فَصْلٌ
أسنى المطالب في شرح روض الطالبShafi'imasa’il 6714 to 6722
-
1/5731/573
لَوْ (وَجَدَ) الْمُضْطَرُّ (مَيْتَةً وَطَعَامَ غَائِبٍ أَوْ) وَ (صَيْدًا، وَهُوَ مُحْرِمٌ) فِي الثَّانِيَةِ (وَجَبَ أَكْلُ الْمَيْتَةِ) لِعَدَمِ ضَمَانِهَا أَوْ احْتِرَامِهَا فِيهِمَا وَتَخْتَصُّ الْأُولَى بِأَنَّ إبَاحَةَ الْمَيْتَةِ لِلْمُضْطَرِّ مَنْصُوصٌ عَلَيْهَا وَإِبَاحَةَ أَكْلِ مَالِ غَيْرِهِ بِلَا إذْنِهِ ثَابِتَةٌ بِالِاجْتِهَادِ، وَالثَّانِيَةُ بِأَنَّ الْمُحْرِمَ مَمْنُوعٌ مِنْ ذَبْحِ الصَّيْدِ مَعَ أَنَّ مَذْبُوحَهُ مِنْهُ مَيْتَةٌ كَمَا مَرَّ فِي الْحَجِّ
-
وَمِثْلُهُ بَيْضُهُ، وَلَبَنُهُ فِيمَا يَظْهَرُ وَكَصَيْدِ الْمُحْرِمِ صَيْدُ الْحَرَمِ كَمَا فِي الْكِفَايَةِ
-
(وَكَذَا لَوْ كَانَ) مَالِكُ الطَّعَامِ (حَاضِرًا وَامْتَنَعَ مِنْ الْبَيْعِ) أَصْلًا أَوْ إلَّا بِأَكْثَرَ مِمَّا يُتَغَابَنُ بِهِ وَجَبَ أَكْلُ الْمَيْتَةِ
-
بِخِلَافِ مَا إذَا لَمْ يَمْتَنِعْ مَعَ ذَلِكَ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ أَكْلُ طَعَامِ الْغَيْرِ، وَبِذَلِكَ عُلِمَ أَنَّهُ إذَا لَمْ يَبِعْهُ لَهُ مَالِكُهُ إلَّا بِأَكْثَرَ مِمَّا ذُكِرَ لَمْ يَلْزَمْهُ شِرَاؤُهُ لَكِنَّهُ يُسْتَحَبُّ وَبِهِ صَرَّحَ الْأَصْلُ (وَلَوْ ذَبَحَ) الْمُحْرِمُ (الصَّيْدَ صَارَ مَيْتَةً فَيَتَخَيَّرُ) الْمُضْطَرُّ بَيْنَهُ وَبَيْنَ الْمَيْتَةِ؛
-
لِأَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مَيْتَةٌ،
-
وَلَا مُرَجِّحَ (وَلَا قِيمَةَ لِلَحْمِهِ) كَسَائِرِ الْمَيْتَاتِ وَالتَّصْرِيحُ بِهَذَا مِنْ زِيَادَتِهِ (وَفِي الصَّيْدِ وَطَعَامِ الْغَيْرِ وُجُوهٌ) أَحَدُهَا - يَتَعَيَّنُ الصَّيْدُ ثَانِيهَا - يَتَعَيَّنُ الطَّعَامُ وَثَالِثُهَا - (يَتَخَيَّرُ) بَيْنَهُمَا وَالظَّاهِرُ الْأَوَّلُ لِبِنَاءِ حَقِّ اللَّهِ تَعَالَى عَلَى الْمُسَامَحَةِ.
-
(وَمَيْتَةُ الشَّاةِ وَالْحِمَارِ) وَالْمُرَادُ مَيْتَتَا الْمَأْكُولِ وَغَيْرِهِ الطَّاهِرِ فِي حَيَاتِهِ (سَوَاءٌ) لِاشْتِرَاكِهِمَا فِي أَنَّ كُلًّا مِنْهُمَا مَيْتَةٌ فَيَتَخَيَّرُ بَيْنَهُمَا (وَيُقَدَّمَانِ عَلَى الْكَلْبِ) وَنَحْوِهِ مِنْ كُلِّ حَيَوَانٍ نَجَسٍ فِي حَيَاتِهِ.
-
(وَإِنْ وَجَدَ الْمَرِيضُ طَعَامًا) لَهُ أَوْ لِغَيْرِهِ (يَضُرُّهُ) ،
-
وَلَوْ بِزِيَادَةٍ فِي مَرَضِهِ (فَلَهُ أَكْلُ الْمَيْتَةِ) دُونَهُ.