فَصْلٌ
أسنى المطالب في شرح روض الطالبShafi'imasa’il 11421 to 11424
-
2/4252/425
لَوْ (دَفَعَ ثَوْبًا إلَى قَصَّارٍ وَنَحْوِهِ) كَخَيَّاطٍ وَغَسَّالٍ (بِلَا اسْتِئْجَارٍ) أَيْ بِغَيْرِ ذِكْرِ مَا يَقْتَضِي أُجْرَةً (لِيَقْصُرَهُ) أَوْ لِيَخِيطَهُ أَوْ لِيَغْسِلَهُ (فَقَصَرَهُ) أَوْ خَاطَهُ أَوْ غَسَلَهُ (فَالثَّوْبُ أَمَانَةٌ) فِي يَدِهِ (وَلَا أُجْرَةَ لَهُ وَلَوْ) كَانَ مَعْرُوفًا بِذَلِكَ الْعَمَلِ بِأَجْرٍ أَوْ (قَالَ) لَهُ (اُقْصُرْهُ) أَوْ خِطْهُ أَوْ نَحْوَهُ لِعَدَمِ الْتِزَامِهَا (كَمَا لَوْ قَالَ -.
-
2/4262/426
أَطْعِمْنِي) فَأَطْعَمَهُ لَا ضَمَانَ عَلَيْهِ قَالَ الْأَذْرَعِيُّ وَالْأَشْبَهُ أَنَّ عَدَمَ اسْتِحْقَاقِهِ الْأُجْرَةَ مَحَلُّهُ إذَا كَانَ حُرًّا مُكَلَّفًا مُطْلَقَ التَّصَرُّفِ فَلَوْ كَانَ عَبْدًا أَوْ مَحْجُورًا عَلَيْهِ بِسَفَهٍ أَوْ نَحْوِهِ اسْتَحَقَّهَا إذْ لَيْسُوا مِنْ أَهْلِ التَّبَرُّعِ بِمَنَافِعِهِمْ الْمُقَابَلَةِ بِالْأَعْوَاضِ وَاسْتُثْنِيَ عَامِلُ الْمُسَاقَاةِ إذَا عَمِلَ مَا لَيْسَ مِنْ أَعْمَالِهَا بِإِذْنِ الْمَالِكِ فَإِنَّهُ يَسْتَحِقُّ الْأُجْرَةَ كَمَا مَرَّ فِي بَابِهَا وَعَامِلُ الزَّكَاةِ فَإِنَّهُ يَسْتَحِقُّ الْعِوَضَ وَإِنْ لَمْ يُسَمِّ وَقَالَ بَعْضُهُمْ لَا تُسْتَثْنَى هَذِهِ لِأَنَّ الْأُجْرَةَ ثَابِتَةٌ لَهُ بِنَصِّ الْقُرْآنِ فَهِيَ مُسَمَّاةٌ شَرْعًا وَإِنْ لَمْ يُسَمِّهَا الْإِمَامُ حِينَ بَعَثَهُ
-
(بِخِلَافِ دَاخِلٍ الْحَمَّامَ بِلَا إذْنٍ) مِنْ الْحَمَّامِيِّ فَإِنَّهُ يَلْزَمُهُ الْأُجْرَةُ إنْ لَمْ يَجْرِ لَهَا ذِكْرٌ (لِأَنَّ الْقَصَّارَ) أَيْ أَوْ نَحْوَهُ (صَرَفَ مَنْفَعَتَهُ) لِغَيْرِهِ (وَالدَّاخِلَ) لِلْحَمَّامِ (اسْتَوْفَاهَا) يَعْنِي مَنْفَعَةَ الْحَمَّامِ (بِسُكُوتِهِ) وَخَرَجَ بِقَوْلِهِ مِنْ زِيَادَتِهِ بِلَا إذْنٍ الدَّاخِلُ بِإِذْنٍ فَإِنَّ الْحَمَّامِيَّ فِيهِ كَالْأَجِيرِ كَمَا قَالُوا بِهِ فِيمَنْ دَخَلَ سَفِينَةً بِإِذْنِ صَاحِبِهَا حَتَّى أَتَى السَّاحِلَ وَبِذَلِكَ صَرَّحَ الْمَاوَرْدِيُّ وَالرُّويَانِيُّ وَالرَّافِعِيُّ فِي الشَّرْحِ الصَّغِيرِ وَمَسْأَلَةُ السَّفِينَةِ ذَكَرَهَا الْأَصْلُ وَصَرَّحَ فِيهَا بِأَنَّهُ إذَا دَخَلَهَا بِلَا إذْنٍ لَزِمَتْهُ الْأُجْرَةُ قَالَ فِي الْمَطْلَبِ وَلَعَلَّهُ فِيمَا إذَا لَمْ يَعْلَمْ بِهِ مَالِكُهَا حِينَ سَيَّرَهَا وَإِلَّا فَيُشْبِهُ أَنْ يَكُونَ كَمَا لَوْ وَضَعَ مَتَاعَهُ عَلَى دَابَّةِ غَيْرِهِ فَسَيَّرَهَا مَالِكُهَا فَإِنَّهُ لَا أُجْرَةَ عَلَى مَالِكِهِ وَلَا ضَمَانَ (وَلَوْ قَالَ) لِغَسَّالٍ مَثَلًا وَقَدْ أَعْطَاهُ ثَوْبًا (اغْسِلْهُ وَأَنَا أُرْضِيكَ) قَالَ الْأَذْرَعِيُّ: أَوْ وَلَا تَرَى مِنِّي إلَّا مَا يَسُرُّك، أَوْ حَتَّى أُحَاسِبَك، أَوْ وَلَا يَضِيعُ حَقُّك أَوْ نَحْوَهَا (فَأُجْرَةُ الْمِثْلِ) مُسْتَحَقَّةٌ لِأَنَّهُ لَمْ يَتَبَرَّعْ بِالْعَمَلِ.
-
(فَرْعٌ مَا يَأْخُذُهُ الْحَمَّامِيُّ أُجْرَةُ الْحَمَّامِ وَالْآلَةِ) مِنْ سَطْلٍ وَإِزَارٍ وَنَحْوِهِمَا (وَحِفْظِ الْمَتَاعِ) نَعَمْ إنْ كَانَ مَعَ الدَّاخِلِ الْآلَةُ وَمَنْ يَحْفَظُ الْمَتَاعَ كَانَ مَا يَأْخُذُهُ الْحَمَّامِيُّ أُجْرَةَ الْحَمَّامِ فَقَطْ (لَا ثَمَنُ الْمَاءِ) لِأَنَّهُ غَيْرُ مَضْبُوطٍ فَلَا يُقَابَلُ بِعِوَضٍ (فَهُوَ) أَيْ الْحَمَّامِيُّ (مُؤَجِّرٌ) لِلْآلَةِ (وَأَجِيرٌ مُشْتَرَكٌ) فِي الْأَمْتِعَةِ فَلَا يَضْمَنُهَا كَسَائِرِ الْأُجَرَاءِ، وَالْآلَةُ غَيْرُ مَضْمُونَةٍ عَلَى الدَّاخِلِ لِأَنَّهُ مُسْتَأْجِرٌ لَهَا.