فَصْلٌ رِبْحُ
أسنى المطالب في شرح روض الطالبShafi'imasa’il 4076 to 4079
-
1/3831/383
مَالِ (التِّجَارَةِ إنْ ظَهَرَ) فِي الْحَوْلِ أَوْ مَعَهُ (مِنْ غَيْرِ نَضُوضٍ) لَهُ (بِنَقْدِ التَّقْوِيمِ) كَأَنْ اشْتَرَى عَرْضًا بِمِائَتَيْ دِرْهَمٍ فَصَارَتْ قِيمَتُهُ فِي أَثْنَاءِ الْحَوْلِ ثَلَثُمِائَةٍ (زَكَّى لِحَوْلِ الْأَصْلِ) كَالنِّتَاجِ مَعَ أُمِّهِ بَلْ أَوْلَى لِأَنَّ الْمُحَافَظَةَ عَلَى حَوْلِ كُلِّ زِيَادَةٍ مَعَ اضْطِرَابِ الْأَسْوَاقِ فِي كُلِّ لَحْظَةٍ ارْتِفَاعًا وَانْخِفَاضًا فِي غَايَةِ الْعُسْرِ (وَإِنْ نَضَّ بِهِ) أَيْ بِنَقْدِ التَّقْوِيمِ (فِي حَوْلِ الظُّهُورِ) لِلرِّبْحِ (انْفَرَدَ) الرِّبْحُ عَنْ الْأَصْلِ (بِحَوْلٍ وَإِنْ اشْتَرَى بِهِ عَرْضًا) كَمَا يَأْتِي مِثَالُهُ فِي الْفَرْعِ الْآتِي لِخَبَرِ «لَا زَكَاةَ فِي مَالٍ حَتَّى يَحُولَ عَلَيْهِ الْحَوْلُ» وَلِأَنَّهُ مُتَمَيِّزٌ مُحَقَّقٌ فَأُفْرِدَ بِالْحُكْمِ
-
بِخِلَافِ النِّتَاجِ مَعَ الْأُمِّ لَا يُفْرَدُ لِأَنَّهُ جُزْءٌ مِنْهَا فَأُلْحِقَ بِهَا
-
بِخِلَافِ الرِّبْحِ أَمَّا إذَا نَضَّ بِهِ بَعْدَ حَوْلِ ظُهُورِ الرِّبْحِ أَوْ مَعَهُ فَيُزَكِّيهِ بِحَوْلِ أَصْلِهِ لِلْحَوْلِ الْأَوَّلِ كَمَا عُلِمَ مِمَّا مَرَّ آنِفًا وَيَسْتَأْنِفُ لَهُ حَوْلًا مِنْ نَضُوضِهِ.
-
(فَرْعٌ) لَوْ (اشْتَرَى عَرْضًا) لِلتِّجَارَةِ (بِعِشْرِينَ دِينَارًا ثُمَّ بَاعَهُ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ بِأَرْبَعِينَ) دِينَارًا (وَاشْتَرَى بِهَا عَرْضًا) آخَرَ (وَبَلَغَ آخِرَ الْحَوْلِ) بِالتَّقْوِيمِ أَوْ بِالتَّنْضِيضِ (مِائَةً زَكَّى خَمْسِينَ لِأَنَّ رَأْسَ الْمَالِ عِشْرُونَ وَنَصِيبُهَا مِنْ الرِّبْحِ ثَلَاثُونَ يُزَكِّي) أَيْ الرِّبْحَ الَّذِي هُوَ ثَلَاثُونَ (مَعَ أَصْلِهِ) الَّذِي هُوَ عِشْرُونَ (لِأَنَّهُ حَصَلَ فِي آخِرِ الْحَوْلِ مِنْ غَيْرِ نَضُوضٍ) لَهُ قَبْلَهُ (ثُمَّ إنْ كَانَ قَدْ بَاعَ الْعَرْضَ قَبْلَ حَوْلِ الْعِشْرِينَ الرِّبْحَ) كَأَنْ بَاعَهُ آخِرَ الْحَوْلِ الْأَوَّلِ (زَكَّاهَا لِحَوْلِهَا) أَيْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ مِنْ مُضِيِّ الْأَوَّلِ (وَزَكَّى رِبْحَهَا) وَهُوَ ثَلَاثُونَ (لِحَوْلِهِ) أَيْ لِسِتَّةِ أَشْهُرٍ أُخْرَى فَإِنْ كَانَتْ الْخَمْسُونَ الَّتِي زَكَّى عَنْهَا أَوَّلًا بَاقِيَةً زَكَّاهَا أَيْضًا لِحَوْلِ الثَّلَاثِينَ (وَإِلَّا) أَيْ وَإِنْ لَمْ يَكُنْ قَدْ بَاعَ الْعَرْضَ قَبْلَ حَوْلِ الْعِشْرِينَ الرِّبْحَ (زَكَّاهُ) أَيْ رِبْحَهَا وَهُوَ الثَّلَاثُونَ (مَعَهَا) لِأَنَّهُ لَمْ يَنِضَّ قَبْلَ فَرَاغِ حَوْلِهَا (وَإِذَا اشْتَرَى) عَرْضًا (بِعَشَرَةٍ) مِنْ الدَّنَانِيرِ (وَبَاعَ فِي أَثْنَاءِ الْحَوْلِ بِعِشْرِينَ) مِنْهَا (وَلَمْ يَشْتَرِ بِهَا عَرْضًا زَكَّى كُلًّا) مِنْ الْعَشَرَتَيْنِ (لِحَوْلِهِ) بِحُكْمِ الْخُلْطَةِ وَقَدْ يَسْتَشْكِلُ زَكَاةُ الْعَشَرَةِ الرِّبْحُ بِأَنَّ النِّصَابَ نَقَصَ بِالْإِخْرَاجِ عَنْ الْعَشَرَةِ الْأُخْرَى وَيُجَابُ بِمَا أَجَبْت بِهِ عَنْ كَلَامِ الْإِسْنَوِيِّ فِي بَابِ الْخُلْطَةِ فِي فَرْعِ مَلَكَ أَرْبَعِينَ شَاةً.