Fiqh of the Four Schools Search for a mas’ala in the schools’ booksCtrl K

فَصْلٌ

أسنى المطالب في شرح روض الطالبShafi'imasa’il 22586 to 22612

  1. 4/4374/437

    لَوْ (أَعْتَقَ الشَّرِيكُ نَصِيبَهُ) مِنْ الرَّقِيقِ (وَهُوَ مُعْسِرٌ فَلَا سِرَايَةَ) فَيَبْقَى الْبَاقِي عَلَى مِلْكِ الشَّرِيكِ (أَوْ) وَهُوَ (مُوسِرٌ بِكُلِّهِ) أَيْ بِكُلِّ الْبَاقِي أَيْ بِقِيمَتِهِ (عَتَقَ كُلُّهُ) عَلَى الْمُعْتِقِ (أَوْ بِبَعْضِهِ فَبِحِصَّتِهِ) يَعْتِقُ (وَأَدَّى) لِشَرِيكِهِ (قِيمَةَ مَا عَتَقَ) مِنْ نَصِيبِهِ لِخَبَرِ الصَّحِيحَيْنِ «مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي عَبْدٍ

  2. 4/4384/438

    وَكَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ ثَمَنَ الْعَبْدِ قُوِّمَ الْعَبْدُ عَلَيْهِ قِيمَةَ عَدْلٍ فَأَعْطَى شُرَكَاءَهُ حِصَصَهُمْ وَعَتَقَ عَلَيْهِ الْعَبْدُ وَإِلَّا فَقَدْ عَتَقَ مِنْهُ مَا عَتَقَ وَفِي رِوَايَةٍ مَنْ أَعْتَقَ شِرْكًا لَهُ فِي الْعَبْدِ وَكَانَ لَهُ مَالٌ يَبْلُغُ قِيمَةَ الْعَبْدِ فَهُوَ عَتِيقٌ وَفِي رِوَايَةٍ إذَا كَانَ الْعَبْدُ بَيْنَ اثْنَيْنِ فَأَعْتَقَ أَحَدُهُمَا نَصِيبَهُ وَكَانَ لَهُ مَالٌ فَقَدْ عَتَقَ كُلُّهُ» وَأَمَّا رِوَايَةُ «فَإِنْ لَمْ يَكُنْ لَهُ مَالٌ قُوِّمَ الْعَبْدُ عَلَيْهِ قِيمَةَ عَدْلٍ،

  3. ثُمَّ اُسْتُسْعِيَ لِصَاحِبِهِ فِي قِيمَتِهِ غَيْرَ مَشْقُوقٍ عَلَيْهِ» فَمُدْرَجَةٌ فِي الْخَبَرِ كَمَا قَالَهُ الْحُفَّاظُ أَوْ مَحْمُولَةٌ عَلَى أَنَّهُ يُسْتَسْعَى لِشَرِيكِ الْمُعْتِقِ أَيْ يَخْدُمُهُ بِقَدْرِ نَصِيبِهِ لِئَلَّا يَظُنَّ أَنَّهُ يَحْرُمُ عَلَيْهِ اسْتِخْدَامُهُ.

  4. (وَلِلسِّرَايَةِ شُرُوطٌ) أَرْبَعَةٌ (الْأَوَّلُ) وَفِي نُسْخَةٍ أَحَدُهُمَا (أَنْ يَكُونَ لَهُ يَوْمَ الْإِعْتَاقِ مَالٌ) يَفِي بِقِيمَةِ الْبَاقِي أَوْ بَعْضِهِ،

  5. وَإِنْ لَمْ يَمْلِكْ غَيْرَهُ كَمَا سَيَأْتِي وَيُبَاعُ فِيهَا مَا (يُبَاعُ فِي الدَّيْنِ) مِنْ مَسْكَنٍ وَخَادِمٍ وَغَيْرِهِمْ مِمَّا مَرَّ فِي التَّفْلِيسِ؛ لِأَنَّ قِيمَةَ نَصِيبِ شَرِيكِهِ تَصِيرُ كَالدَّيْنِ لِتَنَزُّلِ الْإِعْتَاقِ مَنْزِلَةَ الْإِتْلَافِ (فَيَسْرِيَ) الْعِتْقُ (وَإِنْ كَانَ) الْمُعْتِقُ (مَدْيُونًا وَاسْتَغْرَقَتْ الْقِيمَةُ مَالَهُ) لِأَنَّهُ مَالِكٌ لِمَا فِي يَدِهِ نَافِذٌ تَصَرُّفَهُ فِيهِ وَلِهَذَا لَوْ اشْتَرَى بِهِ عَبْدًا أَوْ أَعْتَقَهُ نَفَذَ فَكَذَا يَسْرِي فِيمَا ذُكِرَ (حَتَّى يُضَارِبَ الشَّرِيكُ) بِقِيمَةِ نَصِيبِهِ (مَعَ الْغُرَمَاءِ) فَإِنْ أَصَابَهُ بِالْمُضَارَبَةِ مَا يَفِي بِقِيمَةِ جَمِيعِ نَصِيبِهِ فَذَاكَ، وَإِلَّا أَخَذَ حِصَّتَهُ وَيَعْتِقُ جَمِيعُ الْعَبْدِ بِنَاءً عَلَى حُصُولِ السِّرَايَةِ بِنَفْسِ الْإِعْتَاقِ (كَمَنْ لَمْ يَجِدْ عَيْنَ مَالِهِ) الَّذِي كَانَ مَوْجُودًا عِنْدَ الْإِعْتَاقِ فَإِنَّهُ يَسْرِي إلَى الْبَاقِي أَوْ بَعْضِهِ، وَالتَّصْرِيحُ بِهَذَا مِنْ زِيَادَتِهِ (وَلَوْ قَالَ مَنْ يَمْلِكُ عَشَرَةً فَقَطْ لِأَحَدِ) الشَّرِيكَيْنِ (الْمُتَنَاصِفَيْنِ فِي عَبْدٍ قِيمَتُهُ عِشْرُونَ أَعْتِقْ نَصِيبَك) مِنْهُ (عَنِّي عَلَى هَذِهِ الْعَشَرَةِ فَفَعَلَ عَتَقَ) نَصِيبُهُ (عَنْهُ) أَيْ عَنْ الْمُسْتَدْعِي (وَلَا سِرَايَةَ) لِأَنَّهُ زَالَ مِلْكُهُ عَنْ الْعَشَرَةِ بِمَا جَرَى وَهُوَ لَا يَمْلِكُ غَيْرَهَا (أَوْ) قَالَ لَهُ (أَعْتِقْهُ) عَنِّي (عَلَى عَشَرَةٍ فِي ذِمَّتِي) فَفَعَلَ (عَتَقَ جَمِيعُهُ) بِنَاءً عَلَى حُصُولِ السِّرَايَةِ بِنَفْسِ الْإِعْتَاقِ وَأَنَّ الدَّيْنَ لَا يَمْنَعُهَا (وَتُقْسَمُ الْعَشَرَةُ بَيْنَ الشَّرِيكَيْنِ) بِالسَّوِيَّةِ، وَإِنَّمَا يَتَعَيَّنُ قَسْمُهَا بَعْدَ الْحَجْرِ (وَالْبَاقِي لَهُمَا) لِكُلٍّ مِنْهُمَا خَمْسَةٌ (فِي ذِمَّتِهِ) وَلَوْ كَانَتْ الْمَسْأَلَةُ بِحَالِهَا لَكِنَّ قِيمَةَ الْعَبْدِ عَشَرَةٌ عَتَقَ جَمِيعُهُ وَيَتَضَارَبُ الشَّرِيكَانِ فِي الْعَشَرَةِ ثَلَاثًا؛

  6. لِأَنَّ الْمُسْتَدْعِيَ مِنْهُ يَسْتَحِقُّ عَشَرَةً وَالْآخَرُ قِيمَةَ نِصْفِهِ وَهِيَ خَمْسَةٌ وَلَوْ كَانَتْ بِحَالِهَا لَكِنَّ قِيمَةَ الْعَبْدِ ثَلَاثُونَ عَتَقَ مِنْهُ خَمْسَةُ أَسْدَاسِهِ النِّصْفُ بِالِاسْتِدْعَاءِ وَالْإِجَابَةِ وَالثُّلُثُ؛ لِأَنَّهُ مُوسِرٌ بِقِيمَةِ الثُّلُثِ وَيَتَضَارَبَانِ بِالْعَشَرَةِ بِالسَّوِيَّةِ ذَكَرَ ذَلِكَ الرَّافِعِيُّ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَقَضِيَّةُ كَلَامِ الشَّيْخَيْنِ هُنَا أَنَّهُ لَوْ كَانَ الْمُسْتَدْعَى مُوسِرًا بِقِيمَةِ الْجَمِيعِ سَرَى عَلَيْهِ قَطْعًا وَنَقَلَ الرَّافِعِيُّ أَوَاخِرَ الْبَابِ عَنْ الرُّويَانِيِّ مَا يُخَالِفُهُ وَضَرَبَ عَلَيْهِ النَّوَوِيُّ.

  7. (وَلَوْ مَلَكَ) شَخْصٌ (نِصْفَيْ) وَفِي نُسْخَةٍ نِصْفَ (عَبْدَيْنِ قِيمَتُهُمَا سَوَاءٌ فَأَعْتَقَ نَصِيبَهُ مِنْهُمَا مَعًا وَهُوَ مُوسِرٌ بِقِيمَةِ نِصْفٍ) هَذَا أَوْلَى مِنْ قَوْلِ أَصْلِهِ بِنِصْفِ قِيمَةِ (وَاحِدٍ) مِنْهُمَا (عَتَقَ) نَصِيبُهُ مِنْهُمَا وَسَرَى إلَى نِصْفِ نَصِيبِ

  8. 4/4394/439

    شَرِيكِهِ مِنْ كُلِّ مِنْهُمَا فَيَعْتِقُ (مِنْ كُلٍّ) مِنْهُمَا (ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهِ أَوْ) أَعْتَقَهُ (مُرَتِّبًا عَتَقَا جَمِيعًا) لِمَا زَادَهُ بِقَوْلِهِ (لِأَنَّ الْأَوَّلَ عَتَقَ وَهُوَ يَمْلِكُ نِصْفَ قِيمَتِهِ،

  9. وَكَذَا الثَّانِي عَتَقَ وَمَعَهُ نِصْفُ قِيمَتِهِ) الْأَنْسَبُ بِمَا مَرَّ قِيمَةُ نِصْفِهِ (لَكِنْ قَدْ صَارَتْ قِيمَتُهُ) النِّصْفَ مِنْ (الْأَوَّلِ دَيْنًا، وَالدَّيْنُ لَا يَمْنَعُ السِّرَايَةَ وَيَصْرِفُ مَا فِي يَدِهِ إلَى شَرِيكِهِ وَالْبَاقِي فِي ذِمَّتِهِ،

  10. وَإِنْ أَعْتَقَ) أَحَدَ الشَّرِيكَيْنِ (الشِّقْصَيْنِ مَعًا وَلَا مَالَ لَهُ غَيْرُهُمَا عَتَقَا وَلَا سِرَايَةَ) لِأَنَّهُ مُعْسِرٌ (أَوْ) أَعْتَقَهُمَا (مُرَتِّبًا عَتَقَ كُلُّ الْأَوَّلِ) لِأَنَّ فِي نَصِيبِهِ مِنْ الثَّانِي وَفَاءً بِبَاقِي الْأَوَّلِ (وَ) عَتَقَ (نَصِيبُهُ مِنْ الثَّانِي) لِأَنَّ حَقَّ الشَّرِيكِ لَا يَتَعَيَّنُ فِيهِ بَلْ هُوَ فِي الذِّمَّةِ (بِلَا سِرَايَةٍ) ؛ لِأَنَّهُ مُعْسِرٌ.

  11. (فَرْعٌ) لَوْ (أَعْتَقَ شَرِيكٌ نَصِيبَهُ) مِنْ عَبْدٍ (فِي مَرَضِ مَوْتِهِ وَخَرَجَ جَمِيعُ الْعَبْدِ مِنْ ثُلُثِ مَالِهِ قُوِّمَ عَلَيْهِ نَصِيبُ شَرِيكِهِ) وَعَتَقَ عَلَيْهِ؛ لِأَنَّ تَصَرُّفَ الْمَرِيضِ فِي ثُلُثِ مَالِهِ كَتَصَرُّفِ الصَّحِيحِ فِي الْجَمِيعِ (،

  12. وَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ الثُّلُثِ إلَّا نَصِيبُهُ عَتَقَ وَلَا سِرَايَةَ؛ لِأَنَّ الْمَرِيضَ فِيمَا زَادَ عَلَى الثُّلُثِ مُعْسِرٌ وَالثُّلُثُ يُعْتَبَرُ حَالَةَ الْمَوْتِ لَا) حَالَةَ (الْوَصِيَّةِ) حَتَّى لَوْ لَمْ يَفِ الثُّلُثُ بِجَمِيعِ الْعَبْدِ حَالَ إعْتَاقِهِ،

  13. ثُمَّ اسْتَفَادَ مَالًا وَوَفَّى عِنْدَ الْمَوْتِ سَرَى عِتْقُهُ إلَى جَمِيعِهِ.

  14. (وَإِنْ أَعْتَقَ نِصْفَيْ عَبْدَيْنِ مُتَسَاوِيَيْ الْقِيمَةِ فِي مَرَضِ الْمَوْتِ فَإِنْ خَرَجَ الْعَبْدَانِ مِنْ الثُّلُثِ عَتَقَا) سَوَاءٌ أَعْتَقَهُمَا مَعًا أَوْ مُرَتِّبًا (وَعَلَيْهِ قِيمَةُ نِصْفِ) وَفِي نُسْخَةٍ نَصِيبِ (شَرِيكِهِ،

  15. وَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ مِنْهُ إلَّا نَصِيبَاهُ فَأَعْتَقَهُمَا مَعًا عَتَقَا وَلَا سِرَايَةَ،

  16. وَإِنْ أَعْتَقَهُمَا مُرَتِّبًا عَتَقَ كُلُّ الْأَوَّلِ وَلَمْ يَعْتِقْ مِنْ الثَّانِي شَيْءٌ) لِأَنَّهُ لَزِمَهُ قِيمَةُ نَصِيبِ شَرِيكِهِ مِنْ الْأَوَّلِ وَصَارَ نَصِيبُهُ مِنْ الثَّانِي مُسْتَحَقَّ الصَّرْفِ إلَيْهِ (فَإِنْ خَرَجَ مِنْ الثُّلُثِ نَصِيبَاهُ وَنَصِيبُ أَحَدِ الشَّرِيكَيْنِ) الْأَوْلَى وَنَصِيبُ شَرِيكِهِ مِنْ عَبْدٍ (فَإِنْ أَعْتَقَهُمَا مُرَتِّبًا عَتَقَ كُلُّ الْأَوَّلِ وَ) عَتَقَ (نَصِيبُهُ مِنْ الثَّانِي فَقَطْ،

  17. وَإِنْ أَعْتَقَهُمَا مَعًا فَهَلْ يَعْتِقُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ) مِنْهُمَا (ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهِ) نَصِيبَاهُ وَنِصْفُ نَصِيبِ الشَّرِيكِ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ مِنْهُمَا كَمَا لَوْ أَعْتَقَهُمَا فِي الصِّحَّةِ وَهُوَ مُوسِرٌ بِنَصِيبِ أَحَدِهِمَا (أَمْ يَقْرَعُ) بَيْنَهُمَا (فَمَنْ خَرَجَتْ قُرْعَتُهُ عَتَقَ كُلُّهُ وَعَتَقَ نَصِيبُهُ مِنْ الثَّانِي) فَقَطْ؛

  18. لِأَنَّ الْقُرْعَةَ مَشْرُوعَةٌ فِي الْعِتْقِ وَلَا يُصَارُ إلَى التَّشْقِيصِ مَعَ إمْكَانِ التَّكْمِيلِ؟ (وَجْهَانِ) قَالَ الْبُلْقِينِيُّ رَجَّحَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ الْأَوَّلَ قُلْت وَقِيَاسُ مَا يَأْتِي تَرْجِيحُ الثَّانِي وَهُوَ الْأَوْجَهُ (وَإِنْ لَمْ يَخْرُجْ مِنْ الثُّلُثِ إلَّا أَحَدُ نَصِيبِهِ وَقَدْ أَعْتَقَهُمَا مَعًا أَقْرَعَ) بَيْنَهُمَا (فَمَنْ خَرَجَتْ قُرْعَتُهُ عَتَقَ مِنْهُ جَمِيعُ نَصِيبِهِ وَلَمْ يَعْتِقْ مِنْ الثَّانِي شَيْءٌ) قَالَ فِي الْأَصْلِ وَلَوْ أَعْتَقَ النَّصِيبَيْنِ وَلَا مَالَ لَهُ غَيْرُهُمَا قَالَ الشَّيْخُ أَبُو عَلِيٍّ إنْ أَعْتَقَهُمَا مُرَتِّبًا عَتَقَ ثُلُثَا نَصِيبِهِ مِنْ الْأَوَّلِ وَهُوَ ثُلُثُ جَمِيعِ مَالِهِ وَهُوَ ثُلُثُ ذَلِكَ الْعَبْدِ وَيَبْقَى لِلْوَرَثَةِ سُدُسُهُ مَعَ نِصْفِ الْآخَرِ،

  19. وَإِنْ أَعْتَقَهُمَا مَعًا وَمَاتَ أَقْرَعَ بَيْنَهُمَا فَمَنْ خَرَجَتْ قُرْعَتُهُ عَتَقَ مِنْهُ ثُلُثُ نَصِيبِهِ وَهُوَ ثُلُثُ مَالِهِ.

  20. (فَرْعٌ لَوْ أَوْصَى) أَحَدُ شَرِيكَيْنِ فِي عَبْدَيْنِ (بِإِعْتَاقِ نِصْفِهِمَا أَوْ) أَوْصَى شَخْصٌ (بِنِصْفٍ) أَيْ بِإِعْتَاقِ نِصْفِ (عَبْدٍ يَمْلِكُهُ،

  21. وَكَذَا لَوْ دَبَّرَهُ) أَيْ النِّصْفَ مِنْهُمَا وَوَجَدَ الْإِعْتَاقَ فِي الْأُولَيَيْنِ (عَتَقَ وَلَمْ يَسْرِ) وَإِنْ خَرَجَ كُلُّهُ مِنْ الثُّلُثِ (لِأَنَّ الْمَيِّتَ مُعْسِرٌ) لِانْتِقَالِ الْمَالِ بِالْمَوْتِ إلَى الْوَارِثِ. ذَكَرُ التَّدْبِيرِ فِي الثَّانِيَةِ مِنْ زِيَادَتِهِ (فَلَوْ أَوْصَى) أَحَدُهُمَا (بِعِتْقِ نَصِيبِهِ)

  22. 4/4404/440

    مِنْ عَبْدٍ (وَتَكْمِيلِ عِتْقِ الْعَبْدِ كَمَّلَ مَا احْتَمَلَهُ الثُّلُثُ) حَتَّى لَوْ احْتَمَلَهُ كُلَّهُ عَتَقَ جَمِيعُهُ (قَالَ الْإِمَامُ) وَالْغَزَالِيُّ (هَذَا إذَا قَالَ) فِي وَصِيَّتِهِ بِالتَّكْمِيلِ (اشْتَرُوهُ) أَيْ نَصِيبَ الشَّرِيكِ وَأَعْتِقُوهُ (لَا) إنْ قَالَ (أَعْتِقُوهُ إعْتَاقًا سَارِيًا) فَلَا تَكْمِيلَ إذْ لَا سِرَايَةَ بَعْدَ الْمَوْتِ (قَالَ الْقَاضِي أَبُو الطَّيِّبِ وَعِنْدِي) أَنَّهُ إذَا أَوْصَى بِالتَّكْمِيلِ (لَا يُكْمِلُ إلَّا إذْ رَضِيَ الشَّرِيكُ بِالشِّرَاءِ) مِنْهُ الْمُوَافِقِ لِكَلَامِ أَصْلِهِ بِالسِّرَايَةِ وَذَلِكَ؛

  23. لِأَنَّ التَّقْوِيمَ إذَا لَمْ يَكُنْ مُسْتَحَقًّا لَا يَصِيرُ مُسْتَحَقًّا بِاخْتِيَارِ الْمُعْتِقِ بِدَلِيلِ أَنَّ الْمُعْتِقَ لَوْ كَانَ مُعْسِرًا،

  24. ثُمَّ أَيْسَرَ أَوْ قَالَ قَوِّمُوهُ عَلَيَّ حَتَّى أَسْتَقْرِضَ لَا يُجْبَرُ الشَّرِيكُ عَلَيْهِ وَالْجُمْهُورُ أَطْلَقُوا ذَلِكَ، وَوَجَّهَهُ الرُّويَانِيُّ بِأَنَّهُ مُتَمَكِّنٌ مِنْ الصَّرْفِ فِي الثُّلُثِ،

  25. وَإِذَا أَوْصَى بِالتَّكْمِيلِ فَقَدْ اسْتَبْقَى لِنَفْسِهِ قَدْرَ قِيمَةِ الْعَبْدِ مِنْ الثُّلُثِ فَكَانَ مُوسِرًا بِهِ ذَكَرَ ذَلِكَ الْأَصْلُ فَالْمُعْتَمَدُ الْإِطْلَاقُ وَبِالتَّوْحِيدِ الْمَذْكُورِ يُعْلَمُ أَنَّهُ لَا حَاجَةَ إلَى تَقْيِيدِ الْإِمَامِ السَّابِقِ كَمَا أَشَارَ إلَيْهِ الرَّافِعِيُّ.

  26. (وَلَوْ أَوْصَى بِعِتْقِ شِقْصَيْنِ مِنْ عَبْدَيْنِ) مُشْتَرَكَيْنِ (وَتَكَمَّلَ عِتْقُهُمَا وَاتَّسَعَ الثُّلُثُ لَهُمَا كَمُلَا) عَتَقَا (وَإِنْ اتَّسَعَ لِتَكْمِيلِ وَاحِدٍ فَقَطْ أَقْرَعَ بَيْنَهُمَا فَيَعْتِقُ مَنْ قَرَعَ وَ) يَعْتِقُ (نَصِيبُهُ مِنْ الثَّانِي) فَقَطْ،

  27. وَقِيلَ يَعْتِقُ مِنْ كُلِّ وَاحِدٍ ثَلَاثَةُ أَرْبَاعِهِ، وَالتَّصْرِيحُ بِالتَّرْجِيحِ مِنْ زِيَادَتِهِ.