فَصْلٌ: سَبَقَ أَنَّهُ تُقْطَعُ زَائِدَةٌ بِمِثْلِهَا
أسنى المطالب في شرح روض الطالبShafi'imasa’il 17917 to 17933
-
4/314/31
إذَا اتَّحَدَ الْمَحَلُّ (فَإِذَا قَطَعَ مَنْ لَهُ أُصْبُعٌ زَائِدَةٌ زَائِدَةٌ مِثْلَهَا مِنْ آخَرَ اقْتَصَّ بِهَا) إذَا اتَّحَدَ الْمَحَلُّ
-
(وَكَذَا) يُقْتَصُّ (بِالْكَفِّ) الزَّائِدَةِ (إنْ قَطَعَهَا) صَاحِبُهَا مِنْ آخَرَ وَاتَّحَدَ الْمَحَلُّ (فَإِنْ قَطَعَ مُعْتَدِلٌ) يَدُهُ (يَدَ ذِي أُصْبُعٍ زَائِدَةٍ قُطِعَ بِهَا، وَ) يُؤْخَذُ (لِلزَّائِدَةِ حُكُومَةٌ) سَوَاءٌ كَانَتْ مَعْلُومَةً بِعَيْنِهَا، أَوْ لَا، وَلَهُ أَنْ يَأْخُذَ دِيَةَ الْيَدِ وَحُكُومَةَ الزَّائِدَةِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ (لَا عَكْسُهُ) بِأَنْ قَطَعَ مَنْ لَهُ يَدٌ بِهَا أُصْبُعٌ زَائِدَةٌ يَدَ مُعْتَدِلٍ فَلَا تُقْطَعُ بِهَا؛
-
لِأَنَّهَا فَوْقَ حَقِّهِ (بَلْ يَلْتَقِطُ الْخَمْسَ) الْأَصْلِيَّاتِ (وَلَهُ حُكُومَةُ الْكَفِّ) ،
-
وَإِنْ كَانَتْ الزَّائِدَةُ بِجَنْبِ أَصْلِيَّةٍ بِحَيْثُ (لَوْ قُطِعَتْ سَقَطَتْ الزَّائِدَةُ لَمْ تُقْطَعْ) الْأَصْلِيَّةُ (بَلْ يَأْخُذُ) مَعَ قَطْعِ الْأَرْبَعِ (دِيَةَ الْخَامِسَةِ، أَوْ) كَانَتْ (نَابِتَةً عَلَى أُصْبُعٍ أَخَذَ مِنْ أَنَامِلِهَا) مَعَ الْأَرْبَعِ (الْمُمْكِنَ) مِنْ الْأُصْبُعِ بِدُونِ أَخْذِ النَّابِتِ (وَأَرْشَ الْبَاقِي) فَلَوْ كَانَتْ نَابِتَةً عَلَى أُنْمُلَةٍ وُسْطَى قُطِعَتْ الْأُنْمُلَةُ الْعُلْيَا مَعَ الْأَرْبَعِ، وَأَخَذَ ثُلُثَا دِيَةِ الْأُصْبُعِ (وَإِنْ كَانَتْ السَّادِسَةُ أَصْلِيَّةً) بِأَنْ انْقَسَمَتْ الْقُوَّةُ فِي السِّتِّ عَلَى سِتَّةِ أَجْزَاءٍ مُتَسَاوِيَةٍ فِي الْقُوَّةِ وَالْعَمَلِ بَدَلًا عَنْ الْقِسْمَةِ عَلَى خَمْسَةِ أَجْزَاءٍ، وَأَخْبَرَ أَهْلُ الْبَصَرِ بِأَنَّهَا أَصْلِيَّةٌ (فَلَهُ) أَيْ لِلْمَجْنِيِّ عَلَيْهِ (لَقْطُ خَمْسٍ) مِنْهَا (مُتَوَالِيَةٍ) مِنْ أَيْ جِهَةٍ شَاءَ قَالَ فِي الْأَصْلِ، وَهُوَ قَرِيبٌ إنْ لَمْ تَكُنْ السِّتُّ عَلَى تَقْطِيعِ الْخَمْسِ الْمَعْهُودَةِ، وَهَيْئَتِهَا، وَإِلَّا فَصُورَةُ الْإِبْهَامِ مِنْهَا تُبَايِنُ صُورَةَ بَاقِيهَا فَإِنْ كَانَتْ الْمُشْبِهَةُ لِلْإِبْهَامِ عَلَى طَرَفٍ فَيَنْبَغِي أَنْ يَلْقُطَ مِنْ جَانِبِهِ،
-
وَإِنْ، وَقَعَتْ ثَانِيَةً وَاَلَّتِي تَلِيهَا عَلَى الطَّرَفِ كَالْمُلْحَقَةِ بِهَا فَيَنْبَغِي أَنْ يَلْقُطَ مِنْ الْجَانِبِ الْآخَرِ (مَعَ) أَخْذِ (سُدُسِ دِيَةِ يَدٍ) ؛ لِأَنَّهُ قَطَعَ يَدًا كَامِلَةً، وَلَمْ يُقْطَعْ مِنْهُ إلَّا خَمْسَةُ أَسْدَاسِ يَدٍ فَيَبْقَى سُدُسُ دِيَةِ الْيَدِ (وَ) لَكِنْ (يُحَطُّ مِنْهُ شَيْءٌ بِالِاجْتِهَادِ) مِنْ الْحَاكِمِ؛
-
لِأَنَّ الْخَمْسَ الْمَلْقُوطَةَ، وَإِنْ كَانَتْ خَمْسَةَ أَسْدَاسِ يَدِ الْجَانِي فَهِيَ فِي الصُّورَةِ كَالْخَمْسِ الْمُعْتَدِلَةِ، وَلَهُ أَيْضًا حُكُومَةُ خَمْسَةِ أَسْدَاسِ الْكَفِّ الَّتِي تُقَابِلُ الْخَمْسَ الْمَلْقُوطَةَ.
-
(وَلَوْ قَطَعَ) الْمَقْطُوعُ (السِّتَّ عُزِّرَ) لِتَعَدِّيهِ بِالْقَطْعِ (وَلَا شَيْءَ عَلَيْهِ) نَقَلَهُ الْأَصْلُ عَنْ الْبَغَوِيّ ثُمَّ قَالَ:
-
وَلَا يَبْعُدُ لُزُومُ شَيْءٍ لِزِيَادَةِ الصُّورَةِ قَالَ الرَّافِعِيُّ، وَهُوَ قَدْرُ مَا حَطَّ مِنْ سُدُسِ الدِّيَةِ فِيمَا مَرَّ وَمَا بَحَثَهُ جَزَمَ بِهِ الصَّيْدَلَانِيُّ وَالْقَاضِي وَغَيْرُهُمَا قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَغَيْرُهُ: وَهُوَ الْقِيَاسُ الْوَاضِحُ فَتَعَيَّنَ الْعَمَلُ بِهِ (وَإِنْ كَانَتْ إحْدَاهُنَّ) أَيْ السِّتِّ (زَائِدَةً وَالْتَبَسَتْ) بِالْأَصْلِيَّةِ (فَلَا
-
4/324/32
قِصَاصَ) فِي شَيْءٍ مِنْهَا لِئَلَّا يُقْطَعَ زَائِدٌ بِأَصْلٍ مَعَ اخْتِلَافِ الْمَحَلِّ (فَإِنْ بَادَرَ، وَقَطَعَ خَمْسًا عُزِّرَ،
-
وَلَا شَيْءَ) عَلَيْهِ لِاحْتِمَالِ أَصَالَةِ الْمَقْطُوعَاتِ،
-
وَلَا لَهُ، وَإِنْ احْتَمَلَ أَنْ تَكُونَ الزَّائِدَةُ فِيمَا اسْتَوْفَى؛ لِأَنَّهُ تَعَدَّى بِمَا فَعَلَ وَالِاحْتِمَالَانِ قَائِمَانِ فَلَا شَيْءَ لَهُ كَمَا لَا شَيْءَ عَلَيْهِ (أَوْ قَطَعَ الْكُلَّ فَعَلَيْهِ لِلزَّائِدَةِ حُكُومَةٌ فَإِنْ شَكَّ فِي زِيَادَتِهَا) أَيْ إحْدَى السِّتِّ بِأَنْ قَالَ أَهْلُ الْبَصَرِ لَا نَدْرِي أَكُلُّهَا أَصْلِيَّاتٌ، أَوْ خَمْسٌ (فَلَا حُكُومَةَ) كَمَا لَا قِصَاصَ، وَعِبَارَةُ الْأَصْلِ فَلَا قِصَاصَ أَيْضًا،
-
وَلَوْ قَطَعَ جَمِيعَهَا، أَوْ خَمْسًا مِنْهَا عُزِّرَ،
-
وَلَا شَيْءَ لَهُ، وَلَا عَلَيْهِ؛ لِأَنَّهُ إنْ قَطَعَ الْكُلَّ احْتَمَلَ أَنَّهُنَّ أَصْلِيَّاتٌ،
-
وَإِنْ قَطَعَ خَمْسًا احْتَمَلَ أَنَّ الْبَاقِيَةَ زَائِدَةٌ. انْتَهَى، وَيَأْتِي فِيهِ الْبَحْثُ السَّابِقُ.
-
(وَلَوْ قَطَعَ ذُو السِّتِّ أُصْبُعَ مُعْتَدِلٍ قُطِعَتْ أُصْبُعُهُ) الْمُمَاثِلَةُ لِلْمَقْطُوعَةِ (وَأُخِذَ) مِنْهُ (مَا بَيْنَ خُمُسِ دِيَةِ الْيَدِ وَسُدُسِهَا) ، وَهُوَ بَعِيرٌ وَثُلُثَانِ؛ لِأَنَّ خُمُسَهَا عَشَرَةٌ وَسُدُسَهَا ثَمَانِيَةٌ وَثُلُثٌ، وَالتَّفَاوُتُ بَيْنَهُمَا مَا قُلْنَا قَالَ فِي الْأَصْلِ، وَقِيَاسُ مَا مَرَّ حَطُّ شَيْءٍ مِنْ قَدْرِ التَّفَاوُتِ، قَالَ الرَّافِعِيُّ: لِأَنَّ الْمُسْتَوْفَى سُدُسٌ فِي صُورَةِ خُمُسٍ، وَمَا بَحَثَهُ جَزَمَ بِهِ الْقَاضِي وَالْإِمَامُ وَغَيْرُهُمَا (وَلَوْ قَطَعَ مُعْتَدِلٌ) يَدُهُ (ذَاتَ السِّتِّ الْأَصْلِيَّةِ قَطَعَ) يَدَهُ (وَأُخِذَ مِنْهُ شَيْءٌ لِلزِّيَادَةِ) الْمُشَاهَدَةِ (أَوْ) قَطَعَ (أُصْبُعَهَا مِنْهَا فَلَا قِصَاصَ) عَلَيْهِ لِمَا فِيهِ مِنْ اسْتِيفَاءِ خُمُسٍ بِسُدُسٍ (بَلْ يَجِبُ) عَلَيْهِ (سُدُسُ دِيَةِ يَدٍ، أَوْ) قَطْعُ (أُصْبُعَيْنِ) مِنْهَا (قَطَعَ) صَاحِبُهَا مِنْهُ (أُصْبُعًا، وَأَخَذَ مَا بَيْنَ خُمُسِ دِيَةٍ وَثُلُثِهَا، وَهُوَ سِتَّةُ أَبْعِرَةٍ وَثُلُثَانِ) ،
-
وَلَوْ قَطَعَ ثَلَاثًا مِنْهَا قُطِعَ مِنْهُ أُصْبُعَانِ، وَأَخَذَ مَا بَيْنَ نِصْفِ دِيَةِ الْيَدِ وَخُمُسَيْهَا، وَهُوَ خَمْسَةُ أَبْعِرَةٍ،
-
وَلَوْ بَادَرَ ذُو السِّتِّ، وَقَطَعَ بِأُصْبُعِهِ الْمَقْطُوعَةِ أُصْبُعًا مِنْ أَصَابِعِ الْمُعْتَدِلِ قَالَ الْإِمَامُ: فَهُوَ كَقَطْعِ صَحِيحَةٍ بِشَلَّاءَ ذَكَرَ ذَلِكَ الْأَصْلُ.