النَّوْعُ الرَّابِعُ الْهَدَايَا
أسنى المطالب في شرح روض الطالبShafi'imasa’il 6978 to 6996
-
1/5871/587
وَالضَّحَايَا (وَلَوْ نَذَرَ ذَبْحَ شَاةٍ) مَثَلًا (وَلَمْ يُعَيِّنْ) لِلذَّبْحِ (بَلَدًا أَوْ عَيَّنَ) لَهُ (غَيْرَ الْحَرَمِ، وَلَمْ يَنْوِ) فِيهِمَا التَّضْحِيَةَ،
-
وَلَا (الصَّدَقَةَ بِلَحْمِهَا لَمْ يَنْعَقِدْ) نَذْرُهُ؛ لِأَنَّهُ لَمْ يُعَلِّقْهُ بِقُرْبَةٍ
-
بِخِلَافِ مَا إذَا نَوَى ذَلِكَ أَوْ عَيَّنَ الْحَرَمِ وَقَدْ صَرَّحَ بِالثَّانِي فِي قَوْلِهِ
-
(وَلَوْ نَذَرَ الذَّبْحَ فِي الْحَرَمِ انْعَقَدَ) نَذْرُهُ فَيَلْزَمُهُ الذَّبْحُ فِيهِ،
-
وَإِنْ لَمْ يَنْوِ ذَلِكَ؛ لِأَنَّ ذِكْرَ الذَّبْحِ فِي النَّذْرِ مُضَافًا إلَى الْحَرَمِ يُشْعِرُ بِالْقُرْبَةِ؛ وَلِأَنَّ الذَّبْحَ فِيهِ عِبَادَةٌ مَعْهُودَةٌ (وَلَزِمَهُ التَّفْرِقَةُ فِيهِ) حَمْلًا عَلَى وَاجِبِ الشَّرْعِ.
-
(وَلَوْ نَذَرَ هَدْيَ بَدَنَةٍ) مَثَلًا (إلَى الْحَرَمِ) بِأَنْ قَالَ لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُهْدِيَ بَدَنَةً إلَى الْحَرَمِ أَوْ أَنْ أَتَقَرَّبَ بِسَوْقِهَا إلَيْهِ (لَزِمَهُ الذَّبْحُ وَالتَّفْرِقَةُ فِيهِ) لِذَلِكَ وَتَعْبِيرُهُ بِالْحَرَمِ أَوْلَى مِنْ تَعْبِيرِ أَصْلِهِ بِمَكَّةَ (فَإِنْ نَذَرَ الذَّبْحَ فِي غَيْرِ الْحَرَمِ أَوْ بِسِكِّينٍ،
-
وَلَوْ مَغْصُوبًا وَ) نَذَرَ (التَّفْرِقَةَ) فِيهِمَا (فِي الْحَرَمِ تَعَيَّنَ مَكَانُ التَّفْرِقَةِ) لِلَّحْمِ؛ لِأَنَّهَا قُرْبَةٌ (فَقَطْ) أَيْ دُونَ الذَّبْحِ،
-
وَلَوْ بِالسِّكِّينِ الْمُعَيَّنَةِ؛ لِأَنَّهُ قُرْبَةٌ فِيهِ خَارِجَ الْحَرَمِ،
-
وَلَا فِي الذَّبْحِ بِسِكِّينٍ مُعَيَّنٍ،
-
وَلَوْ فِي الْحَرَمِ فَيَذْبَحُ حَيْثُ شَاءَ وَبِأَيِّ سِكِّينٍ شَاءَ، وَيُفَرِّقُ فِي الْحَرَمِ وَقَوْلُهُ أَوْ بِسِكِّينٍ،
-
وَلَوْ مَغْصُوبًا مِنْ زِيَادَتِهِ (أَوْ)
-
1/5881/588
نَذَرَ (الذَّبْحَ فِيهِ) أَيْ فِي الْحَرَمِ (وَالتَّفْرِقَةَ فِي غَيْرِهِ تَعَيَّنَ الْمَكَانَانِ) أَيْ مَكَانَا الذَّبْحِ وَالتَّفْرِقَةِ؛ لِأَنَّ الْمُعَلَّقَ بِكُلٍّ مِنْهُمَا قُرْبَةٌ.
-
(وَلَوْ نَذَرَ الذَّبْحَ وَالتَّفْرِقَةَ) أَوْ نَوَاهَا (بِبَلَدٍ غَيْرِ الْحَرَمِ تَعَيَّنَا فِيهِ) ؛ لِأَنَّهُ قَيَّدَهُمَا جَمِيعًا بِهِ فَأَشْبَهَ تَقْيِيدَهُمَا بِالْحَرَمِ؛ وَلِأَنَّ الذَّبْحَ وَسِيلَةٌ إلَى التَّفْرِقَةِ الْمَقْصُودَةِ فَلَمَّا جَعَلَ مَكَانَهُ مَكَانَهَا اقْتَضَى تَعَيُّنَهُ تَبَعًا (أَوْ) نَذَرَ (الْأُضْحِيَّةَ فِي بَلَدٍ تَعَيَّنَتْ) أَيْ تَعَيَّنَ ذَبْحُهَا مَعَ التَّفْرِقَةِ فِيهِ (لِتَضَمُّنِهَا التَّفْرِقَةَ) فِيهِ.
-
(وَإِنْ نَذَرَ الذَّبْحَ بِأَفْضَلِ بَلَدٍ فَمَكَّةُ) مُعَيَّنَةٌ لِلذَّبْحِ؛ لِأَنَّهَا أَفْضَلُ الْبِلَادِ
-
(وَمَنْ نَذَرَ لِمُعَيَّنٍ) كَقَوْلِهِ: إنْ شَفَى اللَّهُ مَرِيضِي فَلِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أَتَصَدَّقَ بِعَشَرَةِ دَرَاهِمَ عَلَى فُلَانٍ فَشُفِيَ (فَأَعْطَاهُ) الْعَشَرَةَ (وَلَمْ يَقْبَلْ بَرِئَ) ؛ لِأَنَّهُ أَتَى بِمَا عَلَيْهِ،
-
وَلَا قُدْرَةَ لَهُ عَلَى قَبُولِ غَيْرِهِ قَالَ الزَّرْكَشِيُّ وَمُقْتَضَاهُ أَنَّهُ لَا يُجْبَرُ فُلَانٌ عَلَى قَبُولِهِ وَيُفَارِقُ الزَّكَاةَ بِأَنَّ مُسْتَحِقِّيهَا إنَّمَا أُجْبِرُوا عَلَى قَبُولِهَا خَوْفَ تَعْطِيلِ أَحَدِ أَرْكَانِ الْإِسْلَامِ
-
بِخِلَافِ النَّذْرِ. اهـ. وَيُفَارِقُهُ أَيْضًا بِأَنَّ مُسْتَحِقِّي الزَّكَاةِ مَلَكُوهَا
-
بِخِلَافِ مُسْتَحِقِّ النَّذْرِ (وَلِلْمَنْذُورِ لَهُ مُطَالَبَتُهُ) بِالْمَنْذُورِ بَعْدَ الشِّفَاءِ (إنْ لَمْ يُعْطِهِ) النَّاذِرُ ذَلِكَ (كَالْمَحْصُورِينَ مِنْ الْفُقَرَاءِ لَهُمْ الْمُطَالَبَةُ بِالزَّكَاةِ) الَّتِي وَجَبَتْ، وَكَمَا لَوْ نَذَرَ إعْتَاقَ عَبْدٍ مُعَيَّنٍ إنْ شُفِيَ فَشُفِيَ لَهُ الْمُطَالَبَةُ بِالْإِعْتَاقِ
-
(فَرْعٌ) فِي فَتَاوَى الْقَفَّالِ لَوْ قَالَ: لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُعْطِيَ الْفُقَرَاءَ عَشَرَةَ دَرَاهِمَ، وَلَمْ يُرِدْ بِهِ الصَّدَقَةَ لَمْ يَلْزَمْهُ شَيْءٌ كَمَا لَوْ قَالَ: لِلَّهِ عَلَيَّ أَنْ أُحِبَّ الْفُقَرَاءَ وَفِيهِ كَمَا قَالَ الْأَذْرَعِيُّ نَظَرٌ إذْ لَا يُفْهَمُ مِنْ ذَلِكَ إلَّا الصَّدَقَةُ.