا مَرَّ فِي الْوُضُوءِ وَتَوَهُّمِ الْمَاءِ يَكُونُ (بِرُؤْيَةِ سَرَابٍ) وَهُوَ مَا يُرَى نِصْفَ النَّهَارِ كَأَنَّهُ مَاءٌ (أَوْ) بِرُؤْيَةِ (غَمَامَةٍ مُطْبَقَةٍ) بِقُرْبِهِ (أَوْ) بِرُؤْيَةِ (رَكْبٍ طَلَعَ) أَوْ نَحْوُهَا مِمَّا يُتَوَهَّمُ مَعَهُ مَاءٌ (لَا بِرُؤْيَةِ مَاءٍ دُونَهُ مَانِعٌ كَسَبُعٍ وَحَاجَةِ عَطَشٍ) لِأَنَّ وُجُودَهُ حِينَئِذٍ كَالْعَدَمِ
-
(فَلَوْ سَمِعَ قَائِلًا يَقُولُ: عِنْدِي مَاءٌ لِغَائِبٍ بَطَلَ) تَيَمُّمُهُ لِعِلْمِهِ بِالْمَاءِ قَبْلَ الْمَانِعِ (أَوْ) يَقُولُ (عِنْدِي لِغَائِبٍ مَاءٌ فَلَا) يَبْطُلُ لِمُقَارَنَةِ الْمَانِعِ وُجُودَ الْمَاءِ وَالتَّصْرِيحُ بِالْأُولَى مِنْ هَاتَيْنِ مِنْ زِيَادَته وَصَرَّحَ بِهَا الرَّافِعِيُّ فِي الْكَفَّارَاتِ وَتَعْبِيرُ الْمُصَنِّفِ فِيهِمَا بِمَا قَالَهُ أَعَمُّ مِنْ تَعْبِيرِهِ غَيْرَهُ فِي الْأُولَى بِقَوْلِهِ عِنْدِي مَاءٌ أَوْدَعَنِيهِ فُلَانٌ وَفِي الثَّانِيَةِ بِقَوْلِهِ: أَوْدَعَنِي فُلَانٌ مَاءً وَهُوَ يَعْلَمُ غَيْبَتَهُ وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ لِغَائِبٍ مَا لَوْ قَالَ: عِنْدِي لِحَاضِرٍ مَاءٌ فَيَجِبُ طَلَبُهُ مِنْهُ وَمَا لَوْ قَالَ لِفُلَانٍ مَاءٌ وَلَمْ يَعْلَمْ السَّامِعُ غَيْبَتَهُ وَلَا حُضُورَهُ فَيَجِبُ السُّؤَالُ عَنْهُ
-
(وَإِذَا أَحْرَمَ بِصَلَاةٍ) فَرْضًا أَوْ نَفْلًا كَصَلَاةِ جِنَازَةٍ أَوْ عِيدٍ (وَصَلَاتُهُ تَسْقُطُ بِالتَّيَمُّمِ كَالْمُسَافِرِ) إذَا تَيَمَّمَ لِفَقْدِ الْمَاءِ (ثُمَّ رَآهُ فَلَهُ إتْمَامُهَا) لِتَلَبُّسِهِ بِالْمَقْصُودِ بِلَا مَانِعٍ مِنْ اسْتِمْرَارِهِ فِيهِ كَوُجُودِ الْمُكَفِّرِ الرَّقَبَةَ فِي الصَّوْمِ وَلِأَنَّ وُجُودَ الْمَاءِ لَيْسَ حَدَثًا لَكِنَّهُ مَانِعٌ مِنْ ابْتِدَاءِ التَّيَمُّمِ وَلَيْسَ كَالْمُصَلِّي بِالْخُفِّ فَيَتَخَرَّقُ فِيهَا إذْ لَا يَجُوزُ افْتِتَاحُهَا مَعَ تَخَرُّقِهِ بِحَالٍ وَلِتَقْصِيرِهِ بِعَدَمِ تَعَهُّدِهِ وَلَا كَالْمُعْتَدَّةِ بِالْأَشْهُرِ فَتَحِيضُ فِيهَا لِقُدْرَتِهَا عَلَى الْأَصْلِ قَبْلَ الْفَرَاغِ مِنْ الْبَدَلِ
-
بِخِلَافِ الْمُتَيَمِّمِ فِيهِمَا وَأَفْهَمَ كَلَامُهُ كَأَصْلِهِ أَنَّهُ لَوْ رَآهُ فِي أَثْنَاءِ تَحَرُّمِهِ لَا يُتِمُّهَا وَهُوَ كَذَلِكَ
-
(وَقَطَعَهَا لِيَتَوَضَّأَ) وَيُصَلِّي بَدَلَهَا (أَفْضَلَ) مِنْ إتْمَامِهَا (فَرْضَا كَانَتْ أَوْ نَفْلًا) كَوُجُودِ الْمُكَفِّرِ الرَّقَبَةِ فِي أَثْنَاءِ الصَّوْمِ وَلْيَخْرُجْ مِنْ خِلَافِ مَنْ حَرُمَ إتْمَامُهَا (وَحَرُمَ) قَطْعُهَا إنْ كَانَتْ فَرْضَا (لِضِيقِ وَقْتٍ) لَهَا لِئَلَّا يُخْرِجَهَا عَنْ وَقْتِهَا مَعَ قُدْرَتِهِ عَلَى أَدَائِهَا فِيهِ وَهَذَا مَا جَزَمَ بِهِ فِي التَّحْقِيقِ، وَنَقَلَهُ فِي الْمَجْمُوعِ عَنْ الْإِمَامِ وَقَالَ: إنَّهُ مُتَعَيِّنٌ وَلَمْ أَعْلَمْ أَحَدًا يُخَالِفُهُ لَكِنْ جَعَلَهُ الْأَصْلُ ضَعِيفًا وَيُؤَيِّدُهُ أَنَّ تَأْخِيرَ الصَّلَاةِ إلَى أَنْ يَبْقَى مِنْ وَقْتِهَا مَا لَا يَسَعُ إلَّا رَكْعَةً مُغْتَفَرٌ لِلْخُرُوجِ مِنْ الْخِلَافِ كَمَا جَرَى عَلَيْهِ فِي الْكِفَايَةِ فِيمَا إذَا
-
1/891/89
كَانَ عَلَيْهِ فَائِتَةٌ وَأَرَادَ قَضَاءَهَا قَبْلَ الْمُؤَدَّاةِ فَإِنَّهُ يُغْتَفَرُ لَهُ ذَلِكَ لِلْخُرُوجِ مِنْ خِلَافِ وُجُوبِ التَّرْتِيبِ، قَالَ الشَّاشِيُّ: وَإِنَّمَا لَمْ يُفِيدُوا أَفْضَلِيَّةَ الْخُرُوجِ مِنْهَا هُنَا بِقَلْبِهَا نَفْلًا وَالتَّسْلِيمُ مِنْ رَكْعَتَيْنِ كَمَا قَيَّدُوهَا بِهِ فِيمَا لَوْ قَدَرَ الْمُنْفَرِدُ فِي صَلَاتِهِ عَلَى جَمَاعَةٍ لِأَنَّ تَأْثِيرَ رُؤْيَةِ الْمَاءِ فِي النَّفْلِ كَمَا هُوَ فِي الْفَرْضِ وَاسْتَشْكَلَ عَدَمُ الْبُطْلَانِ فِيمَا ذَكَرَ بِالْبُطْلَانِ فِيمَا لَوْ قَلَّدَ الْأَعْمَى غَيْرَهُ فِي الْقِبْلَةِ ثُمَّ أَبْصَرَ فِي الصَّلَاةِ مَعَ أَنَّ الضَّرُورَةَ زَالَتْ فِيهِمَا وَيُجَابُ بِأَنَّهُ هُنَا قَدْ فَرَغَ مِنْ الْبَدَلِ وَهُوَ التَّيَمُّمُ بِخِلَافِهِ ثُمَّ فَإِنَّهُ مَا دَامَ فِي الصَّلَاةِ فَهُوَ مُقَلِّدٌ.
-
فَرْعٌ
-
لَوْ يَمَّمَ مَيِّتًا وَصَلَّى عَلَيْهِ ثُمَّ وَجَدَ الْمَاءَ وَجَبَ غَسْلُهُ وَالصَّلَاةُ عَلَيْهِ سَوَاءٌ أَكَانَ فِي أَثْنَاءِ الصَّلَاةِ أَمْ بَعْدَهَا ذَكَرَهُ الْبَغَوِيّ فِي فَتَاوِيهِ ثُمَّ قَالَ: وَيُحْتَمَلُ أَنْ لَا يَجِبَ وَمَا قَالَهُ مَحَلُّهُ فِي الْحَضَرِ أَمَّا فِي السَّفَرِ فَلَا يَجِبُ شَيْءٌ مِنْ ذَلِكَ كَالْحَيِّ جَزَمَ بِهِ ابْنُ سُرَاقَةَ فِي تَلْقِينِهِ لَكِنَّهُ فَرَضَهُ فِي الْوُجْدَانِ بَعْدَ الصَّلَاةِ فَعُلِمَ أَنَّ صَلَاةَ الْجِنَازَةِ كَغَيْرِهَا وَأَنَّ تَيَمُّمَ الْمَيِّتِ كَتَيَمُّمِ الْحَيِّ
-
(وَلَوْ لَمْ يَنْوِ عَدَدًا) فِي النَّفْلِ الْمُطْلَقِ ثُمَّ رَأَى الْمَاءَ قَبْلَ تَمَامِ رَكْعَتَيْنِ (وَجَبَ الِاقْتِصَارُ عَلَى رَكْعَتَيْنِ) لِأَنَّهُ الْأَحَبُّ وَالْمَعْهُودُ فِي النَّفْلِ فَالزِّيَادَةُ عَلَيْهِمَا كَافْتِتَاحِ صَلَاةٍ بَعْدَ وُجُودِ الْمَاءِ لِافْتِقَارِهَا إلَى قَصْدٍ جَدِيدٍ نَعَمْ إنْ وَجَدَهُ فِي ثَالِثَةٍ قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَالرُّويَانِيُّ يُتِمُّهَا لِأَنَّهَا لَا تَتَبَعَّضُ وَظَاهِرٌ أَنَّ ذِكْرَ الثَّالِثَةِ مِثَالٌ فَمَا فَوْقَهَا كَذَلِكَ وَإِنْ نَوَى عَدَدًا أَتَمَّهُ وَإِنْ جَاوَزَ رَكْعَتَيْنِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ لِانْعِقَادِ نِيَّتِهِ عَلَيْهِ وَلَوْ كَانَ الْمَنْوِيُّ رَكْعَةً لَمْ يَزِدْ عَلَيْهَا
-
(وَيَبْطُلُ تَيَمُّمُهُ بِسَلَامِهِ) مِنْ صَلَاتِهِ الَّتِي رَأَى الْمَاءَ فِيهَا وَكَانَتْ تَسْقُطُ بِالتَّيَمُّمِ (وَلَوْ عُلِمَ تَلَفُهُ قَبْلَهُ) أَيْ قَبْلَ سَلَامِهِ لِأَنَّهُ ضَعُفَ بِرُؤْيَةِ الْمَاءِ وَكَانَ مُقْتَضَاهُ بُطْلَانَ الصَّلَاةِ الَّتِي هُوَ فِيهَا لَكِنْ خَالَفْنَاهُ لِحُرْمَتِهَا (وَيُسَلِّمُ الثَّانِيَةَ) لِأَنَّهَا مِنْ جُمْلَةِ الصَّلَاةِ كَمَا بَحَثَهُ النَّوَوِيُّ تَبَعًا لِلرُّويَانِيِّ فَإِنَّهُ بَحَثَهُ بَعْدَ أَنْ نَقَلَ عَنْ وَالِدِهِ أَنَّهُ لَا يُسَلِّمُهَا لِعَوْدِ حُكْمِ الْحَدَثِ بِالْأُولَى كَمَا لَوْ أَحْدَثَ بَعْدَهَا وَقَطَعَ فِي حِلْيَتِهِ بِمَا قَالَهُ وَالِدُهُ وَصَوَّبَ الزَّرْكَشِيُّ الْبَحْثَ
-
(وَلَوْ رَأَتْ حَائِضٌ تَيَمَّمَتْ) لِفَقْدِ الْمَاءِ (الْمَاءَ وَهُوَ يُجَامِعُهَا نَزَعَ) وُجُوبًا كَمَا فِي الْمَجْمُوعِ وَغَيْرِهِ لِبُطْلَانِ طُهْرِهَا قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَغَيْرُهُ وَيَحْرُمُ عَلَيْهَا تَمْكِينُهُ (لَا إنْ رَآهُ) هُوَ فَلَا يَجِبُ نَزْعُهُ لِبَقَاءِ طُهْرِهَا كَمَا قَدْ يُفْهِمُهُ كَلَامُ الْمَجْمُوعِ لَكِنْ فِيهِ فِي طَبَقَاتِ الْعَبَّادِيِّ وَجْهَانِ وَجَزَمَ فِي الْأَنْوَارِ بِالْوُجُوبِ وَالْأَوَّلُ أَوْجَهُ وَلَوْ رَأَى الْمَاءَ فِي أَثْنَاءِ قِرَاءَةٍ وَقَدْ تَيَمَّمَ لَهَا بَطَلَ تَيَمُّمُهُ بِالرُّؤْيَةِ سَوَاءٌ أَنَوَى قِرَاءَةَ قَدْرٍ مَعْلُومٍ أَمْ لَا لِعَدَمِ ارْتِبَاطِ بَعْضِهَا بِبَعْضٍ قَالَهُ الرُّويَانِيُّ وَقَوْلُ الْمُصَنِّفِ وَلَوْ رَأَتْ إلَى آخِرَ مِنْ زِيَادَتِهِ
-
(وَإِنْ كَانَتْ) صَلَاتُهُ (لَا تَسْقُطُ) بِالتَّيَمُّمِ (كَصَلَاةِ الْمُقِيمِ أَوْ نَوَى الْإِقَامَةَ أَوْ الْإِتْمَامَ عِنْدَ رُؤْيَتِهِ) عِبَارَةُ الْأَصْلِ بَعْدَ رُؤْيَتِهِ (وَهُوَ) فِي الْأَخِيرَتَيْنِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ فِي الْإِرْشَادِ وَغَيْرِهِ (قَاصِرٌ بَطَلَتْ) إذْ لَا فَائِدَةَ فِي اسْتِمْرَارِهِ فِي الْأُولَى وَتَغْلِيبًا لِحُكْمِ الْإِقَامَةِ فِي الثَّانِيَةِ وَلِحُدُوثِ مَا لَمْ يَسْتَبِحْهُ فِيهَا وَفِي الثَّالِثَةِ لِأَنَّ الْإِتْمَامَ كَافْتِتَاحِ صَلَاةٍ أُخْرَى وَبِتَصْوِيرِهِ الثَّانِيَةَ بِالْقَصْرِ كَالثَّالِثَةِ انْدَفَعَ مَا قِيلَ إنَّ مَا ذَكَرَ فِيهَا غَيْرُ صَحِيحٍ لِمَا سَيَأْتِي آخِرَ الْبَابِ أَنَّ الْمُتَيَمِّمَ إنْ تَيَمَّمَ بِمَحَلٍّ يَغْلِبُ فِيهِ وُجُودُ الْمَاءِ لَزِمَهُ الْقَضَاءُ وَإِنْ لَمْ يَنْوِ الْإِقَامَةَ أَوْ بِمَحَلٍّ يَغْلِبُ فِيهِ عَدَمُهُ فَلَا،
-
وَإِنْ نَوَاهَا فَلَا تَأْثِيرَ لِنِيَّتِهَا وَخَرَجَ بِبَعْدَ رُؤْيَتِهِ مَا لَوْ تَأَخَّرَتْ الرُّؤْيَةُ عَنْ نِيَّةِ الْإِقَامَةِ أَوْ الْإِتْمَامِ أَوْ قَارَنَتْهَا فَلَا تَبْطُلُ الصَّلَاةُ كَمَا جَزَمَ بِهِ النَّوَوِيُّ فِي تَحْقِيقِهِ وَغَيْرُهُ فِي التَّأَخُّرِ حَيْثُ قَالَ:
-
وَلَوْ نَوَى إتْمَامَهَا ثُمَّ رَآهُ فَلَا تَبْطُلُ،
-
وَكَذَا لَوْ اتَّصَلَتْ سَفِينَتُهُ بِوَطَنِهِ أَوْ نَوَى مَقْصُورَةً ثُمَّ نَوَى إقَامَةً وَلَمْ يَرَ مَاءً فِي الْأَصَحِّ أَيْ وَلَمْ يَرَ مَاءً حَالَ نِيَّةِ الْإِقَامَةِ ثُمَّ رَآهُ بَعْدُ لِيُوَافِقَ مَا فِي الشَّامِلِ وَالْبَحْرِ فَإِنَّهُ أَخَذَهُ مِنْهُمَا كَمَا دَلَّ عَلَيْهِ كَلَامُهُ فِي الْمَجْمُوعِ لَكِنَّ كَلَامَهُ فِيهِ
-
1/901/90
آخِرًا يُشْعِرُ بِأَنَّهُ لَمْ يَرَهُ فِيهَا أَصْلًا وَالْحُكْمُ صَحِيحٌ كَمَا لَا يَخْفَى
-
(وَشِفَاءُ الْمَرِيضِ) مِنْ مَرَضِهِ (فِي الصَّلَاةِ كَوُجْدَانِ الْمُسَافِرِ الْمَاءَ) فِيهَا فَلَا تَبْطُلُ صَلَاتُهُ إنْ كَانَتْ مِمَّا تَسْقُطُ بِالتَّيَمُّمِ وَإِلَّا كَأَنْ تَيَمَّمَ وَقَدْ وَضَعَ الْجَبِيرَةَ عَلَى حَدَثٍ فَتَبْطُلُ
-
الْحُكْمِ الثَّانِي لَا يَسْتَبِيحُ بِالتَّيَمُّمِ لِلْفَرِيضَةِ إلَّا فَرِيضَةً وَاحِدَةً مَكْتُوبَةً
-
الْحُكْمُ (الثَّانِي أَنَّهُ لَا يَسْتَبِيحُ بِالتَّيَمُّمِ) لِلْفَرِيضَةِ (إلَّا فَرِيضَةً وَاحِدَةً مَكْتُوبَةً أَوْ طَوَافًا أَوْ مَنْذُورَةً) فَلَا يَسْتَبِيحُ بِهِ أَكْثَرَ مِنْهَا لِقَوْلِهِ تَعَالَى {إِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلاةِ} إلَى قَوْلِهِ {فَتَيَمَّمُوا} فَاقْتَضَى وُجُوبَ الطُّهْرِ لِكُلِّ صَلَاةٍ خَرَجَ الْوُضُوءُ بِالسُّنَّةِ فَبَقِيَ التَّيَمُّمُ عَلَى مُقْتَضَاهُ وَلِمَا رَوَى الْبَيْهَقِيُّ بِإِسْنَادٍ صَحِيحٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ قَالَ «يَتَيَمَّمُ لِكُلِّ صَلَاةٍ وَإِنْ لَمْ يُحْدِثْ» وَلِأَنَّهُ طَهَارَةٌ ضَرُورَةٌ فَتَتَقَدَّرُ بِقَدْرِهَا وَخَرَجَ بِتَقْيِيدِهِ الْفَرِيضَةَ بِمَا ذَكَرَ تَمْكِينُ الْحَائِضِ مِنْ الْوَطْءِ مِرَارًا وَجَمْعُهُ مَعَ فَرْضٍ آخَرَ بِتَيَمُّمٍ وَاحِدٍ فَإِنَّهُمَا جَائِزَانِ،
-
وَأَمَّا خُطْبَةُ الْجُمُعَةِ فَسَيَأْتِي حُكْمُهَا فِي كَلَامِهِ
-
(وَيَتَنَفَّلُ) مَعَ الْفَرِيضَةِ وَبِدُونِهَا بِتَيَمُّمِ (مَا شَاءَ) لِأَنَّ النَّوَافِلَ تَكْثُرُ فَتَشْتَدُّ الْمَشَقَّةُ بِإِعَادَةِ التَّيَمُّمِ لَهَا فَخَفَّفَ أَمْرَهَا كَمَا خَفَّفَ بِتَرْكِ الْقِيَام فِيهَا مَعَ الْقُدْرَةِ وَبِتَرْكِ الْقِبْلَةِ فِي السَّفَرِ وَلِأَنَّهَا وَإِنْ تَعَدَّدَتْ فِي حُكْمِ صَلَاةٍ وَاحِدَةٍ لِأَنَّ لَهُ إذَا أَحْرَمَ بِرَكْعَةٍ أَنْ يَجْعَلَهَا مِائَةً وَبِالْعَكْسِ وَلَوْ نَذَرَ إتْمَامَ كُلِّ صَلَاةٍ دَخَلَ فِيهَا فَلَهُ جَمْعُهَا مَعَ فَرْضٍ لِأَنَّ ابْتِدَاءَهَا نَفْلٌ ذَكَرَهُ الرُّويَانِيُّ وَهِيَ دَاخِلَةٌ فِي كَلَامِ الْمُصَنِّفِ لِأَنَّهَا فِي الْحَقِيقَةِ نَفْلٌ وَالْفَرْضُ إنَّمَا هُوَ إتْمَامُهَا كَمَا فِي حَجِّ النَّفْلِ
-
(وَالصَّبِيُّ كَالْبَالِغِ) فِي أَنَّهُ لَا يُؤَدِّي بِتَيَمُّمٍ إلَّا فَرِيضَةً وَاحِدَةً لِأَنَّ مَا يُؤَدِّيهِ كَالْفَرْضِ فِي النِّيَّةِ وَغَيْرِهَا نَعَمْ لَوْ تَيَمَّمَ لِلْفَرْضِ ثُمَّ بَلَغَ لَمْ يَصِلْ بِهِ الْفَرْضُ لِأَنَّ صَلَاتَهُ نَفْلٌ كَمَا مَرَّ بَيَانُهُ فِي صِفَةِ الْوُضُوءِ
-
(وَيَجْمَعُ) الْمُتَيَمِّمُ (الطَّوَافَ) الْوَاجِبَ (وَرَكْعَتَيْهِ بِتَيَمُّمٍ) بِنَاءً عَلَى أَنَّهُمَا سُنَّةٌ وَهُوَ الْأَصَحُّ وَهَذَا مَعْلُومٌ مِمَّا مَرَّ (لَا الْجُمُعَةُ وَالْخُطْبَةُ) أَيْ خُطْبَتُهَا إنْ تَيَمَّمَ لِلْخُطْبَةِ فَقَطْ لِأَنَّهَا فَرْضُ كِفَايَةٍ كَصَلَاةِ الْجِنَازَةِ فَلَا يُؤَدِّي بِالتَّيَمُّمِ لَهَا فَرْضَ عَيْنٍ (ثُمَّ) نَقُولُ (الْجِنَازَةُ كَالنَّافِلَةِ) فِي أَنَّهُ يَجُوزُ أَنْ يَأْتِيَ مِنْهَا بِمَا شَاءَ وَأَنْ يَجْمَعَهَا مَعَ مَكْتُوبِهِ بِتَيَمُّمٍ (وَإِنْ تَعَيَّنَتْ) عَلَيْهِ بِأَنْ لَمْ يَحْضُرْ غَيْرُهُ لِأَنَّهَا كَالنَّفْلِ فِي جَوَازِ التَّرْكِ فِي الْجُمْلَةِ وَإِنَّمَا تَعَيَّنَ الْقِيَامُ فِيهَا مَعَ الْقُدْرَةِ لِأَنَّ الْقِيَامَ قِوَامُهَا لِعَدَمِ الرُّكُوعِ وَالسُّجُودِ فِيهَا فَتَرَكَهُ بِحَقِّ صُورَتِهَا
-
(فَرْعٌ) لَوْ (نَسِيَ صَلَاةً) مِنْ صَلَوَاتٍ مُتَّفِقَةٍ كَظُهْرٍ مِنْ أُسْبُوعٍ لَزِمَهُ ظُهْرٌ وَاحِدٌ بِتَيَمُّمٍ وَلَا أَثَرَ لِلتَّرَدُّدِ فِي يَوْمِهِ أَوْ (مِنْ الْخَمْسِ لَزِمَهُ الْخَمْسُ) لِيَبْرَأَ بِيَقِينٍ (وَكَفَاهُ) لَهُنَّ (تَيَمُّمٌ وَاحِدٌ) لِأَنَّ الْفَرْضَ وَاحِدٌ وَمَا عَدَاهُ وَسِيلَةٌ (وَلَوْ نَسِيَ مِنْهَا أَكْثَرَ مِنْ وَاحِدَةٍ تَيَمَّمَ بِعَدَدِ مَا نَسِيَ) لِأَنَّهُ الْفَرْضُ وَمَا عَدَاهُ وَسِيلَةٌ (فَإِنْ اتَّفَقَتْ) مَنْسِيَّاتُهُ كَصُبْحَيْنِ أَوْ ظُهْرَيْنِ (أَوْ شَكَّ فِي اخْتِلَافِهَا صَلَّى بِكُلِّ) مِنْ تَيَمُّمَاتِهِ (الْخَمْسَ) لِيَبْرَأَ بِيَقِينٍ (وَإِنْ اخْتَلَفَتْ) كَصُبْحٍ وَظُهْرٍ (صَلَّى الْخَمْسَ بِخَمْسَةٍ) مِنْ التَّيَمُّمَاتِ وَهِيَ طَرِيقَةُ ابْنِ الْقَاصِّ (وَإِنْ شَاءَ) تَيَمَّمَ بِعَدَدِ الْمَنْسِيِّ كَمَا مَرَّ وَ (صَلَّى) بِكُلِّ تَيَمُّمٍ (بِعَدَدِ غَيْرِ الْمَنْسِيِّ وَزِيَادَةِ صَلَاةٍ لَكِنَّهُ يَتْرُكُ الْمَبْدُوءَ بِهَا فِي كُلِّ مَرَّةٍ) وَهِيَ طَرِيقَةُ ابْنِ الْحَدَّادِ الْمَشْهُورَةُ الْمُسْتَحْسَنَةُ عِنْدَ الْأَصْحَابِ
-
(فَلَوْ نَسِيَ صَلَاتَيْنِ) مُخْتَلِفَتَيْنِ تَيَمَّمَ مَرَّتَيْنِ وَ (صَلَّى بِالْأَوَّلِ) أَرْبَعًا (الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالْعِشَاءَ) مَثَلًا (وَ) بِالتَّيَمُّمِ (الثَّانِيَ) أَرْبَعًا (يَبْدَأُ) فِيهَا (مِنْ الْعَصْرِ وَيَخْتِمُ بِالصُّبْحِ) فَيَبْرَأُ بِيَقِينٍ لِأَنَّ الْمَنْسِيَّتَيْنِ إمَّا الظُّهْرُ وَالصُّبْحُ أَوْ إحْدَاهُمَا مَعَ إحْدَى الثَّلَاثِ الْأُخَرِ أَوْ هُمَا مِنْ الثَّلَاثِ وَعَلَى كُلِّ تَقْدِيرٍ صَلَّى كُلًّا مِنْهُمَا بِتَيَمُّمٍ وَفِي ثَلَاثِ صَلَوَاتٍ يَتَيَمَّمُ ثَلَاثَ تَيَمُّمَاتٍ وَيُصَلِّي بِكُلٍّ مِنْهَا ثَلَاثًا لِأَنَّهَا عَدَدٌ غَيْرُ الْمَنْسِيِّ وَزِيَادَةُ صَلَاةٍ وَكَلَامُهُ يَقْتَضِي أَنَّهُ يَتَعَيَّنُ فِي الثَّانِي الْبُدَاءَةُ بِالْعَصْرِ وَالْخَتْمُ بِالصُّبْحِ وَلَيْسَ مُرَادًا بَلْ الشَّرْطُ تَرْكُ الْأُولَى فَلَوْ قَالَ: وَبِالثَّانِي أَرْبَعٌ لَيْسَ مِنْهَا الْأُولَى لَسَلِمَ مِنْ ذَلِكَ وَكَانَ أَخْصَرَ وَأَوْضَحَ أَمَّا إذَا كَانَ مِنْهَا الْأُولَى كَأَنْ صَلَّى الظُّهْرَ وَالْعَصْرَ وَالْمَغْرِبَ وَالصُّبْحَ فَلَا يَبْرَأُ بِيَقِينٍ لِجَوَازِ كَوْنِ الْمَنْسِيَّتَيْنِ الْعِشَاءَ وَوَاحِدَةً غَيْرَ الصُّبْحِ فَبِالتَّيَمُّمِ الْأَوَّلِ تَصِحُّ تِلْكَ الْوَاحِدَةُ دُونَ الْعِشَاءِ وَبِالثَّانِي لَمْ يُصَلِّ الْعِشَاءَ وَلِضَبْطِ مَا يُصَلِّيهِ ثَلَاثُ عِبَارَاتٍ: الْأُولَى مَا ذَكَرَهُ الْمُصَنِّفُ كَالْحَاوِي الصَّغِيرِ وَلَيْسَتْ فِي الْأَصْلِ.
-
1/911/91
الثَّانِيَةِ مَا فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ أَنْ تَضْرِبَ الْمَنْسِيَّ فِي الْمَنْسِيِّ فِيهِ وَتَزِيدَ عَلَى الْحَاصِلِ قَدْرَ الْمَنْسِيِّ ثُمَّ تَضْرِبَ الْمَنْسِيَّ فِي نَفْسِهِ وَتُسْقِطَ الْحَاصِلَ مِنْ الْجُمْلَةِ فَالْبَاقِي عَدَدُ الصَّلَوَاتِ فَفِي الْمِثَالِ تَضْرِبُ اثْنَيْنِ فِي خَمْسَةٍ يَحْصُلُ عَشَرَةٌ تَزِيدُ عَلَيْهِ اثْنَيْنِ ثُمَّ تَضْرِبُهُمَا فِيهِمَا وَتُسْقِطُ الْحَاصِلَ وَهُوَ أَرْبَعَةٌ مِنْ الْجُمْلَةِ تَبْقَى ثَمَانِيَةٌ الثَّالِثَةُ مَا فِي الْأَصْلِ أَنْ تَزِيدَ فِي عَدَدِ الْمَنْسِيِّ فِيهِ مَا لَا يَنْقُصُ عَمَّا يَبْقَى مِنْ الْمَنْسِيِّ فِيهِ بَعْدَ إسْقَاطِ الْمَنْسِيِّ وَيَنْقَسِمُ الْمَجْمُوع صَحِيحًا عَلَيْهِ فَفِي الْمِثَال الْمَنْسِيِّ اثْنَانِ يُزَادُ عَلَى الْمَنْسِيِّ فِيهِ ثَلَاثَةٌ وَهِيَ أَوَّلُ عَدَدٍ يُوجَدُ فِيهِ الشَّرْطُ الْمَذْكُورُ وَالْمَجْمُوعُ وَهُوَ ثَمَانِيَةٌ يَنْقَسِمُ عَلَى الِاثْنَيْنِ صَحِيحًا وَعَلَى الْعِبَارَاتِ كُلِّهَا يُشْتَرَطُ أَنْ يَتْرُكَ فِي كُلِّ مَرَّةٍ مَا بَدَأَ بِهِ فِي الْمَرَّةِ قَبْلَهَا كَمَا عُرِفَ
-
(فَائِدَةٌ) لَوْ تَذَكَّرَ الْمَنْسِيَّةُ بَعْدَ ذَلِكَ لَمْ تَجِبْ إعَادَتُهَا كَمَا صَرَّحَ بِهِ الرُّويَانِيُّ وَرَجَّحَهُ فِي الْمَجْمُوعِ مِنْ احْتِمَالَيْنِ ثَانِيهِمَا تَخْرِيجُهُ عَلَى مَا لَوْ ظَنَّ حَدَثًا فَتَوَضَّأَ لَهُ ثُمَّ تَيَقَّنَهُ وَمُقْتَضَاهُ وُجُوبُ الْإِعَادَةِ وَجَزَمَ بِهِ ابْنُ الصَّلَاحِ (فَعَلَى هَذَا) وَهُوَ أَنَّهُ يَتَيَمَّمُ بِعَدَدِ الْمَنْسِيِّ
-
(لَوْ شَكَّ هَلْ تَرَكَ طَوَافَ الزِّيَارَةِ) مَثَلًا (أَوْ صَلَاةً مِنْ الْخَمْسِ صَلَّى الْخَمْسَ وَطَافَ بِتَيَمُّمٍ وَاحِدٍ) لِمَا مَرَّ (وَلَوْ صَلَّى بِتَيَمُّمٍ فَرْضَا وَأَعَادَهُ بِهِ اسْتِحْبَابًا) كَأَنْ صَلَّاهُ بِهِ مُنْفَرِدًا وَأَعَادَهُ بِهِ مَعَ جَمَاعَةٍ (لَا وُجُوبًا) بِأَنْ صَلَّاهُ بِهِ عَلَى وَجْهٍ تَجِبُ مَعَهُ إعَادَتُهُ كَمَرْبُوطٍ عَلَى خَشَبَةٍ وَأَرَادَ إعَادَتَهُ بِهِ (جَازَ) لِأَنَّهُ جَمَعَ بَيْنَ فَرْضٍ وَنَافِلَةٍ وَهُوَ جَائِزٌ
-
بِخِلَافِ مَا إذَا وَجَبَتْ الْإِعَادَةُ بِنَاءً عَلَى أَنَّ الْفَرْضَ الثَّانِيَةُ أَوْ كِلَاهُمَا وَهَذَا تَبِعَ فِيهِ الرَّافِعِيُّ وَقَالَ فِي الرَّوْضَةِ: يَنْبَغِي إذَا قُلْنَا الثَّانِيَةُ فَرْضٌ أَيْ وَهُوَ الْأَصَحُّ أَنْ يَجُوزَ لِأَنَّهُ جَمَعَ بَيْنَ فَرْضٍ وَنَافِلَةٍ وَاخْتَارَهُ فِي الْمَجْمُوعِ وَصَحَّحَهُ فِي التَّحْقِيقِ فَقَالَ:
-
وَإِنْ صَلَّى فَرِيضَةً بِتَيَمُّمٍ ثُمَّ أَعَادَهَا جَمَاعَةً بِهِ أَوْ صَلَّاهَا عَلَى وَجْهٍ تَجِبُ إعَادَتُهَا فَأَعَادَهَا بِهِ جَازَ عَلَى الْمَذْهَبِ وَإِنَّمَا جَازَ جَمْعُهُمَا بِالتَّيَمُّمِ لِلْأُولَى مَعَ وُقُوعِهَا نَفْلًا لِأَنَّهَا وَإِنْ وَقَعَتْ نَفْلًا فَالْإِتْيَانُ بِهَا فَرْضٌ فَإِنْ قُلْت فَكَيْفَ جَمَعَهُمَا بِتَيَمُّمٍ مَعَ أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا فَرْضٌ قُلْت هَذَا كَالْمَنْسِيَّةِ مِنْ خَمْسٍ يَجُوزُ جَمْعُهَا بِتَيَمُّمٍ وَإِنْ كَانَتْ فُرُوضًا لِأَنَّ الْفَرْضَ بِالذَّاتِ وَاحِدَةٌ