Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

فَصْلٌ

أسنى المطالب في شرح روض الطالبShafi'imasa’il 21993 to 22034

  1. 4/3334/333

    تُنْقَضُ (قِسْمَةُ الْإِجْبَارِ لِلْغَلَطِ) وَلِلْحَيْفِ بِأَنْ ادَّعَاهُ أَحَدُ الشُّرَكَاءِ وَبَيَّنَهُ وَأَقَامَ بِهِ بَيِّنَةً كَمَا سَيَأْتِي وَهَذَا كَمَا لَوْ قَامَتْ بَيِّنَةٌ بِجَوْرِ الْقَاضِي أَوْ كَذِبِ الشُّهُودِ (وَمَنْ ادَّعَاهُ مِنْهُمْ مُجْمَلًا) بِأَنْ لَمْ يُبَيِّنْهُ (لَمْ يُلْتَفَتْ إلَيْهِ فَإِنْ بُيِّنَ لَمْ يَحْلِفْ الْقَاسِمُ) الَّذِي نَصَّبَهُ الْقَاضِي كَمَا لَا يَحْلِفُ الْقَاضِي أَنَّهُ لَمْ يَظْلِمْ وَالشَّاهِدُ أَنَّهُ لَمْ يَكْذِبْ (بَلْ يَمْسَحُهَا) أَيْ الْعَيْنَ الْمُشْتَرَكَةَ (قَاسِمَانِ) حَاذِقَانِ وَيَعْرِفَانِ الْحَالَ (وَيَشْهَدَانِ) وَتُنْقَضُ الْقِسْمَةُ قَالَ فِي الْأَصْلِ وَأَلْحَقَ السَّرَخْسِيُّ بِشَهَادَتِهِمَا مَا إذَا عَرَفَ أَنَّهُ يَسْتَحِقُّ أَلْفَ ذِرَاعٍ وَمَسَحَ مَا أَخَذَهُ فَإِذَا هُوَ سَبْعُمِائَةِ ذِرَاعٍ انْتَهَى وَظَاهِرٌ أَنَّ الشَّاهِدَ وَالْمَرْأَتَيْنِ وَالشَّاهِدَ وَالْيَمِينَ وَعِلْمَ الْحَاكِمِ وَإِقْرَارَ الْخَصْمِ وَيَمِينَ الرَّدِّ كَالشَّاهِدَيْنِ خِلَافًا لِجَمَاعَةٍ وَسَتَأْتِي الْأَخِيرَةُ فِي كَلَامِهِ (وَلَهُ) إذَا ادَّعَاهُ وَبَيَّنَهُ وَلَمْ يُقِمْ حُجَّةً (تَحْلِيفُ) بَقِيَّةِ (الشُّرَكَاءِ) ؛

  2. لِأَنَّ مَنْ ادَّعَى عَلَى خَصْمِهِ مَا لَوْ أَقَرَّ بِهِ لِنَفْعِهِ فَأَنْكَرَ كَانَ لَهُ تَحْلِيفُهُ (وَمَنْ نَكَلَ) مِنْهُمْ عَنْ الْيَمِينِ (نُقِضَتْ) أَيْ الْقِسْمَةُ (فِي حَقِّهِ) دُونَ حَقِّ غَيْرِهِ مِنْ الْحَالِفِينَ (إنْ حَلَفَ خَصْمُهُ) كَمَا لَوْ أَقَرَّ (وَلَيْسَ عَلَيْهِمْ) أَيْ بَقِيَّتِهِمْ (الْبَيِّنَةُ بِصِحَّتِهَا) أَيْ الْقِسْمَةِ.

  3. وَإِنْ قَالَ الْمُدَّعِي إنَّ الْقَاسِمَ لَا يُحْسِنُ الْقِسْمَةَ وَالْمِسَاحَةَ وَالْحِسَابَ؛ لِأَنَّ الظَّاهِرَ صِحَّتُهَا (وَإِنْ اعْتَرَفَ بِهِ الْقَاسِمُ لَمْ تُنْقَضْ) أَيْ الْقِسْمَةُ (إنْ كَذَّبُوهُ) أَوْ سَكَتُوا كَمَا أَفَادَهُ كَلَامُ الْأَصْلِ (وَرَدَّ الْأُجْرَةَ) لِاعْتِرَافِهِ بِمَا يَقْتَضِي عَدَمَ اسْتِحْقَاقِهِ لَهَا،

  4. وَإِنْ صَدَّقُوهُ نُقِضَتْ الْقِسْمَةُ (كَالْقَاضِي يَعْتَرِفُ بِالْغَلَطِ) أَوْ الْحَيْفِ فِي الْحُكْمِ (إنْ صَدَّقَهُ الْخَصْمُ) الْمَحْكُومُ لَهُ (رَدَّ الْمَالَ) الْمَحْكُومَ بِهِ إلَى الْمَحْكُومِ عَلَيْهِ (وَإِلَّا) فَلَا وَ (غَرِمَ الْقَاضِي)

  5. 4/3344/334

    لِلْمَحْكُومِ عَلَيْهِ بَدَلَ مَا حَكَمَ بِهِ (وَأَمَّا قِسْمَةُ التَّرَاضِي) بِأَنْ نَصَّبَ الشَّرِيكَانِ قَاسِمًا قَسَمَ بَيْنَهُمَا أَوْ اقْتَسَمَا بِأَنْفُسِهِمَا (فَإِنْ تَرَاضَيَا بَعْدَ الْقِسْمَةِ، وَهِيَ قِسْمَةُ إفْرَازٍ) وَادَّعَى أَحَدُهُمَا غَلَطًا أَوْ حَيْفًا (نُقِضَتْ إنْ ثَبَتَ الْغَلَطُ) أَوْ الْحَيْفُ إذْ لَا إفْرَازَ مَعَ التَّفَاوُتِ وَحَلَفَ الْخَصْمُ إنْ لَمْ يَثْبُتْ ذَلِكَ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ (أَوْ) وَهِيَ قِسْمَةُ (بَيْعٍ فَلَا) تُنْقَضُ وَلَا أَثَرَ لِلْغَلَطِ أَوْ الْحَيْفِ،

  6. وَإِنْ تَحَقَّقَ كَمَا لَا أَثَرَ لِلْغَبْنِ بَعْدَ الْبَيْعِ وَالشِّرَاءِ لِرِضَا صَاحِبِ الْحَقِّ بِتَرْكِهِ ثُمَّ لَا يَخْفَى أَنَّ كَلَامَ الْمُصَنِّفِ كَأَصْلِهِ إنَّمَا هُوَ فِي قِسْمَةِ الْمُتَشَابِهَاتِ فَلَوْ قَالَ كَأَصْلِهِ بَدَلَ، وَهِيَ قِسْمَةُ إفْرَازٍ وَبَيْعٍ وَقُلْنَا إنَّهَا قِسْمَةُ إفْرَازٍ أَوْ بَيْعٍ كَانَ أَوْلَى مَعَ أَنَّهُ مَاشٍ عَلَى أَنَّهَا بَيْعٌ عَلَى مَا يَأْتِي تَحْرِيرُهُ فَكَانَ الْأَوْلَى أَنْ يَقُولَ فَإِنْ تَرَاضَيَا بَعْدَ الْقِسْمَةِ لَمْ تُنْقَضْ،

  7. وَإِنْ ثَبَتَ الْغَلَطُ وَكَأَنَّهُ أَرَادَ بِقَوْلِهِ أَوْ بَيْعٌ فَلَا بَيَانَ حُكْمُ ذَلِكَ فِي النَّوْعَيْنِ الْآتِيَيْنِ وَعَلَيْهِ فَكَانَ يَنْبَغِي تَأْخِيرُ هَذَا الْفَصْلِ عَنْ الْأَنْوَاعِ الثَّلَاثَةِ

  8. لَوْ (ظَهَرَ) أَيْ حَدَثَ بَرْدٌ بِعَيْبٍ أَوْ بِتَرَدٍّ فِي بِئْرٍ حُفِرَتْ عُدْوَانًا أَوْ نَحْوَهُ (بَعْدَ الْقِسْمَةِ) لِلتَّرِكَةِ بَيْنَ الْوَرَثَةِ (دَيْنٌ، وَهِيَ إفْرَازٌ بِيعَتْ الْأَنْصِبَاءُ فِي الدَّيْنِ إنْ لَمْ يُوَفُّوا) الدَّيْنَ فَالْقِسْمَةُ بَاطِلَةٌ،

  9. وَإِنْ وَفَّوْهُ فَصَحِيحَةٌ كَمَا جَزَمَ بِهِ الْبَغَوِيّ وَغَيْرُهُ وَنَقَلَهُ الْإِمَامُ عَنْ الْعِرَاقِيِّينَ (أَوْ) ، وَهِيَ (بَيْعٌ بَطَلَتْ) وَبِيعَتْ الْأَنْصِبَاءُ إنْ لَمْ يُوَفُّوا الدَّيْنَ وَإِلَّا صَحَّتْ؛ لِأَنَّهَا كَانَتْ جَائِزَةً لَهُمْ ظَاهِرًا وَيَأْتِي فِي عِبَارَتِهِ مَا قَدَّمْته قُبَيْلَ الْفَصْلِ فَعَلَى كَوْنِ كَلَامِهِ فِي الْمُتَشَابِهَاتِ لَوْ قَالَ ظَهَرَ بَعْدَ الْقِسْمَةِ دَيْنٌ بَطَلَتْ إنْ لَمْ يُوَفُّوا السَّلَمَ مِنْ ذَلِكَ وَلَكَانَ أَوْضَحَ وَأَخْصَرَ (وَإِنْ اسْتَحَقَّ) بَعْدَ الْقِسْمَةِ (بَعْضَ مَشَاعٍ) مِنْ الْمَقْسُومِ كَثُلُثٍ (بَطَلَتْ) فِي الْجَمِيعِ لِعَدَمِ حُصُولِ مَقْصُودِ الْقِسْمَةِ، وَهُوَ التَّمْيِيزُ وَلِظُهُورِ انْفِرَادِ بَعْضِ الشُّرَكَاءِ بِالْقِسْمَةِ (وَمُقْتَضَى مَا فِي الْأَصْلِ) أَيْ الرَّوْضَةِ (الصِّحَّةُ) مَا ذَكَرَهُ مِنْ الْبُطْلَانِ تَبِعَ فِيهِ الْإِسْنَوِيُّ، وَهُوَ جَارٍ عَلَى طَرِيقَتِهِ فِي أَنَّ الْعَقْدَ إذَا جَمَعَ بَيْنَ حَلَالٍ وَحَرَامٍ لَا يَصِحُّ لِرُجُوعِ الشَّافِعِيِّ إلَيْهِ آخِرًا كَمَا مَرَّ بَيَانُهُ فِي بَابِ تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ،

  10. وَأَمَّا مَا ذَكَرَهُ مِنْ أَنَّ مُقْتَضَى كَلَامِ الرَّوْضَةِ الصِّحَّةُ فَوَهْمٌ بَلْ الَّذِي فِيهَا أَنَّهَا تَبْطُلُ فِي الْمُسْتَحَقِّ وَفِي الْبَاقِي طَرِيقَانِ أَصَحُّهُمَا قَوْلَانِ بِلَا تَرْجِيحِ وَفَاتِهِ بَيَانُ الرَّاجِحِ مِمَّا ذَكَرَهُ الرَّافِعِيُّ فِي شَرْحَيْهِ وَالْمُحَرَّرُ وَتَبِعَهُ هُوَ فِي الْمِنْهَاجِ مِنْ أَنَّ فِي الْبَاقِي قَوْلَيْ تَفْرِيقِ الصَّفْقَةِ فَيَكُونُ الْأَظْهَرُ صِحَّةُ الْقِسْمَةِ فِيهِ وَثُبُوتُ الْخِيَارِ (أَوْ) بَعْضُ (مُعَيَّنٍ وَاسْتَوَيَا) أَيْ الشَّرِيكَانِ (فِيهِ صَحَّتْ) فِي الْبَاقِي؛

  11. لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا وَصَلَ إلَى حَقِّهِ (وَإِلَّا) أَيْ،

  12. وَإِنْ لَمْ يَسْتَوِيَا فِيهِ بِأَنْ اخْتَصَّ أَحَدُهُمَا بِهِ أَوْ أَصَابَ أَحَدُهُمَا مِنْهُ أَكْثَرَ (بَطَلَتْ) فِي الْجَمِيعِ؛ لِأَنَّ مَا يَبْقَى لِكُلٍّ لَا يَكُونُ قَدْرَ حَقِّهِ بَلْ يَحْتَاجُ أَحَدُهُمَا إلَى الرُّجُوعِ عَلَى الْآخَرِ وَتَعُودُ الْإِشَاعَةُ نَعَمْ لَوْ وَقَعَ فِي الْغَنِيمَةِ عَيْنٌ لِمُسْلِمٍ أَخَذَهَا مِنْهُ الْكُفَّارُ وَلَمْ يَعْلَمْ بِهَا إلَّا بَعْدَ الْقِسْمَةِ رُدَّتْ لِصَاحِبِهَا وَعُوِّضَ عَنْهَا مَنْ وَقَعَتْ فِي نَصِيبِهِ مِنْ خُمْسِ الْخُمْسِ وَلَا تَبْطُلُ الْقِسْمَةُ كَمَا أَوْضَحُوهُ فِي بَابِهِ

  13. 4/3354/335

    (أَوْ ظَهَرَتْ) بَعْدَ قِسْمَةِ التَّرِكَةِ (وَصِيَّةٌ مُرْسَلَةٌ) فِي الذِّمَّةِ (فَكَدَيْنٍ) ظَهَرَ عَلَى التَّرِكَةِ (أَوْ) وَصِيَّةٍ (بِجُزْءٍ شَائِعٍ أَوْ مُعَيَّنٍ فَكَالْمُسْتَحَقِّ) فِي حُكْمِهِ السَّابِقِ ثُمَّ ظُهُورُ الدَّيْنِ وَالِاسْتِحْقَاقِ وَدَعْوَى الْغَلَطِ لَا تَخْتَصُّ بِقِسْمَةِ الْمُتَشَابِهَاتِ عَلَى مَا يُفْهِمُهُ كَلَامُهُ بَلْ تَعُمُّ أَنْوَاعَ الْقِسْمَةِ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ

  14. النَّوْعُ (الثَّانِي قِسْمَةُ التَّعْدِيلِ بِالْقِيمَةِ فِيمَا لَا يَتَعَدَّدُ كَأَرْضٍ تَخْتَلِفُ قِيمَةُ أَجْزَائِهَا) بِاخْتِلَافِهَا فِي قُوَّةِ الْإِنْبَاتِ وَالْقُرْبِ مِنْ الْمَاءِ وَفِي أَنَّ بَعْضَهَا يُسْقَى بِالنَّهْرِ وَبَعْضَهَا بِالنَّاضِحِ (فَيَكُونُ مَثَلًا قِيمَةُ ثُلُثِهَا لِجَوْدَتِهِ كَقِيمَةِ ثُلُثَيْهَا فَتُجَزَّأُ) الْأَرْضُ (عَلَى أَقَلِّ الْأَنْصِبَاءِ) إنْ اخْتَلَفَتْ كَنِصْفٍ وَثُلُثٍ وَسُدُسٍ فَتُجَزَّأُ سِتَّةُ أَسْهُمٍ (بِالْقِيمَةِ لَا الْمِسَاحَةِ) ؛

  15. لِأَنَّهُ يَتَأَدَّى بِهِ الْقَلِيلُ وَالْكَثِيرُ كَمَا مَرَّ (وَتُوَزَّعُ أُجْرَةُ الْقَاسِمِ عَلَى قَدْرِ مِسَاحَةِ الْمَأْخُوذِ لَا) مِسَاحَةِ (النَّصِيبِ) ؛ لِأَنَّ الْعَمَلَ فِي الْكَثِيرِ أَكْثَرُ (فَهَذَا) الْأَوْلَى وَهَذَا أَيْ النَّوْعُ (قِسْمَةٌ بِالْإِجْبَارِ) ؛ لِأَنَّهُ إذَا طَلَبَهَا أَحَدُهُمَا أُجْبِرَ عَلَيْهَا الْمُمْتَنِعُ إلْحَاقًا لِلتَّسَاوِي فِي الْقِيمَةِ بِالتَّسَاوِي فِي الْإِجْزَاءِ هَذَا (إذَا لَمْ يُمْكِنْ قِسْمَةُ الْجَيِّدِ وَحْدَهُ وَالرَّدِيءِ وَحْدَهُ) وَإِلَّا فَلَا إجْبَارَ كَمَا لَوْ كَانَا شَرِيكَيْنِ فِي أَرْضَيْنِ يُمْكِنُ قِسْمَةُ كُلِّ وَاحِدَةٍ بِالْإِجْزَاءِ لَا يَجُوزُ الْإِجْبَارُ فِي قِسْمَتِهَا عَلَى التَّعْدِيلِ

  16. (وَكَذَا بُسْتَانٌ بَعْضُهُ عِنَبٌ وَبَعْضُهُ نَخْلٌ وَدَارٌ بَعْضُهَا آجُرٌّ وَبَعْضُهَا خَشَبٌ وَطِينٌ) وَنَحْوُهُمَا مِمَّا اخْتَلَفَتْ قِيمَتُهُ لِاخْتِلَافِ الْجِنْسِ يَجْرِي فِيهِ الْإِجْبَارُ إذَا لَمْ يُمْكِنْ قِسْمَةُ كُلِّ جِنْسٍ وَحْدَهُ إلْحَاقًا لِذَلِكَ بِمَا اخْتَلَفَتْ قِيمَتُهُ لِاخْتِلَافِ صِفَتِهِ.

  17. (وَأَمَّا الْمُتَعَدِّدُ فَمَا لَا يَنْقَسِمُ آحَادُهُ كَدَكَاكِينَ) صِغَارٍ (مُتَلَاصِقَةٍ) وَتُسَمَّى عَضَائِدَ (فَتُقَسَّمُ أَعْيَانُهَا إجْبَارًا) لِلْحَاجَةِ وَكَالْخَانِ الْمُشْتَمِلِ عَلَى بُيُوتٍ وَمَسَاكِنَ (فَإِنْ انْقَسَمَتْ الدُّورُ أَوْ الدَّكَاكِينُ الْمُتَعَدِّدَةُ) الْمُتَسَاوِيَةُ الْقِيمَةِ وَطَلَبَ أَحَدُ الشُّرَكَاءِ الْقِسْمَةَ بِأَنْ يُجْعَلَ لِكُلٍّ مِنْهُمْ دَارٌ أَوْ دُكَّانٌ (فَلَا إجْبَارَ) سَوَاءٌ تَجَاوَرَتْ الدُّورُ وَالدَّكَاكِينُ أَمْ تَبَاعَدَتْ لِشِدَّةِ اخْتِلَافِ الْأَغْرَاضِ بِاخْتِلَافِ الْمَحَالِّ وَالْأَبْنِيَةِ كَالْجِنْسَيْنِ (،

  18. وَأَمَّا الْأَرَاضِي فَلَا إجْبَارَ فِيهَا إلَّا إنْ تَلَاصَقَتْ وَاتَّحَدَ الشُّرْبُ وَالطَّرِيقُ) فَيُجْبَرُ فِيهَا فَمَحَلُّ عَدَمِ الْإِجْبَارِ فِيهَا إذَا تَفَرَّقَتْ أَوْ تَلَاصَقَتْ وَلَمْ يَتَّحِدْ الْمَشْرَبُ وَالطَّرِيقُ (وَالْمُتَعَدِّدُ) إنْ كَانَ (مِنْ نَوْعٍ وَاحِدٍ كَعَبِيدٍ وَثِيَابٍ وَشَجَرٍ إنْ أَمْكَنَ التَّسْوِيَةُ) فِيهَا بَيْنَ الشُّرَكَاءِ (وَلَوْ بِالْقِيمَةِ) كَمَا لَوْ أَمْكَنَتْ بِالْعَدَدِ وَالْقِيمَةِ (أُجْبِرَ) الْمُمْتَنِعُ (عَلَيْهَا) أَيْ عَلَى قِسْمَتِهَا أَعْيَانًا (كَثَلَاثَةِ أَعْبُدَ بَيْنَ اثْنَيْنِ قِيمَةُ أَحَدِهَا) الْأَوْلَى أَحَدُهُمْ (مِائَةٌ وَ) قِيمَةُ (الْآخَرَيْنِ مِائَةٌ) وَكَثَلَاثَةِ أَعْبُدَ مُتَسَاوِيَةِ الْقِيمَةِ بَيْنَ ثَلَاثَةٍ وَذَلِكَ لِقِلَّةِ اخْتِلَافِ الْأَغْرَاضِ فِيهَا عِنْدَ إمْكَانِ التَّسْوِيَةِ عَدَدٌ أَوْ قِيمَةٌ

  19. بِخِلَافِ الدُّورِ وَإِلْحَاقًا لِلتَّسْوِيَةِ فِي الْقِيمَةِ بِالتَّسْوِيَةِ فِي الْعَدَدِ وَالْقِيمَةِ عِنْدَ عَدَمِ إمْكَانِهَا.

  20. وَمَا ذَكَرَهُ فِيهَا هُوَ مُقْتَضَى كَلَامِ الْأَصْلِ لَكِنْ قَالَ ابْنُ الرِّفْعَةِ الصَّحِيحُ عِنْدَ الْعِرَاقِيِّينَ، وَهُوَ الَّذِي أَوْرَدَهُ الْأَكْثَرُونَ مَنْعُ الْإِجْبَارِ فِيهَا

  21. (بِخِلَافِ عَبْدَيْنِ) بَيْنَ اثْنَيْنِ (قِيمَةُ ثُلُثَيْ أَحَدِهِمَا يَعْدِلُ قِيمَةَ ثُلُثِهِ مَعَ الْآخَرِ) كَأَنْ سَاوَتْ قِيمَةُ الْأَوَّلِ ثَلَثَمِائَةٍ وَالثَّانِي مِائَةً فَلَا إجْبَارَ فِي قِسْمَتِهِمَا (لِعَدَمِ ارْتِفَاعِ الشَّرِكَةِ) بِالْكُلِّيَّةِ.

  22. (وَإِنْ اخْتَلَفَتْ الْأَنْوَاعُ) وَالْأَجْنَاسُ الْمَفْهُومَةُ بِالْأَوْلَى كَعَبْدَيْنِ تُرْكِيٍّ وَهِنْدِيٍّ وَكَعَبْدٍ وَثَوْبٍ (فَلَا إجْبَارَ) فِي قِسْمَتِهَا (وَلَوْ اخْتَلَطَتْ) وَتَعَذَّرَ التَّمْيِيزُ كَتَمْرٍ جَيِّدٍ وَرَدِيءٍ لِشِدَّةِ اخْتِلَافِ الْأَغْرَاضِ بِاخْتِلَافِهَا (وَاللَّبَنُ إنْ اسْتَوَتْ قَوَالِبُهُ فَمُتَشَابِهَاتٌ) أَيْ فَقِسْمَتُهُ قِسْمَةُ الْمُتَشَابِهَاتِ (وَإِنْ اخْتَلَفَتْ فَالتَّعْدِيلُ) أَيْ فَقِسْمَتُهُ قِسْمَةُ تَعْدِيلٍ فَيَأْتِي فِيهَا الْإِجْبَارُ (وَيُجْبَرُ) الْمُمْتَنِعُ (عَلَى قِسْمَةِ عُلُوٍّ وَسُفْلٍ) مِنْ دَارٍ (أَمْكَنَ) قِسْمَتُهَا (لَا) عَلَى (قِسْمَةِ أَحَدِهِمَا) فَقَطْ؛

  23. لِأَنَّهُمَا قَدْ يَقْتَسِمَانِ الْآخَرَ بَعْدَ ذَلِكَ فَيَقَعُ مَا يُحَاذِي نَصِيبَ هَذَا لِذَاكَ (أَوْ) عَلَى (جَعْلِهِ لِوَاحِدٍ وَالْآخَرُ لِآخَرَ) ؛ لِأَنَّ الْعُلُوَّ تَابِعٌ وَالسُّفْلَ مَتْبُوعٌ فَلَا يُجْعَلُ أَحَدُ النَّصِيبَيْنِ تَابِعًا وَالْآخَرُ مَتْبُوعًا؛ وَلِأَنَّ الْعُلُوَّ مَعَ السُّفْلِ كَدَارَيْنِ مُتَلَاصِقَيْنِ؛ لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا يَصْلُحُ سَكَنًا وَقَالَ فِي الْأَصْلِ:

  24. وَيَجُوزُ أَنْ يُقَالَ إنْ لَمْ تُمْكِنُ الْقِسْمَةُ عُلُوًّا وَسُفْلًا فَجُعِلَ الْعُلُوُّ لِأَحَدِهِمَا وَالسُّفْلُ لِلْآخَرِ مِنْ جُمْلَةِ قِسْمَةِ

  25. 4/3364/336

    التَّعْدِيلِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَفِيهِ نَظَرٌ؛ لِأَنَّ شَأْنَ قِسْمَةِ التَّعْدِيلِ انْقِطَاعُ الْعَلَقَةِ مِنْ الْجَانِبَيْنِ وَهُنَا مُنْتَفٍ فَإِنَّ صَاحِبَ الْعُلُوِّ لَوْ أَرَادَ الْبِنَاءَ عَلَيْهِ نَازَعَهُ صَاحِبُ السُّفْلِ وَصَاحِبُ السُّفْلِ لَوْ أَرَادَ الْحَفْرَ تَحْتَ بِنَائِهِ نَازَعَهُ صَاحِبُ الْعُلُوِّ

  26. (النَّوْعُ الثَّالِثُ قِسْمَةُ الرَّدِّ بِأَنْ يَكُونَ فِي أَحَدِ جَانِبَيْ الْأَرْضِ بِئْرٌ أَوْ شَجَرٌ) أَوْ بَيْتٌ (تَتَعَذَّرُ قِسْمَتُهُ) وَلَيْسَ فِي الْجَانِبِ الْآخَرِ مَا يُعَادِلُهُ إلَّا بِضَمِّ شَيْءٍ إلَيْهِ مِنْ خَارِجٍ فَيَرُدُّ مَنْ يَأْخُذُهُ بِالْقِسْمَةِ قِسْطَ قِيمَتِهِ فَإِنْ كَانَتْ أَلْفًا وَلَهُ النِّصْفُ رَدَّ خَمْسَمِائَةٍ (وَكُلُّ مَا لَا يُمْكِنُ تَعْدِيلُهُ إلَّا بِرَدٍّ فَلَا إجْبَارَ) فِيهِ؛

  27. لِأَنَّ فِيهِ تَمْلِيكًا لِمَا لَا شَرِكَةَ فِيهِ فَكَانَ كَغَيْرِ الْمُشْتَرَكِ فَلَوْ كَانَ بَيْنَهُمَا عَبْدَانِ قِيمَةُ أَحَدِهِمَا مِائَةٌ وَالْآخَرِ خَمْسُمِائَةٍ وَاقْتَسَمَا عَلَى أَنْ يَرُدَّ آخِذُ النَّفِيسِ مِائَتَيْنِ لِيَسْتَوِيَا فَلَا إجْبَارَ (وَلَوْ تَرَاضَيَا بِأَنْ يَأْخُذَ أَحَدُهُمَا النَّفِيسَ وَيَرُدَّ) عَلَى الْآخَرِ ذَلِكَ (جَازَ) ،

  28. وَإِنْ لَمْ يُحَكِّمَا الْقُرْعَةَ (، وَهِيَ) أَيْ قِسْمَةُ الرَّدِّ (بَيْعٌ

  29. وَكَذَا قِسْمَةُ التَّعْدِيلِ وَإِنْ أُجْبِرَ عَلَيْهَا) كَمَا مَرَّ وَذَلِكَ؛ لِأَنَّهُ لَمَّا انْفَرَدَ كُلٌّ مِنْ الشَّرِيكَيْنِ بِبَعْضِ الْمُشْتَرَكِ بَيْنَهُمَا صَارَ كَأَنَّهُ بَاعَ مَا كَانَ لَهُ بِمَا كَانَ لِلْآخَرِ وَإِنَّمَا دَخَلَ الثَّانِيَةَ الْإِجْبَارُ لِلْحَاجَةِ كَمَا يَبِيعُ الْحَاكِمُ مَالَ الْمَدْيُونِ جَبْرًا (وَقِسْمَةُ الْإِجْزَاءِ إفْرَازٌ) لِلْحَقِّ لَا بَيْعٌ قَالُوا؛

  30. لِأَنَّهَا لَوْ كَانَتْ بَيْعًا لَمَا دَخَلَهَا الْإِجْبَارُ وَلَمَا جَازَ الِاعْتِمَادُ عَلَى الْقُرْعَةِ وَمَعْنَى كَوْنِهَا إفْرَازًا أَنَّ الْقُرْعَةَ تُبَيِّنُ أَنَّ مَا خَرَجَ لِكُلٍّ مِنْ الشَّرِيكَيْنِ كَانَ مِلْكَهُ (وَقِيلَ بَيْعٌ فِيمَا لَا يَمْلِكُهُ مِنْ نَصِيبِ صَاحِبِهِ) إفْرَازٌ فِيمَا كَانَ يَمْلِكُهُ هُوَ قَبْلَ الْقِسْمَةِ لِمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ وَإِنَّمَا دَخَلَهَا الْإِجْبَارُ لِلْحَاجَةِ (فَمَا صَارَ فِي يَدِ كُلِّ وَاحِدٍ) مِنْهُمَا (نِصْفُهُ مَبِيعٌ وَنِصْفُهُ مُفْرَزٌ بَاقٍ عَلَى مِلْكِهِ) وَهَذَا الْقَوْلُ جَزَمَ بِهِ تَبَعًا لِتَصْحِيحِ أَصْلِهِ لَهُ فِي بَابَيْ زَكَاةِ الْمُعَشَّرَاتِ وَالرِّبَا، وَهُوَ قَوِيٌّ قَالَ فِي الْأَصْلِ:

  31. ثُمَّ قِيلَ الْقَوْلَانِ فِيمَا إذَا جَرَتْ الْقِسْمَةُ إجْبَارًا فَإِنْ جَرَتْ بِالتَّرَاضِي فَبَيْعٌ قَطْعًا وَقِيلَ الْقَوْلَانِ فِي الْحَالَيْنِ قَالَ الْبَغَوِيّ:

  32. وَالْأَصَحُّ الطَّرِيقُ الْأَوَّلُ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ: هَذَا غَلَطٌ عَلَى الْبَغَوِيّ فَإِنَّهُ صَحَّحَ فِي تَهْذِيبِهِ الطَّرِيقَ الثَّانِيَ لَكِنَّهُ انْعَكَسَ عَلَى الرَّافِعِيِّ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: وَفِي بَعْضِ نُسَخِ الرَّافِعِيِّ الْأَصَحُّ الثَّانِي، وَهُوَ الصَّوَابُ

  33. (فَرْعٌ وَحَيْثُ قُلْنَا الْقِسْمَةُ بَيْعٌ) فَاقْتَسَمَا رِبَوِيًّا (اُشْتُرِطَ فِي الرِّبَوِيِّ التَّقَابُضُ فِي الْمَجْلِسِ وَامْتَنَعَتْ فِي الرُّطَبِ وَالْعِنَبِ وَمَا عَقَدَتْ النَّارُ أَجْزَاءَهُ) كَمَا عُلِمَ مِنْ بَابِ الرِّبَا وَقَوْلُهُ (وَنَحْوِهِ) أَيْ كُلٌّ مِنْ الْمَذْكُورَاتِ مِنْ زِيَادَتِهِ وَقَوْلُهُ (وَإِنْ قُلْنَا) هِيَ (إفْرَازٌ جَازَ لَهُمْ) أَيْ الشُّرَكَاءِ (ذَلِكَ) يُغْنِي عَنْ قَوْلِهِ (وَيُقْسَمُ الرُّطَبُ وَالْعِنَبُ فِي الْإِفْرَازِ) أَيْ عَلَى الْقَوْلِ بِأَنَّ الْقِسْمَةَ إفْرَازٌ (وَلَوْ) كَانَتْ قِسْمَتُهُمَا (عَلَى الشَّجَرِ) خَرْصًا (لَا غَيْرَهُمَا) مِنْ سَائِرِ الثِّمَارِ فَلَا يُقْسَمُ (عَلَى الشَّجَرِ) ؛

  34. لِأَنَّ الْخَرْصَ لَا يَدْخُلُهُ (وَتُقْسَمُ الْأَرْضُ مَزْرُوعَةً وَحْدَهَا وَلَوْ إجْبَارًا) سَوَاءٌ كَانَ الزَّرْعُ بَذْرًا بَعْدُ أَمْ قَصِيلًا أَمْ حَبًّا مُشْتَدًّا؛ لِأَنَّهُ

  35. 4/3374/337

    فِي الْأَرْضِ بِمَنْزِلَةِ الْقُمَاشِ فِي الدَّارِ

  36. بِخِلَافِ الْبِنَاءِ وَالشَّجَرِ؛ لِأَنَّ لِلزَّرْعِ أَمَدًا بِخِلَافِهِمَا (أَوْ مَعَ الزَّرْعِ قَصِيلًا بِتَرَاضٍ) مِنْ الشُّرَكَاءِ؛ لِأَنَّ الزَّرْعَ حِينَئِذٍ مَعْلُومٌ مُشَاهَدٌ وَأَفْهَمَ قَوْلُهُ بِتَرَاضٍ أَنَّهُ لَا إجْبَارَ فِي ذَلِكَ وَصَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ نَقْلًا عَنْ جَمْعٍ قَالَ وَلَمْ يُوَجِّهُوهُ بِمُقَنَّعٍ (لَا) الزَّرْعَ (وَحْدَهُ وَلَا مَعَهَا، وَهُوَ بَذْرٌ) بَعْدُ (أَوْ بَعْدَ بُدُوِّ صَلَاحِهِ) فَلَا يُقْسَمُ.

  37. (وَإِنْ جَعَلْنَاهَا إفْرَازًا) كَمَا لَوْ جَعَلْنَاهَا بَيْعًا؛ لِأَنَّهَا فِي الْأُولَى قِسْمَةُ مَجْهُولٍ وَفِي الْآخِرَتَيْنِ عَلَى الْأَوَّلِ قِسْمَةُ مَجْهُولٍ وَمَعْلُومٍ وَعَلَى الثَّانِي بَيْعُ طَعَامٍ وَأَرْضٍ بِطَعَامٍ وَأَرْضٍ (وَتَصِحُّ الْإِقَالَةُ فِي قِسْمَةٍ هِيَ بَيْعٌ لَا إفْرَازٌ) وَقَوْلُهُ (بَلْ تَلْغُو) إيضَاحٌ (وَتُصَحَّحُ) الْقِسْمَةُ (فِي مَمْلُوكٍ عَنْ وَقْفٍ إنْ قُلْنَا هِيَ إفْرَازٌ لَا) إنْ قُلْنَا هِيَ بَيْعٌ مُطْلَقًا أَوْ إفْرَازٌ (وَفِيهَا رَدٌّ مِنْ الْمَالِكِ) فَلَا تَصِحُّ أَمَّا فِي الْأَوَّلِ فَلِامْتِنَاعِ بَيْعِ الْوَقْفِ،

  38. وَأَمَّا فِي الثَّانِي فَلِأَنَّ الْمَالِكَ يَأْخُذُ بِإِزَاءِ مِلْكِهِ جُزْءًا مِنْ الْوَقْفِ فَعُلِمَ أَنَّهُ إنَّمَا تَصِحُّ فِيمَا إذَا لَمْ يَكُنْ فِيهَا رَدٌّ أَوْ كَانَ فِيهَا رَدٌّ مِنْ أَرْبَابِ الْوَقْفِ (وَلَغَتْ) عَلَى الْقَوْلَيْنِ (قِسْمَةُ وَقْفٍ فَقَطْ) أَيْ لَا عَنْ مِلْكٍ بِأَنْ قَسَمَ بَيْنَ أَرْبَابِهِ لِمَا فِيهَا مِنْ تَغْيِيرِ شَرْطِ الْوَاقِفِ قَالَ الْبُلْقِينِيُّ هَذَا إذَا صَدَرَ الْوَقْفُ مِنْ وَاحِدٍ عَلَى سَبِيلٍ وَاحِدٍ فَإِنْ صَدَرَ مِنْ اثْنَيْنِ فَقَدْ جَزَمَ الْمَاوَرْدِيُّ بِجَوَازِ الْقِسْمَةِ كَمَا تَجُوزُ قِسْمَةُ الْوَقْفِ مَعَ الْمِلْكِ وَذَلِكَ رَاجِحٌ مِنْ جِهَةِ الْمَعْنَى وَأَفْتَيْت بِهِ انْتَهَى وَكَلَامُهُ مُتَدَافِعٌ فِيمَا إذَا صَدَرَ مِنْ وَاحِدٍ عَلَى سَبِيلَيْنِ أَوْ عَكْسِهِ.

  39. وَالْأَقْرَبُ فِي الْأَوَّلِ بِمُقْتَضَى مَا قَالَهُ الْجَوَازُ وَفِي الثَّانِي عَدَمُهُ (وَيُشْتَرَطُ فِي غَيْرِ) قِسْمَةِ (الْإِجْبَارِ) ، وَهِيَ الْقِسْمَةُ الْوَاقِعَةُ بِالتَّرَاضِي مِنْ قِسْمَةِ الرَّدِّ وَغَيْرِهَا،

  40. وَإِنْ تَوَلَّاهَا مَنْصُوبُ الْحَاكِمِ (التَّرَاضِي قَبْلَ الْقُرْعَةِ) ، وَهُوَ ظَاهِرٌ (وَبَعْدَهَا) أَمَّا فِي قِسْمَةِ الرَّدِّ فَلِأَنَّهَا بَيْعٌ، وَهُوَ لَا يَحْصُلُ بِالْقُرْعَةِ فَاشْتُرِطَ التَّرَاضِي بَعْدَهَا كَمَا اُشْتُرِطَ قَبْلَهَا،

  41. وَأَمَّا فِي غَيْرِهَا مِمَّا يَقَعُ بِالتَّرَاضِي فَقِيَاسًا عَلَيْهَا بِجَامِعِ اشْتِرَاطِ التَّرَاضِي قَبْلَهَا فَإِنْ لَمْ يُحَكِّمَا الْقُرْعَةَ كَأَنْ اتَّفَقَا عَلَى أَنْ يَأْخُذَ أَحَدُهُمَا أَحَدَ الْجَانِبَيْنِ وَالْآخَرُ الْآخَرَ أَوْ يَأْخُذَ أَحَدُهُمَا الْخَسِيسَ وَالْآخَرُ النَّفِيسَ وَيَرُدَّ زَائِدَ الْقِيمَةِ فَلَا حَاجَةَ إلَى تَرَاضٍ ثَانٍ أَمَّا قِسْمَةُ الْإِجْبَارِ فَلَا يُعْتَبَرُ فِيهَا الرِّضَا لَا قَبْلَ الْقُرْعَةِ وَلَا بَعْدَهَا (وَيَكْفِي) فِي التَّرَاضِي بِالْقِسْمَةِ بَعْدَ خُرُوجِ الْقُرْعَةِ (رَضِينَا بِهَا وَنَحْوِهِ) كَرَضِينَا بِمَا أَخْرَجَتْهُ الْقُرْعَةُ وَبِمَا جَرَى؛

  42. لِأَنَّ الرِّضَا أَمْرٌ خَفِيٌّ فَنِيطَ بِأَمْرٍ ظَاهِرٍ يَدُلُّ عَلَيْهِ وَلَا يَكْفِي مُجَرَّدُ رَضِيت (وَلَا يُشْتَرَطُ) فِي الْقِسْمَةِ (بَيْعٌ وَلَا تَمْلِيكٌ) أَيْ التَّلَفُّظُ بِهِمَا، وَإِنْ كَانَتْ بَيْعًا