Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

الرُّكْنُ الثَّانِي النِّيَّةُ فَتَجِبُ

أسنى المطالب في شرح روض الطالبShafi'imasa’il 4512 to 4530

  1. 1/4351/435

    لِلِاعْتِكَافِ فِي ابْتِدَائِهِ كَمَا فِي الصَّلَاةِ وَغَيْرِهَا سَوَاءٌ الْمَنْذُورُ وَغَيْرُهُ تَعَيَّنَ زَمَانُهُ أَوْ لَا (وَيَجِبُ التَّعَرُّضُ لِلْفَرْضِ فِي الْمَنْذُورِ) لِيَتَمَيَّزَ عَنْ النَّقْلِ قَالَ الْإِسْنَوِيُّ وَلَمْ يَشْتَرِطُوا فِيهِ تَعْيِينَ سَبَبِ وُجُوبِهِ وَهُوَ النَّذْرُ

  2. بِخِلَافِ الصَّلَاةِ وَالصَّوْمِ لِأَنَّ وُجُوبَهُ لَا يَكُونُ إلَّا بِالنَّذْرِ بِخِلَافِهِمَا قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَيُشْبِهُ أَنَّ ذِكْرَ

  3. 1/4361/436

    النَّذْرِ يُغْنِي عَنْ ذِكْرِ الْفَرْضِ لِأَنَّ الْوَفَاءَ بِهِ وَاجِبٌ فَكَأَنَّهُ نَوَى الِاعْتِكَافَ الْوَاجِبَ عَلَيْهِ قَالَ وَبِذَلِكَ صَرَّحَ صَاحِبُ الذَّخَائِرِ

  4. (وَإِنْ نَوَى الِاعْتِكَافَ وَأَطْلَقَ فَخَرَجَ) مِنْ الْمَسْجِدِ وَلَوْ لِقَضَاءِ حَاجَةٍ (لَا بَعْدَ الْعَزْمِ عَلَى الْعَوْدِ) إلَيْهِ (ثُمَّ عَادَ جَدَّدَ) النِّيَّةَ وُجُوبًا إنْ أَرَادَ الِاعْتِكَافَ إذْ الثَّانِي اعْتِكَافٌ جَدِيدٌ

  5. بِخِلَافِ مَا إذَا خَرَجَ بَعْدَ الْعَزْمِ عَلَى الْعَوْدِ لَا يَجِبُ تَجْدِيدُهَا لِأَنَّهُ يَصِيرُ كَنِيَّةِ الْمُدَّتَيْنِ ابْتِدَاءً كَمَا فِي زِيَادَةِ عَدَدِ رَكَعَاتِ النَّافِلَةِ وَصَوَّبَهُ فِي الْمَجْمُوعِ وَإِنْ نَظَرَ فِيهِ الْأَصْلُ بِأَنَّ اقْتِرَانَ النِّيَّةِ بِأَوَّلِ الْعِبَادَةِ شَرْطٌ فَكَيْفَ يَكْتَفِي بِعَزِيمَةٍ سَابِقَةٍ وَجَوَابُهُ يُعْرَفُ مِنْ التَّعْلِيلِ الْمَذْكُورِ

  6. (وَلَا يَبْطُلُ الِاعْتِكَافُ بِنِيَّةِ الْخُرُوجِ مِنْهُ كَالصَّوْمِ وَلَوْ خَرَجَ مَنْ نَوَى اعْتِكَافَ مُدَّةٍ) مُطْلَقَةٍ كَيَوْمٍ وَشَهْرٍ (لِقَضَاءِ الْحَاجَةِ ثُمَّ رَجَعَ لَمْ يُجَدِّدْ) أَيْ لَمْ يَلْزَمْهُ تَجْدِيدُ النِّيَّةِ لِأَنَّهُ لَا بُدَّ مِنْهُ فَهُوَ كَالْمُسْتَثْنِي عِنْدَ النِّيَّةِ (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ خَرَجَ لِغَيْرِ قَضَاءِ الْحَاجَةِ (جَدَّدَ) النِّيَّةَ وُجُوبًا وَإِنْ قَصَّرَ إلَّا لِزَمَانٍ لِانْقِطَاعِ الِاعْتِكَافِ الَّذِي كَانَ فِيهِ أَمَّا خُرُوجُ مَنْ نَوَى اعْتِكَافَ مُدَّةٍ مُتَوَالِيَةٍ فَسَيَأْتِي حُكْمُهُ آخِرَ الْبَابِ

  7. (الرُّكْنُ الثَّالِثُ الْمُعْتَكِفُ وَشَرْطُهُ الْإِسْلَامُ وَالْعَقْلُ وَحَلُّ اللُّبْثِ فِي الْمَسْجِدِ) فَلَا يَصِحُّ اعْتِكَافُ الْكَافِرِ وَغَيْرِ الْعَاقِلِ كَالْمَجْنُونِ وَالْمُغْمَى عَلَيْهِ وَالسَّكْرَانِ إذْ لَا نِيَّةَ لَهُمْ وَلَا اعْتِكَافُ الْجُنُبِ وَالْحَائِضِ وَالنُّفَسَاءِ لِحُرْمَةِ الْمُكْثِ فِي الْمَسْجِدِ عَلَيْهِمْ وَيُرَدُّ عَلَيْهِ مَا لَوْ اعْتَكَفَ فِي مَسْجِدِ وَقْفٍ عَلَى غَيْرِهِ دُونَهُ فَإِنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِ لُبْثُهُ فِيهِ مَعَ صِحَّةِ اعْتِكَافِهِ فِيهِ كَالتَّيَمُّمِ بِتُرَابٍ مَغْصُوبٍ وَقِسْ عَلَى هَذَا مَا يُشْبِهُهُ (فَيَصِحُّ مِنْ الْمُمَيِّزِ وَالْعَبْدِ وَالْمَرْأَةِ) كَصِيَامِهِمْ (لَكِنْ يُكْرَهُ لِذَوَاتِ الْهَيْئَةِ) كَمَا فِي خُرُوجِهِنَّ لِلْجَمَاعَةِ

  8. (وَيَحْرُمُ) اعْتِكَافُ الْعَبْدِ وَالْمَرْأَةِ (بِغَيْرِ إذْنِ السَّيِّدِ وَالزَّوْجِ) لِأَنَّ مَنْفَعَةَ الْعَبْدِ مُسْتَحَقَّةٌ لِسَيِّدِهِ وَالتَّمَتُّعُ مُسْتَحَقٌّ لِلزَّوْجِ وَلِأَنَّ حَقَّهُمَا عَلَى الْفَوْرِ

  9. بِخِلَافِ الِاعْتِكَافِ نَعَمْ إنْ لَمْ يُفَوِّتَا عَلَيْهِمَا مَنْفَعَةً كَأَنْ حَضَرَا الْمَسْجِدَ بِإِذْنِهِمَا فَنَوَيَا الِاعْتِكَافَ فَلَا رَيْبَ فِي جَوَازِهِ كَمَا نَبَّهَ عَلَيْهِ الزَّرْكَشِيُّ وَلَوْ نَذَرَ الْعَبْدُ اعْتِكَافَ زَمَنٍ مُعَيَّنٍ بِإِذْنِ سَيِّدِهِ ثُمَّ انْتَقَلَ عَنْهُ إلَى غَيْرِهِ بِبَيْعٍ أَوْ وَصِيَّةٍ أَوْ إرْثٍ فَلَهُ الِاعْتِكَافُ بِغَيْرِ إذْنِ الْمُنْتَقِلِ إلَيْهِ لِأَنَّهُ صَارَ مُسْتَحَقًّا قَبْلَ تَمَلُّكِهِ

  10. وَمِثْلُهُ الزَّوْجَةُ وَإِذَا اعْتَكَفَا (فَلَهُمَا) الْأَوْلَى وَلَهُمَا (إخْرَاجُهُمَا مِنْ التَّطَوُّعِ) وَإِنْ اعْتَكَفَا بِإِذْنِهِمَا لِمَا مَرَّ وَلِأَنَّهُ لَا يَلْزَمُ بِالشُّرُوعِ

  11. (وَكَذَا) لَهُمَا إخْرَاجُهُمَا (مِنْ النَّذْرِ إلَّا إنْ أَذِنَا فِيهِ وَفِي الشُّرُوعِ) فِيهِ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ زَمَنُ الِاعْتِكَافِ مُعَيَّنًا وَلَا مُتَتَابِعًا (أَوْ فِي أَحَدِهِمَا وَهُوَ) أَيْ زَمَنُ الِاعْتِكَافِ (مُعَيَّنٌ

  12. وَكَذَا) إنْ أَذِنَا (فِي الشُّرُوعِ) فِيهِ (فَقَطْ وَهُوَ مُتَتَابِعٌ) وَإِنْ لَمْ يَكُنْ زَمَنُهُ مُعَيَّنًا فَلَا يَجُوزُ لَهُمَا إخْرَاجُهُمَا فِي الْجَمِيعِ لِإِذْنِهِمَا فِي الشُّرُوعِ مُبَاشَرَةً أَوْ بِوَاسِطَةٍ لِأَنَّ الْإِذْنَ فِي النَّذْرِ الْمُعَيَّنِ إذْنٌ فِي الشُّرُوعِ فِيهِ وَالْمُعَيَّنُ لَا يَجُوزُ تَأْخِيرُهُ وَالْمُتَتَابِعُ لَا يَجُوزُ الْخُرُوجُ مِنْهُ لِمَا فِيهِ مِنْ إبْطَالِ الْعِبَادَةِ الْوَاجِبَةِ بِلَا عُذْرٍ

  13. (وَلَوْ اعْتَكَفَ الْمُكَاتَبُ بِلَا إذْنٍ جَازَ) إذْ لَا حَقَّ لِسَيِّدِهِ فِي مَنْفَعَتِهِ كَالْحُرِّ وَنَقَلَهُ الْقَاضِي عَنْ النَّصِّ قَالَ وَصَوَّرَهُ أَصْحَابُنَا بِمَا لَا يُخِلُّ بِكَسْبِهِ لِقِلَّةِ زَمَنِهِ أَوْ لِإِمْكَانِ كَسْبِهِ فِي الْمَسْجِدِ كَالْخِيَاطَةِ (وَمَنْ بَعْضُهُ حُرٌّ كَالْقِنِّ إنْ لَمْ تَكُنْ مُهَايَأَةً) وَإِلَّا فَهُوَ فِي نَوْبَتِهِ كَالْحُرِّ وَفِي نَوْبَةِ سَيِّدِهِ كَالْقِنِّ.

  14. فَرْعٌ ارْتَدَّ الْمُعْتَكِف أَوْ سكر بِمُحْرِمِ

  15. (فَرْعٌ) وَفِي نُسْخَةٍ فَصْلٌ (مَتَى ارْتَدَّ) الْمُعْتَكِفُ (أَوْ سَكِرَ) بِمُحَرَّمٍ (بَطَلَ اعْتِكَافُهُ) زَمَنَ الرِّدَّةِ وَالسُّكْرِ وَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ الْمَسْجِدِ لِعَدَمِ أَهْلِيَّتِهِ لِلْعِبَادَةِ (وَتَتَابُعُهُ وَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ) لِأَنَّ ذَلِكَ أَشَدُّ مِنْ خُرُوجِهِ بِلَا عُذْرٍ وَهُوَ يَقْطَعُ التَّتَابُعَ كَمَا سَيَأْتِي وَأَمَّا نَصُّ الشَّافِعِيِّ عَلَى عَدَمِ بُطْلَانِ اعْتِكَافِ الْمُرْتَدِّ فَحَمَلُوهُ عَلَى غَيْرِ الْمُتَتَابِعِ حَتَّى إذَا أَسْلَمَ يَبْنِي بَلْ نَقَلَ الْمَاوَرْدِيُّ وَغَيْرُهُ أَنَّ الشَّافِعِيَّ أَمَرَ الرَّبِيعَ أَنْ يَضْرِبَ عَلَى هَذَا النَّصِّ

  16. (وَمَنْ أُغْمِيَ عَلَيْهِ أَوْ جُنَّ) فِي اعْتِكَافِهِ (وَأُخْرِجَ مِنْ الْمَسْجِدِ بَطَلَ تَتَابُعُهُ إنْ أَمْكَنَ حِفْظُهُ فِي الْمَسْجِدِ بِلَا مَشَقَّةٍ) إذْ لَا عُذْرَ فِي إخْرَاجِهِ فَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ أَوْ أُخْرِجَ وَلَمْ يُمْكِنْ حِفْظُهُ فِي الْمَسْجِدِ أَوْ أَمْكَنَ لَكِنْ بِمَشَقَّةٍ فَلَا يَبْطُلُ تَتَابُعُهُ لِعُذْرِهِ فِي الْأُولَى بِإِغْمَائِهِ أَوْ جُنُونِهِ وَفِي الْأَخِيرَتَيْنِ بِذَلِكَ مَعَ الْعُذْرِ الْحَامِلِ عَلَى إخْرَاجِهِ وَفِي نُسْخَةٍ بَعْدَمَا ذُكِرَ وَإِلَّا فَلَا وَهُوَ تَصْرِيحٌ بِالْمَفْهُومِ وَفِي أُخْرَى بَدَلُ تَتَابُعِهِ اعْتِكَافُهُ

  17. 1/4371/437

    وَهِيَ الْمُوَافِقَةُ لِلْأَصْلِ وَالْأُولَى أَوْلَى لِقَوْلِهِ (وَيُحْسَبُ) فِيمَا إذَا لَمْ يَخْرُجْ (زَمَنَ الْإِغْمَاءِ) مِنْ الِاعْتِكَافِ كَالنَّوْمِ وَكَالصِّيَامِ إذَا أُغْمِيَ عَلَيْهِ بَعْضَ النَّهَارِ (لَا) زَمَنَ (الْجُنُونِ) لِمُنَافَاتِهِ الِاعْتِكَافَ وَاعْلَمْ أَنَّ مَا صَرَّحَ بِهِ مِنْ بُطْلَانِ التَّتَابُعِ فِيمَا إذَا أَمْكَنَ حِفْظُهُ بِلَا مَشَقَّةٍ هُوَ مُقْتَضَى كَلَامِ الْأَصْلِ كَالتَّتِمَّةِ لَكِنَّ الَّذِي اقْتَضَاهُ كَلَامُ الشَّافِعِيِّ وَالْجُمْهُورِ عَدَمُ الْبَطَلَانِ فَإِنَّهُمْ أَطْلَقُوهُ بِغَيْرِ تَفْصِيلٍ بَيْنَ الْمَشَقَّةِ وَعَدَمِهَا

  18. وَكَذَا أَطْلَقَ فِي الْمَجْمُوعِ مَعَ نَقْلِهِ كَلَامَ التَّتِمَّةِ فَقَالَ مَا حَاصِلُهُ فَإِنْ أَخْرَجَ الْمُغْمَى عَلَيْهِ أَهْلُهُ وَالْمَجْنُونَ وَلِيَّهُ لَمْ يَبْطُلْ التَّتَابُعُ لِأَنَّهُ لَمْ يَخْرُجْ بِاخْتِيَارِهِ هَذَا هُوَ الْمَذْهَبُ وَبِهِ قَطَعَ الْجُمْهُورُ وَقَالَ الْمُتَوَلِّي وَآخَرُونَ هُوَ كَالْمَرِيضِ انْتَهَى وَيُؤَيِّدُ مَا أَطْلَقُوهُ مَا سَيَأْتِي مِنْ أَنَّ الْخُرُوجَ مُكْرَهًا لَا يُبْطِلُ التَّتَابُعَ بِجَامِعِ أَنَّ كُلًّا لَمْ يَخْرُجْ بِاخْتِيَارِهِ

  19. (وَمَنْ أَجْنَبَ بِالِاحْتِلَامِ وَنَحْوِهِ) كَالْجِمَاعِ نَاسِيًا (فَلَهُ الْخُرُوجُ لِلْغُسْلِ وَإِنْ أَمْكَنَهُ فِي الْمَسْجِدِ) لِأَنَّهُ أَصُونُ لِمُرُوءَتِهِ وَلِحُرْمَةِ الْمَسْجِدِ (وَيُبَادِرُ بِهِ) وُجُوبًا رِعَايَةً (لِلتَّتَابُعِ) وَقَضِيَّةُ كَلَامِهِ كَأَصْلِهِ جَوَازُ الْغُسْلِ فِي الْمَسْجِدِ وَهُوَ كَذَلِكَ إنْ لَمْ يَمْكُثْ فِيهِ أَوْ عَجَزَ عَنْ الْخُرُوجِ مِنْهُ وَإِلَّا فَلَا يَجُوزُ كَمَا نَقَلَهُ الْإِمَامُ عَنْ الْمُحَقِّقِينَ وَجَزَمَ بِهِ فِي الْمَجْمُوعِ (وَلَا يُحْسَبُ زَمَنُ الْجَنَابَةِ) مِنْ الِاعْتِكَافِ إذَا اتَّفَقَ الْمُكْثُ مَعَهَا فِي الْمَسْجِدِ بِعُذْرٍ أَوْ غَيْرِهِ فَإِنَّهُ حَرَامٌ وَإِنَّمَا يُبَاحُ لَهُ لِلضَّرُورَةِ

  20. وَمِثْلُهَا الْحَيْضُ كَمَا صَرَّحَ بِهِ الْأَصْلُ